Yunus 10:71
Jonah · Juz 11 · Page 217
۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ ٧١
And recite to them the news of Noah, when he said to his people, "O my people, if my residence and my reminding of the signs of Allāh has become burdensome upon you - then I have relied upon Allāh. So resolve upon your plan and [call upon] your associates. Then let not your plan be obscure to you.1 Then carry it out upon me and do not give me respite.
1 translator’s note
- i.e., Do not let it be a source of doubt or anxiety to you but let it be clear, open and defined. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 10:71–74
(p-٦٣٥)لَمّا بالَغَ سُبْحانَهُ في تَقْرِيرِ البَراهِينِ الواضِحَةِ ودَفْعِ الشُّبْهَةِ المُنْهارَةِ؛ شَرَعَ في ذِكْرِ قِصَصِ الأنْبِياءِ لِما في ذَلِكَ مِنَ التَّسْلِيَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَقالَ: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ عَلى الكُفّارِ المُعاصِرِينَ لَكَ المُعارِضِينَ لِما جِئْتَ بِهِ بِأقْوالِهِمُ الباطِلَةِ نَبَأ نُوحٍ أيْ خَبَرَهُ، والنَّبَأُ هو الخَبَرُ الَّذِي لَهُ خَطَرٌ وشَأْنٌ، والمُرادُ: ما جَرى لَهُ مَعَ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما جاءَ بِهِ كَما فَعَلَهُ كُفّارُ قُرَيْشٍ وأمْثالُهم ﴿إذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ أيْ وقْتَ قالَ لِقَوْمِهِ، والظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِـ ( نَبَأ ) أوْ بَدَلٌ مِنهُ بَدَلَ اشْتِمالٍ، واللّامُ في لِقَوْمِهِ لامُ التَّبْلِيغِ ﴿ياقَوْمِ إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكم مَقامِي﴾ أيْ عَظُمَ وثَقُلَ، والمَقامُ بِفَتْحِ المِيمِ: المَوْضِعُ الَّذِي يُقامُ فِيهِ، وبِالضَّمِّ الإقامَةُ.
وقَدِ اتَّفَقَ القُرّاءُ عَلى الفَتْحِ، وكَنّى بِالمَقامِ عَلى نَفْسِهِ كَما يُقالُ فَعَلْتُهُ لِمَكانِ فُلانٍ أيْ: لِأجْلِهِ، ومِنهُ ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ [الرحمن: ٤٦] أيْ خافَ رَبَّهُ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالمَقامِ المُكْثُ أيْ: شَقَّ عَلَيْكم مُكْثِي بَيْنَ أظْهُرِكم، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالمَقامِ القِيامُ، لِأنَّ الواعِظَ يَقُومُ حالَ وعْظِهِ، والمَعْنى: إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكم قِيامِي بِالوَعْظِ في مَواطِنِ اجْتِماعِكم، وكَبُرَ عَلَيْكم تَذْكِيرِي لَكم بِآياتِ اللَّهِ التَّكْوِينِيَّةِ والتَّنْزِيلِيَّةِ ﴿فَعَلى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ جَوابُ الشَّرْطِ، والمَعْنى: إنِّي لا أُقابِلُ ذَلِكَ مِنكم إلّا بِالتَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ، فَإنَّ ذَلِكَ دَأْبِي الَّذِي أنا عَلَيْهِ قَدِيمًا وحَدِيثًا.
ويَجُوزُ أنْ يُرِيدَ إحْداثَ مَرْتَبَةٍ مَخْصُوصَةٍ عَنْ مَراتِبِ التَّوَكُّلِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَوابُ الشَّرْطِ فَأجْمِعُوا وجُمْلَةُ ﴿فَعَلى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ﴾ اعْتِراضًا كَقَوْلِكَ: إنْ كُنْتَ أنْكَرْتَ عَلِيَّ شَيْئًا فاللَّهُ حَسْبِي.
ومَعْنى ﴿فَأجْمِعُوا أمْرَكُمْ﴾ اعْتَزِمُوا عَلَيْهِ، مِن أجْمَعَ الأمْرَ: إذا نَواهُ وعَزَمَ عَلَيْهِ قالَهُ الفَرّاءُ.
ورُوِيَ عَنِ الفَرّاءِ أنَّهُ قالَ: أجْمَعَ الشَّيْءَ: أعَدَّهُ.
وقالَ مُؤَرَّجٌ السَّدُوسِيُّ: أجْمَعَ الأمْرَ أفْصَحُ مِن أجْمَعَ عَلَيْهِ، وأنْشَدَ:
؎يا لَيْتَ شِعْرِي والمُنى لا تَنْفَعُ هَلْ أغْدُوَنْ يَوْمًا وأمْرِي مُجْمَعُ
وقالَ أبُو الهَيْثَمِ: أجْمَعَ أمْرَهُ: جَعَلَهُ جَمِيعًا بَعْدَما كانَ مُتَفَرِّقًا، وتَفَرُّقُهُ أنْ تَقُولَ مَرَّةً أفْعَلُ كَذا، ومَرَّةً أفْعَلُ كَذا، فَلَمّا عَزَمَ عَلى أمْرٍ واحِدٍ فَقَدْ جَمَعَهُ: أيْ جَعَلَهُ جَمِيعًا، فَهَذا هو الأصْلُ في الإجْماعِ، ثُمَّ صارَ بِمَعْنى العَزْمِ.
وقَدِ اتَّفَقَ جُمْهُورُ القُرّاءِ عَلى نَصْبِ ( شُرَكاءَكم ) وقَطْعِ الهَمْزَةِ مِن أجْمَعُوا.
وقَرَأ يَعْقُوبُ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ، بِهَمْزَةِ وصْلٍ في أجْمَعُوا عَلى أنَّهُ مِن جَمَعَ يَجْمَعُ جَمْعًا.
وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، ويَعْقُوبُ، " وشُرَكاؤُكم " بِالرَّفْعِ.
قالَ النَّحّاسُ: وفي نَصْبِ الشُّرَكاءِ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: الأوَّلُ: بِمَعْنى وادْعُوا شُرَكاءَكم، قالَهُ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ: أيِ ادْعُوهم لِنُصْرَتِكم، فَهو عَلى هَذا مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ.
وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ المُبَرِّدُ: هو مَعْطُوفٌ عَلى المَعْنى قالَ الشّاعِرُ:
؎يا لَيْتَ زَوْجَكِ في الوَغى ∗∗∗ مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحا
والرُّمْحُ لا يُتَقَلَّدُ بِهِ، لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ كالسَّيْفِ.
وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى مَعَ شُرَكائِكم، فالواوُ عَلى هَذا واوُ مَعَ.
وأمّا عَلى قِراءَةِ " اجْمَعُوا " بِهَمْزَةِ وصْلٍ فالعَطْفُ ظاهِرٌ: أيِ اجْمَعُوا أمْرَكم واجْمَعُوا شُرَكاءَكم.
وأمّا تَوْجِيهُ قِراءَةِ الرَّفْعِ، فَعَلى عَطْفِ الشُّرَكاءِ عَلى الضَّمِيرِ المَرْفُوعِ في ( أجْمِعُوا )، وحَسُنَ هَذا العَطْفُ مَعَ عَدَمِ التَّأْكِيدِ بِمُنْفَصِلٍ كَما هو المُعْتَبَرُ في ذَلِكَ، أنَّ الكَلامَ قَدْ طالَ.
قالَ النَّحّاسُ وغَيْرُهُ: وهَذِهِ القِراءَةُ بَعِيدَةٌ، لِأنَّهُ لَوْ كانَ ( شُرَكاءَكم ) مَرْفُوعًا لَرُسِمَ في المُصْحَفِ بِالواوِ، ولَيْسَ ذَلِكَ مَوْجُودًا فِيهِ.
قالَهُ المَهْدَوِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَرْتَفِعَ الشُّرَكاءُ بِالِابْتِداءِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ أيْ: وشُرَكاؤُكم لِيَجْمَعُوا أمْرَهم، ونِسْبَةُ ذَلِكَ إلى الشُّرَكاءِ مَعَ كَوْنِ الأصْنامِ لا تَعْقِلُ لِقَصْدِ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ لِمَن عَبْدَها.
ورُوِيَ عَنْ أُبَيٍّ أنَّهُ قَرَأ: " وادْعُوا شُرَكاءَكم " بِإظْهارِ الفِعْلِ.
قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لا يَكُنْ أمْرُكم عَلَيْكم غُمَّةً﴾ الغُمَّةُ: التَّغْطِيَةُ مِن قَوْلِهِمْ، غُمَّ الهِلالُ: إذا اسْتَتَرَ أيْ: لِيَكُنْ أمْرُكم ظاهِرًا مُنْكَشِفًا.
قالَ طَرَفَةُ:
؎لَعَمْرُكَ ما أمْرِي عَلَيَّ بِغُمَّةٍ ∗∗∗ نَهارِي ولا لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ
هَكَذا قالَ الزَّجّاجُ.
وقالَ الهَيْثَمُ: مَعْناهُ لا يَكُنْ أمْرُكم عَلَيْكم مُبْهَمًا.
وقِيلَ: إنَّ الغُمَّةَ: ضِيقُ الأمْرِ. كَذا رُوِيَ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ.
والمَعْنى: لا يَكُنْ أمْرُكم عَلَيْكم بِمُصاحَبَتِي والمُجامَلَةِ لِي ضِيقًا شَدِيدًا، بَلِ ادْفَعُوا هَذا الضِّيقَ والشِّدَّةَ بِما شِئْتُمْ وقَدَرْتُمْ عَلَيْهِ، وعَلى الوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ يَكُونُ المُرادُ بِالأمْرِ الثّانِي هو الأمْرُ الأوَّلُ، وعَلى الثّالِثِ يَكُونُ المُرادُ بِهِ غَيْرَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إلَيَّ ولا تُنْظِرُونِ﴾ أيْ ذَلِكَ الأمْرَ الَّذِي تُرِيدُونَهُ بِي، وأصْلُ اقْضُوا مِنَ القَضاءِ، وهو الإحْكامُ.
والمَعْنى: أحْكِمُوا ذَلِكَ الأمْرَ.
قالَ الأخْفَشُ والكِسائِيُّ: هو مِثْلُ ﴿وقَضَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ﴾ [الحجر: ٦٦] أيْ أنْهَيْناهُ إلَيْهِ وأبْلَغْناهُ إيّاهُ، ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ: أيْ لا تُمْهِلُونِ، بَلْ عَجِّلُوا أمْرَكم واصْنَعُوا ما بَدا لَكم، وقِيلَ: مَعْناهُ: ثُمَّ امْضُوا إلَيَّ ولا تُؤَخِّرُونَ.
قالَ النَّحّاسُ: هَذا قَوْلٌ صَحِيحٌ في اللُّغَةِ، ومِنهُ قَضى المَيِّتُ: مَضى.
وحَكى الفَرّاءُ عَنْ بَعْضِ القُرّاءِ أنَّهُ قَرَأ " ثُمَّ أفْضُوا " بِالفاءِ وقَطْعِ الهَمْزَةِ: أيْ تَوَجَّهُوا، وفي هَذا الكَلامِ مِن نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ما يَدُلُّ عَلى وُثُوقِهِ بِنَصْرِ رَبِّهِ وعَدَمِ مُبالاتِهِ بِما يَتَوَعَّدُهُ بِهِ قَوْمُهُ.
ثُمَّ بَيَّنَ لَهم أنَّ كُلَّ ما أتى بِهِ إلَيْهِمْ مِنَ الإعْذارِ والإنْذارِ وتَبْلِيغِ الشَّرِيعَةِ عَنِ اللَّهِ لَيْسَ هو لِطَمَعٍ دُنْيَوِيٍّ، ولا لِغَرَضٍ خَسِيسٍ، فَقالَ: ﴿فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَألْتُكم مِن أجْرٍ﴾ أيْ إنْ أعْرَضْتُمْ عَنِ العَمَلِ بِنُصْحِي لَكم وتَذْكِيرِي إيّاكم، فَما سَألْتُكم في مُقابَلَةِ ذَلِكَ مِن أجْرٍ تُؤَدُّونَهُ إلَيَّ حَتّى تَتَّهِمُونِي فِيما جِئْتُ بِهِ، والفاءُ في فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، والفاءُ في فَما سَألْتُكم جَزائِيَّةٌ ﴿إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ﴾ أيْ ما ثَوابِي في النُّصْحِ والتَّذْكِيرِ إلّا عَلَيْهِ سُبْحانَهُ فَهو يُثِيبُنِي آمَنتُمْ أوْ (p-٦٣٦)تَوَلَّيْتُمْ.
قَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ، وأبُو عُمَرَ، وابْنُ عامِرٍ، وحَفْصٌ، بِتَحْرِيكِ الياءِ مِن ( أجْرِيَ )، وقَرَأ الباقُونَ بِالسُّكُونِ ﴿وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ المُنْقادِينَ لِحُكْمِ اللَّهِ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ أعْمالَهم خالِصَةً لِلَّهِ سُبْحانَهُ لا يَأْخُذُونَ عَلَيْها أجْرًا ولا يَطْمَعُونَ في عاجِلٍ.
قَوْلُهُ: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ ومَن مَعَهُ في الفُلْكِ﴾ أيِ اسْتَمَرُّوا عَلى تَكْذِيبِهِ وأصَرُّوا عَلى ذَلِكَ، ولَيْسَ المُرادُ أنَّهم أحْدَثُوا تَكْذِيبَهُ بَعْدَ أنْ لَمْ يَكُنْ، والمُرادُ بِمَن مَعَهُ مَن قَدْ أجابَهُ وصارَ عَلى دِينِهِ، والخَلائِفُ جَمْعُ خَلِيفَةٍ، والمَعْنى: أنَّهُ سُبْحانَهُ جَعَلَهم خُلَفاءَ يَسْكُنُونَ الأرْضَ الَّتِي كانَتْ لِلْمُهْلَكِينَ بِالغَرَقِ ويَخْلُفُونَهم فِيها ﴿وأغْرَقْنا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ مِنَ الكُفّارِ المُعانِدِينَ لِنُوحٍ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، أغْرَقَهُمُ اللَّهُ بِالطُّوفانِ ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنْذَرِينَ﴾ فِيهِ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وتَهْدِيدٌ لِلْمُشْرِكِينَ وتَهْوِيلٌ عَلَيْهِمْ.
﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ مِن بَعْدِ نُوحٍ رُسُلًا كَهُودٍ وصالِحٍ وإبْراهِيمَ ولُوطٍ وشُعَيْبٍ ﴿فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ بِالمُعْجِزاتِ وبِما أرْسَلَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الشَّرائِعِ الَّتِي شَرَعَها اللَّهُ لِقَوْمِ كُلِّ نَبِيٍّ ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ أيْ فَما أحْدَثُوا الإيمانَ بَلِ اسْتَمَرُّوا عَلى الكُفْرِ وأصَرُّوا عَلَيْهِ.
والمَعْنى: أنَّهُ ما صَحَّ ولا اسْتَقامَ لِقَوْمٍ مِن أُولَئِكَ الأقْوامِ الَّذِينَ أرْسَلَ اللَّهُ إلَيْهِمْ رُسُلَهُ أنْ يُؤْمِنُوا في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ ﴿بِما كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ أيْ مِن قَبْلِ تَكْذِيبِهِمُ الواقِعِ مِنهم عِنْدَ مَجِيءِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ.
Page 217
10:71
۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ ٧١
And recite to them the news of Noah, when he said to his people, "O my people, if my residence and my reminding of the signs of Allāh has become burdensome upon you - then I have relied upon Allāh. So resolve upon your plan and [call upon] your associates. Then let not your plan be obscure to you.1 Then carry it out upon me and do not give me respite.
1 translator’s note
- i.e., Do not let it be a source of doubt or anxiety to you but let it be clear, open and defined. ↩
10:72
فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٧٢
And if you turn away [from my advice] - then no payment have I asked of you. My reward is only from Allāh, and I have been commanded to be of the Muslims [i.e., those who submit to Allāh]."
10:73
فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ خَلَٰٓئِفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣
And they denied him, so We saved him and those with him in the ship and made them successors, and We drowned those who denied Our signs. Then see how was the end of those who were warned.
10:74
ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٧٤
Then We sent after him messengers to their peoples, and they came to them with clear proofs. But they were not to believe in that which they had denied before.1 Thus We seal over the hearts of the transgressors.
1 translator’s note
- i.e., the succeeding generations were persistent in disbelief. ↩
10:75
ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ٧٥
Then We sent after them Moses and Aaron to Pharaoh and his establishment with Our signs, but they behaved arrogantly and were a criminal people.
10:76
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧٦
So when there came to them the truth from Us, they said, "Indeed, this is obvious magic."
10:77
قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّٰحِرُونَ ٧٧
Moses said, "Do you say [thus] about the truth when it has come to you? Is this magic? But magicians will not succeed."
10:78
قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ ٧٨
They said, "Have you come to us to turn us away from that upon which we found our fathers and so that you two may have grandeur in the land? And we are not believers in you."