YunusJuz 11 · Page 219

Yunus 10:91

Jonah · Juz 11 · Page 219

ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١

Now? And you had disobeyed [Him] before and were of the corrupters?

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:91–92

صفحة ٢٧٧

﴿آلْآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ آيَةً وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ﴾

مَقُولٌ لِقَوْلٍ حُذِفَ لِدَلالَةِ المَقامِ عَلَيْهِ، تَقْدِيرُهُ: قالَ اللَّهُ. وهو جَوابٌ لِقَوْلِهِ: آمَنتُ لِأنَّهُ قَصَدَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ طَلَبَ الإنْجاءِ مِنَ الغَرَقِ اعْتِرافًا لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ، فَكَأنَّهُ وجَّهَ إلَيْهِ كَلامًا. فَأجابَهُ اللَّهُ بِكَلامٍ.

وقالَ اللَّهُ هَذا الكَلامُ لَهُ عَلى لِسانِ المَلَكِ المُوَكَّلِ بِتَعْذِيبِهِ تَأْيِيسًا لَهُ مِنَ النَّجاةِ في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ، تِلْكَ النَّجاةُ الَّتِي هي مَأْمُولَةٌ حِينَ قالَ آمَنتُ إلى آخِرِهِ، فَإنَّهُ ما آمَنَ إلّا وقَدْ تَحَقَّقَ بِجَمِيعِ ما قالَهُ مُوسى، وعَلِمَ أنَّ ما حَلَّ بِهِ كانَ بِسَبَبِ غَضَبِ اللَّهِ، ورَجا مِنِ اعْتِرافِهِ لَهُ بِالوَحْدانِيَّةِ أنْ يَعْفُوَ عَنْهُ ويُنْجِيَهُ مِنَ الغَرَقِ. ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَقِبَ كَلامِهِ ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ كَما سَيَأْتِي.

والِاسْتِفْهامُ في آلْآنَ إنْكارِيٌّ.

والآنَ: ظَرْفٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: آمَنتُ تَقْدِيرُهُ: الآنَ تُؤْمِنُ، أيْ هَذا الوَقْتُ. ويُقَدَّرُ الفِعْلُ مُؤَخَّرًا؛ لِأنَّ الظَّرْفَ دَلَّ عَلَيْهِ، ولِأنَّ مَحَطَّ الإنْكارِ هو الظَّرْفُ.

والإنْكارُ مُؤْذِنٌ بِأنَّ الوَقْتَ الَّذِي عَلَّقَ بِهِ الإنْكارَ لَيْسَ وقْتًا يَنْفَعُ فِيهِ الإيمانُ لِأنَّ الِاسْتِفْهامَ الإنْكارِيَّ في قُوَّةِ النَّفْيِ، فَيَكُونُ المَعْنى: لا إيمانَ الآنَ.

والمَنفِيُّ هو إيمانٌ يُنْجِي مَن حَصَلَ مِنهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ. وإنَّما لَمْ يَنْفَعْهُ إيمانُهُ لِأنَّهُ جاءَ بِهِ في وقْتِ حُصُولِ المَوْتِ. وهو وقْتٌ لا يُقْبَلُ فِيهِ إيمانُ الكافِرِ ولا تَوْبَةُ العاصِي، كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهم كُفّارٌ﴾ [النساء: ١٨]

صفحة ٢٧٨

والآنَ اسْمُ ظَرْفٍ لِلزَّمانِ الحاضِرِ. وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٦] في سُورَةِ الأنْفالِ.

وجُمْلَةُ ﴿وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن مَعْمُولِ تُؤَمِنُ المَحْذُوفِ، وهي مُؤَكِّدَةٌ لِما في الِاسْتِفْهامِ مِن مَعْنى الإنْكارِ، فَإنَّ إيمانَهُ في ذَلِكَ الحِينِ مُنْكَرٌ، ويَزِيدُهُ إنْكارًا أنَّ صاحِبَهُ كانَ عاصِيًا لِلَّهِ ومُفْسِدًا لِلدِّينِ الَّذِي أرْسَلَهُ اللَّهُ إلَيْهِ، ومُفْسِدًا في الأرْضِ بِالجَوْرِ والظُّلْمِ والتَّمْوِيهِ بِالسِّحْرِ.

وصِيغَةُ ﴿وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ أبْلَغُ في الوَصْفِ بِالإفْسادِ مِن: وكُنْتَ مُفْسِدًا، كَما تَقَدَّمَ آنِفًا، وبِمِقْدارِ ما قَدَّمَهُ مِنَ الآثامِ والفَسادِ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ العَذابُ.

والفاءُ الَّتِي في قَوْلِهِ: (فاليَوْمَ) فاءُ الفَصِيحَةِ، تُفْصِحُ عَنْ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ في الكَلامِ يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّياقُ. والمَعْنى: فَإنْ رُمْتَ بِإيمانِكَ بَعْدَ فَواتِ وقْتِهِ أنْ أُنْجِيَكَ مِنَ الغَرَقِ فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ، والكَلامُ جارٍ مَجْرى التَّهَكُّمِ، فَإطْلاقُ الإنْجاءِ عَلى إخْراجِهِ مِنَ البَحْرِ اسْتِعارَةٌ تَهَكُّمِيَّةٌ.

ولَيْسَ مُسَوِّغُها التَّهَكُّمَ المَحْضَ كَما هو الغالِبُ في نَوْعِها، بَلْ فِيها عَلاقَةُ المُشابِهَةِ؛ لِأنَّ إخْراجَهُ إلى البَرِّ كامِلًا بِشَكَّتِهِ يُشْبِهُ الإنْجاءَ، ولَكِنَّهُ ضِدُّ الإنْجاءِ، فَكانَ بِالمُشابِهَةِ، اسْتِعارَةً، وبِالضِّدْيَةِ تَهَكُّمًا، والمَجْرُورُ في قَوْلِهِ: بِبَدَنِكَ حالٌ.

والأظْهَرُ أنَّ الباءَ مِن قَوْلِهِ: بِبَدَنِكَ مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، أيْ تَأْكِيدِ آيَةِ إنْجاءِ الجَسَدِ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: بَدَنِكَ في مَعْنى البَدَلِ المُطابِقِ مِنَ الكافِ في نُنَجِّيكَ كَزِيادَةِ الباءِ في قَوْلِ الحَرِيرِيِّ: ”فَإذا هو أبُو زَيْدٍ بِعَيْنِهِ ومَيْنِهِ“ .

والبَدَنُ: الجِسْمُ بِدُونِ رُوحٍ وهَذا احْتِراسٌ مِن أنْ يُظَنَّ المُرادُ الإنْجاءَ مِنَ الغَرَقِ. والمَعْنى: نُنْجِيكَ وأنْتَ جِسْمٌ. كَما يُقالُ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإذا هو جُثَّةٌ؛ لِأنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنِ المَقْصُودُ الِاقْتِصارَ عَلى تِلْكَ الحالَةِ لَما كانَ داعٍ لِلْبَلِيغِ أنْ يَزِيدَ ذَلِكَ القَيْدَ،

صفحة ٢٧٩

فَإنَّ كُلَّ زِيادَةٍ في الكَلامِ البَلِيغِ يُقْصَدُ مِنها مَعْنًى زائِدٌ، وإلّا لَكانَتْ حَشْوًا في الكَلامِ والكَلامُ البَلِيغُ مَوْزُونٌ، ولُغَةُ العَرَبِ مَبْنِيَّةٌ عَلى أساسِ الإيجازِ.

ولِمَن خَلْفَكَ أيْ مَن وراءَكَ. والوَراءُ: هُنا مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنى المُتَأخِّرِ والباقِي، أيْ مَن لَيْسُوا مَعَكَ. والمُرادُ بِهِمْ مَن يَخْلُفُهُ مِنَ الفَراعِنَةِ ومَن مَعَهم مِنَ الكَهَنَةِ والوُزَراءِ، أيْ لِتَكُونَ ذاتُهُ آيَةً عَلى أنَّ اللَّهَ غالِبُ مَن أشْرَكُوا بِهِ، وأنَّ اللَّهَ أعْظَمُ وأقْهَرُ مِن فِرْعَوْنَ وآلِهَتِهِ في اعْتِقادِ القِبْطِ، إذْ يَرَوْنَ فِرْعَوْنَ الإلَهَ عِنْدَهم طَرِيحًا عَلى شاطِئِ البَحْرِ غَرِيقًا. فَتِلْكَ مِيتَةٌ لا يَسْتَطِيعُونَ مَعَها الدَّجَلَ بِأنَّهُ رُفِعَ إلى السَّماءِ، أوْ أنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُتابِعُ بَنِي إسْرائِيلَ، أوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنَ التَّكاذِيبِ لِأنَّهم كانُوا يَزْعُمُونَ أنَّ فِرْعَوْنَ لا يُغْلَبُ، وأنَّ الفَراعِنَةَ حِينَ يَمُوتُونَ إنَّما يُنْقَلُونَ إلى دارِ الخُلُودِ. ولِذَلِكَ كانُوا يُمَوِّهُونَ عَلى النّاسِ فَيَبْنُونَ لَهُ البُيُوتَ في الأهْرامِ ويُودِعُونَ بِها لِباسَهُ وطَعامَهُ ورِياشَهُ وأنْفَسَ الأشْياءِ عِنْدَهُ، فَمَوْتُهُ بِالغَرَقِ وهو يَتَّبِعُ أعْداءَهُ مِيتَةً لا تُئَوَّلُ بِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ، فَلِذَلِكَ جُعِلَ كَوْنُهُ آيَةً لِمَن خَلْفَهُ عِلَّةً لِإخْراجِهِ مِن غَمْرَةِ الماءِ مَيِّتًا كامِلًا، فَهم مُضْطَرُّونَ إلى الِاعْتِرافِ بِأنَّهُ غَرِقَ إذا نَظَرُوا في تِلْكَ الآيَةِ.

ولَمْ يَعْدِمْ فِرْعَوْنُ فائِدَةً مِن إيمانِهِ، فَإنَّ اللَّهَ بِحِكْمَتِهِ قَدَّرَ لَهُ الخُرُوجَ مِن غَمَراتِ الماءِ، فَلَمْ يَبْقَ في الماءِ أكْلَةً لِلْحِيتانِ ولَكِنْ لَفَظَتْهُ الأمْواجُ، وتِلْكَ حالَةٌ أقَلُّ خِزْيًا مِن حالاتِ سائِرِ جَيْشِهِ، بِها ظَهَرَ نَفْعُ ما لَهُ بِما حَصَلَ لِنَفْسِهِ مِنَ الإيمانِ في آخِرِ أحْوالِهِ.

وكَلِمَةُ فاليَوْمَ مُسْتَعْمَلَةٌ في مَعْنى الآنَ لِأنَّ اسْمَ اليَوْمِ أُطْلِقَ عَلى جُزْءٍ مِن زَمَنِ الحالِ مَجازًا بِعَلاقَةِ الكُلِّيَّةِ والجُزْئِيَّةِ.

وجُمْلَةُ ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ﴾ تَذْيِيلٌ لِمَوْعِظَةِ المُشْرِكِينَ، والواوُ اعْتِراضِيَّةٌ، أوْ واوُ الحالِ.

صفحة ٢٨٠

والمُرادُ مِنهُ: دَفْعُ تَوَهُّمِ النَّقْصِ عَنْ آياتِ اللَّهِ عِنْدَ ما يُحْرَمُ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ الِاهْتِداءَ بِها، فَهي في ذاتِها دَلائِلُ هُدًى سَواءٌ انْتَفَعَ بِها بَعْضُ النّاسِ أمْ لَمْ يَنْتَفِعُوا فالتَّقْصِيرُ مِنهم.

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ أصْرَحُ آيَةٍ في القُرْآنِ دَلالَةً عَلى أنَّ فِرْعَوْنَ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِ مُوسى والَّذِي اتَّبَعَ بَنِي إسْرائِيلَ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِن مِصْرَ قَدْ أصابَهُ الغَرَقُ. وقَدْ أشارَتْ إلَيْهِ آيَةُ سُورَةِ الأعْرافِ وآيَةُ سُورَةِ البَقَرَةِ.

وفِرْعَوْنُ هَذا هو مِنفِطاحُ الثّانِي، ويُقالُ لَهُ (مَيْرَنْبَتا) - بِباءٍ فارِسِيَّةٍ - أوْ (مِنفِتاحُ)، أوْ (مِنِيفْتا) وهو ابْنُ رَعَمْسِيسَ الثّانِي المَعْرُوفُ عِنْدَ اليُونانِ باسِمِ (سِيزُوسْتِرِيسَ)، مِن مُلُوكِ العائِلَةِ التّاسِعَةَ عَشَرَةَ مِنَ الأُسَرِ الفِرْعَوْنِيَّةِ، وكانُوا في حُدُودِ سَنَةِ ١٤٩١ قَبْلَ المَسِيحِ.

قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كانَ فِرْعَوْنُ هَذا قَصِيرًا أحْمَرَ فَلا نَشُكُّ في أنَّ مِنِفْطاحَ الثّانِي ماتَ غَرِيقًا في البَحْرِ، وأنَّهُ خَرَجَتْ جُثَّتُهُ بَعْدَ الغَرَقِ فَدُفِنَ في وادِي المُلُوكِ في صَعِيدِ مِصْرَ. فَذَكَرَ المُنَقِّبُونَ عَنِ الآثارِ أنَّهُ وُجِدَ قَبْرُهُ هُناكَ، وذَلِكَ يُومِئُ إلى قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ آيَةً﴾ . ووُجُودُ قَبْرٍ لَهُ إنْ صَحَّ بِوَجْهٍ مُحَقَّقٍ، لا يُنافِي أنْ يَكُونَ ماتَ غَرِيقًا، وإنْ كانَ مُؤَرِّخُو القِبْطِ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِصِفَةِ مَوْتِهِ، وما ذَلِكَ إلّا لِأنَّ الكَهَنَةَ أجْمَعُوا عَلى إخْفائِها كَيْلا يَتَطَرَّقَ الشَّكُّ إلى الأُمَّةِ فِيما يُمَجِّدُ بِهِ الكَهَنَةُ كُلَّ فِرْعَوْنَ مِن صِفاتِ بُنُوَّةِ الآلِهَةِ.

وخَلَفَتْهُ في مُلْكِ مِصْرَ ابْنَتُهُ المُسَمّاةُ (طُوسِيرُ) لِأنَّهُ تَرَكَها وابْنًا صَغِيرًا.

وقَدْ جاءَ ذِكْرُ غَرَقِ فِرْعَوْنَ في التَّوْراةِ في الإصْحاحِ الرّابِعَ عَشَرَ مِن سِفْرِ الخُرُوجِ بِعِباراتٍ مُخْتَلِفَةِ الصَّراحَةِ والإغْلاقِ.

ومِن دَقائِقِ القُرْآنِ قَوْلُهُ - تَعالى: ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ آيَةً﴾ وهي عِبارَةٌ لَمْ يَأْتِ مِثْلُها فِيما كُتِبَ مِن أخْبارٍ فِرْعَوْنَ، وإنَّها لَمِنَ الإعْجازِ العِلْمِيِّ في

صفحة ٢٨١

القُرْآنِ إذْ كانَتِ الآيَةُ مُنْطَبِقَةً عَلى الواقِعِ التّارِيخِيِّ. والظّاهِرُ أنَّ الأمْواجَ ألْقَتْ جُثَّتَهُ عَلى السّاحِلِ الغَرْبِيِّ مِنَ البَحْرِ الأحْمَرِ فَعَثَرَ عَلَيْهِ الَّذِينَ خَرَجُوا يَتَقَصَّوْنَ آثارَهُ مِمَّنْ بَقَوْا بَعْدَهُ بِمَدِينَةِ مِصْرَ لَمّا اسْتَبْطَئُوا رُجُوعَهُ ورُجُوعَ جَيْشِهِ، فَرَفَعُوهُ إلى المَدِينَةِ وكانَ عِبْرَةً لَهم.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 219

YunusJuz 11 · Page 219

10:89

قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨٩

[Allāh] said, "Your supplication has been answered."1 So remain on a right course and follow not the way of those who do not know."

1 translator’s note
  1. Literally, "the supplication of both of you," i.e., that of Moses and of Aaron, who joined by saying, "Āmeen" ("O Allāh, respond"). ↩

10:90

۞ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩٠

And We took the Children of Israel across the sea, and Pharaoh and his soldiers pursued them in tyranny and enmity until, when drowning overtook him, he said, "I believe that there is no deity except that in whom the Children of Israel believe, and I am of the Muslims."

10:91

ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١

Now? And you had disobeyed [Him] before and were of the corrupters?

10:92

فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ٩٢

So today We will save you in body1 that you may be to those who succeed you a sign. And indeed, many among the people, of Our signs, are heedless.

1 translator’s note
  1. i.e., his dead body will be preserved and not destroyed. ↩

10:93

وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٩٣

And We had certainly settled the Children of Israel in an agreeable settlement and provided them with good things. And they did not differ until [after] knowledge had come to them. Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

10:94

فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٩٤

So if you are in doubt, [O Muḥammad], about that which We have revealed to you, then ask those who have been reading the Scripture before you. The truth has certainly come to you from your Lord, so never be among the doubters.

10:95

وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٥

And never be of those who deny the signs of Allāh and [thus] be among the losers.1

1 translator’s note
  1. Among the interpretations of the last two verses is that they were meant to stir the Prophet (ﷺ) to declare and confirm his certainty, which he did. Another is that although the words are addressed to the Prophet (ﷺ), they are directed to all people. ↩

10:96

إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٩٦

Indeed, those upon whom the word [i.e., decree] of your Lord has come into effect will not believe,

10:97

وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٩٧

Even if every sign should come to them, until they see the painful punishment.

Ibn 'AshurTafsir · 10:91

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском