Yunus 10:94
Jonah · Juz 11 · Page 219
فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٩٤
So if you are in doubt, [O Muḥammad], about that which We have revealed to you, then ask those who have been reading the Scripture before you. The truth has certainly come to you from your Lord, so never be among the doubters.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 10:94
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (كنت) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (التاء) اسم كان (في شكّ) جارّ ومجرور خبر كنت (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بنعت لشكّ (أنزلنا) مثل جاوزنا [[في الآية (90) من هذه السورة.
(2، 3) في الآية السابقة (93) .]] ، (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزلنا) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اسأل) فعل أمر، والفاعل أنت (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يقرءون) مثل يختلفون «2» ، (الكتاب) مفعول به منصوب (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقرءون) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (لقد جاء) مثل بوّأنا مبني على الفتحة «3» ، و (الكاف) ضمير مفعول به (الحقّ) فاعل مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاء) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (لا) ناهية جازمة (تكوننّ) مضارع ناقص مبنيّ على الفتح في محلّ جزم ... و (النون) نون التوكيد، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من الممترين) جارّ ومجرور خبر تكوننّ، وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «كنت في شكّ....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنزلنا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «اسأل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يقرءون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «جاءك الحقّ ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «لا تكوننّ من الممترين» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا وعيته فلا تكوننّ....
* الفوائد:
هل يشك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بما أنزل إليه؟ ورد حول هذه الآية سؤال واعتراض. وهو أن يقال: هل شك النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فيما أنزل عليه في نبوته حتى يسأل؟
وإذا كان شاكا في نبوة نفسه، كان غيره أولى بالشك منه. والجواب عن هذا السؤال ما قاله القاضي عياض في كتابه الشفاء: احذر ثبّت الله قلبك أن يخطر ببالك ما ذكره بعض المفسرين عن ابن عباس أو غيره من إثبات هذا الشك للنبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) - فيما أوحي إليه- فإنه من البشر، فمثل هذا لا يجوز عليه (صلّى الله عليه وآله وسلم) جملة. بل قد قال ابن عباس: لم يشك النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، ولم يسأل. ونحوه عن سعيد بن جبير والحسن البصري.
وحكي عن قتادة أنه قال: بلغنا أن النبي صلّى عليه وآله وسلم قال عند نزول هذه الآية: ما أشك ولا أسأل. وعامة المفسرين على هذا، تم كلام القاضي عياض رحمه الله تعالى. ثم اختلفوا في معنى الآية ومن المخاطب على قولين: أحدهما أن الخطاب للنبي صلّى الله عليه وآله وسلم في الظاهر والمراد به غيره، فهو كقوله (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) ومعلوم أن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) لم يشرك، فثبت أن المراد به غيره.
ومن أمثلة العرب «إياك أعني واسمعي يا جارة» ويدل على صحة هذا التأويل قوله تعالى في آخر هذه السورة قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي، وقيل: إن الله سبحانه وتعالى علم أن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) لم يشك قط، فيكون المراد بهذا التهييج فإنه صلّى الله عليه وآله وسلم إذا سمع هذا الكلام يقول: لا أشك يا رب ولا أسأل. وقال الزجاج إن الله خاطب الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) في قوله (فإن كنت في شك) وهو شامل للخلق، فهو كقوله يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ. وهذا وجه حسن. ولكن فيه بعد لاندراج النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) في هذا الخطاب وبقاء الاعتراض قائما. والقول الآخر أن هذا الخطاب ليس هو للنبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) البتة، ووجه هذا القول أن الناس كانوا في زمنه ثلاث فرق: مصدقا به، ومكذبا له، وشاكا، فخاطب تعالى الفرقة الثالثة بهذا الكلام، والله أعلم.
واختلفوا في المسؤول عنه في قوله تعالى في هذه الآية فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ فقال المحققون من أهل التفسير: هم الذين آمنوا من أهل الكتاب، كعبد الله بن سلام وأصحابه، لأنهم هم الموثوق بأخبارهم.
Page 219
10:89
قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨٩
[Allāh] said, "Your supplication has been answered."1 So remain on a right course and follow not the way of those who do not know."
1 translator’s note
- Literally, "the supplication of both of you," i.e., that of Moses and of Aaron, who joined by saying, "Āmeen" ("O Allāh, respond"). ↩
10:90
۞ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩٠
And We took the Children of Israel across the sea, and Pharaoh and his soldiers pursued them in tyranny and enmity until, when drowning overtook him, he said, "I believe that there is no deity except that in whom the Children of Israel believe, and I am of the Muslims."
10:91
ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١
Now? And you had disobeyed [Him] before and were of the corrupters?
10:92
فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ٩٢
So today We will save you in body1 that you may be to those who succeed you a sign. And indeed, many among the people, of Our signs, are heedless.
1 translator’s note
- i.e., his dead body will be preserved and not destroyed. ↩
10:93
وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٩٣
And We had certainly settled the Children of Israel in an agreeable settlement and provided them with good things. And they did not differ until [after] knowledge had come to them. Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
10:94
فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٩٤
So if you are in doubt, [O Muḥammad], about that which We have revealed to you, then ask those who have been reading the Scripture before you. The truth has certainly come to you from your Lord, so never be among the doubters.
10:95
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٥
And never be of those who deny the signs of Allāh and [thus] be among the losers.1
1 translator’s note
- Among the interpretations of the last two verses is that they were meant to stir the Prophet (ﷺ) to declare and confirm his certainty, which he did. Another is that although the words are addressed to the Prophet (ﷺ), they are directed to all people. ↩
10:96
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٩٦
Indeed, those upon whom the word [i.e., decree] of your Lord has come into effect will not believe,
10:97
وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٩٧
Even if every sign should come to them, until they see the painful punishment.