Yunus 10:64
Jonah · Juz 11 · Page 216
لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٤
For them are good tidings in the worldly life and in the Hereafter. No change is there in the words [i.e., decrees] of Allāh. That is what is the great attainment.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 10:62–64
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٦٢ ] ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [ ٦٣ ] ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٣] [ ٦٤ ] ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ [يونس: ٦٤]
﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ﴾ جَمْعُ ولِيٍّ، وهو في الأصْلِ ضِدُّ العَدُوِّ، بِمَعْنى المُحِبِّ، وجازَ كَوْنُهُ هُنا بِمَعْنى الفاعِلِ، أيِ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ بِالطّاعَةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ (p-٣٣٦٥)والَّذِينَ آمَنُوا فَإنَّ حِزْبَ اللَّهَ هُمُ الغالِبُونَ﴾ [المائدة: ٥٦] وبِمَعْنى المَفْعُولِ أيِ الَّذِي يَتَوَلّاهم بِالإكْرامِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧] وقَوْلِهِ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ [المائدة: ٥٥] الآيَةَ -وكِلا المَعْنَيَيْنِ مُتَلازِمانِ: ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ مِن لُحُوقِ مَكْرُوهٍ، ﴿ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ أيْ مِنَ الفَزَعِ الأكْبَرِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣]
﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [يونس: ٦٣] أيْ بِكُلِّ ما جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى ﴿وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٣] أيْ يَخافُونَ رَبَّهُمْ، فَيَفْعَلُونَ أوامِرَهُ، ويَتَجَنَّبُونَ مَناهِيَهُ، مِنَ الشِّرْكِ والكُفْرِ والفَواحِشِ. ومَحَلُّ المَوْصُولِ الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: مَن أُولَئِكَ وما سَبَبُ فَوْزِهِمْ بِذاكَ الإكْرامِ؟ فَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الإيمانِ والتَّقْوى، المُفْضِيَيْنِ إلى كُلِّ خَيْرٍ، المُنْجِيَيْنِ مِن كُلِّ شَرٍّ، أوِ النَّصْبُ بِمَحْذُوفٍ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤] (البُشَرى) مَصْدَرٌ إمّا باقٍ عَلى مَصْدَرِيَّتِهِ، والمُبَشَّرُ بِهِ مَحْذُوفٌ، أيْ لَهُمُ البِشارَةُ فِيهِما بِالجَنَّةِ، وإنَّما حُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ مِن آياتٍ أُخَرَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا﴾ [التوبة: ٢٠] إلى قَوْلِهِ: ﴿يُبَشِّرُهم رَبُّهم بِرَحْمَةٍ مِنهُ ورِضْوانٍ وجَنّاتٍ لَهم فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾ [التوبة: ٢١] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَـزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ ألا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا وأبْشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت: ٣٠] وإمّا مُرادٌ بِهِ المُبَشَّرُ بِهِ، وتَعْرِيفُهُ لِلْعَهْدِ، كَقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿يَوْمَ تَرى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهم بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ اليَوْمَ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ [الحديد: ١٢]
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾ [يونس: ٦٤] أيْ لِمَواعِيدِهِ ﴿ذَلِكَ﴾ [يونس: ٦٤] أيْ بُشْراكُمْ، وهي (p-٣٣٦٦)الجَنَّةُ، ﴿هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ [يونس: ٦٤] أيِ المَنالُ الجَلِيلُ، الَّذِي لا مَطْلَبَ وراءَهُ، كَيْفَ؟ وقَدْ فازُوا بِالجَنَّةِ وما فِيها، ونَجَوْا مِنَ النّارِ وما فِيها.
تَنْبِيهٌ:
هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ أصْلٌ في بَيانِ أوْلِياءِ اللَّهِ، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى في كِتابِهِ، ورَسُولُهُ في سُنَّتِهِ، أنَّ لِلَّهِ أوْلِياءَ مِنَ النّاسِ، كَما أنَّ لِلشَّيْطانِ أوْلِياءَ. ولِلْإمامِ تَقِيِّ الدِّينِ بْنِ تَيْمِيَةَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ، كِتابٌ في ذَلِكَ سَمّاهُ (الفُرْقانُ بَيْنَ أوْلِياءِ الرَّحْمَنِ وأوْلِياءِ الشَّيْطانِ) نَقْتَبِسُ مِنهُ جُمْلَةً يُهِمُّ الوُقُوفُ عَلَيْها، لِكَثْرَةِ ما يَدُورُ عَلى الألْسِنَةِ مِن ذِكْرِ الوَلِيِّ والأوْلِياءِ. قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: إذا عَرَفَ أنَّ النّاسَ فِيهِمْ أوْلِياءُ الرَّحْمَنِ، وأوْلِياءُ الشَّيْطانِ، فَيَجِبُ أنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ، كَما فَرَّقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ بَيْنَهُما. فَأوْلِياءُ اللَّهِ هُمُ المُؤْمِنُونَ المُتَّقُونَ، كَما في هَذِهِ الآيَةِ، وفي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي رَواهُ البُخارِيُّ وغَيْرُهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««يَقُولُ اللَّهُ: مَن عادى لِي ولِيًّا فَقَدْ بارَزَنِي بِالمُحارَبَةِ، أوْ فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ...»» الحَدِيثَ- وهَذا أصَحُّ حَدِيثٍ يُرْوى في الأوْلِياءِ، دَلَّ عَلى أنَّ مَن عادى ولِيًّا لِلَّهِ، فَقَدْ بارَزَ اللَّهَ بِالمُحارَبَةِ.
وفِي حَدِيثٍ آخَرَ: ««وإنِّي لَأثْأرُ لِأوْلِيائِي كَما يَثْأرُ اللَّيْثُ الحَرْبُ»» أيْ: آخُذُ ثَأْرَهم مِمَّنْ عاداهُمْ، كَما يَأْخُذُ اللَّيْثُ الحَرْبُ ثَأْرَهُ، وهَذا لِأنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ ووالَوْهُ، فَأحَبُّوا ما يُحِبُّ، وأبْغَضُوا ما يُبْغِضُ، ورَضُوا بِما يَرْضى، وسَخِطُوا بِما يَسْخَطُ، وأُمِرُوا بِما يَأْمُرُ، ونُهُوا عَمّا نَهى، وأعْطَوْا لِمَن يُحِبُّ أنْ يُعْطِي، ومَنَعُوا مَن يُحِبُّ أنْ يَمْنَعَ.
والوِلايَةُ ضِدُّ العَداوَةِ. وأصْلُ الوِلايَةِ المَحَبَّةُ والقُرْبُ. وأصْلُ العَداوَةِ البُغْضُ والبُعْدُ.
(p-٣٣٦٧)وأفْضَلُ أوْلِياءِ اللَّهِ هم أنْبِياؤُهُ، وأفْضَلُ أنْبِيائِهِ هُمُ المُرْسَلُونَ مِنهُمْ، وأفْضَلُهم مُحَمَّدٌ ﷺ خاتَمُ النَّبِيِّينَ، وإمامُ المُتَّقِينَ، الَّذِي بَعَثَهُ اللَّهُ بِأفْضَلِ كُتُبِهِ، وشَرَعَ لَهُ أفْضَلَ شَرائِعِ دِينِهِ، وجَعَلَهُ الفارِقَ بَيْنَ أوْلِيائِهِ وأعْدائِهِ، فَلا يَكُونُ ولِيًّا لِلَّهِ إلّا مَن آمَنَ بِهِ، وبِما جاءَ بِهِ، واتَّبَعَهُ ظاهِرًا وباطِنًا. ومَنِ ادَّعى مَحَبَّةَ اللَّهِ ووِلايَتَهُ، وهو لَمْ يَتْبَعْهُ؛ فَلَيْسَ مِن أوْلِياءِ اللَّهِ، بَلْ مَن خالَفَهُ كانَ مِن أعْداءِ اللَّهِ وأوْلِياءِ الشَّيْطانِ. وإنْ كانَ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ يَظُنُّونَ في أنْفُسِهِمْ أوْ في غَيْرِهِمْ أنَّهم مِن أوْلِياءِ اللَّهِ، ولا يَكُونُونَ مِن أوْلِيائِهِ. فاليَهُودُ والنَّصارى يَدَّعُونَ أنَّهم أوْلِياءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ. قالَ تَعالى: ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكم بِذُنُوبِكم بَلْ أنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ﴾ [المائدة: ١٨] الآيَةَ، وكانَ مُشْرِكُو العَرَبِ يَدَّعُونَ أنَّهم أهْلُ اللَّهِ، لِسُكْناهم مَكَّةَ، ومُجاوَرَتِهِمُ البَيْتَ، فَأنْزَلَ تَعالى: ﴿وما كانُوا أوْلِياءَهُ إنْ أوْلِياؤُهُ إلا المُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤] وكَما أنَّ مِنَ الكُفّارِ مَن يَدَّعِي أنَّهُ ولِيُّ اللَّهِ، ولَيْسَ ولِيًّا لِلَّهِ، بَلْ عَدُوٌّ لَهُ، فَكَذَلِكَ مِنَ المُنافِقِينَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ الإسْلامَ، يُقِرُّونَ في الظّاهِرِ بِالشَّهادَتَيْنِ، ويَعْتَقِدُونَ في الباطِنِ ما يُناقِضُ ذَلِكَ، مِثْلُ ألّا يُقِرُّوا باطِنًا بِرِسالَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وإنَّما كانَ مَلِكًا مُطاعًا، ساسَ النّاسَ بِرَأْيِهِ، مِن جِنْسِ غَيْرِهِ مِنَ المُلُوكِ. أوْ يَقُولُونَ إنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ إلى الأُمِّيِّينَ خاصَّةً. أوْ يَقُولُونَ إنَّهُ مُرْسَلٌ إلى عامَّةِ الخَلْقِ، وأنَّ لِلَّهِ أوْلِياءَ خاصَّةً لَمْ يُرْسِلْ إلَيْهِمْ، ولا يَحْتاجُونَ إلَيْهِ، بَلْ لَهم طَرِيقٌ إلى اللَّهِ مِن غَيْرِ جِهَتِهِ، كَما كانَ الخِضْرُ مَعَ مُوسى. أوْ أنَّهم يَأْخُذُونَ عَنِ اللَّهِ كُلَّ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ، ويَنْتَفِعُونَ بِهِ مِن غَيْرِ واسِطَةٍ، أوْ أنَّهُ مُرْسَلٌ بِالشَّرائِعِ الظّاهِرَةِ، وهم مُوافِقُونَ لَهُ فِيها. وأمّا الحَقائِقُ الباطِنَةُ، فَلَمْ يُرْسَلْ بِها، أوْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُها، أوْ هم أعْرَفُ بِها مِنهُ، أوْ يَعْرِفُونَها مِثْلَ ما يَعْرِفُها مِن غَيْرِ طَرِيقَتِهِ، فَهَؤُلاءِ كُلُّهم كُفّارٌ، مَعَ أنَّهم يَعْتَقِدُونَ في طائِفَتِهِمْ أنَّهم أوْلِياءُ اللَّهِ. وإنَّما أوْلِياءُ اللَّهِ: الَّذِينَ وصَفَهم تَعالى بِوِلايَتِهِ بِقَوْلِهِ ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٣]
(p-٣٣٦٨)ولا بُدَّ في الإيمانِ مِن أنْ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخِرِ، وأنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خاتَمُ النَّبِيِّينَ، مُرْسَلٌ إلى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ الإنْسِ والجِنِّ. فَكُلُّ مَن لَمْ يُؤْمِن بِما جاءَ بِهِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ، فَضْلًا عَنْ أنْ يَكُونَ مِن أوْلِياءِ اللَّهِ المُتَّقِينَ ومَن آمَنَ بِبَعْضِ ما جاءَ بِهِ، وكَفَرَ بِبَعْضٍ، فَهو كافِرٌ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ.
ومِنَ الإيمانِ بِهِ، الإيمانُ بِأنَّهُ الواسِطَةُ بَيْنَ اللَّهِ وبَيْنَ خَلْقِهِ، في تَبْلِيغِ أمْرِهِ ونَهْيِهِ، ووَعْدِهِ ووَعِيدِهِ، وحَلالِهِ وحَرامِهِ. فالحَلالُ ما أحَلَّهُ اللَّهُ ورَسُولُهُ، والحَرامُ ما حَرَّمَهُ اللَّهُ ورَسُولُهُ، والدِّينُ ما شَرَعَهُ اللَّهُ ورَسُولُهُ ﷺ. فَمَنِ اعْتَقَدَ أنَّ لِأحَدٍ مِنَ الأوْلِياءِ طَرِيقًا إلى اللَّهِ مِن غَيْرِ مُتابَعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَهو كافِرٌ مِن أوْلِياءِ الشَّيْطانِ.
وأمّا خَلْقُ اللَّهِ تَعالى لِلْخَلْقِ، ورِزْقُهُ إيّاهُمْ، وإجابَتُهُ لِدُعائِهِمْ، وهِدايَتُهُ لِقُلُوبِهِمْ، ونَصْرُهم عَلى أعْدائِهِمْ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِن جَلْبِ المَنافِعِ، ودَفْعِ المَضارِّ، فَهَذا لِلَّهِ وحْدَهُ، يَفْعَلُهُ بِما يَشاءُ مِنَ الأسْبابِ، لا يَدْخُلُ في مِثْلِ هَذا وساطَةُ الرُّسُلِ.
Page 216
10:62
أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢
Unquestionably, [for] the allies of Allāh there will be no fear concerning them, nor will they grieve -
10:63
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٦٣
Those who believed and were fearing Allāh.
10:64
لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٤
For them are good tidings in the worldly life and in the Hereafter. No change is there in the words [i.e., decrees] of Allāh. That is what is the great attainment.
10:65
وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦٥
And let not their speech grieve you. Indeed, honor [due to power] belongs to Allāh entirely. He is the Hearing, the Knowing.
10:66
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ٦٦
Unquestionably, to Allāh belongs whoever is in the heavens and whoever is on the earth. And those who invoke other than Allāh do not [actually] follow [His] "partners." They follow not except assumption, and they are not but misjudging.
10:67
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٧
It is He who made for you the night to rest therein and the day, giving sight.1 Indeed in that are signs for a people who listen.
1 translator’s note
- i.e., making things visible. ↩
10:68
قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭ بِهَٰذَآۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦٨
They1 have said, "Allāh has taken a son." Exalted is He; He is the [one] Free of need. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. You have no authority2 for this [claim]. Do you say about Allāh that which you do not know?
10:69
قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ٦٩
Say, "Indeed, those who invent falsehood about Allāh will not succeed."
10:70
مَتَٰعٞ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٧٠
[For them is brief] enjoyment in this world; then to Us is their return; then We will make them taste the severe punishment because they used to disbelieve.