Yunus 10:41
Jonah · Juz 11 · Page 213
وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٤١
And if they deny you, [O Muḥammad], then say, "For me are my deeds, and for you are your deeds. You are disassociated from what I do, and I am disassociated from what you do."
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 10:41–53
﴿وإن كَذَّبُوكَ﴾ أصروا عَلى تكذيبك، ﴿فَقُل لِّي عَمَلِي ولَكم عَمَلُكُمْ﴾ أي: لي الإيمان ولكم الشرك أو لكل جزاء عمله، يعني تبرأ منهم فقد أعذرت، ﴿أنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمّا أعْمَلُ﴾ من الطاعة، ﴿وأنا بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ من المعاصي أو لا تؤخذون بعملي ولا أوخذ بعملكم، قال بعضهم: الآية منسوخة بآية السيف، ﴿ومِنهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ إذا قرأت القرآن لكن لا يقبلون، ﴿أفَأنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ يعني: أتطمع أن تسمع الأُطْرُوشُ فإنهم بمنزلته في عدم وحيه، ﴿ولَوْ كانُوا لاَ يَعْقِلُون﴾ أي: ولو انضم إلى صممهم عدم العقل فإن الأصم العاقل ربما يتفرس، ﴿ومِنهُم مَّن يَنظُرُ إلَيْكَ﴾ ويعاينون أدلة صدقك لكن لا يصدقون، ﴿أفَأنْتَ تَهْدِي العُمْيَ﴾ أتطمع أنك تقدر على هداية فاقد البصر، ﴿ولَوْ كانُوا لاَ يُبْصِرُونَ﴾ وإن انضم إليه عدم البصيرة فإن العمى مع الحمق جهد البلاء، والآية كالتعليل للأمر بالتبري، ﴿إنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا﴾، من الظلم بأن يشقيهم وهم مصلحون، ﴿ولَكِنَّ النّاسَ أنفسَهم يَظْلِمُونَ﴾ بارتكاب أسباب الشقوة وتفويت منافع العقول أو معناه ما يحيق بهم في الآخرة عدل من الله تعالى لأنّهُم ظلموا أنفسهم باقتراف أسبابه فعلى هذا يكون وعيدًا لهم، ﴿ويَوْمَ يَحْشُرهم كَأن لَمْ﴾ أي: كأنه لم، ﴿يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ﴾، يستقصرون مدة لبثهم في الدنيا أو في القبر لهول المحشر وكأن لم يلبثوا حال أي: مشبهين بمن لم يلبث إلا ساعة، ﴿يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يعرف بعضهم بعضًا كأنهم لم يتفارقوا إلا قليلًا وهو متعلق الظرف أعني يوم نحشرهم أو تقديره اذكر يوم نحشرهم وعلى هذا يتعارفون بيان لقوله لم يلبثوا، ﴿قَدْ خَسِرَ الذِينَ كَذبوا بِلِقاءِ اللهِ﴾ هي شهادة من الله على خسرانهم، ﴿وما كانوا مهْتَدِينَ﴾ لرعاية مصالح هذه التجارة، ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أي: ننتقم في حياتك لتقر عينك وجوابه محذوف، أي: فذاك، ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل أن نريكه، ﴿فَإلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ فنريكه في الآخرة وهو جواب نتوفينك، ﴿ثُمَّ اللهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ﴾ فيعاقبهم ويجازيهم إن لم ننتقم في الدنيا ننتقم منهم في الآخرة، ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ﴾ يدعوهم إلى الحق، ﴿فَإذا جاءَ رَسُولُهم قُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ﴾ بالعدل وهو هلاك من كذبه ونجاة من تبعه أو لكل أمة يوم القيامة رسول فإذا جاء رسولهم الموقف قضي بينهم بالعدل، ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾، فلا ينقص ثوابهم ولا نأخذهم بغير ذنب، ﴿ويَقُولُونَ﴾، أي: المشركون استهزاء واستبعادًا، ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ الذي تعدوننا من العذاب، ﴿إنْ كُنْتُمْ﴾ أيها الرسول وأتباعه، ﴿صادِقِينَ قُل لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ فكيف أملك لكم فأستعجل في عذابكم، ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ أن أملكه أو منقطع، أي: لكن ما شاء الله من ذلك كائن، ﴿لكُلّ أُمَّةٍ أجَلٌ﴾ مضروب لهلاكهم، ﴿إذا جاءَ أجَلُهم فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ لا يتأخرون ولا يتقدمون، ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ﴾ أي: أعلمتم أو أخبروني، ﴿إنْ أتاكم عَذابُهُ بَياتًا﴾ وقت بيات، ﴿أوْ نَهارًا﴾ وقت اشتغالكم بطلب المعاش، ﴿ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ﴾ متعلق بـ أرأيتم ومعناه التعجب والتهويل يعني أعلمتم إن أتاكم عذابه في حين غفلة أي شيء هول شديد يستعجلون من الله تعالى وإذا كان ضمير منه للعذاب فمن للبيان وهذا كقولك: أعلمت ماذا جنيت؟ وجواب الشرط محذوف يدل عليه أعلمتم أي شيء يستعجلون، وعدل عن الخطاب في يستعجلون إلى ذكر فاعله لإفادة أن تعلق الحكم باعتبار وصف الإجرام أو ماذا يستعجل جواب كقولك: إن لقيت أسدًا ماذا تصنع؟ ومجموع الشرط والجزاء متعلق بـ أرأيتم أو الاستفهام ليس للتعجب فحاصله أن العذاب كله مكروه فأي شيء يستعجلون منه وليس شيء منه يوجب الاستعجال، ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ آمَنتُمْ بِهِ﴾ الهمزة للتوبيخ والتقريع يعني إذا نزل العذاب آمنتم به، ﴿آلْآنَ﴾ بتقدير القول أي: قيل لهم بعدما نزل العذاب وآمنوا الآن آمنتم فهو استئناف أو بدل من آمنتم أو من إذا ما وقع إلى آخره، ﴿وقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١) ثمَّ قِيلَ﴾، عطف على قيل المقدر، ﴿لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾، في الدنيا فلا ظلم، ﴿ويَسْتَنْبِئونَكَ﴾، يستخبرونك، ﴿أحَقٌّ هُوَ﴾، ما تقول من البعث والقيامة أو العذاب وفي إعرابه وجهان كـ أقائم زيد قيل الهمزة للإنكار والسخرية، ﴿قُلْ إي﴾، بمعنى نعم ويلزمها القسم، ﴿ورَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ﴾، كائن ثابت، ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾، أي: ليس صيرورتكم ترابًا بمعجز الله تعالى عن إعادتكم أو بفائتين العذاب.
Page 213
10:34
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣٤
Say, "Are there of your 'partners' any who begins creation and then repeats it?" Say, "Allāh begins creation and then repeats it, so how are you deluded?"
10:35
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٥
Say, "Are there of your 'partners' any who guides to the truth?" Say, "Allāh guides to the truth. So is He who guides to the truth more worthy to be followed or he who guides not unless he is guided? Then what is [wrong] with you - how do you judge?"
10:36
وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٣٦
And most of them follow not except assumption. Indeed, assumption avails not against the truth at all. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.
10:37
وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٧
And it was not [possible] for this Qur’ān to be produced by other than Allāh, but [it is] a confirmation of what was before it and a detailed explanation of the [former] Scripture, about which there is no doubt,1 from the Lord of the worlds.
1 translator’s note
- This phrase refers back to the Qur’ān. ↩
10:38
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨
Or do they say [about the Prophet (ﷺ)], "He invented it?" Say, "Then bring forth a sūrah like it and call upon [for assistance] whomever you can besides Allāh, if you should be truthful."
10:39
بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٩
Rather, they have denied that which they encompass not in knowledge and whose interpretation has not yet come to them. Thus did those before them deny. Then observe how was the end of the wrongdoers.
10:40
وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤٠
And of them are those who believe in it, and of them are those who do not believe in it. And your Lord is most knowing of the corrupters.
10:41
وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٤١
And if they deny you, [O Muḥammad], then say, "For me are my deeds, and for you are your deeds. You are disassociated from what I do, and I am disassociated from what you do."
10:42
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ ٤٢
And among them are those who listen to you. But can you cause the deaf to hear [i.e., benefit from this hearing], although they will not use reason?