YunusJuz 11 · Page 208

Yunus 10:5

Jonah · Juz 11 · Page 208

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥

It is He who made the sun a shining light and the moon a derived light and determined for it phases - that you may know the number of years and account [of time]. Allāh has not created this except in truth. He details the signs for a people who know.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:5

﴿هو الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا وقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابِ ما خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إلّا بِالحَقِّ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾

هَذا اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ أيْضًا، فَضَمِيرُ (هو) عائِدٌ إلى اسْمِ الجَلالَةِ في قَوْلِهِ: إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ. وهَذا اسْتِدْلالٌ آخَرُ عَلى انْفِرادِهِ - تَعالى - بِالتَّصَرُّفِ في المَخْلُوقاتِ، وهَذا لَوْنٌ آخَرُ مِنَ الِاسْتِدْلالِ عَلى الإلَهِيَّةِ مَمْزُوجٌ بِالِامْتِنانِ عَلى المَحْجُوجِينَ بِهِ لِأنَّ الدَّلِيلَ السّابِقَ كانَ مُتَضَمِّنًا لِعَظِيمِ أمْرِ الخَلْقِ وسِعَةِ العِلْمِ والقُدْرَةِ بِذِكْرِ أشْياءَ لَيْسَ لِلْمُخاطَبِينَ حَظٌّ في التَّمَتُّعِ بِها. وهَذا الدَّلِيلُ قَدْ تَضَمَّنَ أشْياءَ يَأْخُذُ المُخاطَبُونَ بِحَظٍّ عَظِيمٍ مِنَ التَّمَتُّعِ بِها وهو خَلْقُ الشَّمْسِ

صفحة ٩٤

والقَمَرِ عَلى صُورَتِهِما وتَقْدِيرُ تَنَقُّلاتِهِما تَقْدِيرًا مَضْبُوطًا ألْهَمَهُ اللَّهُ البَشَرَ لِلِانْتِفاعِ بِهِ في شُؤُونٍ كَثِيرَةٍ مِن شُؤُونِ حَياتِهِمْ.

فَجَعْلُ الشَّمْسِ ضِياءً لِانْتِفاعِ النّاسِ بِضِيائِها في مُشاهَدَةِ ما تُهِمُّهم مُشاهَدَتُهُ بِما بِهِ قِوامُ أعْمالِ حَياتِهِمْ في أوْقاتِ أشْغالِهِمْ. وجَعْلُ القَمَرِ نُورًا لِلِانْتِفاعِ بِنُورِهِ انْتِفاعًا مُناسِبًا لِلْحاجَةِ الَّتِي قَدْ تُعَرِّضُ إلى طَلَبِ رُؤْيَةِ الأشْياءِ في وقْتِ الظُّلْمَةِ وهو اللَّيْلُ. ولِذَلِكَ جُعِلَ نُورُهُ أضْعَفَ لِيُنْفَعَ بِهِ بِقَدْرِ ضَرُورَةِ المُنْتَفِعِ، فَمَن لَمْ يُضْطَرَّ إلى الِانْتِفاعِ بِهِ لا يَشْعُرُ بِنُورِهِ ولا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ سُكُونِهِ الَّذِي جُعِلَ ظَلامُ اللَّيْلِ لِحُصُولِهِ، ولَوْ جُعِلَتِ الشَّمْسُ دائِمَةَ الظُّهُورِ لِلنّاسِ لاسْتَوَوْا في اسْتِدامَةِ الِانْتِفاعِ بِضِيائِها فَيَشْغَلُهم ذَلِكَ عَنِ السُّكُونِ الَّذِي يَسْتَجْدُونَ بِهِ ما فَتَرَ مِن قُواهُمُ العَصَبِيَّةِ الَّتِي بِها نَشاطُهم وكَمالُ حَياتِهِمْ.

والضِّياءُ: النُّورُ السّاطِعُ القَوِيُّ؛ لِأنَّهُ يُضِيءُ لِلرّائِي. وهو اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الضَّوْءِ، وهو النُّورُ الَّذِي يُوَضِّحُ الأشْياءَ، فالضِّياءُ أقْوى مِنَ الضَّوْءِ.

وياءُ (ضِياءٍ) مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الواوِ لِوُقُوعِ الواوِ إثْرَ كَسْرَةِ الضّادِ فَقُلِبَتْ ياءً لِلتَّخْفِيفِ.

والنُّورُ: الشُّعاعُ، وهو مُشْتَقٌّ مِنِ اسْمِ النّارِ، وهو أعَمُّ مِنَ الضِّياءِ، يَصْدُقُ عَلى الشُّعاعِ الضَّعِيفِ والشُّعاعِ القَوِيِّ، فَضِياءُ الشَّمْسِ نُورٌ ونُورُ القَمَرِ لَيْسَ بِضِياءٍ. هَذا هو الأصْلُ في إطْلاقِ هَذِهِ الأسْماءِ، ولَكِنْ يَكْثُرُ في كَلامِ العَرَبِ إطْلاقُ بَعْضِ هَذِهِ الكَلِماتِ في مَوْضِعِ بَعْضٍ آخَرَ بِحَيْثُ يَعْسُرُ انْضِباطُهُ.

ولَمّا جُعِلَ النُّورُ في مُقابَلَةِ الضِّياءِ تَعَيَّنَ أنَّ المُرادَ بِهِ نُورٌ ما.

وقَوْلُهُ: (ضِياءً) و(نُورًا) حالانِ مُشِيرانِ إلى الحِكْمَةِ والنِّعْمَةِ في خَلْقِهِما. والتَّقْدِيرُ: جَعَلَ الأشْياءَ عَلى مِقْدارٍ عِنْدَ صُنْعِها.

والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في (قَدَّرَهُ): إمّا عائِدٌ إلى النُّورِ فَتَكُونُ المَنازِلُ بِمَعْنى المَراتِبِ وهي مَراتِبُ نُورِ القَمَرِ في القُوَّةِ والضَّعْفِ التّابِعَةُ لِما يَظْهَرُ لِلنّاسِ نَيِّرًا مِن كُرَةِ القَمَرِ، كَما في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿والقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتّى عادَ كالعُرْجُونِ القَدِيمِ﴾ [يس: ٣٩] . أيْ حَتّى نَقُصَ نُورُهُ

صفحة ٩٥

لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ فَعادَ كالعُرْجُونِ البالِي. ويَكُونُ ”مُنازِلَ“ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ في (قَدَّرَهُ) فَهو ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ، أيْ تَقْدِيرًا عَلى حَسَبِ المَنازِلِ، فالنُّورُ في كُلِّ مَنزِلَةٍ لَهُ قَدْرٌ غَيْرُ قَدْرِهِ الَّذِي في مَنزِلَةٍ أُخْرى. وإمّا عائِدٌ إلى القَمَرِ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ وقَدَّرَ سَيْرَهُ، فَتَكُونُ (مُنازِلُ) مَنصُوبًا عَلى الظَّرْفِيَّةِ.

والمَنازِلُ: جَمْعُ مَنزِلٍ، وهو مَكانُ النُّزُولِ. والمُرادُ بِها هُنا المَواقِعُ الَّتِي يَظْهَرُ القَمَرُ في جِهَتِها كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ. وهي ثَمانٌ وعِشْرُونَ مَنزِلَةً عَلى عَدَدِ لَيالِي الشَّهْرِ القَمَرِيِّ. وإطْلاقُ اسْمِ المَنازِلِ عَلَيْها مَجازٌ بِالمُشابَهَةِ وإنَّما هي سُمُوتٌ، يَلُوحُ لِلنّاسِ القَمَرُ كُلَّ لَيْلَةٍ في سَمْتٍ مِنها، كَأنَّهُ يَنْزِلُ بِها. وقَدْ رَصَدَها البَشَرُ فَوَجَدُوها لا تَخْتَلِفُ.

وعَلِمَ المُهْتَدُونَ مِنهم أنَّها ما وُجِدَتْ عَلى ذَلِكَ النِّظامِ إلّا بِصُنْعِ الخالِقِ الحَكِيمِ.

وهَذِهِ المَنازِلُ أماراتُها أنْجُمٌ مُجْتَمِعَةٌ عَلى شَكْلٍ لا يَخْتَلِفُ، فَوَضَعَ العُلَماءُ السّابِقُونَ لَها أسْماءَ. وهَذِهِ أسْماؤُها في العَرَبِيَّةِ عَلى تَرْتِيبِها في الطُّلُوعِ عِنْدَ الفَجْرِ في فُصُولِ السَّنَةِ. والعَرَبُ يَبْتَدِئُونَ ذِكْرَها بِالشَّرَطانِ وهَكَذا، وذَلِكَ بِاعْتِبارِ حُلُولِ القَمَرِ كُلَّ لَيْلَةٍ في سَمْتِ مَنزِلَةٍ مِن هَذِهِ المَنازِلِ، فَأوَّلُ لَيْلَةٍ مِن لَيالِي الهِلالِ لَلشَّرَطانِ وهَكَذا. وهَذِهِ أسْماؤُها مَرْتَبَةٌ عَلى حَسَبِ تَقْسِيمِها عَلى فُصُولِ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ. وهي العَوّاءُ، السِّماكُ الأعْزَلُ، الغَفْرُ، الزُّبانى، الإكْلِيلُ، القَلْبُ، الشَّوْلَةُ، النَّعائِمُ، البَلْدَةُ، سَعْدُ الذّابِحِ، سَعْدُ بُلَعٍ، سَعْدُ السُّعُودِ، سَعْدُ الأخْبِيَةِ، الفَرْغُ الأعْلى، الفَرْغُ الأسْفَلُ، الحُوتُ، الشَّرَطانُ، البُطَيْنُ، الثُّرَيّا، الدَّبَرانُ، الهَقْعَةُ، الهَنْعَةُ، ذِراعُ الأسَدِ، النَّثْرَةُ، الطَّرْفُ، الجَبْهَةُ، الزُّبْرَةُ، الصَّرْفَةُ.

وهَذِهِ المَنازِلُ مُنْقَمِسَةٌ عَلى البُرُوجِ الِاثْنَيْ عَشْرَ الَّتِي تَحِلُّ فِيها الشَّمْسُ في فُصُولِ السَّنَةِ، فَلِكُلِّ بُرْجٍ مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ بُرْجًا مَنزِلَتانِ وثُلُثٌ، وهَذا ضابِطٌ لِمَعْرِفَةِ نُجُومِها ولا عَلاقَةَ لَهُ بِاعْتِبارِها مَنازِلَ لِلْقَمَرِ.

وقَدْ أنْبَأنا اللَّهُ بِعِلَّةِ تَقْدِيرِهِ القَمَرَ مَنازِلَ بِأنَّها مَعْرِفَةُ النّاسِ عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابِ، أيْ عَدَدَ السِّنِينَ بِحُصُولِ كُلِّ سَنَةٍ بِاجْتِماعِ اثْنَيْ عَشَرَ.

صفحة ٩٦

والحِسابُ: مَصْدَرُ (حَسِبَ) بِمَعْنى عَدَّ. وهو مَعْطُوفٌ عَلى (عَدَدَ)، أيْ ولِتَعْلَمُوا الحِسابَ. وتَعْرِيفُهُ لِلْعَهْدِ، أيْ والحِسابَ المَعْرُوفَ. والمُرادُ بِهِ حِسابُ الأيّامِ والأشْهُرِ؛ لِأنَّ حِسابَ السِّنِينَ قَدْ ذُكِرَ بِخُصُوصِهِ. ولَمّا اقْتَصَرَ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى مَعْرِفَةِ عَدَدِ السِّنِينَ تَعَيَّنَ أنَّ المُرادَ بِالحِسابِ حِسابُ القَمَرِ؛ لِأنَّ السَّنَةَ الشَّرْعِيَّةَ قَمَرِيَّةٌ، ولِأنَّ ضَمِيرَ (قَدَّرَهُ) عائِدٌ عَلى القَمَرِ وإنْ كانَ لِلشَّمْسِ حِسابٌ آخَرُ وهو حِسابُ الفُصُولِ. وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبانًا﴾ [الأنعام: ٩٦]

فَمِن مَعْرِفَةِ اللَّيالِي تُعْرَفُ الأشْهُرُ، ومِن مَعْرِفَةِ الأشْهُرِ تُعْرُفُ السَّنَةُ. وفي ذَلِكَ رِفْقٌ بِالنّاسِ في ضَبْطِ أُمُورِهِمْ وأسْفارِهِمْ ومُعامَلاتِ أمْوالِهِمْ وهو أصْلُ الحَضارَةِ. وفي هَذِهِ الآيَةِ إشارَةٌ إلى أنَّ مُعَرَّفَةَ ضَبْطِ التّارِيخِ نِعْمَةٌ أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلى البَشَرِ.

وجُمْلَةُ ﴿ما خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إلّا بِالحَقِّ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ كالنَّتِيجَةِ لِلْجُمْلَةِ السّابِقَةِ كُلِّها لِأنَّهُ لَمّا أخْبَرَ بِأنَّهُ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا وذَكَرَ حِكْمَةَ بَعْضِ ذَلِكَ أفْضى إلى الغَرَضِ مِن ذِكْرِهِ وهو التَّنْبِيهُ إلى ما فِيها مِنَ الحِكْمَةِ لِيَسْتَدِلَّ بِذَلِكَ عَلى أنَّ خالِقَهُما فاعِلٌ مُخْتارٌ حَكِيمٌ لِيَسْتَفِيقَ المُشْرِكُونَ مِن غَفْلَتِهِمْ عَنْ تِلْكَ الحَكَمِ، كَما قالَ - تَعالى - في هَذِهِ السُّورَةِ ﴿والَّذِينَ هم عَنْ آياتِنا غافِلُونَ﴾ [يونس: ٧]

والباءُ لِلْمُلابَسَةِ. و(الحَقُّ) هُنا مُقابِلٌ لِلْباطِلِ. فَهو بِمَعْنى الحِكْمَةِ والفائِدَةِ؛ لِأنَّ الباطِلَ مِن إطْلاقاتِهِ أنْ يُطْلَقَ عَلى العَبَثِ وانْتِفاءِ الحِكْمَةِ فَكَذَلِكَ الحَقُّ يُطْلَقُ عَلى مُقابِلِ ذَلِكَ. وفي هَذا رَدٌّ عَلى المُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَمْ يَهْتَدُوا لِما في ذَلِكَ مِنَ الحِكْمَةِ الدّالَّةِ عَلى الوَحْدانِيَّةِ وأنَّ الخالِقَ لَها لَيْسَ آلِهَتَهم. قالَ - تَعالى: ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [ص: ٢٧] . وقالَ ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ما خَلَقْناهُما إلّا بِالحَقِّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [الدخان: ٣٨]

ولِذَلِكَ أعْقَبَ هَذا التَّنْبِيهَ بِجُمْلَةِ ﴿نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٢]، فَهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ ابْتِدائِيَّةٌ مَسُوقَةٌ لِلِامْتِنانِ بِالنِّعْمَةِ، ولِتَسْجِيلِ المُؤاخَذَةِ عَلى الَّذِينَ لَمْ يَهْتَدُوا بِهَذِهِ الدَّلائِلِ إلى ما تَحْتَوِي عَلَيْهِ مِنَ البَيانِ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ مِنِ اسْمِ الجَلالَةِ

صفحة ٩٧

فِي قَوْلِهِ: ﴿ما خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إلّا بِالحَقِّ﴾ . فَعَلى قِراءَةِ (نُفَصِّلُ) بِالنُّونِ وهي لِنافِعٍ والجُمْهُورِ ورِوايَةٌ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ فَفي ضَمِيرِ صاحِبِ الحالِ التِفاتٌ، وعَلى قِراءَةِ (يُفَصِّلُ) بِالتَّحْتِيَّةِ وهي لِابْنِ كَثِيرٍ في المَشْهُورِ عَنْهُ وأبِي عَمْرٍو وابْنِ عامِرٍ ويَعْقُوبَ أمْرُها ظاهِرٌ.

والتَّفْصِيلُ: التَّبْيِينُ؛ لِأنَّ التَّبْيِينَ يَأْتِي عَلى فُصُولِ الشَّيْءِ كُلِّها. وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٥] في سُورَةِ الأنْعامِ.

والإتْيانُ بِالفِعْلِ المُضارِعِ لِإفادَةِ التَّكْرارِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 208

YunusJuz 11 · Page 208

سورة يونس

Yunus

Jonah · Meccan · 109 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

10:1

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the wise2 Book.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:1.

    [511] The adjective "wise" expresses the qualities of will, purpose, discrimination and precision.

    ↩
  2. ↩

10:2

أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ ٢

Have the people been amazed that We revealed [revelation] to a man from among them, [saying], "Warn mankind and give good tidings to those who believe that they will have a [firm] precedence of honor1 with their Lord"? [But] the disbelievers say, "Indeed, this is an obvious magician."

1 translator’s note
  1. i.e., a sure position due to their righteous deeds. ↩

10:3

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣

Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and the earth in six days and then established Himself above the Throne,1 arranging the matter [of His creation]. There is no intercessor except after His permission. That is Allāh, your Lord, so worship Him. Then will you not remember?

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

10:4

إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٤

To Him is your return all together. [It is] the promise of Allāh [which is] truth. Indeed, He begins the [process of] creation and then repeats it that He may reward those who have believed and done righteous deeds, in justice. But those who disbelieved will have a drink of scalding water and a painful punishment for what they used to deny.

10:5

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥

It is He who made the sun a shining light and the moon a derived light and determined for it phases - that you may know the number of years and account [of time]. Allāh has not created this except in truth. He details the signs for a people who know.

10:6

إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ ٦

Indeed, in the alternation of the night and the day and [in] what Allāh has created in the heavens and the earth are signs for a people who fear Allāh.

Ibn 'AshurTafsir · 10:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском