YunusJuz 11 · Page 214

Yunus 10:43

Jonah · Juz 11 · Page 214

وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ ٤٣

And among them are those who look at you. But can you guide the blind although they will not [attempt to] see?

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:42–43

صفحة ١٧٧

﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ أفَأنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ ولَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿ومِنهم مَن يَنْظُرُ إلَيْكَ أفَأنْتَ تَهْدِي العُمْيَ ولَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ﴾ .

لَمّا سَبَقَ تَقْسِيمُ المُشْرِكِينَ بِالنِّسْبَةِ إلى اعْتِقادِهِمْ في الأصْنامِ إلى مَن يَتَّبِعُ الظَّنَّ ومَن يُوقِنُ بِأنَّ الأصْنامَ لا شَيْءَ، وتَقْسِيمُهم بِالنِّسْبَةِ لِتَصْدِيقِ القُرْآنِ إلى قِسْمَيْنِ: مَن يُؤْمِنُ بِصِدْقِهِ ومَن لا يُؤْمِنُ بِصِدْقِهِ؛ كَمَّلَ في هَذِهِ الآيَةِ تَقْسِيمَهم بِالنِّسْبَةِ لِلتَّلَقِّي مِنَ النَّبِيءِ ﷺ إلى قِسْمَيْنِ: قِسْمٍ يَحْضُرُونَ مَجْلِسَهُ ويَسْتَمِعُونَ إلى كَلامِهِ، وقِسْمٍ لا يَحْضُرُونَ مَجْلِسَهُ وإنَّما يَتَوَسَّمُونَهُ ويَنْظُرُونَ سَمْتَهُ. وفي كِلا الحالَيْنِ مَسْلَكٌ عَظِيمٌ إلى الهُدى لَوْ كانُوا مُهْتَدِينَ؛ فَإنَّ سَماعَ كَلامِ النَّبِيءِ وإرْشادِهِ يُنِيرُ عُقُولَ القابِلِينَ لِلْهِدايَةِ، فَلا جَرَمَ أنْ كانَ اسْتِمْرارُ المُشْرِكِينَ عَلى كُفْرِهِمْ مَعَ سَماعِهِمْ كَلامَ النَّبِيءِ أوْ رُؤْيَةِ هَدْيِهِ مُؤْذِنًا بِبُلُوغِهِمُ الغايَةَ في الضَّلالَةِ مَيْئُوسًا مِن نُفُوذِ الحَقِّ إلَيْهِمْ، ولَيْسَ ذَلِكَ لِقُصُورِ كَلامِهِ عَنْ قُوَّةِ الإبْلاغِ إلى الِاهْتِداءِ، كَما أنَّ التَّوَسُّمَ في سَمْتِهِ الشَّرِيفِ ودَلائِلِ نُبُوَّتِهِ الواضِحَةِ في جَمِيعِ أحْوالِهِ كافٍ في إقْبالِ النَّفْسِ عَلَيْهِ بِشَراشِرِها، فَما عُدِمَ انْتِفاعُ الكُفّارِ الَّذِينَ يُعايِنُونَ ذاتَهُ الشَّرِيفَةَ بِمُعايَنَتِها إلّا لِشِدَّةِ بُغْضِهِمْ إيّاهُ وحَسَدِهِمْ، وقَدْ أفادَ سِياقُ الكَلامِ أنَّهم يَسْتَمِعُونَ إلَيْهِ ويَنْظُرُونَ إلَيْهِ ولا يَنْتَفِعُونَ بِذَلِكَ مِن جِهَةِ أنَّ المُسْتَمِعِينَ إلَيْهِ والنّاظِرِينَ إلَيْهِ هُنا اسْتَمَرُّوا عَلى الكُفْرِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ومِنهم في المَوْضِعَيْنِ، فَطُوِيَتْ جُمْلَةُ: ولا يَنْتَفِعُونَ أوْ نَحْوُها لِلْإيجازِ بِدَلالَةِ التَّقْسِيمِ. وجِيءَ بِالفِعْلِ المُضارِعِ دُونَ اسْمِ الفاعِلِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَكَرُّرِ الِاسْتِماعِ والنَّظَرِ. والحِرْمانُ مِنَ الِاهْتِداءِ مَعَ ذَلِكَ التَّكَرُّرِ أعْجَبُ.

فَجُمْلَةُ ﴿أفَأنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ ولَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿مَن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ مَعَ ما طُوِيَ فِيها. وفي هَذا التَّفْرِيعِ بَيانٌ لِسَبَبِ عَدَمِ انْتِفاعِهِمْ بِسَماعِ كَلامِ النَّبِيءِ ﷺ، وتَسْلِيَةٌ لَهُ وتَعْلِيمٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَقُرِّبَتْ إلَيْهِمْ هَذِهِ الحالَةُ الغَرِيبَةُ بِأنَّ أُولَئِكَ المُسْتَمِعِينَ بِمَنزِلَةِ صُمٍّ لا يَعْقِلُونَ في أنَّهم حُرِمُوا التَّأثُّرَ بِما يَسْمَعُونَ مِنَ الكَلامِ

صفحة ١٧٨

فَساوَوُا الصُّمَّ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ في ذَلِكَ، وهَذِهِ اسْتِعارَةٌ مُصَرَّحَةٌ إذْ جَعَلَهم نَفْسَ الصُّمِّ.

وبُنِيَ عَلى ذَلِكَ اسْتِفْهامٌ عَنِ التَّمَكُّنِ مِن إسْماعِ هَؤُلاءِ الصُّمِّ وهَدْيِ هَؤُلاءِ العُمْيِ مَعَ أنَّهم قَدْ ضَمُّوا إلى صَمَمِهِمْ عَدَمَ العَقْلِ وضَمُّوا إلى عَماهم عَدَمَ التَّبَصُّرِ. وهَذانِ الِاسْتِفْهامانِ مُسْتَعْمَلانِ في التَّعْجِيبِ مِن حالِهِمْ إذْ يَسْتَمِعُونَ إلى دَعْوَةِ النَّبِيءِ ﷺ ولا يَعْقِلُونَها، وإذْ يَنْظُرُونَ أعْمالَهُ وسِيرَتَهُ ولا يَهْتَدُونَ بِها، فَلَيْسَ في هَذَيْنِ الِاسْتِفْهامَيْنِ مَعْنى الإنْكارِ عَلى مُحاوَلَةِ النَّبِيءِ إبْلاغَهم وهَدْيَهم لِأنَّ المَقامَ يَنْبُو عَنْ ذَلِكَ.

وهَذِهِ المَعانِي المَجازِيَّةُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ المَقامِ والقَرائِنِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنِ الِاسْتِفْهامانِ إنْكارًا، ولِذَلِكَ لا يُتَوَهَّمُ إشْكالٌ بِأنَّ مَوْقِعَ ”لَوِ“ الوَصْلِيَّةُ هُنا بَعْدَ ما هو بِمَعْنى النَّفْيِ بِحَيْثُ تَنْتَقِضُ المُبالَغَةُ الَّتِي اجْتُلِبَتْ لَها ”لَوِ“ الوَصْلِيَّةُ، بَلِ المَعْنى بِالعَكْسِ.

وفِي هَذَيْنِ الِاسْتِفْهامَيْنِ تَرْشِيحٌ لِاسْتِعارَةِ الصُّمِّ والعُمْيِ لِهَؤُلاءِ الكافِرِينَ، أيْ أنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَ نُفُوسَهم مَفْطُورَةً عَلى المُكابَرَةِ والعِنادِ وبَغْضاءِ مَن أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وحَسَدِهِ كانَتْ هاتِهِ الخِصالُ حَوائِلَ بَيْنَهم وبَيْنَ التَّأثُّرِ بِالمَسْمُوعاتِ والمُبْصَراتِ فَجِيءَ بِصِيغَةِ الِاسْتِفْهامِ التَّعْجِيبِيِّ المُشْتَمِلَةِ عَلى تَقَوِّي الخَبَرَ بِتَقْدِيمِ المُسْنَدِ إلَيْهِ عَلى الخَبَرِ الفِعْلِيِّ بِقَوْلِهِ: ﴿أفَأنْتَ تُسْمِعُ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿أفَأنْتَ تَهْدِي﴾ دُونَ أنْ يُقالَ: أتُسْمِعُ الصُّمَّ وأتَهْدِي العُمْيَ، فَكانَ هَذا التَّعْجِيبُ مُؤَكَّدًا مُقَوًّى.

ولَوْ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿ولَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ﴾، وصْلِيَّةٌ دالَّةٌ عَلى المُبالَغَةِ في الأحْوالِ، وهي الَّتِي يَكُونُ الَّذِي بَعْدَها أقْصى ما يُعَلَّقُ بِهِ الغَرَضُ.

ولِذَلِكَ يُقَدِّرُونَ لِتَفْسِيرِ مَعْناها جُمْلَةً قَبْلَ جُمْلَةِ ”لَوْ“ مَضْمُونُها ضِدَّ الجُمْلَةِ الَّتِي دَخَلَتْ عَلَيْها ”لَوْ“، فَيُقالُ هُنا: أفَأنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ لَوْ كانُوا يَعْقِلُونَ بَلْ ولَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ.

ولَمّا كانَ الغَرَضُ هُنا التَّعْجِيبَ مِن حالِهِمْ إذْ لَمْ يَصِلُوا إلى الهُدى كانَ عَدَمُ فَهْمِهِمْ وعَدَمُ تَبَصُّرِهِمْ كِنايَةً عَنْ كَوْنِهِمْ لا يَعْقِلُونَ وكَوْنِهِمْ لا بَصائِرَ لَهم. فَمَعْنى لا يَعْقِلُونَ

صفحة ١٧٩

لَيْسَ لَهم إدْراكُ العُقُولِ، أيْ ولَوِ انْضَمَّ إلى صَمَمِهِمْ عَدَمُ عُقُولِهِمْ فَإنَّ الأصَمَّ العاقِلَ رُبَّما تَفَرَّسَ في مُخاطِبِهِ واسْتَدَلَّ بِمَلامِحِهِ.

وأمّا مَعْنى ﴿لا يُبْصِرُونَ﴾ فَإنَّهم لا بَصِيرَةَ لَهم يَتَبَصَّرُونَ بِها. وهو الَّذِي فَسَّرَ بِهِ الكَشّافُ وهو الوَجْهُ، إذْ بِدُونِهِ يَكُونُ مَعْنى ﴿لا يُبْصِرُونَ﴾ مُساوِيًا لِمَعْنى العَمى فَلا تَقَعُ المُبالَغَةُ بـِ ”لَوِ“ الوَصْلِيَّةِ مَوْقِعَها، إذْ يَصِيرُ أفَأنْتَ تَهْدِي العُمْيَ ولَوْ كانُوا عُمْيًا. ومُقْتَضى كَلامِ الكَشّافِ أنَّهُ يُقالُ: أبْصَرَ إذِ اسْتَعْمَلَ بَصِيرَتَهُ وهي التَّفْكِيرُ والِاعْتِبارُ بِحَقائِقِ الأشْياءِ. وكَلامُ الأساسِ يَحُومُ حَوْلَهُ. وأيًّا ما كانَ فالمُرادُ بِقَوْلِهِ: لا يُبْصِرُونَ مَعْنى التَّأمُّلِ، أيْ ولَوِ انْضَمَّ إلى عَمى العُمْيِ عَدَمُ التَّفْكِيرِ كَما هو حالُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ سَواءٌ كانَ ذَلِكَ مَدْلُولًا لِفِعْلِ يُبْصِرُونَ بِالوَضْعِ الحَقِيقِيِّ أوِ المَجازِيِّ. فَبِهَذا النَّظْمِ البَدِيعِ المُشْتَمِلِ عَلى الِاسْتِعارَةِ في أوَّلِهِ وعَلى الكِنايَةِ في آخِرِهِ وعَلى التَّعْجِيبِ وتَقْوِيَتِهِ في وسَطِهِ حَصَلَ تَحْقِيقٌ أنَّهم لا يَنْتَفِعُونَ بِأسْماعِهِمْ ولا بِأبْصارِهِمْ وأنَّهم لا يَعْقِلُونَ ولا يَتَبَصَّرُونَ في الحَقائِقِ.

وقَدْ عُلِمَ أنَّ هَذِهِ الحالَةَ الَّتِي اتَّصَفُوا بِها هي حالَةٌ أصارَهُمُ اللَّهُ إلَيْها بِتَكْوِينِهِ وجَعَلَها عِقابًا لَهم في تَمَرُّدِهِمْ في كُفْرِهِمْ وتَصَلُّبِهِمْ في شِرْكِهِمْ وإعْراضِهِمْ عَنْ دَعْوَةِ رَسُولِهِ ولِذَلِكَ جَعَلَهم صُمًّا وعُمْيًا. فَلَيْسَ المَعْنى أنَّ اللَّهَ هو الَّذِي يُسْمِعُهم ويَهْدِيهِمْ لا أنْتَ لِأنَّ هَذا أمْرٌ مَعْلُومٌ لا يَحْتاجُ لِلْعِبارَةِ.

وقَدْ أوْرَدَ الشَّيْخُ ابْنُ عَرَفَةَ سُؤالًا عَنْ وجْهِ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿مَن يَسْتَمِعُونَ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿مَن يَنْظُرُ﴾ إذْ جِيءَ بِضَمِيرِ الجَمْعِ في الأوَّلِ وبِضَمِيرِ المُفْرَدِ في الثّانِي. وأجابَ عَنْهُ بِأنَّ الإسْماعَ يَكُونُ مِنَ الجِهاتِ كُلِّها وأمّا النَّظَرُ فَإنَّما يَكُونُ مِنَ الجِهَةِ المُقابِلَةِ. وهو جَوابٌ غَيْرُ واضِحٍ لِأنَّ تَعَدُّدَ الجِهاتِ الصّالِحَةِ لِأحَدِ الفِعْلَيْنِ لا يُؤَثِّرُ إذا كانَ المُسْتَمِعُونَ والنّاظِرُونَ مُتَّحِدِينَ ولِأنَّ الجَمْعَ والإفْرادَ هُنا سَواءٌ لِأنَّ مُفادَ ”مَنِ“ المَوْصُولَةِ فِيهِما هو مَن يَصْدُرُ مِنهُمُ الفِعْلُ وهم عَدَدٌ ولَيْسَ النّاظِرُ شَخْصًا واحِدًا.

والوَجْهُ أنَّ كِلا الِاسْتِعْمالَيْنِ سَواءٌ في مُراعاةِ لَفْظِ ”مَن“ ومَعْناها، فَلَعَلَّ الِابْتِداءَ بِالجَمْعِ في صِلَةِ مَنِ الأُولى الإشارَةُ إلى أنَّ المُرادَ بـِ ”مَن“ غَيْرُ واحِدٍ مُعَيَّنٍ وأنَّ العُدُولَ

صفحة ١٨٠

عَنِ الجَمْعِ في صِلَةِ ”مَنِ“ الثّانِيَةِ هو التَّفَنُّنُ وكَراهِيَةُ إعادَةِ صِيغَةِ الجَمْعِ لِثِقَلِها لا سِيَّما بَعْدَ أنْ حَصَلَ فَهْمُ المُرادِ، أوْ لَعَلَّ اخْتِلافَ الصِّيغَتَيْنِ لِلْمُناسَبَةِ مَعَ مادَّةِ فِعْلَيْ يَسْتَمِعُ ويَنْظُرُ. فَفِعْلُ يَنْظُرُ لا تُلائِمُهُ صِيغَةُ الجَمْعِ لِأنَّ حُرُوفَهُ أثْقَلُ مِن حُرُوفِ يَسْتَمِعُ فَيَكُونُ العُدُولُ اسْتِقْصاءً لِمُقْتَضى الفَصاحَةِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 214

YunusJuz 11 · Page 214

10:43

وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ ٤٣

And among them are those who look at you. But can you guide the blind although they will not [attempt to] see?

10:44

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٤

Indeed, Allāh does not wrong the people at all, but it is the people who are wronging themselves.

10:45

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ٤٥

And on the Day when He will gather them, [it will be] as if they had not remained [in the world] but an hour of the day, [and] they will know each other. Those will have lost who denied the meeting with Allāh and were not guided.

10:46

وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ ٤٦

And whether We show you some of what We promise them, [O Muḥammad], or We take you in death, to Us is their return; then, [either way], Allāh is a witness concerning what they are doing.

10:47

وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٤٧

And for every nation is a messenger. So when their messenger comes,1 it will be judged between them in justice, and they will not be wronged.

1 translator’s note
  1. To witness on the Day of Judgement. Another meaning is "Once a messenger has come [to them in this world]..." ↩

10:48

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨

And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"

10:49

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩

Say, "I possess not for myself any harm or benefit except what Allāh should will. For every nation is a [specified] term. When their time has come, then they will not remain behind an hour, nor will they precede [it]."

10:50

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠

Say, "Have you considered: if His punishment should come to you by night or by day - for which [aspect] of it would the criminals be impatient?"1

1 translator’s note
  1. "Impatience" refers to the disbelievers' ridicule of the Prophet (ﷺ) by telling him to produce Allāh's punishment as proof of his truthfulness. ↩

10:51

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١

Then is it that when it has [actually] occurred you will believe in it? Now?1 And you were [once] for it impatient.2

2 translator’s notes
  1. i.e., when it is too late to benefit from belief.

    [529] Challenging those who warned of it to bring it on immediately.

    ↩
  2. ↩

10:52

ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٥٢

Then it will be said to those who had wronged, "Taste the punishment of eternity; are you being recompensed except for what you used to earn?"

10:53

۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٥٣

And they ask information of you, [O Muḥammad], "Is it true?" Say, "Yes, by my Lord. Indeed, it is truth; and you will not cause failure [to Allāh]."

Ibn 'AshurTafsir · 10:43

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском