YunusJuz 11 · Page 214

Yunus 10:44

Jonah · Juz 11 · Page 214

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٤

Indeed, Allāh does not wrong the people at all, but it is the people who are wronging themselves.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:44

﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ﴾ أيْ لا يَنْقُصُهم ﴿شَيْئًا﴾ مِمّا نِيطَتْ بِهِ مَصالِحُهم وكَمالاتُهم مِن مَبادِئِ الإدْراكاتِ وأسْبابِ العُلُومِ والإرْشادِ إلى الحَقِّ بِإرْسالِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ونَصْبِ الأدِلَّةِ بَلْ يُوَفِّيهِمْ ذَلِكَ فَضْلًا مِنهُ جَلَّ شَأْنُهُ وكَرَمًا ﴿ولَكِنَّ النّاسَ أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ 44﴾ أيْ يَنْقُصُونَ ما يَنْقُصُونَ مِن ذَلِكَ لِعَدَمِ اسْتِعْمالِ مَشاعِرِهِمْ فِيما خُلِقَتْ لَهُ وإعْراضِهِمْ عَنْ قَبُولِ الحَقِّ وتَكْذِيبِهِمْ لِلرُّسُلِ وتَرْكِ النَّظَرِ في الأدِلَّةِ فَشَيْئًا مَفْعُولٌ ثانٍ لِيَظْلِمَ بِناءً عَلى أنَّهُ مُضَمَّنٌ مَعْنى يَنْقُصُ كَما قِيلَ أوْ أنَّهُ بِمَعْناهُ مِن غَيْرِ حاجَةٍ إلى القَوْلِ بِالتَّضْمِينِ كَما نَقُولُ وإنَّ النَّقْصَ يَتَعَدّى لِاثْنَيْنِ كَما يَكُونُ لازِمًا ومُتَعَدِّيًا لِواحِدٍ ولَمْ يُذْكُرْ ثانِيَ مَفْعُولَيِ الثّانِي لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الغَرَضِ بِهِ وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ الأوَّلِ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمامِ مَعَ مُراعاةِ الفاصِلَةِ مِن غَيْرِ قَصْدٍ إلى قَصْرِ المَظْلُومِيَّةِ عَلَيْهِمْ عَلى رَأْيِ مَن لا يَرى التَّقْدِيمَ مُوجِبًا لِلْقَصْرِكابْنِ الأثِيرِ ومَن تَبِعَهُ كَما في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وما ظَلَمْناهم ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِقَصْرِ المَظْلُومِيَّةِ عَلى رَأْيِ مَن يَرى التَّقْدِيمَ مُوجِبًا لِذَلِكَ كالجُمْهُورِ ومَن تَبِعَهم ولَعَلَّ إيثارَ قَصْرِها عَلى قَصْرِ الظّالِمِيَّةِ عَلَيْهِمْ لِلْمُبالَغَةِ في بُطْلانِ أفْعالِهِمْ وسَخافَةِ عُقُولِهِمْ عَلى أنَّ قَصْرَ الأُولى عَلَيْهِمْ مُسْتَلْزِمٌ كَما قِيلَ لِما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ الحالِ مِن قَصْرِ الثّانِيَةِ عَلَيْهِمْ فاكْتُفِيَ بِالقَصْرِ الأوَّلِ عَنِ الثّانِي مَعَ رِعايَةِ ما ذُكِرَ مِنَ الفائِدَةِ

وجَوَّزَ بَعْضُهم كَوْنَ ﴿أنْفُسَهُمْ﴾ تَأْكِيدًا لِلنّاسِ والمَفْعُولُ حِينَئِذٍ مَحْذُوفٌ فَيَكُونُ بِمَنزِلَةِ ضَمِيرِ الفَصْلِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما ظَلَمْناهم ولَكِنْ كانُوا هُمُ الظّالِمِينَ﴾ في قَصْرِ الظّالِمِيَّةِ عَلَيْهِمْ، والتَّعْبِيرُ عَنْ فِعْلِهِمْ ذَلِكَ بِالنَّقْصِ مَعَ كَوْنِهِ تَفْوِيتًا بِالكُلِّيَّةِ لِمُراعاةِ جانِبِ قَرِينِهِ وصِيغَةُ المُضارِعِ لِلِاسْتِمْرارِ نَفْيًا وإثْباتًا أما الثّانِي فَظاهِرٌ وأما الأوَّلُ فَلِأنَّ حَرْفَ النَّفْيِ إذا دَخَلَ عَلى المُضارِعِ يُفِيدُ بِحَسَبِ المَقامِ اسْتِمْرارَ النَّفْيِ لا نَفْيَ الِاسْتِمْرارَ كَما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ

وقِيلَ: المَعْنى إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ بِتَعْذِيبِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ شَيْئًا مِنَ الظُّلْمِ ولَكِنَّ النّاسَ أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ ظُلْما مُسْتَمِرًّا فَإنَّ مُباشَرَتَهُمُ المُسْتَمِرَّةَ لِلسَّيِّئاتِ المُوجِبَةِ لِلتَّعْذِيبِ عَيْنُ ظُلْمِهِمْ لِأنْفُسِهِمْ فالظُّلْمُ عَلى مَعْناهُ المَشْهُورِ و﴿شَيْئًا﴾ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ والمُضارِعُ المَنفِيُّ لِلِاسْتِقْبالِ والمُثْبَتُ لِلِاسْتِمْرارِ ومَساقُ الآيَةِ الكَرِيمَةِ عَلى الأوَّلِ لِإلْزامِ الحُجَّةِ وعَلى الثّانِي لِلْوَعِيدِ وعَلى الوَجْهَيْنِ هي تَذْيِيلٌ لِما سَبَقَ وجَعَلَها عَلى الأوَّلِ تَذْيِيلًا لِجَمِيعِ التَّكالِيفِ والأقاصِيصِ المَذْكُورَةِ مِن أوَّلِ السُّورَةِ وإنْ كانَ مُتَّجِهًا خِلافَ الظّاهِرِ لا سِيَّما وما بَعْدَ لَيْسَ ابْتِداءٌ مَشْرُوعٌ في قِصَّةِ آخَرِينَ

وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا بِسَلْبِ حَواسِّهِمْ وعُقُولِهِمْ إنْ سَلَبَها لِأنَّهُ تَصَرُّفٌ في خالِصِ مِلْكِهِ ولَكِنَّ النّاسَ أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ بِإفْسادِ ذَلِكَ وصَرْفِهِ لِما لا يَلِيقُ وهي جَوابٌ لِسُؤالٍ نَشَأ مِنَ الآيَةِ السّابِقَةِ والظُّلْمُ فِيها عَلى ظاهِرِهِ أيْضًا واسْتُدِلَّ بِها عَلى أنَّ لِلْعَبْدِ كَسْبًا ولَيْسَ مَسْلُوبَ الِاخْتِيارِ بِالكُلِّيَّةِ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الجَبْرِيَّةُ والمُخْتارُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ المُحَقِّقِينَ أنَّ نَفْيَ ظُلْمِ النّاسِ عَنْهُ تَعالى شَأْنُهُ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ جَوادٌ حَكِيمٌ يُفِيضُ عَلى القَوابِلِ حَسَبَ اسْتِعْدادِها الأزَلِيِّ الثّابِتِ في العِلْمِ فَما مِن كَمالٍ أوْ نَقْصٍ في العَبْدِ إلّا هو كَمالُهُ أوْ نَقْصُهُ الَّذِي اقْتَضاهُ

صفحة 127

اسْتِعْدادُهُ كَما يُرْشِدُ إلى ذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وعَلا: ﴿أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ وأنَّ إثْباتَ ظُلْمِ النّاسِ لِأنْفُسِهِمْ بِاعْتِبارِ اقْتِضاءِ اسْتِعْدادِهِمُ الثّابِتِ في العِلْمِ الأزَلِيِّ ما أُفِيضَ عَلَيْهِمْ مِمّا اسْتَحَقُّوا بِهِ التَّعْذِيبَ

وقَدْ ذَكَرُوا أنَّ هَذا الِاسْتِعْدادَ غَيْرُ مَجْعُولٍ ضَرُورَةُ أنَّ الجَعْلَ مَسْبُوقٌ بِتَعَلُّقِ القُدْرَةِ المَسْبُوقِ بِتَعَلُّقِ الإرادَةِ المَسْبُوقِ بِتَعَلُّقِ العِلْمِ والِاسْتِعْدادُ لَيْسَ كَذَلِكَ لِأنَّهُ لَمْ يَثْبُتِ العِلْمُ إلّا وهو مُتَعَلِّقٌ بِهِ بَلْ بِسائِرِ الأشْياءِ أيْضًا لِأنَّ التَّعَلُّقَ بِالمَعْلُومِ مِن ضَرُورِيّاتِ العِلْمِ والتَّعَلُّقُ بِما لا ثُبُوتَ لَهُ أصْلًا مِمّا لا يُعْقَلُ ضَرُورَةَ أنَّهُ نِسْبَةٌ وهي لا تَتَحَقَّقُ بِدُونِ ثُبُوتِ الطَّرَفَيْنِ ولا يَرُدُّ عَلى هَذا أنَّهُ يَلْزَمُ مِنهُ اسْتِغْناءُ المَوْجُوداتِ عَنِ المُؤَثِّرِ لِأنّا نَقُولُ: إنْ كانَ المُرادُ اسْتِغْناءَها عَنْ ذَلِكَ نَظَرًا إلى الوُجُودِ العِلْمِيِّ القَدِيمِ فالأمْرُ كَذَلِكَ ولا مَحْذُورَ فِيهِ وإنْ كانَ المُرادُ اسْتِغْناءَها عَنْ ذَلِكَ نَظَرًا إلى وُجُودِها الخارِجِيِّ الحادِثِ فَلا نُسَلِّمُ اللُّزُومَ وتَحْقِيقَ ذَلِكَ بِما لِهِ وما عَلَيْهِ في مَحَلِّهِ وفي الآيَةِ عَلى هَذا تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ كَوْنَ أُولَئِكَ المُكَذِّبِينَ كَما وصَفُوا إنَّما نَشَأ عَنِ اقْتِضاءِ اسْتِعْدادِهِمْ لَهُ ولِذَلِكَ ذَمُّوا بِهِ لا عَنْ مَحْضِ تَقْدِيرِهِ عَلَيْهِمْ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ مِنهم طَلَبٌ لَهُ بِاسْتِعْدادِهِمْ ولَعَلَّ تَسْمِيَةَ التَّصَرُّفِ عَلى خِلافِ ما يَقْتَضِيهِ الِاسْتِعْدادُ لَوْ كانَ ظُلْمًا مِن بابِ المَجازِ وتَنْزِيلِ المُقْتَضى مَنزِلَةَ المِلْكِ وإلّا فَحَقِيقَةُ الظُّلْمِ مِمّا لا يَصِحُّ إطْلاقُهُ عَلى تَصَرُّفٍ مِن تَصَرُّفاتِهِ تَعالى كَيْفَ كانَ إذْ لا مِلْكَ حَقِيقَةً لِأحَدٍ سِواهُ في شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ ووُضِعَ الظّاهِرُ في الجُمْلَةِ الِاسْتِدْراكِيَّةِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِزِيادَةِ التَّعْيِينِ والتَّقْرِيرِ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِتَخْفِيفِ (لَكِنْ) ورَفْعِ النّاسِ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 214

YunusJuz 11 · Page 214

10:43

وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ ٤٣

And among them are those who look at you. But can you guide the blind although they will not [attempt to] see?

10:44

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٤

Indeed, Allāh does not wrong the people at all, but it is the people who are wronging themselves.

10:45

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ٤٥

And on the Day when He will gather them, [it will be] as if they had not remained [in the world] but an hour of the day, [and] they will know each other. Those will have lost who denied the meeting with Allāh and were not guided.

10:46

وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ ٤٦

And whether We show you some of what We promise them, [O Muḥammad], or We take you in death, to Us is their return; then, [either way], Allāh is a witness concerning what they are doing.

10:47

وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٤٧

And for every nation is a messenger. So when their messenger comes,1 it will be judged between them in justice, and they will not be wronged.

1 translator’s note
  1. To witness on the Day of Judgement. Another meaning is "Once a messenger has come [to them in this world]..." ↩

10:48

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨

And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"

10:49

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩

Say, "I possess not for myself any harm or benefit except what Allāh should will. For every nation is a [specified] term. When their time has come, then they will not remain behind an hour, nor will they precede [it]."

10:50

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠

Say, "Have you considered: if His punishment should come to you by night or by day - for which [aspect] of it would the criminals be impatient?"1

1 translator’s note
  1. "Impatience" refers to the disbelievers' ridicule of the Prophet (ﷺ) by telling him to produce Allāh's punishment as proof of his truthfulness. ↩

10:51

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١

Then is it that when it has [actually] occurred you will believe in it? Now?1 And you were [once] for it impatient.2

2 translator’s notes
  1. i.e., when it is too late to benefit from belief.

    [529] Challenging those who warned of it to bring it on immediately.

    ↩
  2. ↩

10:52

ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٥٢

Then it will be said to those who had wronged, "Taste the punishment of eternity; are you being recompensed except for what you used to earn?"

10:53

۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٥٣

And they ask information of you, [O Muḥammad], "Is it true?" Say, "Yes, by my Lord. Indeed, it is truth; and you will not cause failure [to Allāh]."

Al-AlusiTafsir · 10:44

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском