Yunus 10:4
Jonah · Juz 11 · Page 208
إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٤
To Him is your return all together. [It is] the promise of Allāh [which is] truth. Indeed, He begins the [process of] creation and then repeats it that He may reward those who have believed and done righteous deeds, in justice. But those who disbelieved will have a drink of scalding water and a painful punishment for what they used to deny.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 10:4–5
﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا وعْدَ اللَّهِ حَقًّا إنَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ بِالقِسْطِ والَّذِينَ كَفَرُوا لَهم شَرابٌ مِن حَمِيمٍ وعَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾: ذَكَرَ ما يَقْتَضِي التَّذْكِيرَ؛ وهو كَوْنُ مَرْجِعِ الجَمِيعِ إلَيْهِ، وأكَّدَ هَذا الإخْبارَ بِأنَّهُ وعْدُ اللَّهِ الَّذِي لا شَكَّ في صِدْقِهِ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الإخْبارَ، وفِيهِ مَعْنى التَّعْلِيلِ بِابْتِداءِ الخَلْقِ وإعادَتِهِ وأنَّ مُقْتَضى الحِكْمَةِ بِذَلِكَ هو جَزاءُ المُكَلَّفِينَ عَلى أعْمالِهِمْ. وانْتَصَبَ ﴿وعْدَ اللَّهِ﴾ و(حَقًّا) عَلى أنَّهُما مَصْدَرانِ مُؤَكِّدانِ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ، والتَّقْدِيرُ: وعَدَ اللَّهُ وعْدًا، فَلَمّا حَذَفَ النّاصِبَ أضافَ المَصْدَرَ إلى الفاعِلِ، وذَلِكَ كَقَوْلِهِ: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٣٨] و﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ [النمل: ٨٨] والتَّقْدِيرُ: في (حَقًّا) حَقَّ ذَلِكَ حَقًّا. وقِيلَ: انْتَصَبَ (حَقًّا) بِـ (وعْدَ)، عَلى تَقْدِيرِ: في أيِّ وعْدِ اللَّهِ في حَقٍّ. وقالَ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمانَ: التَّقْدِيرُ: وقْتَ حَقٍّ، وأنْشَدَ:
؎أحَقًّا عِبادَ اللَّهِ أنْ لَسْتُ خارِجًا ولا والِجًا إلّا عَلَيَّ رَقِيبُ
وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وأبُو جَعْفَرٍ، والأعْمَشُ، وسَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ: (أنَّهُ يَبْدَأُ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هو مَنصُوبٌ بِالفِعْلِ، أيْ: وعَدَ اللَّهُ تَعالى بَدْءَ الخَلْقِ ثُمَّ إعادَتَهُ، والمَعْنى: إعادَةُ الخَلْقِ بَعْدَ بَدْئِهِ. وعَدَ اللَّهُ عَلى لَفْظِ الفِعْلِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا بِما نَصَبَ (حَقًّا)، أيْ: حَقَّ حَقًّا بَدْءُ الخَلْقِ، كَقَوْلِهِ:
؎أحَقًّا عِبادَ اللَّهِ أنْ لَسْتُ جائِيًا ∗∗∗ ولا ذاهِبًا إلّا عَلَيَّ رَقِيبُ
انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ومَوْضِعُها النَّصْبُ عَلى تَقْدِيرِ أحَقٌّ أنَّهُ. وقالَ الفَرّاءُ: مَوْضِعُها رَفْعٌ عَلى تَقْدِيرِ: لَحَقٌّ أنَّهُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَجُوزُ عِنْدِي أنْ يَكُونَ ”أنَّهُ“ بَدَلًا مِن قَوْلِهِ: ﴿وعْدَ اللَّهِ﴾ . قالَ أبُو الفَتْحِ: إنْ شِئْتَ قَدَّرْتَ: لِأنَّهُ يَبْدَأُ، فَمَن في قُدْرَتِهِ هَذا فَهو غَنِيٌّ عَنْ إخْلافِ الوَعْدِ، وإنْ شِئْتَ قَدَّرْتَ: وعَدَ اللَّهُ حَقًّا أنَّهُ يَبْدَأُ، ولا يَعْمَلُ فِيهِ المَصْدَرُ الَّذِي هو ﴿وعْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ٥٥]، لِأنَّهُ قَدْ وصَفَ ذَلِكَ بِتَمامِهِ وقَطَعَ عَمَلَهُ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: (حَقٌّ) بِالرَّفْعِ، فَهَذا ابْتِداءٌ، وخَبَرُهُ ”أنَّهُ“ . انْتَهى. وكَوْنُ (حَقٌّ) خَبَرَ مُبْتَدَأٍ و”أنَّهُ“ هو المُبْتَدَأُ - هو الوَجْهُ في الإعْرابِ، كَما تَقُولُ: صَحِيحٌ أنَّكَ تَخْرُجُ؛ لِأنَّ اسْمَ ”أنَّ“ مَعْرِفَةٌ، والَّذِي تَقَدَّمَها في نَحْوِ هَذا المِثالِ نَكِرَةٌ. والظّاهِرُ أنَّ بَدْءَ الخَلْقِ هو النَّشْأةُ الأُولى، وإعادَتُهُ هو البَعْثُ مِنَ القُبُورِ، و(لِيَجْزِيَ) مُتَعَلِّقٌ بِـ (يُعِيدُهُ)، أيْ: لِيَقَعَ الجَزاءُ عَلى الأعْمالِ. وقِيلَ: البَدْءُ مِنَ التُّرابِ، ثُمَّ يُعِيدُهُ إلى التُّرابِ، ثُمَّ يُعِيدُهُ إلى البَعْثِ. وقِيلَ: البَدْءُ نَشْأتُهُ مِنَ الماءِ، ثُمَّ يُعِيدُهُ مِن حالٍ إلى حالٍ. وقِيلَ: يَبْدَؤُهُ مِنَ العَدَمِ، ثُمَّ يُعِيدُهُ إلَيْهِ، ثُمَّ يُوجِدُهُ. وقِيلَ: يَبْدَؤُهُ في زُمْرَةِ الأشْقِياءِ، ثُمَّ يُعِيدُهُ عِنْدَ المَوْتِ إلى زُمْرَةِ الأوْلِياءِ، وبِعَكْسِ ذَلِكَ. وقَرَأ طَلْحَةُ: (يُبْدِئُ) مِن (أبْدَأ) رُباعِيًّا، وبَدَأ وأبْدَأ بِمَعْنًى، وبِالقِسْطِ مَعْناهُ بِالعَدْلِ، وهو مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: (لِيَجْزِيَ)، أيْ: لِيُثِيبَ المُؤْمِنِينَ بِالعَدْلِ والإنْصافِ في جَزائِهِمْ، فَيُوصِّلُ كُلًّا إلى جَزائِهِ وثَوابِهِ عَلى حَسَبِ تَفاضُلِهِمْ في الأعْمالِ، فَيُنْصِفُ بَيْنَهم ويَعْدِلُ، إذْ لَيْسُوا كُلُّهم مُساوِينَ في مَقادِيرِ الثَّوابِ، وعَلى هَذا يَكُونُ: بِالقِسْطِ مِنهُ تَعالى. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ يُقْسِطُهم بِما أقْسَطُوا وعَدَلُوا ولَمْ يَظْلِمُوا حِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ، لِأنَّ الشِّرْكَ ظُلْمٌ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] والعُصاةُ ظُلّامٌ لِأنْفُسِهِمْ، وهَذا أوْجَهُ لِمُقابَلَةِ قَوْلِهِ: ﴿بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ . انْتَهى، فَجَعَلَ القِسْطَ مِن فِعْلِ الَّذِينَ آمَنُوا، وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ، والظّاهِرُ أنَّ (والَّذِينَ كَفَرُوا) مُبْتَدَأٌ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى قَوْلِهِ: (الَّذِينَ آمَنُوا)، فَيَكُونُ الجَزاءُ بِالعَدْلِ قَدْ شَمِلَ الفَرِيقَيْنِ. ولَمّا كانَ (p-١٢٥)الحَدِيثُ مَعَ الكَفّارَةِ مُفْتَتَحَ السُّورَةِ مَعَهم، ذَكَرَ شَيْئًا مِن أنْواعِ عَذابِهِمْ فَقالَ: ﴿لَهم شَرابٌ مِن حَمِيمٍ وعَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ وتَقَدَّمَ شَرْحُ هَذا في سُورَةِ الأنْعامِ ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا وقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إلّا بِالحَقِّ يُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: لَمّا ذَكَرَ تَعالى الدَّلائِلَ عَلى رُبُوبِيَّتِهِ مِن إيجادِ هَذا العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ، ذَكَرَ ما أوْدَعَ في العالَمِ العُلْوِيِّ مِن هَذَيْنِ الجَوْهَرَيْنِ النَّيِّرَيْنِ المُشْرِقَيْنِ، فَجَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً، أيْ: ذاتَ ضِياءٍ أوْ مُضِيئَةً، أوْ نَفْسَ الضِّياءِ مُبالَغَةً، و(جَعَلَ) يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى صَيَّرَ، فَيَكُونُ ﴿ضِياءً﴾ مَفْعُولًا ثانِيًا. ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى خَلَقَ فَيَكُونُ حالًا، ﴿والقَمَرَ نُورًا﴾، أيْ: ذا نُورٍ، أوْ مُنَوَّرًا أوْ نَفْسَ النُّورِ مُبالَغَةً، أوْ هُما مَصْدَرانِ. وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿ضِياءً﴾ جَمْعًا، كَحَوْضٍ وحِياضٍ، وهَذا فِيهِ بُعْدٌ. ولَمّا كانَتِ الشَّمْسُ أعْظَمَ جِرْمًا خُصَّتْ بِالضِّياءِ لِأنَّهُ هو الَّذِي لَهُ سُطُوعٌ ولَمَعانٌ، وهو أعْظَمُ مِنَ النُّورِ. قالَ أرْبابُ عِلْمِ الهَيْئَةِ: الشَّمْسُ قَدْرُ الأرْضِ مِائَةُ مَرَّةٍ وأرْبَعًا وسِتِّينَ مَرَّةً، والقَمَرُ لَيْسَ كَذَلِكَ، فَخُصَّ الأعْظَمُ بِالأعْظَمِ. وقَدْ تَقَدَّمَ الفَرْقُ بَيْنَ الضِّياءِ والنُّورِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ [البقرة: ١٧] . وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [النور: ٣٥] يَقْتَضِي أنَّ النُّورَ أعْظَمُ وأبْلَغُ في الشُّرُوقِ، وإلّا فَلِمَ عَدَلَ إلى الأقَلِّ الَّذِي هو النُّورُ. فَقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لَفْظَةُ النُّورِ أحْكَمُ وأبْلَغُ، وذَلِكَ أنَّهُ شَبَّهَ هُداهُ ولُطْفَهُ الَّذِي يُصِيبُهُ لِقَوْمٍ يَهْتَدُونَ، وآخَرِينَ يَضِلُّونَ مَعَهُ بِالنُّورِ الَّذِي هو أبَدًا مَوْجُودٌ في اللَّيْلِ وأثْناءِ الظَّلامِ. ولَوْ شَبَّهَهُ بِالضِّياءِ لَوَجَبَ أنْ لا يُضِلَّ أحَدًا، إذْ كانَ الهُدى يَكُونُ كالشَّمْسِ الَّتِي لا تَبْقى مَعَها ظُلْمَةٌ. فَمَعْنى الآيَةِ: أنَّهُ تَعالى جَعَلَ هُداهُ في الكُفْرِ كالنُّورِ في الظَّلامِ، فَيَهْتَدِي قَوْمٌ ويَضِلُّ قَوْمٌ آخَرُونَ. ولَوْ جَعَلَهُ كالضِّياءِ لَوَجَبَ أنْ لا يَضِلَّ أحَدٌ، وبَقِيَ الضِّياءُ عَلى هَذا أبْلَغَ في الشُّرُوقِ كَما اقْتَضَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
وقَرَأ قَنْبُلٌ: (ضِياءً) هُنا، وفي الأنْبِياءِ والقَصَصِ بِهَمْزَةٍ قَبْلَ الألِفِ بَدَلَ الياءِ. ووُجِّهَتْ عَلى أنَّهُ مِنَ المَقْلُوبِ جُعِلَتْ لامُهُ عَيْنًا، فَكانَتْ هَمْزَةً. وتَطَرَّفَتِ الواوُ الَّتِي كانَتْ عَيْنًا بَعْدَ ألِفٍ زائِدَةٍ فانْقَلَبَتْ هَمْزَةً، وضُعِّفَ ذَلِكَ بِأنَّ القِياسَ الفِرارُ مِنِ اجْتِماعِ هَمْزَتَيْنِ إلى تَخْفِيفِ إحْداهُما، فَكَيْفَ يُتَخَيَّلُ إلى تَقْدِيمٍ وتَأْخِيرٍ يُؤَدِّي إلى اجْتِماعِهِما ولَمْ يَكُونا في الأصْلِ، والظّاهِرُ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلى القَمَرِ، أيْ: مَسِيرُهُ مَنازِلَ، أوْ قَدَّرَهُ ذا مَنازِلَ، أوْ قَدَّرَ لَهُ مَنازِلَ، فَحَذَفَ وأوْصَلَ الفِعْلَ، فانْتَصَبَ بِحَسَبِ هَذِهِ التَّقادِيرِ عَلى الظَّرْفِ أوِ الحالِ أوِ المَفْعُولِ كَقَوْلِهِ: ﴿والقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ﴾ [يس: ٣٩] وعادَ الضَّمِيرُ عَلَيْهِ وحْدَهُ؛ لِأنَّهُ هو المُراعى في مَعْرِفَةِ عَدَدِ السِّنِينَ والحِسابِ عِنْدَ العَرَبِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَهُما مَعًا بِحَسَبِ أنَّهُما مُصَرَّفانِ في مَعْرِفَةِ عَدَدِ السِّنِينَ والحِسابِ، لَكِنَّهُ اجْتُزِئَ بِذِكْرِ أحَدِهِما كَما قالَ: ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢] وكَما قالَ الشّاعِرُ:
؎رَمانِي بِأمْرٍ كُنْتُ مِنهُ ووالِدِي ∗∗∗ بَرِيئًا ومِن أجْلِ الطَّوِيِّ رَمانِي
Page 208
سورة يونس
Yunus
Jonah · Meccan · 109 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
10:1
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ١
10:2
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ ٢
Have the people been amazed that We revealed [revelation] to a man from among them, [saying], "Warn mankind and give good tidings to those who believe that they will have a [firm] precedence of honor1 with their Lord"? [But] the disbelievers say, "Indeed, this is an obvious magician."
1 translator’s note
- i.e., a sure position due to their righteous deeds. ↩
10:3
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣
Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and the earth in six days and then established Himself above the Throne,1 arranging the matter [of His creation]. There is no intercessor except after His permission. That is Allāh, your Lord, so worship Him. Then will you not remember?
1 translator’s note
- See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩
10:4
إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٤
To Him is your return all together. [It is] the promise of Allāh [which is] truth. Indeed, He begins the [process of] creation and then repeats it that He may reward those who have believed and done righteous deeds, in justice. But those who disbelieved will have a drink of scalding water and a painful punishment for what they used to deny.
10:5
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥
It is He who made the sun a shining light and the moon a derived light and determined for it phases - that you may know the number of years and account [of time]. Allāh has not created this except in truth. He details the signs for a people who know.
10:6
إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ ٦
Indeed, in the alternation of the night and the day and [in] what Allāh has created in the heavens and the earth are signs for a people who fear Allāh.