Yunus 10:9
Jonah · Juz 11 · Page 209
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهۡدِيهِمۡ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمۡۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٩
Indeed, those who have believed and done righteous deeds - their Lord will guide them because of their faith. Beneath them rivers will flow in the Gardens of Pleasure.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 10:9
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ یَهۡدِیهِمۡ رَبُّهُم بِإِیمَـٰنِهِمۡۖ﴾ - تفسير
٣٤٢٢٢- عن قتادة، في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: حدَّثنا الحسن، قال: بلَغَنا: أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إنّ المؤمن إذا خرَج من قبرِه صُوِّر له عملُه في صورةٍ حسنة، وريحٍ طيِّبة، فيقول له: ما أنت؟ فواللهِ، إنِّي لأراك عينَ امرئ صدق. فيقول: أنا عَمَلُك. فيكون له نورًا، وقائدًا إلى الجنة، وأمّا الكافرُ فإذا خرَج من قبرِه صُوِّر له عملُه في صورةٍ سيئة، وريح مُنتِنة، فيقول له: ما أنت؟ فواللهِ، إنِّي لَأراك عينَ امرئ سوءٍ. فيقول: أنا عملُك. فيَنطلِقُ به حتى يُدخِلَه النارَ»[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٢٣-١٢٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٩ (١٠٢٣٧).]]. (٧/٦٣٣)
٣٤٢٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: يكونُ لهم نورًا يَمشون به[[تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٢٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]٣١٠١. (٧/٦٣٣)
٣١٠١ علَّق ابنُ عطية (٤/٤٥٥) على قول مجاهد بقوله: «ويَتَرَكَّب هذا التأويلُ على ما رُوِي عن النبي ﷺ: «إنّ العبد المؤمن إذا قام من قبره للحشر تَمَثَّل له رجلٌ جميل الوجه، طيّب الرائحة، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح. فيقوده إلى الجنة». وبعكس هذا في الكافر».
وذكر ابنُ كثير (٧/٣٣٧) أنّ الباء على قول مجاهد للاستعانة، وأنّها تحتمل أن تكون سببية، والتقدير: بسبب إيمانهم في الدنيا يهديهم الله يوم القيامة على الصراط، حتى يجوزوه ويخلصوا إلى الجنة.
٣٤٢٢٤- وعن قتادة بن دعامة، مثلَه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٣)
٣٤٢٢٥- قال عطية بن سعد العوفي: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، يهديهم، ويُثِيبهم، ويجزيهم[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٠.]]. (ز)
٣٤٢٢٦- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: حتى يُدخلَهم الجنة، فحدث أصحابُ النبي ﷺ: لَأحدُهم يومَئذٍ أعلمُ بمنزلِه منكم اليومَ بمنزلِنا. ثم ذكر عن العلماء: أنّه أنزَلهم الجنة سبعةَ منازلَ، لكلِّ منزلٍ من تلك المنازلِ أهلُها في سبعِ فضائلَ، فقال النبي ﷺ: «يُسعى عليهم بما سأَلوا، وبما خطَر على أنفسهم، حتى إذا امْتَلَؤوا كان طعامُهم ذلك جُشاءً، وريحَ المسك، ليس فيها حَدَثٌ، ثم أُلهِموا الحمدَ، والتسبيحَ، كما أُلهِموا النفَسَ، ثم يَجتنِي فاكهتَها قائمًا، وقاعدًا، ومتكِئًا، على أيِّ حالٍ كان عليه، ثم لا تَصِلُ إلى فيه حتى تعودَ كما كانت، إنّها بَركةُ الرحمن، وبَركةُ الرحمنِ لا تَفنى، وهي الخزائنُ التي لا تَنقطِعُ أبدًا، ما أُخِذ منها لم يَنقُصْ، وما تُرِك منها لم يفسُدْ»[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٤)
٣٤٢٢٧- قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: ﴿يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ إلى الجنة[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٠.]]. (ز)
٣٤٢٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالله، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، وأقاموا فرائض الله؛ ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإيمانِهِمْ﴾ يعني: بتصديقهم، وتوحيدهم، كما صدّقوا ووحَّدوا كذلك يهديهم ربهم إلى الفرائض، ويثيبهم الجنَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٧.]]. (ز)
٣٤٢٢٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: يُمثَّلُ له عملُه في صورةٍ حسنةٍ، وريحٍ طيبةٍ، يعارِضُ صاحبَه، ويُبَشِّره بكلِّ خير، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح. فيجعلُ له نورًا مِن بين يديه حتى يُدخِلَه الجنةَ، والكافرَ يُمثَّلُ له عملُه في صورة سيئة، وريح مُنتِنة، فيُلازِمُ صاحبَه حتى يَقذِفَه في النار[[علَّقه ابن جرير ١٢/١٢٤-١٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣١٠٢. (٧/٦٣٣)
٣١٠٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٥٥) أنّ قوله: ﴿بإيمانهم﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد بسبب إيمانهم، ويكون مقابلًا لقوله قبل: ﴿مأواهم النار بما كانوا يكسبون﴾. الثاني: أن يكون الإيمان هو نفس الهدى، أي: يهديهم إلى طرق الجنة بنور إيمانهم.
﴿تَجۡرِی مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَـٰرُ﴾ - تفسير
٣٤٢٣٠- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- قوله: ﴿تجري من تحتهم الأنهار﴾، يعني: تحت منازلهم، وأرضِهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٩.]]. (ز)
٣٤٢٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ﴾ يعني: تحت قصورهم، نور في نور، قصور الدُّرِّ والياقوت، وأنها تجري من غرفهم، ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ لا يُكَلَّفون فيها عملًا أبدًا، ولا يُصِيبهم فيها مَشَقَّةٌ أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٧.]]. (ز)
Page 209
10:7
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ ٧
Indeed, those who do not expect the meeting with Us and are satisfied with the life of this world and feel secure therein and those who are heedless of Our signs -
10:8
أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨
For those their refuge will be the Fire because of what they used to earn.
10:9
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهۡدِيهِمۡ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمۡۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٩
Indeed, those who have believed and done righteous deeds - their Lord will guide them because of their faith. Beneath them rivers will flow in the Gardens of Pleasure.
10:10
دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠
Their call therein will be, "Exalted are You, O Allāh," and their greeting therein will be, "Peace." And the last of their call will be, "Praise to Allāh, Lord of the worlds!"
10:11
۞ وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١
And if Allāh was to hasten for the people the evil [they invoke]1 as He hastens for them the good, their term would have been ended for them.2 But We leave the ones who do not expect the meeting with Us, in their transgression, wandering blindly.
10:12
وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢
And when affliction touches man, he calls upon Us, whether lying on his side or sitting or standing; but when We remove from him his affliction, he continues [in disobedience] as if he had never called upon Us to [remove] an affliction that touched him. Thus is made pleasing to the transgressors that which they have been doing.
10:13
وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٣
And We had already destroyed generations before you when they wronged, and their messengers had come to them with clear proofs, but they were not to believe. Thus do We recompense the criminal people.
10:14
ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٤
Then We made you successors in the land after them so that We may observe how you will do.