Yunus 10:91
Jonah · Juz 11 · Page 219
ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١
Now? And you had disobeyed [Him] before and were of the corrupters?
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 10:91
﴿آلآنَ﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ والتَّوْبِيخِ، والظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ يُقَدَّرُ مُؤَخَّرًا أيِ آلْآنَ تُؤْمِنُ حِينَ يَئِسْتَ مِنَ الحَياةِ وأيْقَنْتَ بِالمَماتِ وقُدِّرَ مُؤَخَّرًا لِيَتَوَجَّهَ الإنْكارُ والتَّوْبِيخُ إلى تَأْخِيرِ الإيمانِ إلى حَدٍّ يَمْتَنِعُ قَبُولُهُ فِيهِ والكَلامُ عَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ أيْ فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ وهو مَعْطُوفٌ عَلى ﴿قالَ﴾ وهَذا إلى ﴿آيَةً﴾ حِكايَةٌ لِما جَرى مِنهُ سُبْحانَهُ مِنَ الغَضَبِ عَلى المَخْذُولِ ومُقابَلَةُ ما أظْهَرَهُ بِالرَّدِّ الشَّنِيعِ وتَقْرِيعِهِ بِالعِصْيانِ والإفْسادِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ وفي حَذْفِ الفِعْلِ المَذْكُورِ وإبْرازِ الخَبَرِ المَحْكِيِّ في صُورَةِ الإنْشاءِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى عِظَمِ السُّخْطِ وشِدَّةِ الغَضَبِ ما لا يَخْفى والقائِلُ لَهُ ذَلِكَ فَقِيلَ: هو اللَّهُ تَعالى وقِيلَ: هو جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وقِيلَ: إنَّهُ مِيكائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَدْ أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ما أبْغَضْتُ شَيْئًا مِن خَلْقِ اللَّهِ تَعالى ما أبْغَضْتُ إبْلِيسَ يَوْمَ أُمِرَ بِالسُّجُودِ فَأبى أنْ يَسْجُدَ وما أبْغَضْتُ شَيْئًا أشَدَّ بُغْضًا مِن فِرْعَوْنَ فَلَمّا كانَ يَوْمُ الغَرَقِ خِفْتُ أنْ يَعْتَصِمَ بِكَلِمَةِ الإخْلاصِ فَيَنْجُوَ فَأخَذْتُ قَبْضَةً مِن حَمَأةٍ فَضَرَبْتُ بِها في فِيهِ فَوَجَدْتُ اللَّهَ تَعالى عَلَيْهِ أشَدَّ غَضَبًا مِنِّي فَأمَرَ مِيكائِيلَ فَأتاهُ فَقالَ آلْآنَ» . إلْخَ وما تَضَمَّنَهُ هَذا الخَبَرُ مِن فِعْلِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ جاءَ في غَيْرِ ما خَبَرٍ ومِن ذَلِكَ ما أخْرَجَهُ الطَّيالِسِيُّ وابْنُ حِبّانَ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحاهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ تَعالى صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ لِي جِبْرِيلُ: لَوْ رَأيْتَنِي وأنا آخِذٌ مِن حالِ البَحْرِ فَأدُسُّهُ في في فِرْعَوْنَ مَخافَةَ أنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ» . واسْتَشْكَلَ هَذا التَّعْلِيلُ
وفِي الكَشّافِ أنَّ ذَلِكَ مِن زِياداتِ الباهِتِينَ لِلَّهِ تَعالى ومَلائِكَتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ: وفِيهِ جَهالَتانِ: إحْداهُما أنَّ الإيمانَ يَصِحُّ بِالقَلْبِ كَإيمانِ الأخْرَسِ فَحالُ البَحْرِ لا يَمْنَعُهُ، والأُخْرى أنَّ مَن كَرِهَ إيمانَ الكافِرِ وأحَبَّ بَقاءَهُ عَلى الكُفْرِ فَهو كافِرٌ لِأنَّ الرِّضا بِالكُفْرِ كُفْرٌ وارْتَضاهُ ابْنُ المُنِيرِ قائِلًا: لَقَدْ أنْكَرَ مُنْكَرًا وغَضِبَ لِلَّهِ تَعالى ومَلائِكَتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ كَما يَجِبُ لَهم والجُمْهُورُ عَلى خِلافِهِ لِصِحَّةِ الحَدِيثِ عِنْدَ الأئِمَّةِ الثِّقاتِ كالتِّرْمِذِيَ المُقَدَّمِ عَلى المُحْدَثِينَ بَعْدَ مُسْلِمٍ وغَيْرِهِ وقَدْ خاضُوا في بَيانِ المُرادِ مِنهُ بِحَيْثُ لا يَبْقى فِيهِ إشْكالٌ
فَفِي إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ أنَّ المُرادَ بِالرَّحْمَةِ الرَّحْمَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ أيِ النَّجاةُ الَّتِي هي طِلْبَةُ المَخْذُولِ ولَيْسَ مِن ضَرُورَةِ إدْراكِها صِحَّةُ الإيمانِ كَما في إيمانِ قَوْمِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَتّى يَلْزَمَ مِن كَراهَتِهِ ما لا يُتَصَوَّرُ في شَأْنِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الرِّضا بِالكُفْرِ إذْ لا اسْتِحالَةَ في تَرَتُّبِ هَذِهِ الرَّحْمَةِ عَلى مُجَرَّدِ التَّفَوُّهِ بِكَلِمَةِ الإيمانِ وإنْ كانَ ذَلِكَ في حالَةِ البَأْسِ واليَأْسِ فَيُحْمَلُ دَسُّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى سَدِّ بابِ الِاحْتِمالِ البَعِيدِ لِكَمالِ الغَيْظِ وشِدَّةِ الحَرْدِ انْتَهى.
صفحة 183
ولا يَخْفى أنَّ حَمْلَ الرَّحْمَةِ عَلى الرَّحْمَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ بَعِيدٌ ويَكادُ بِأبى عَنْهُ ما أخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: لَوْ رَأيْتَنِي يا مُحَمَّدُ وأنا أغُطُّ فِرْعَوْنَ بِإحْدى يَدَيَّ وأدُسُّ مِنَ الحالِ في فِيهِ مَخافَةَ أنْ تُدْرِكَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى فِيُغْفَرَ لَهُ» . فَإنَّهُ رَتَّبَ فِيهِ المَغْفِرَةَ عَلى إدْراكِ الرَّحْمَةِ وهو ظاهِرٌ في أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ بِها الرَّحْمَةَ الدُّنْيَوِيَّةَ لِأنَّ المَغْفِرَةَ لا تَتَرَتَّبُ عَلَيْها وإنَّما يَتَرَتَّبُ عَلَيْها النَّجاةُ
وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: إنَّما فَعَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ما فَعَلَ غَضَبًا عَلَيْهِ لِما صَدَرَ مِنهُ وخَوْفًا أنَّهُ إذا كَرَّرَ ذَلِكَ رُبَّما قُبِلَ مِنهُ عَلى سَبِيلِ خَرْقِ العادَةِ لِسِعَةِ بَحْرِ الرَّحْمَةِ الَّذِي يَسْتَغْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ وأمّا الرِّضا بِالكُفْرِ فالحَقُّ أنَّهُ لَيْسَ بِكُفْرٍ مُطْلَقًا بَلْ إذا اسْتَحْسَنَ وإنَّما الكُفْرُ رِضاهُ بِكُفْرِ نَفْسِهِ كَما في التَّأْوِيلاتِ لِعِلْمِ الهُدى انْتَهى وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا ما يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ المَسْألَةِ فَتَذَكَّرْهُ فَما في العَهْدِ مِن قِدَمٍ نَعَمْ قِيلَ: إنَّ الرِّضا بِكُفْرِ نَفْسِهِ إنَّما يَكُونُ وهو كافِرٌ فَلا مَعْنى لِعَدِّهِ كُفْرًا والكُفْرُ حاصِلٌ قَبْلَهُ وهو عَلى ما لَهُ وما عَلَيْهِ بَحْثٌ آخَرُ لا يَضُرُّ فِيما نَحْنُ فِيهِ
والطِّيبِيُّ بَعْدَ أنْ أجابَ بِما أجابَ أرْدَفَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: عَلى أنَّهُ لَيْسَ لِلْعَقْلِ مَجالٌ في مِثْلِ هَذا النَّقْلِ الصَّحِيحِ إلّا التَّسْلِيمُ ونِسْبَةُ القُصُورِ إلى النَّفْسِ وقَدْ يُقالُ: إنَّ الخَبَرَ مَتى خالَفَ صَرِيحَ العَقْلِ أوْ تَضَمَّنَ نِسْبَةَ ما لا يُتَصَوَّرُ شَرْعًا في حَقِّ شَخْصٍ إلَيْهِ ولَمْ يُمْكِنْ تَأْوِيلُهُ عَلى وجْهٍ يُوافِقُ حُكْمَ العَقْلِ ويَنْدَفِعُ بِهِ نِسْبَةُ النَّقْصِ لا يَكُونُ صَحِيحًا واتِّهامُ الرّاوِي بِما يُوهِنُ أمْرَ رِوايَتِهِ أهْوَنُ مِنِ اتِّهامِ العَقْلِ الصَّرِيحِ ونِسْبَةِ النَّقْصِ إلَيْهِ دُونَ نِسْبَةِ النَّقْصِ إلى مَن شَهِدَ اللَّهُ تَعالى ورَسُولُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ بِعِصْمَتِهِ وكَمالِهِ فَتَأمَّلْ واللَّهُ تَعالى المُوَفِّقُ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن فاعِلِ الفِعْلِ العامِلِ في الظَّرْفِ جِيءَ بِهِ لِتَشْدِيدِ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ عَلى تَأْخِيرِ الإيمانِ إلى هَذا الآنِ بِبَيانِ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ تَأْخِيرُهُ لِما عَسى يُعَدُّ عُذْرًا بَلْ كانَ ذَلِكَ عَلى طَرِيقَةِ الرَّدِّ والِاسْتِعْصاءِ والإفْسادِ فَإنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ 91﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿عَصَيْتَ﴾ داخِلٌ في حَيِّزِ الحالِ والتَّحْقِيقِ أيْ وقَدْ كُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ الغالِينَ في الضَّلالِ والإضْلالِ عَنِ الإيمانِ فَهَذا عِبارَةٌ عَنْ فَسادِهِ الرّاجِعِ إلى نَفْسِهِ والسّارِي إلى غَيْرِهِ مِنَ الظُّلْمِ والتَّعَدِّي وصَدِّ بَنِي إسْرائِيلَ عَنِ السَّبِيلِ والأوَّلُ عَنْ عِصْيانِهِ الخاصِّ بِهِ
Page 219
10:89
قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨٩
[Allāh] said, "Your supplication has been answered."1 So remain on a right course and follow not the way of those who do not know."
1 translator’s note
- Literally, "the supplication of both of you," i.e., that of Moses and of Aaron, who joined by saying, "Āmeen" ("O Allāh, respond"). ↩
10:90
۞ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩٠
And We took the Children of Israel across the sea, and Pharaoh and his soldiers pursued them in tyranny and enmity until, when drowning overtook him, he said, "I believe that there is no deity except that in whom the Children of Israel believe, and I am of the Muslims."
10:91
ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١
Now? And you had disobeyed [Him] before and were of the corrupters?
10:92
فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ٩٢
So today We will save you in body1 that you may be to those who succeed you a sign. And indeed, many among the people, of Our signs, are heedless.
1 translator’s note
- i.e., his dead body will be preserved and not destroyed. ↩
10:93
وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٩٣
And We had certainly settled the Children of Israel in an agreeable settlement and provided them with good things. And they did not differ until [after] knowledge had come to them. Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
10:94
فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٩٤
So if you are in doubt, [O Muḥammad], about that which We have revealed to you, then ask those who have been reading the Scripture before you. The truth has certainly come to you from your Lord, so never be among the doubters.
10:95
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٥
And never be of those who deny the signs of Allāh and [thus] be among the losers.1
1 translator’s note
- Among the interpretations of the last two verses is that they were meant to stir the Prophet (ﷺ) to declare and confirm his certainty, which he did. Another is that although the words are addressed to the Prophet (ﷺ), they are directed to all people. ↩
10:96
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٩٦
Indeed, those upon whom the word [i.e., decree] of your Lord has come into effect will not believe,
10:97
وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٩٧
Even if every sign should come to them, until they see the painful punishment.