YunusJuz 11 · Page 216

Yunus 10:64

Jonah · Juz 11 · Page 216

لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٤

For them are good tidings in the worldly life and in the Hereafter. No change is there in the words [i.e., decrees] of Allāh. That is what is the great attainment.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:64

﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ اسْتِئْنافٌ جِيءَ بِهِ في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ لِنَفْيِ حُزْنِهِمْ والخَوْفِ عَلَيْهِمْ في قَوْلٍ، وفي آخَرَ جِيءَ بِهِ بَيانًا لِما أوْلاهم سُبْحانَهُ مِن خَيْراتِ الدّارَيْنِ بَعْدَ أنْ أخْبَرَ جَلَّ وعَلا بِإنْجائِهِمْ

صفحة 151

مِن شُرُورِهِما ومَكارِهِهِما وكَأنَّهُ عَلى هَذا قِيلَ: هَلْ لَهم وراءَ ذَلِكَ مِن نِعْمَةٍ وكَرامَةٍ؟ فَقِيلَ: لَهُمُ البُشْرى إلَخْ. وتَقْدِيمُ الأوَّلِ لِما أنَّ التَّخْلِيَةَ سابِقَةٌ عَلى التَّحْلِيَةِ مَعَ ما فِيهِ مِن رِعايَةِ حَقِّ المُقابَلَةِ بَيْنَ حُسْنِ حالِ المُؤْمِنِينَ وسُوءِ حالِ المُفْتَرِينَ وتَعْجِيلِ إدْخالِ المَسَرَّةِ بِتَبْشِيرِ الخَلاصِ عَنِ الأهْوالِ وتَوْسِيطِ البَيانِ السّابِقِ بَيْنَ التَّخْلِيَةِ والتَّحْلِيَةِ لِإظْهارِ كَمالِ العِنايَةِ بِهَ مَعَ الإيذانِ بِأنَّ انْتِفاءَ ما تَقَدَّمَ لِإيمانِهِمْ واتِّقائِهِمْ عَمّا يُؤَدّى إلَيْهِ مِنَ الأسْبابِ، ومِنَ النّاسِ مَن فَسَّرَ الأوْلِياءَ بِالَّذِينِ يَتَوَلَّوْنَهُ تَعالى بِالطّاعَةِ ويَتَوَلّاهم بِالكَرامَةِ وجَعَلَ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلَخْ تَفْسِيرًا لِتَوَلِّيهِمْ إيّاهُ تَعالى وهَذِهِ الجُمْلَةُ تَفْسِيرٌ لِتَوْلِيَتِهِ تَعالى إيّاهم.

وتَعَقَّبَ بِأنَّهُ لا رَيْبَ في أنَّ اعْتِبارَ القَيْدِ الأخِيرِ في مَفْهُومِ الوِلايَةِ غَيْرُ مُناسِبٍ لِمَقامِ تَرْغِيبِ المُؤْمِنِينَ في تَحْصِيلِها والثَّباتِ عَلَيْها وبِشارَتِهِمْ بِآثارِها ونَتائِجِها بَلْ مُخِلٌّ بِذَلِكَ إذِ التَّحْصِيلُ إنَّما يَتَعَلَّقُ بِالمَقْدُورِ والِاسْتِبْشارُ لا يَحْصُلُ إلّا بِما عُلِمَ وُجُودُ سَبَبِهِ. والقَيْدُ المَذْكُورُ لَيْسَ بِمَقُدُورٍ لَهم حَتّى يَحْصُلُوا الوِلايَةَ بِتَحْصِيلِهِ ولا بِمَعْلُومٍ لَهم عِنْدَ حُصُولِهِ حَتّى يَعْرِفُوا حُصُولَ الوِلايَةِ لَهم ويَسْتَبْشِرُوا بِمَحاسِنِ آثارِها بَلِ التَّوَلِّي بِالكَرامَةِ عَيْنُ نَتِيجَةِ الوِلايَةِ فاعْتِبارُهُ في عُنْوانِ المَوْضُوعِ ثُمَّ الإخْبارُ بِعَدَمِ الخَوْفِ والحُزْنِ مِمّا لا يَلِيقُ بِشَأْنِ التَّنْزِيلِ الجَلِيلِ انْتَهى.

وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ ما ارْتَكَبَهُ ذَلِكَ البَعْضُ تَكَلَّفٌ وعُدُولٌ عَنِ الظّاهِرِ فَلا يَنْبَغِي العُدُولُ إلَيْهِ وإنْ كانَ ما ذَكَرَهُ المُتَعَقِّبُ لا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ.

وجُوِّزَ كَوْنُ المَوْصُولِ مُبْتَدَأً وهَذِهِ الجُمْلَةِ خَبَرَهُ، وفي بَعْضِ الأخْبارِ ما يُؤَيِّدُهُ. و﴿البُشْرى﴾ في الأصْلِ الخَبَرُ بِما يُظْهِرُ السُّرُورَ في بَشْرَةِ الوَجْهِ، ومِثْلُها البِشارَةُ وتُطْلَقُ عَلى المُبَشَّرِ بِهِ مِن ذَلِكَ وإلى إرادَةِ كُلٍّ ذَهَبَ بَعْضٌ، والظَّرْفانِ بَعْدَهُ عَلى الأوَّلِ مُتَعَلِّقانِ بِهِ وعَلى الثّانِي في مَوْضِعِ الحالِ مِنهُ، والعامِلُ ما في الخَبَرِ مِن مَعْنى الِاسْتِقْرارِ أيْ لَهُمُ البُشْرى حالَ كَوْنِها في الدُّنْيا وحالَ كَوْنِها في الآخِرَةِ أيْ عاجِلَةً وآجِلَةً، أوْ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ أيْ حالَ كَوْنِهِمْ في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ، والثّابِتُ في أكْثَرِ الرِّواياتِ أنَّ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ الَّتِي هي جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ كَما هو المَشْهُورُ، أوْ جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِنها كَما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وأبِي هُرَيْرَةَ وهو وابْنُ ماجَهْ عَنِ الأوَّلِ. فَقَدْ أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ والدّارِمِيُّ والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ ماجَهْ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ وغَيْرُهم «عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُؤْمِنُ أوْ تُرى لَهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأُجِيبَ بِما ذُكِرَ أيْضًا، وأخْرَجَ مِن طَرِيقِ أبِي سُفْيانَ عَنْ جابِرٍ مِثْلَ ذَلِكَ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا وأبُو الشَّيْخِ وأبُو القاسِمِ ابْنُ مَندَهْ مِن طَرِيقِ أبِي جَعْفَرٍ عَنْ جابِرٍ المَذْكُورِ قالَ: «أتى رَجُلٌ مِن أهْلِ البادِيَةِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ إلَخْ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فَهي الرُّؤْيا الحَسَنَةُ تُرى لِلْمُؤْمِنِ فَيُبَشَّرُ بِها في دُنْياهُ، وأمّا قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وفِي الآخِرَةِ﴾ فَإنَّها بِشارَةُ المُؤْمِنِ عِنْدَ المَوْتِ أنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ولِمَن حَمَلَكَ إلى قَبْرِكَ،» وجاءَ مَرْفُوعًا ومَوْقُوفًا عَنْ غَيْرِ واحِدٍ تَفْسِيرُها بِما ذُكِرَ، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا هي قَوْلُهُ تَعالى لِنَبِيِّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأنَّ لَهم مِنَ اللَّهِ فَضْلا كَبِيرًا﴾ . وعَنِ الزَّجّاجِ والفَرّاءِ أنَّها هَذا وما يُشاكِلُهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أنَّ لَهم قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ .

صفحة 152

وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿يُبَشِّرُهم رَبُّهم بِرَحْمَةٍ مِنهُ﴾ الآيَةَ وقَوْلِهِ جَلَّ وعَلا: ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وغَيْرُهُ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ قالَ في ذَلِكَ: إنَّهم يَعْلَمُونَ أيْنَ هم قَبْلَ أنْ يَمُوتُوا. وجاءَ في تَفْسِيرِ البُشْرى في الآخِرَةِ ما سَمِعْتَ في الخَبَرِ عَنْ جابِرٍ الأخِيرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أنَّها الجَنَّةُ، وعَنْ عَطاءٍ أنَّ البُشْرى في الدُّنْيا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ عِنْدَ المَوْتِ بِالرَّحْمَةِ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ ألا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا وأبْشِرُوا بِالجَنَّةِ﴾ وأمّا البُشْرى في الآخِرَةِ فَتَلْقى المَلائِكَةُ إيّاهم مُسْلِمِينَ مُبَشَّرِينَ بِالفَوْزِ والكَرامَةِ وما يَرَوْنَ مِن بَياضِ وُجُوهِهِمْ وإعْطاءِ الصَّحائِفِ بِأيْمانِهِمْ وما يَقْرَأُونَ مِنها وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ البِشاراتِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالبُشْرى العاجِلَةِ نَحْوَ النَّصْرِ والفَتْحِ والغَنِيمَةِ والثَّناءِ الحَسَنِ والذِّكْرِ الجَمِيلِ ومَحَبَّةِ النّاسِ وغَيْرِ ذَلِكَ وأمّا البُشْرى الآجِلَةُ فَغَنِيَّةٌ عَنِ البَيانِ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ لا يَنْبَغِي العُدُولُ عَمّا ورَدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في تَفْسِيرِ ذَلِكَ إذا صَحَّ وحَيْثُ عَدَلَ مَن عَدَلَ لِعَدَمِ وُقُوفِهِ عَلى ذَلِكَ فِيما أظُنُّ، فالأوْلى أنْ يُحْمَلَ البُشْرى في الدّارَيْنِ عَلى البِشارَةِ بِما يُحَقِّقُ نَفْيَ الخَوْفِ والحُزْنِ كائِنًا ما كانَ، ويُرْشِدُ إلى ذَلِكَ السِّباقِ، ومِن أجْلِ ذَلِكَ بُشْرى المَلائِكَةِ لَهم بِذَلِكَ وقْتًا فَوَقْتًا حَتّى يَدْخُلُوا الجَنَّةَ، وقَدْ نَطَقَ الكِتابُ العَزِيزُ في غَيْرِ مَوْضِعٍ بِهَذِهِ البُشْرى مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا بِها بِرَحْمَتِهِ وكَرَمِهِ ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾ أيْ لا تَغْيِيرَ لِأقْوالِهِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها مَواعِيدُهُ الوارِدَةُ بِشارَةً لِلْمُومِنِينَ المُتَّقِينَ فَيَدْخُلُ فِيها البِشاراتُ الوارِدَةُ هَهُنا دُخُولًا أوَّلِيًّا ويَثْبُتُ امْتِناعُ الإخْلافِ فِيها لُطْفًا وكَرَمًا ثُبُوتًا قَطْعِيًّا، وأُرِيدَ مِن عَدَمِ تَبْدِيلِ كَلِماتِهِ سُبْحانَهُ عَلى تَقْدِيرِ أنْ يُرادَ مِنَ البُشْرى الرُّؤْيا الصّالِحَةِ عَدَمُ الخُلْفِ بَيْنَها وبَيْنَ ما دَلَّ عَلى ثُبُوتِها ووُقُوعِها فِيما سَيَأْتِي بِطَرِيقِ الوَعْدِ مِن قَوْلِهِ تَبارَكَ اسْمُهُ: ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ لا عَدَمَ الخُلْفِ بَيْنَها وبَيْنَ نَتائِجِها الدُّنْيَوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ ولَمْ يَظْهَرْ لِي وجْهُهُ بَعْدَ التَّدَبُّرِ، والمَشْهُورُ أنَّ الرُّؤْيا الصّالِحَةَ لا يَتَخَلَّفُ ما تَدُلُّ عَلَيْهِ. وقَدْ جاءَ مِن حَدِيثِ الحَكِيمِ التِّرْمِذِيِّ وغَيْرِهِ «عَنْ عُبادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ لَهُ في الرُّؤْيا الصّالِحَةَ: كَلامٌ يُكَلِّمُ بِهِ رَبُّكَ عَبْدَهُ في المَنامِ» ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ ما ذُكِرَ مِن أنَّ لَهُمُ البُشْرى في الدّارَيْنِ ﴿هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ 64﴾ الَّذِي لا فَوْزَ وراءَهُ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى البُشْرى بِمَعْنى التَّبْشِيرِ وقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ إشارَةٌ إلى النَّعِيمِ الَّذِي وقَعَتْ بِهِ البُشْرى وجَعَلَ غَيْرُ واحِدٍ الجُمْلَةَ الأوْلى وهَذِهِ الجُمْلَةَ اعْتِراضًا جِيءَ بِهِ لِتَحْقِيقِ المُبَشَّرِ بِهِ لِتَعْظِيمِ شَأْنِهِ وهو مَبْنِيٌّ عَلى جَوازِ تَعَدُّدِ الِاعْتِراضِ وعَلى أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ في آخِرِ الكَلامِ ولِذا قالَ العَلّامَةُ الطَّيِّبِيُّ: ولَوْ جَعَلْتَ الأُولى مُعْتَرِضَةً والثّانِيَةَ تَذْيِيلًا لِلْمُعْتَرِضِ والمُعْتَرِضِ فِيهِ ومُؤَكِّدَةً لَهُما كانَ أحْسَنَ بِناءً عَلى أنَّ ما في آخِرِ الكَلامِ يُسَمّى تَذْيِيلًا اعْتِراضًا وهو مُجَرَّدُ اصْطِلاحٍ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 216

YunusJuz 11 · Page 216

10:62

أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢

Unquestionably, [for] the allies of Allāh there will be no fear concerning them, nor will they grieve -

10:63

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٦٣

Those who believed and were fearing Allāh.

10:64

لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٤

For them are good tidings in the worldly life and in the Hereafter. No change is there in the words [i.e., decrees] of Allāh. That is what is the great attainment.

10:65

وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦٥

And let not their speech grieve you. Indeed, honor [due to power] belongs to Allāh entirely. He is the Hearing, the Knowing.

10:66

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ٦٦

Unquestionably, to Allāh belongs whoever is in the heavens and whoever is on the earth. And those who invoke other than Allāh do not [actually] follow [His] "partners." They follow not except assumption, and they are not but misjudging.

10:67

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٧

It is He who made for you the night to rest therein and the day, giving sight.1 Indeed in that are signs for a people who listen.

1 translator’s note
  1. i.e., making things visible. ↩

10:68

قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭ بِهَٰذَآۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦٨

They1 have said, "Allāh has taken a son." Exalted is He; He is the [one] Free of need. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. You have no authority2 for this [claim]. Do you say about Allāh that which you do not know?

2 translator’s notes
  1. The Christians and others.

    [534] Or "evidence."

    ↩
  2. ↩

10:69

قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ٦٩

Say, "Indeed, those who invent falsehood about Allāh will not succeed."

10:70

مَتَٰعٞ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٧٠

[For them is brief] enjoyment in this world; then to Us is their return; then We will make them taste the severe punishment because they used to disbelieve.

Al-AlusiTafsir · 10:64

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском