Yunus 10:95
Jonah · Juz 11 · Page 219
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٥
And never be of those who deny the signs of Allāh and [thus] be among the losers.1
1 translator’s note
- Among the interpretations of the last two verses is that they were meant to stir the Prophet (ﷺ) to declare and confirm his certainty, which he did. Another is that although the words are addressed to the Prophet (ﷺ), they are directed to all people. ↩
Tafsir · in Arabic
Makki ibn Abi Talib
Medium
Change
Commentary on 10:93–95
قوله: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ إلى قوله ﴿ٱلْخَاسِرِينَ﴾.
المعنى: ولقد أنزلناهم منازل صدق.
قال الضحاك: يعني: مصر، والشام.
وقال قتادة: الشام، وبيت المقدس.
﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ﴾ يعني: من حلال الرزق.
﴿فَمَا ٱخْتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾ الذي يعلمونه، وذلك أنهم كانوا قبل أن يبعث محمد ﷺ، مجتمعين على نبوته، والإقرار به، وبمبعثه. فلما جاءهم كفروا به. واختلفوا فيه. فآمن بعضهم، وكفر بعضهم.
والعلم هنا: النبي ﷺ، فهو بمعنى العلوم الذي كانوا يعلمونه.
وقيل: العلم كتاب الله عز وجل، قاله ابن زيد. فعلوا ذلك بغياً: أي: منافسة في الدنيا.
* *
ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ - يا محمد - ﴿يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: أي: من أمري في الدنيا. فيدخل المكذبين النار، والمؤمنين الجنة.
﴿حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾: وقف، ﴿مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ﴾: وقف.
* *
ثم قال تعالى: ﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ﴾: أي: إن كنت يا محمد في شك من أن بني إسرائيل لم يختلفوا في نبوءتك، قبل أن نبعثك رسولاً، لأنهم (كانوا) يجدونك في التوراة، ويعرفونك بالصفة التي أنت بها موصوف ﴿فَاسْأَلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ﴾ يعني: عبد الله بن سلام، وشبهه من أهل الإيمان، والصدق منهم. وهذه مخاطبة للنبي، والمراد به أمته.
وقيل: "إن" بمعنى "ما"، والمعنى: فما كنت يا محمد في شك.
* *
ثم قال: ﴿فَاسْأَلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ﴾ سؤال ازدياد، كما قال إبراهيم: ﴿بَلَىٰ وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠].
وقال المبرد: المعنى: قل يا محمد للشاك في ذلك إن كنت في شك، فاسأل وقيل: إن هذا خطاب العرب: يقول الرجل لابنه: إن كنت ابني، فَبُرَّني. وهو يعلم أنه ابنه، وهو نحو قوله لعيسى: ﴿أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦]. وقد علم أنه لم يقل ذلك.
قال ابن جبير: ما شك محمد ﷺ، ولا سأل، وقال قتادة: بلغنا أن النبي عليه السلام، قال: لا أشك، ولا أسأل.
وروي أن رجلاً سأل ابن عباس عما يَحِيك في الصدر من الشك. فقال: ما نجا من ذلك أحد، ولا النبي حتى أنزل عليه: ﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ﴾.
وعنه أيضاً أنه قال: لم يكن رسول الله في شك ولم يسأل. وهذا هو الصحيح الظاهر، والمراد بقوله: ﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ﴾ أمته.
* *
وقوله: ﴿لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾: اللام لام التوكيد وفي الكلام معنى القسم.
﴿مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾: أي: من الشاكين.
* *
ثم قال تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: أي: جحدوا كتبه، ورسله، ﴿فَتَكُونَ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ﴾، أي: من الذين غُبِنَ حظه، وباع الرحمة بالسخط. والمراد بذلك أمة النبي عليه السلام.
Page 219
10:89
قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨٩
[Allāh] said, "Your supplication has been answered."1 So remain on a right course and follow not the way of those who do not know."
1 translator’s note
- Literally, "the supplication of both of you," i.e., that of Moses and of Aaron, who joined by saying, "Āmeen" ("O Allāh, respond"). ↩
10:90
۞ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩٠
And We took the Children of Israel across the sea, and Pharaoh and his soldiers pursued them in tyranny and enmity until, when drowning overtook him, he said, "I believe that there is no deity except that in whom the Children of Israel believe, and I am of the Muslims."
10:91
ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١
Now? And you had disobeyed [Him] before and were of the corrupters?
10:92
فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ٩٢
So today We will save you in body1 that you may be to those who succeed you a sign. And indeed, many among the people, of Our signs, are heedless.
1 translator’s note
- i.e., his dead body will be preserved and not destroyed. ↩
10:93
وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٩٣
And We had certainly settled the Children of Israel in an agreeable settlement and provided them with good things. And they did not differ until [after] knowledge had come to them. Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
10:94
فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٩٤
So if you are in doubt, [O Muḥammad], about that which We have revealed to you, then ask those who have been reading the Scripture before you. The truth has certainly come to you from your Lord, so never be among the doubters.
10:95
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٥
And never be of those who deny the signs of Allāh and [thus] be among the losers.1
1 translator’s note
- Among the interpretations of the last two verses is that they were meant to stir the Prophet (ﷺ) to declare and confirm his certainty, which he did. Another is that although the words are addressed to the Prophet (ﷺ), they are directed to all people. ↩
10:96
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٩٦
Indeed, those upon whom the word [i.e., decree] of your Lord has come into effect will not believe,
10:97
وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٩٧
Even if every sign should come to them, until they see the painful punishment.