YunusJuz 11 · Page 215

Yunus 10:61

Jonah · Juz 11 · Page 215

وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٦١

And, [O Muḥammad], you are not [engaged] in any matter and do not recite any of the Qur’ān and you [people] do not do any deed except that We are witness over you when you are involved in it. And not absent from your Lord is any [part] of an atom's weight1 within the earth or within the heaven or [anything] smaller than that or greater but that it is in a clear register.

1 translator’s note
  1. Or "the weight of a small ant." ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:61

﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إلّا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ إلّا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾

مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [يونس: ٦٠] عَطْفَ غَرَضٍ عَلى غَرَضٍ؛ لِأنَّ فَصْلَ الغَرَضِ الأوَّلِ بِالتَّذْيِيلِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الكَلامَ قَدْ نُقِلَ إلى غَرَضٍ آخَرَ، وذَلِكَ الوَعْدُ بِالثَّوابِ لِلرَّسُولِ عَلى ما هو قائِمٌ بِهِ مِن تَبْلِيغِ أمْرِ اللَّهِ وتَدْبِيرِ شُئُونِ المُسْلِمِينَ وتَأْيِيدِ دِينِ الإسْلامِ، وبِالثَّوابِ لِلْمُسْلِمِينَ عَلى اتِّباعِهِمُ الرَّسُولَ فِيما دَعاهم إلَيْهِ. وجاءَ هَذا الوَعْدُ بِطَرِيقَةِ التَّعْرِيضِ بِحُصُولِ رِضى اللَّهِ - تَعالى - عَنْهم في قَوْلِهِ: ﴿إلّا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا﴾ لِأنَّهم يَعْلَمُونَ أنَّ عَمَلَهم وعَمَلَ النَّبِيءِ ما كانَ إلّا في مَرْضاةِ اللَّهِ، فَهو كَقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وتَقَلُّبَكَ في السّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٨] . ويَتَضَمَّنُ ذَلِكَ تَنْوِيهًا بِالنَّبِيءِ ﷺ في جَلِيلِ أعْمالِهِ وتَسْلِيَةً عَلى ما يُلاقِيهِ مِنَ المُشْرِكِينَ مِن تَكْذِيبٍ وأذًى؛ لِأنَّ اطِّلاعَ اللَّهِ عَلى ذَلِكَ وعِلْمَهُ بِأنَّهُ في مَرْضاتِهِ كافٍ في التَّسْلِيَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾ [الطور: ٤٨]، ولِذَلِكَ تَوَجَّهَ الخِطابُ ابْتِداءً إلى النَّبِيءِ ﷺ ثُمَّ تَوَجَّهَ إلَيْهِ وإلى مَن مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ.

و”ما“ الأُولى و”ما“ الثّانِيَةُ نافِيَتانِ.

صفحة ٢١٢

والشَّأْنُ: العَمَلُ المُهِمُّ والحالُ المُهِمُّ. و”في“ لِلظَّرْفِيَّةِ المَجازِيَّةِ الَّتِي بِمَعْنى شِدَّةِ التَّلَبُّسِ. وضَمِيرُ ”مِنهُ“ إمّا عائِدٌ إلى شَأْنٍ، أيْ وما تَتْلُو مِنَ الشَّأْنِ قُرْآنًا فَتَكُونُ ”مِن“ مُبَيِّنَةً لِـ ”ما“ المَوْصُولَةِ أوْ تَكُونُ بِمَعْنى لامِ التَّعْلِيلِ، أيْ تَتْلُو مِن أجْلِ الشَّأْنِ قُرْآنًا. وعَطْفُ ﴿وما تَتْلُو﴾ مِن عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ لِلِاهْتِمامِ بِهِ، فَإنَّ التِّلاوَةَ أهَمُّ شُئُونِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - .

وإمّا عائِدٌ إلى قُرْآنٍ، أيْ وما تَتْلُو مِنَ القُرْآنِ قُرْآنًا، فَتَكُونُ ”مِنهُ“ لِلتَّبْعِيضِ، والضَّمِيرُ عائِدٌ إلى مُؤَخَّرٍ لِتَحْصِيلِ التَّشْوِيقِ إلَيْهِ حَتّى يَتَمَكَّنَ في نَفْسِ السّامِعِ. وواوُ ”تَتْلُو“ لامُ الكَلِمَةِ، والفِعْلُ مُتَحَمِّلٌ لِضَمِيرٍ مُفْرَدٍ لِخِطابِ النَّبِيءِ ﷺ .

فَيَكُونُ الكَلامُ قَدِ ابْتُدِئَ بِشُئُونِ النَّبِيءِ ﷺ الَّتِي مِنها ما هو مِن خَواصِّهِ كَقِيامِ اللَّيْلِ، وثُنِّيَ بِما هو مِن شُئُونِهِ بِالنِّسْبَةِ إلى النّاسِ وهو تِلاوَةُ القُرْآنِ عَلى النّاسِ، وثَلَّثَ بِما هو مِن شُئُونِ الأُمَّةِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ﴾ فَإنَّهُ وإنْ كانَ الخِطابُ فِيهِ شامِلًا لِلنَّبِيءِ ﷺ إلّا أنَّ تَقْدِيمَ ذِكْرِ شَأْنٍ في أوَّلِ الآيَةِ يُخَصِّصُ عُمُومَ الخِطابِ في قَوْلِهِ: تَعْمَلُونَ فَلا يَبْقى مُرادًا مِنهُ إلّا ما يَعْمَلُهُ بَقِيَّةُ المُسْلِمِينَ.

ووَقَعَ النَّفْيُ مَرَّتَيْنِ بِحَرْفِ ”ما“ ومَرَّةً أُخْرى بِحَرْفِ ”لا“ لِأنَّ حَرْفَ ”ما“ أصْلُهُ أنْ يُخْلِصَ المُضارِعَ لِلْحالِ، فَقَصَدَ أوَّلًا اسْتِحْضارَ الحالِ العَظِيمِ مِن شَأْنِ النَّبِيءِ ﷺ ومِن قِراءَتِهِ القُرْآنَ، ولَمّا نُفِيَ عَمَلُ الأُمَّةِ جِيءَ بِالحَرْفِ الَّذِي الأصْلُ فِيهِ تَخْلِيصُهُ المُضارِعَ لِلِاسْتِقْبالِ لِلتَّثْنِيَةِ مِن أوَّلِ الكَلامِ عَلى اسْتِمْرارِ ذَلِكَ في الأزْمِنَةِ كُلِّها.

ويُعْلَمُ مِن قَرِينَةِ العُمُومِ في الأفْعالِ الثَّلاثَةِ بِواسِطَةِ النَّكِراتِ الثَّلاثِ المُتَعَلِّقَةِ بِتِلْكَ الأفْعالِ والواقِعَةِ في سِياقِ النَّفْيِ أنَّ ما يَحْصُلُ في الحالِ وما يَحْصُلُ في المُسْتَقْبَلِ مِن تِلْكَ الأفْعالِ سَواءٌ، وهَذا مِن بَدِيعِ الإيجازِ والإعْجازِ. وكَذَلِكَ الجَمْعُ بَيْنَ صِيَغِ المُضارِعِ في الأفْعالِ المُعَمَّمَةِ (تَكُونُ - وتَتْلُو - وتَعْمَلُونَ) وبَيْنَ صِيغَةِ الماضِي في الفِعْلِ الواقِعِ في مَوْضِعِ الحالِ مِنها إلّا كُنّا لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ ما حَصَلَ ويَحْصُلُ وسَيَحْصُلُ سَواءٌ في عِلْمِ

صفحة ٢١٣

اللَّهِ - تَعالى - عَلى طَرِيقَةِ الِاحْتِباكِ كَأنَّهُ قِيلَ: وما كُنْتُمْ وتَكُونُ وهَكَذا، إلّا كُنّا ونَكُونُ عَلَيْكم شُهُودًا.

ومِن عَمَلٍ مَفْعُولُ تَعْمَلُونَ فَهو مَصْدَرٌ بِمَعْنى المَفْعُولِ وأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ ”مِن“ لِلتَّنْصِيصِ عَلى التَّعْمِيمِ لِيَشْمَلَ العَمَلَ الجَلِيلَ والحَقِيرَ والخَيْرَ والشَّرَّ.

والِاسْتِثْناءُ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا﴾ اسْتِثْناءٌ مِن عُمُومِ الأحْوالِ الَّتِي اقْتَضاها عُمُومُ الشَّأْنِ وعُمُومُ التِّلاوَةِ وعُمُومُ العَمَلِ، أيْ إلّا في حالَةِ عِلْمِنا بِذَلِكَ، فَجُمْلَةُ ﴿كُنّا عَلَيْكُمْ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ. ووُجُودُ حَرْفِ الِاسْتِثْناءِ أغْنى عَنِ اتِّصالِ جُمْلَةِ الحالِ بِحَرْفِ ”قَدْ“ لِأنَّ الرَّبْطَ ظاهِرٌ بِالِاسْتِثْناءِ.

والشُّهُودُ: جَمْعُ شاهِدٍ. وأُخْبِرَ بِصِيغَةِ الجَمْعِ عَنِ الواحِدِ وهو اللَّهُ - تَعالى - تَبَعًا لِضَمِيرِ الجَمْعِ المُسْتَعْمَلِ لِلتَّعْظِيمِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ - تَعالى: ﴿إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] . ونَظِيرُهُ في ضَمِيرِ جَماعَةِ المُخاطَبِينَ في خِطابِ الواحِدِ في قَوْلِ جَعْفَرِ بْنِ عُلْبَةَ الحارِثِيِّ:

فَلا تَحْسَبِي أنِّي تَخَشَّعْتُ بَعْدَكم لِشَيْءٍ ولا أنِّي مِنَ المَوْتِ أفْرَقُ

وذَلِكَ اسْتِعارَةٌ بِتَشْبِيهِ الواحِدِ بِالجَماعَةِ في القُوَّةِ لِأنَّ الجَماعَةَ لا تَخْلُو مِن مَزايا كَثِيرَةٍ مُوَزَّعَةٍ في أفْرادِها.

والشّاهِدُ: الحاضِرُ، وأُطْلِقَ عَلى العالِمِ بِطَرِيقَةِ المَجازِ المُرْسَلِ ولِذَلِكَ عُدِّيَ بِحَرْفِ عَلى

و”إذْ“ ظَرْفٌ، أيْ حِينَ تُفِيضُونَ.

والإفاضَةُ في العَمَلِ: الِانْدِفاعُ فِيهِ، أيِ الشُّرُوعُ في العَمَلِ بِقُوَّةٍ واهْتِمامٍ، وهَذِهِ المادَّةُ مُؤْذِنَةٌ بِأنَّ المُرادَ أعْمالُهم في مَرْضاةِ اللَّهِ ومُصابَرَتُهم عَلى أذى المُشْرِكِينَ. وخُصَّتْ هَذِهِ الحالَةُ وهَذا الزَّمانُ بِالذِّكْرِ بَعْدَ تَعْمِيمِ الأعْمالِ اهْتِمامًا بِهَذا النَّوْعِ فَهو كَذِكْرِ الخاصِّ بَعْدَ العامِّ، كَأنَّهُ قِيلَ: ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ ما وعَمَلٍ عَظِيمٍ تُفِيضُونَ فِيهِ إلّا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا حِينَ تَعْمَلُونَهُ وحِينَ تُفِيضُونَ فِيهِ.

صفحة ٢١٤

وجُمْلَةُ ﴿وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ﴾ إلَخْ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ﴾، وهي بِمَنزِلَةِ التَّذْيِيلِ لِما فِيها مِن زِيادَةِ التَّعْمِيمِ في تَعَلُّقِ عِلْمِ اللَّهِ - تَعالى - بِجَمِيعِ المَوْجُوداتِ بَعْدَ الكَلامِ عَلى تَعَلُّقِهِ بِعَمَلِ النَّبِيءِ ﷺ والمُسْلِمِينَ.

والعُزُوبُ: البُعْدُ، وهو مَجازٌ هُنا لِلْخَفاءِ وفَواتِ العِلْمِ؛ لِأنَّ الخَفاءَ لازِمٌ لِلشَّيْءِ البَعِيدِ، ولِذَلِكَ عَلَّقَ بِاسْمِ الذّاتِ دُونَ صِفَةِ العِلْمِ فَقالَ ﴿عَنْ رَبِّكَ﴾

وقَرَأ الجُمْهُورُ يَعْزُبُ - بِضَمِّ الزّايِ -، وقَرَأهُ الكِسائِيُّ - بِكَسْرِ الزّايِ - وهُما وجْهانِ في مُضارِعِ ”عَزَبَ“

و”مِن“ في قَوْلِهِ: ﴿مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ﴾ مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ عُمُومِ النَّفْيِ الَّذِي في (ما يَعْزُبُ)

والمِثْقالُ: اسْمُ آلَةٍ لِما يُعْرَفُ بِهِ مِقْدارُ ثِقَلِ الشَّيْءِ فَهو وزْنُ مِفْعالٍ مِن ثَقُلَ، وهو اسْمٌ لِصَنْجٍ مُقَدَّرٍ بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ يُوزَنُ بِهِ الثِّقَلُ.

والذَّرَّةُ: النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، ويُطْلَقُ عَلى الهَباءَةِ الَّتِي تُرى في ضَوْءِ الشَّمْسِ كَغُبارٍ دَقِيقٍ جِدًّا، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ في الآيَةِ الأوَّلُ. وذُكِرَتِ الذَّرَةُ مُبالَغَةً في الصِّغَرِ والدِّقَّةِ لِلْكِنايَةِ بِذَلِكَ عَنْ إحاطَةِ العِلْمِ بِكُلِّ شَيْءٍ فَإنَّ ما هو أعْظَمُ مِنَ الذَّرَّةِ يَكُونُ أوْلى بِالحُكْمِ.

والمُرادُ بِالأرْضِ والسَّماءِ هُنا العالَمُ السُّفْلِيُّ والعالَمُ العُلْوِيُّ. والمَقْصُودُ تَعْمِيمُ الجِهاتِ والأبْعادِ بِأخْصَرِ عِبارَةٍ. وتَقْدِيمُ الأرْضِ هُنا لِأنَّ ما فِيها أعْلَقُ بِالغَرَضِ الَّذِي فِيهِ الكَلامُ وهو أعْمالُ النّاسِ فَإنَّهم مِن أهْلِ الأرْضِ بِخِلافِ ما في سُورَةِ سَبَأٍ ﴿عالِمِ الغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ﴾ [سبإ: ٣] فَإنَّهُ لَمّا كانَ المَقامُ لِذِكْرِ عِلْمِ الغَيْبِ والغَيْبُ ما غابَ عَنِ النّاسِ ومُعْظَمُهُ في السَّماءِ لاءَمَ ذَلِكَ أنْ قُدِّمَتِ السَّماءُ عَلى الأرْضِ.

وعُطِفَ ﴿ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ﴾ عَلى ذَرَّةٍ تَصْرِيحًا بِما كُنِّيَ عَنْهُ بِمِثْقالِ ذَرَّةٍ مِن جَمِيعِ الأجْرامِ.

و”أصْغَرَ“ بِالفَتْحِ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ مَمْنُوعًا مِنَ الصَّرْفِ لِأنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى ”ذَرَّةٍ“

صفحة ٢١٥

المَجْرُورِ عَلى أنَّ ”لا“ مُقْحَمَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ. وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ العَطْفُ عَطْفَ جُمْلَةٍ وتَكُونَ ”لا“ نافِيَةً لِلْجِنْسِ ”وأصْغَرَ“ اسْمَها مَبْنِيًّا عَلى الفَتْحِ فَيَكُونَ ابْتِداءَ كَلامٍ.

وقَرَأ حَمْزَةُ وخَلَفٌ ويَعْقُوبُ (ولا أصْغَرُ - ولا أكْبَرُ) بِرَفْعِهِما بِاعْتِبارِ عَطْفِ أصْغَرَ عَلى مَحَلِّ مِثْقالِ لِأنَّهُ فاعِلُ يَعْزُبُ في المَعْنى، وكَسْرَتُهُ كَسْرَةُ جَرِّ الحَرْفِ الزّائِدِ وهو وجْهٌ مِن فَصِيحِ الِاسْتِعْمالِ، أوْ بِاعْتِبارِ عَطْفِ الجُمْلَةِ عَلى الجُمْلَةِ وتَكُونُ لا نافِيَةً عامِلَةً عَمَلَ لَيْسَ و”أصْغَرَ“ اسْمَها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 215

YunusJuz 11 · Page 215

10:54

وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٥٤

And if each soul that wronged had everything on earth, it would offer it in ransom. And they will confide regret when they see the punishment; and they will be judged in justice, and they will not be wronged.

10:55

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٥

Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and the earth. Unquestionably, the promise of Allāh is truth, but most of them do not know.

10:56

هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦

He gives life and causes death, and to Him you will be returned.

10:57

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٧

O mankind, there has come to you instruction from your Lord and healing for what is in the breasts and guidance and mercy for the believers.

10:58

قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨

Say, "In the bounty of Allāh and in His mercy - in that let them rejoice; it is better than what they accumulate."

10:59

قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩

Say, "Have you seen what Allāh has sent down to you of provision of which you have made [some] lawful and [some] unlawful?" Say, "Has Allāh permitted you [to do so], or do you invent [something] about Allāh?"

10:60

وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٦٠

And what will be the supposition of those who invent falsehood about Allāh on the Day of Resurrection?1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.

1 translator’s note
  1. i.e., what do they think He will do with them. ↩

10:61

وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٦١

And, [O Muḥammad], you are not [engaged] in any matter and do not recite any of the Qur’ān and you [people] do not do any deed except that We are witness over you when you are involved in it. And not absent from your Lord is any [part] of an atom's weight1 within the earth or within the heaven or [anything] smaller than that or greater but that it is in a clear register.

1 translator’s note
  1. Or "the weight of a small ant." ↩
Ibn 'AshurTafsir · 10:61

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском