YunusJuz 11 · Page 214

Yunus 10:53

Jonah · Juz 11 · Page 214

۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٥٣

And they ask information of you, [O Muḥammad], "Is it true?" Say, "Yes, by my Lord. Indeed, it is truth; and you will not cause failure [to Allāh]."

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:53

[فصل: في حَلِف المفتى عَلى ثُبُوتِ الحُكْمِ]

يَجُوزُ لِلْمُفْتِي والمُناظِرِ أنْ يَحْلِفَ عَلى ثُبُوتِ الحُكْمِ عِنْدَهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ حَلِفُهُ مُوجِبًا لِثُبُوتِهِ عِنْدَ السّائِلِ والمُنازِعِ؛ لِيَشْعُرَ السّائِلُ والمُنازِعُ لَهُ أنَّهُ عَلى ثِقَةٍ ويَقِينٍ مِمّا قالَ لَهُ، وأنَّهُ غَيْرُ شاكٍّ فِيهِ، فَقَدْ تَناظَرَ رَجُلانِ في مَسْألَةٍ؛ فَحَلَفَ أحَدُهُما عَلى ما يَعْتَقِدُهُ، فَقالَ لَهُ مُنازِعُهُ: لا يَثْبُتُ الحُكْمُ بِحَلِفِك، فَقالَ: إنِّي لَمْ أحْلِفْ لِيَثْبُتَ الحُكْمُ عِنْدَك، ولَكِنْ؛ لِأُعْلِمَك أنِّي عَلى يَقِينٍ وبَصِيرَةٍ مِن قَوْلِي، وأنَّ شُبْهَتَك لا تُغَيِّرُ عِنْدِي في وجْهِ يَقِينِي ما أنا جازِمٌ بِهِ.

وَقَدْ أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَحْلِفَ عَلى ثُبُوتِ الحَقِّ الَّذِي جاءَ بِهِ في ثَلاثَةِ مَواضِعَ مِن كِتابِهِ، أحَدُها: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أحَقٌّ هو قُلْ إي ورَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ﴾ [يونس: ٥٣]

والثّانِي: قَوْله تَعالى ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينا السّاعَةُ قُلْ بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكم عالِمِ الغَيْبِ﴾ [سبأ: ٣]

والثّالِثُ: قَوْله تَعالى ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾ [التغابن: ٧].

وَقَدْ أقْسَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلى ما أخْبَرَ بِهِ مِن الحَقِّ في أكْثَرَ مِن ثَمانِينَ مَوْضِعًا، وهي مَوْجُودَةٌ في الصِّحاحِ والمَسانِيدِ، وقَدْ كانَ الصَّحابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - يَحْلِفُونَ عَلى الفَتاوى والرِّوايَةِ، «فَقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ لِابْنِ عَبّاسٍ في مُتْعَةِ النِّساءِ: إنّك امْرُؤٌ تائِهٌ، فانْظُرْ ما تُفْتِي بِهِ في مُتْعَةِ النِّساءِ، فَواللَّهِ وأشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ نَهى عَنْها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ».

وَلَمّا وُلِّيَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: يا أيُّها النّاسُ إنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أحَلَّ المُتْعَةَ ثَلاثًا، ثُمَّ حَرَّمَها ثَلاثًا، فَأنا أُقْسِمُ بِاللَّهِ قَسَمًا لا أجِدُ أحَدًا مِن المُسْلِمِينَ مُتَمَتِّعًا إلّا رَجَمْتُهُ، إلّا أنْ يَأْتِيَ بِأرْبَعَةٍ مِن المُسْلِمِينَ يَشْهَدُونَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أحَلَّها بَعْدَ أنْ حَرَّمَها.

وَقَدْ حَلَفَ الشّافِعِيُّ في بَعْضِ أجْوِبَتِهِ، فَقالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَكَمِ: سَألْت الشّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ المُتْعَةِ كانَ يَكُونُ فِيها طَلاقٌ أوْ مِيراثٌ أوْ نَفَقَةٌ أوْ شَهادَةٌ؟ فَقالَ: لا واللَّهِ ما أدْرِي.

وَقالَ يَزِيدُ بْنُ هارُونَ: مَن قالَ القُرْآنُ مَخْلُوقٌ أوْ شَيْءٌ مِنهُ مَخْلُوقٌ فَهو واللَّهِ عِنْدِي زِنْدِيقٌ.

وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ في الرُّؤْيَةِ، فَقالَ: واللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو مَن كَذَّبَ بِهِ ما هم إلّا زَنادِقَةً، وأمّا الإمامُ أحْمَدُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ورِضْوانُهُ فَإنَّهُ حَلَفَ عَلى عِدَّةِ مَسائِلَ مِن فَتاوِيهِ.

قِيلَ: أيَزِيدُ الرَّجُلُ في الوُضُوءِ عَلى ثَلاثِ مَرّاتٍ؟ فَقالَ: لا واللَّهِ، إلّا رَجُلٌ مُبْتَلًى، يَعْنِي بِالوَسْواسِ.

وَسُئِلَ عَنْ تَخَلُّلِ الرَّجُلِ لِحْيَتَهُ إذا تَوَضَّأ، فَقالَ: إي واللَّهِ.

وَسُئِلَ يَكُونُ الرَّجُلُ في الجِهادِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ يُبارِزُ عِلْجًا بِغَيْرِ إذْنِ الإمامِ، فَقالَ: لا واللَّهِ.

وَقِيلَ لَهُ: أتَكْرَهُ الصَّلاةَ في المَقْصُورَةِ؟ فَقالَ: إي واللَّهِ، قُلْت: وهَذا لَمّا كانَتْ المَقْصُورَةُ تُحْمى لِلْأُمَراءِ وأتْباعِهِمْ.

وَسُئِلَ: أيُؤْجَرُ الرَّجُلُ عَلى بُغْضِ مَن خالَفَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقالَ: إي واللَّهِ.

وَسُئِلَ: مَن قالَ القُرْآنُ مَخْلُوقٌ كافِرٌ؟ فَقالَ: إي واللَّهِ، وسُئِلَ: هَلْ صَحَّ عِنْدَك في النَّبِيذِ حَدِيثٌ؟ فَقالَ: واللَّهِ ما صَحَّ عِنْدِي حَدِيثٌ واحِدٌ إلّا عَلى التَّحْرِيمِ.

وَقالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ: يا أبا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُونَ: إنّك وقَفْت عَلى عُثْمانَ، فَقالَ: كَذَبُوا واللَّهِ عَلَيَّ، وإنَّما حَدَّثَتْهم بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «كُنّا نُفاضِلُ بَيْنَ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، نَقُولُ: أبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمانُ ثُمَّ عَلِيٌّ، فَيَبْلُغُ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ، ولَمْ يَقُلْ النَّبِيُّ ﷺ لا تُخايِرُوا بَعْدَ هَؤُلاءِ، فَمَن وقَفَ عَلى عُثْمانَ ولَمْ يُرَبِّعْ بِعَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَهو عَلى غَيْرِ السُّنَّةِ».

وَسُئِلَ أحْمَدُ: هَلْ المُقامُ بِالثَّغْرِ أفْضَلُ مِن المُقامِ بِمَكَّةَ؟ فَقالَ: إي واللَّهِ.

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 214

YunusJuz 11 · Page 214

10:43

وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ ٤٣

And among them are those who look at you. But can you guide the blind although they will not [attempt to] see?

10:44

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٤

Indeed, Allāh does not wrong the people at all, but it is the people who are wronging themselves.

10:45

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ٤٥

And on the Day when He will gather them, [it will be] as if they had not remained [in the world] but an hour of the day, [and] they will know each other. Those will have lost who denied the meeting with Allāh and were not guided.

10:46

وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ ٤٦

And whether We show you some of what We promise them, [O Muḥammad], or We take you in death, to Us is their return; then, [either way], Allāh is a witness concerning what they are doing.

10:47

وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٤٧

And for every nation is a messenger. So when their messenger comes,1 it will be judged between them in justice, and they will not be wronged.

1 translator’s note
  1. To witness on the Day of Judgement. Another meaning is "Once a messenger has come [to them in this world]..." ↩

10:48

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨

And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"

10:49

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩

Say, "I possess not for myself any harm or benefit except what Allāh should will. For every nation is a [specified] term. When their time has come, then they will not remain behind an hour, nor will they precede [it]."

10:50

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠

Say, "Have you considered: if His punishment should come to you by night or by day - for which [aspect] of it would the criminals be impatient?"1

1 translator’s note
  1. "Impatience" refers to the disbelievers' ridicule of the Prophet (ﷺ) by telling him to produce Allāh's punishment as proof of his truthfulness. ↩

10:51

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١

Then is it that when it has [actually] occurred you will believe in it? Now?1 And you were [once] for it impatient.2

2 translator’s notes
  1. i.e., when it is too late to benefit from belief.

    [529] Challenging those who warned of it to bring it on immediately.

    ↩
  2. ↩

10:52

ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٥٢

Then it will be said to those who had wronged, "Taste the punishment of eternity; are you being recompensed except for what you used to earn?"

10:53

۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٥٣

And they ask information of you, [O Muḥammad], "Is it true?" Say, "Yes, by my Lord. Indeed, it is truth; and you will not cause failure [to Allāh]."

Ibn al-QayyimTafsir · 10:53

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском