Yunus 10:92
Jonah · Juz 11 · Page 219
فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ٩٢
So today We will save you in body1 that you may be to those who succeed you a sign. And indeed, many among the people, of Our signs, are heedless.
1 translator’s note
- i.e., his dead body will be preserved and not destroyed. ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 10:90–92
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ فَأتْبَعَهم فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ بَغْيًا وعَدْوًا حَتّى إذا أدْرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ وأنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿آلْآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ آيَةً وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّ تَفْسِيرَ اللَّفْظِ في قَوْلِهِ: ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ مَذْكُورٌ في سُورَةِ الأعْرافِ، والمَعْنى: أنَّهُ تَعالى لَمّا أجابَ دُعاءَهُما أمَرَ بَنِي إسْرائِيلَ بِالخُرُوجِ مِن مِصْرَ في الوَقْتِ المَعْلُومِ، ويَسَّرَ لَهم أسْبابَهُ، وفِرْعَوْنُ كانَ غافِلًا عَنْ ذَلِكَ، فَلَمّا سَمِعَ أنَّهم خَرَجُوا وعَزَمُوا عَلى مُفارَقَةِ مَمْلَكَتِهِ خَرَجَ عَلى عَقِبِهِمْ، وقَوْلُهُ: ﴿فَأتْبَعَهُمْ﴾ أيْ لَحِقَهم، يُقالُ: أتْبَعَهُ حَتّى لَحِقَهُ، وقَوْلُهُ: ﴿بَغْيًا وعَدْوًا﴾ البَغْيُ طَلَبُ الِاسْتِعْلاءِ بِغَيْرِ حَقٍّ، والعَدْوُ الظُّلْمُ، رُوِيَ أنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا خَرَجَ مَعَ قَوْمِهِ وصَلُوا إلى طَرَفِ البَحْرِ، وقَرُبَ فِرْعَوْنُ مَعَ عَسْكَرِهِ مِنهم، فَوَقَعُوا في خَوْفٍ شَدِيدٍ، لِأنَّهم صارُوا بَيْنَ بَحْرٍ مُغْرِقٍ وجُنْدٍ مُهْلِكٍ، فَأنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأنْ أظْهَرَ لَهم طَرِيقًا في البَحْرِ عَلى ما ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ القِصَّةَ بِتَمامِها في سائِرِ السُّوَرِ، ثُمَّ إنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَعَ أصْحابِهِ دَخَلُوا وخَرَجُوا وأبْقى اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ الطَّرِيقَ يَبْسًا، لِيَطْمَعَ فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ في التَّمَكُّنِ مِنَ العُبُورِ، فَلَمّا دَخَلَ مَعَ جَمْعِهِ أغْرَقَهُ اللَّهُ تَعالى بِأنْ أوْصَلَ أجْزاءَ الماءِ بِبَعْضِها وأزالَ الفَلْقَ، فَهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿فَأتْبَعَهم فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ﴾ وبَيَّنَ ما كانَ في قُلُوبِهِمْ مِنَ البَغْيِ وهي مَحَبَّةُ الإفْراطِ في قَتْلِهِمْ وظُلْمِهِمْ، والعَدْوِ وهو تَجاوُزُ الحَدِّ، ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى أنَّهُ لَمّا أدْرَكَهُ الغَرَقُ أظْهَرَ كَلِمَةَ الإخْلاصِ ظَنًّا مِنهُ أنَّهُ يُنْجِيهِ مِن تِلْكَ الآفاتِ، وهَهُنا سُؤالانِ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: أنَّ الإنْسانَ إذا وقَعَ في الغَرَقِ لا يُمْكِنُهُ أنْ يَتَلَفَّظَ بِهَذا اللَّفْظِ، فَكَيْفَ حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ ؟
صفحة ١٢٤
والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ مَذْهَبَنا أنَّ الكَلامَ الحَقِيقِيَّ هو كَلامُ النَّفْسِ لا كَلامُ اللِّسانِ، فَهو إنَّما ذَكَرَ هَذا الكَلامَ بِالنَّفْسِ، لا بِكَلامِ اللِّسانِ، ويُمْكِنُ أنْ يُسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى إثْباتِ كَلامِ النَّفْسِ؛ لِأنَّهُ تَعالى حَكى عَنْهُ أنَّهُ قالَ هَذا الكَلامَ، وثَبَتَ بِالدَّلِيلِ أنَّهُ ما قالَهُ بِاللِّسانِ، فَوَجَبَ الِاعْتِرافُ بِثُبُوتِ كَلامٍ غَيْرِ كَلامِ اللِّسانِ وهو المَطْلُوبُ.
الثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الغَرَقِ مُقَدِّماتِهِ.
السُّؤالُ الثّانِي: أنَّهُ آمَنَ ثَلاثَ مَرّاتٍ:
أوَّلُها قَوْلُهُ: ﴿آمَنتُ﴾ .
وثانِيها قَوْلُهُ: ﴿لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ﴾ .
وثالِثُها قَوْلُهُ: ﴿وأنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ .
فَما السَّبَبُ في عَدَمِ القَبُولِ، واللَّهُ تَعالى مُتَعالٍ عَنْ أنْ يَلْحَقَهُ غَيْظٌ وحِقْدٌ حَتّى يُقالَ: إنَّهُ لِأجْلِ ذَلِكَ الحِقْدِ لَمْ يَقْبَلْ مِنهُ هَذا الإقْرارَ ؟
والجَوابُ: العُلَماءُ ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:
الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّهُ إنَّما آمَنَ عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ، والإيمانُ في هَذا الوَقْتِ غَيْرُ مَقْبُولٍ؛ لِأنَّ عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ يَصِيرُ الحالُ وقْتَ الإلْجاءِ، وفي هَذا الحالِ لا تَكُونُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً، ولِهَذا السَّبَبِ قالَ تَعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهم إيمانُهم لَمّا رَأوْا بَأْسَنا﴾ . [غافر: ٨٥]
الوَجْهُ الثّانِي: هو أنَّهُ إنَّما ذَكَرَ هَذِهِ الكَلِمَةَ لِيَتَوَسَّلَ بِها إلى دَفْعِ تِلْكَ البَلِيَّةِ الحاضِرَةِ والمِحْنَةِ النّاجِزَةِ، فَما كانَ مَقْصُودُهُ مِن هَذِهِ الكَلِمَةِ الإقْرارَ بِوَحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى، والِاعْتِرافَ بِعِزَّةِ الرُّبُوبِيَّةِ وذِلَّةِ العُبُودِيَّةِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَما كانَ ذِكْرُ هَذِهِ الكَلِمَةِ مَقْرُونًا بِالإخْلاصِ؛ فَلِهَذا السَّبَبِ ما كانَ مَقْبُولًا.
الوَجْهُ الثّالِثُ: هو أنَّ ذَلِكَ الإقْرارَ كانَ مَبْنِيًّا عَلى مَحْضِ التَّقْلِيدِ، ألا تَرى أنَّهُ قالَ: ﴿لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ﴾ فَكَأنَّهُ اعْتَرَفَ بِأنَّهُ لا يَعْرِفُ اللَّهَ، إلّا أنَّهُ سَمِعَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ أنَّ لِلْعالَمِ إلَهًا، فَهو أقَرَّ بِذَلِكَ الإلَهِ الَّذِي سَمِعَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ أنَّهم أقَرُّوا بِوُجُودِهِ، فَكانَ هَذا مَحْضَ التَّقْلِيدِ، فَلِهَذا السَّبَبِ لَمْ تَصِرِ الكَلِمَةُ مَقْبُولَةً مِنهُ، ومَزِيدُ التَّحْقِيقِ فِيهِ أنَّ فِرْعَوْنَ عَلى ما بَيَّناهُ في سُورَةِ ”طه“ كانَ مِنَ الدَّهْرِيَّةِ، وكانَ مِنَ المُنْكِرِينَ لِوُجُودِ الصّانِعِ تَعالى، ومِثْلُ هَذا الِاعْتِقادِ الفاحِشِ لا تَزُولُ ظُلْمَتُهُ، إلّا بِنُورِ الحُجَجِ القَطْعِيَّةِ، والدَّلائِلِ اليَقِينِيَّةِ، وأمّا بِالتَّقْلِيدِ المَحْضِ فَهو لا يُفِيدُ، لِأنَّهُ يَكُونُ ضَمًّا لِظُلْمَةِ التَّقْلِيدِ إلى ظُلْمَةِ الجَهْلِ السّابِقِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ: رَأيْتُ في بَعْضِ الكُتُبِ أنَّ بَعْضَ أقْوامٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ لَمّا جاوَزُوا البَحْرَ اشْتَغَلُوا بِعِبادَةِ العِجْلِ، فَلَمّا قالَ فِرْعَوْنُ: ﴿آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ﴾ انْصَرَفَ ذَلِكَ إلى العِجْلِ الَّذِي آمَنُوا بِعِبادَتِهِ في ذَلِكَ الوَقْتِ، فَكانَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ في حَقِّهِ سَبَبًا لِزِيادَةِ الكُفْرِ.
الوَجْهُ الخامِسُ: أنَّ اليَهُودَ كانَتْ قُلُوبُهم مائِلَةً إلى التَّشْبِيهِ والتَّجْسِيمِ، ولِهَذا السَّبَبِ اشْتَغَلُوا بِعِبادَةِ العِجْلِ لِظَنِّهِمْ أنَّهُ تَعالى حَلَّ في جَسَدِ ذَلِكَ العِجْلِ ونَزَلَ فِيهِ، فَلَمّا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ، وقالَ فِرْعَوْنُ ﴿آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ﴾ فَكَأنَّهُ آمَنَ بِالإلَهِ المَوْصُوفِ بِالجِسْمِيَّةِ والحُلُولِ والنُّزُولِ، وكُلُّ مَنِ اعْتَقَدَ ذَلِكَ كانَ كافِرًا؛ فَلِهَذا السَّبَبِ ما صَحَّ إيمانُ فِرْعَوْنَ.
الوَجْهُ السّادِسُ: لَعَلَّ الإيمانَ إنَّما كانَ يَتِمُّ بِالإقْرارِ بِوَحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى، والإقْرارِ بِنُبُوَّةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - . فَهَهُنا لَمّا أقَرَّ فِرْعَوْنُ بِالوَحْدانِيَّةِ ولَمْ يُقِرَّ بِالنُّبُوَّةِ لا جَرَمَ لَمْ يَصِحَّ إيمانُهُ.
ونَظِيرُهُ أنَّ الواحِدَ مِنَ الكُفّارِ
صفحة ١٢٥
لَوْ قالَ ألْفَ مَرَّةٍ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ فَإنَّهُ لا يَصِحُّ إيمانُهُ إلّا إذا قالَ مَعَهُ: وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَكَذا هَهُنا.
الوَجْهُ السّابِعُ: رَوى صاحِبُ ”الكَشّافِ“ أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ - أتى فِرْعَوْنَ بِفُتْيا فِيها ما قَوْلُ الأمِيرِ في عَبْدٍ نَشَأ في مالِ مَوْلاهُ ونِعْمَتِهِ، فَكَفَرَ نِعْمَتَهُ وجَحَدَ حَقَّهُ، وادَّعى السِّيادَةَ دُونَهُ، فَكَتَبَ فِرْعَوْنُ فِيها - يَقُولُ أبُو العَبّاسِ الوَلِيدُ بْنُ مُصْعَبٍ -: جَزاءُ العَبْدِ الخارِجِ عَلى سَيِّدِهِ الكافِرِ بِنِعْمَتِهِ أنْ يَغْرَقَ في البَحْرِ، ثُمَّ إنَّ فِرْعَوْنَ لَمّا غَرِقَ رَفَعَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فُتْياهُ إلَيْهِ.
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آلْآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ فَفِيهِ سُؤالاتٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: مَنِ القائِلُ لَهُ: ﴿آلْآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ .
الجَوابُ: الأخْبارُ دالَّةٌ عَلى أنَّ قائِلَ هَذا القَوْلِ هو جِبْرِيلُ، وإنَّما ذَكَرَ قَوْلَهُ: ﴿وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ في مُقابَلَةِ قَوْلِهِ: ﴿وأنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: إنَّ قائِلَ هَذا القَوْلِ هو اللَّهُ تَعالى؛ لِأنَّهُ ذَكَرَ بَعْدَهُ ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ﴾ وهَذا الكَلامُ لَيْسَ إلّا كَلامَ اللَّهِ تَعالى.
السُّؤالُ الثّانِي: ظاهِرُ اللَّفْظِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ إنَّما لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ لِلْمَعْصِيَةِ المُتَقَدِّمَةِ والفَسادِ السّابِقِ، وصِحَّةُ هَذا التَّعْلِيلِ لا تَمْنَعُ مِن قَبُولِ التَّوْبَةِ.
والجَوابُ: مَذْهَبُ أصْحابِنا أنَّ قَبُولَ التَّوْبَةِ غَيْرُ واجِبٍ عَقْلًا، وأحَدُ دَلائِلِهِمْ عَلى صِحَّةِ ذَلِكَ هَذِهِ الآيَةُ. وأيْضًا فالتَّعْلِيلُ ما وقَعَ بِمُجَرَّدِ المَعْصِيَةِ السّابِقَةِ، بَلْ بِتِلْكَ المَعْصِيَةِ مَعَ كَوْنِهِ مِنَ المُفْسِدِينَ.
السُّؤالُ الثّالِثُ: هَلْ يَصِحُّ أنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أخَذَ يَمْلَأُ فَمَهُ مِنَ الطِّينِ لِئَلّا يَتُوبَ غَضَبًا عَلَيْهِ ؟
Page 219
10:89
قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨٩
[Allāh] said, "Your supplication has been answered."1 So remain on a right course and follow not the way of those who do not know."
1 translator’s note
- Literally, "the supplication of both of you," i.e., that of Moses and of Aaron, who joined by saying, "Āmeen" ("O Allāh, respond"). ↩
10:90
۞ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩٠
And We took the Children of Israel across the sea, and Pharaoh and his soldiers pursued them in tyranny and enmity until, when drowning overtook him, he said, "I believe that there is no deity except that in whom the Children of Israel believe, and I am of the Muslims."
10:91
ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١
Now? And you had disobeyed [Him] before and were of the corrupters?
10:92
فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ٩٢
So today We will save you in body1 that you may be to those who succeed you a sign. And indeed, many among the people, of Our signs, are heedless.
1 translator’s note
- i.e., his dead body will be preserved and not destroyed. ↩
10:93
وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٩٣
And We had certainly settled the Children of Israel in an agreeable settlement and provided them with good things. And they did not differ until [after] knowledge had come to them. Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
10:94
فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٩٤
So if you are in doubt, [O Muḥammad], about that which We have revealed to you, then ask those who have been reading the Scripture before you. The truth has certainly come to you from your Lord, so never be among the doubters.
10:95
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٥
And never be of those who deny the signs of Allāh and [thus] be among the losers.1
1 translator’s note
- Among the interpretations of the last two verses is that they were meant to stir the Prophet (ﷺ) to declare and confirm his certainty, which he did. Another is that although the words are addressed to the Prophet (ﷺ), they are directed to all people. ↩
10:96
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٩٦
Indeed, those upon whom the word [i.e., decree] of your Lord has come into effect will not believe,
10:97
وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٩٧
Even if every sign should come to them, until they see the painful punishment.