Al-'Adiyat 100:1
The Courser · Juz 30 · Page 599
وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١
By the racers, panting,1
1 translator’s note
- i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 100:1–11
سُورَةُ العادِياتِ مَدَنِيَّةٌ، وهي إحْدى عَشْرَةَ آيَةً.
﷽
﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ﴿أفَلا يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبُورِ﴾ ﴿وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ﴾ ﴿إنَّ رَبَّهم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾
العادِيّاتُ: الجارِياتُ بِسُرْعَةٍ، وهو وصْفٌ، ويَأْتِي في التَّفْسِيرِ الخِلافُ في المَوْصُوفِ، الضَّبْحُ: تَصْوِيتٌ جَهِيرٌ عِنْدَ العَدْوِ الشَّدِيدِ، لَيْسَ بِصَهِيلٍ ولا رُغاءٍ ولا نُباحٍ، بَلْ هو غَيْرُ المُعْتادِ مِن صَوْتِ الحَيَوانِ الَّذِي يَضْبَحُ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: لَيْسَ يَضْبَحُ مِنَ الحَيَوانِ غَيْرَ الخَيْلِ والكِلابِ، قِيلَ: ولا يَصِحُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، لِأنَّ الإبِلَ تَضْبَحُ، والأسْوَدَ مِنَ الحَيّاتِ والبُومَ والصَّدى والأرْنَبَ والثَّعْلَبَ والقَوْسَ، كَما اسْتَعْمَلَتِ العَرَبُ لَها الضَّبْحَ، أنْشَدَ أبُو حَنِيفَةَ في صِفَةِ قَوْسٍ:
؎حَنّانَةٌ مِن نَشَمٍ أوْ تَألُّبٍ تَضْبَحُ في الكَفِّ ضِباحِ الثَّعْلَبِ
وقالَ أهْلُ اللُّغَةِ: أصْلُهُ لِلثَّعْلَبِ، فاسْتُعِيرَ لِلْخَيْلِ، وهو مِن ضَبَحَتْهُ النّارُ: غَيَّرَتْ لَوْنَهُ ولَمْ تُبالِغْ فِيهِ، وانْضَبَحَ لَوْنُهُ: تَغَيَّرَ إلى السَّوادِ قَلِيلًا، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الضَّبْحُ والضَّبْعُ بِمَعْنى العَدْوِ الشَّدِيدِ، وكَذا قالَ المُبَرِّدُ: الضَّبْحُ مِن إضْباعِها في السَّيْرِ. القَدْحُ: الصَّكُّ، وقِيلَ: الِاسْتِخْراجُ، ومِنهُ قَدَحْتُ العَيْنَ: أخْرَجْتَ مِنها الفاسِدَ، والقَدّاحُ والقَدّاحَةُ والمِقْدَحَةُ: ما تُورى بِهِ النّارُ. أغارَ عَلى العَدُوِّ: قَصَدَهُ لِنَهْبٍ أوْ قَتْلٍ أوْ أسْرٍ. النَّقْعُ: الغُبارُ، قالَ الشّاعِرُ:(p-٥٠٣)
؎يَخْرُجْنَ مِن مُسْتَطارِ النَّقْعِ دامِيَةً ∗∗∗ كَأنَّ آذانَها أطْراقُ أقْلامِ
وقالَ ابْنُ رَواحَةَ:
؎عَدِمْتُ بُنَيَّتِي إنْ لَمْ تَرَوْها ∗∗∗ تُثِيرُ النَّقْعَ مِن كَنَفَيْ كُداءِ
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: النَّقْعُ: رَفْعُ الصَّوْتِ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:
؎فَمَتى يَنْقَعْ صُراخٌ صادِقٌ ∗∗∗ تَحْلِبُوها ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلِ
الكَنُودُ: الكَفُورُ لِلنِّعْمَةِ، قالَ الشّاعِرُ:
؎كَنُودٌ لِنَعْماءِ الرِّجالِ ومَن يَكُنْ ∗∗∗ كَنُودًا لِنَعْماءِ الرِّجالِ يَبْعُدُ
وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الكَنُودُ، بِلِسانِ كِنْدَةَ وحَضْرَمَوْتَ: العاصِي، وبِلِسانِ رَبِيعَةَ ومُضَرَ: الكَفُورُ، وبِلِسانِ كِنانَةَ: البَخِيلُ السَّيِّئُ المَلَكَةِ، وقالَهُ مُقاتِلٌ، وقالَ الكَلْبِيُّ مِثْلَهُ إلّا أنَّهُ قالَ: وبِلِسانِ بَنِي مالِكٍ: البَخِيلُ، ولَمْ يَذْكُرْ حَضْرَمَوْتَ، ويُقالُ: كَنَدَ النِّعْمَةَ كُنُودًا، وقالَ أبُو زُبَيْدٍ في البَخِيلِ:
؎إنْ تَفُتْنِي فَلَمْ أطِبْ عَنْكَ نَفْسًا ∗∗∗ غَيْرَ أنِّي أُمْنى بِدَهْرٍ كَنُودِ
حَصَّلَ الشَّيْءَ: جَمَعَهُ، وقِيلَ: مَيَّزَهُ مِن غَيْرِهِ، ومِنهُ قِيلَ لِلْمُنْخُلِ: المِحْصَلُ، وحَصَلَ الشَّيْءُ: ظَهَرَ واسْتَبانَ.
﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ﴿أفَلا يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبُورِ﴾ ﴿وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ﴾ ﴿إنَّ رَبَّهم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾
هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وجابِرٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، مَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأنَسٍ، وقَتادَةَ لِما ذَكَرَ فِيما قَبْلَها ما يَقْتَضِي تَهْدِيدًا ووَعِيدًا بِيَوْمِ القِيامَةِ، بِتَعْنِيفٍ لِمَن لا يَسْتَعِدُّ لِذَلِكَ اليَوْمِ، ومَن آثَرَ أمْرَ دُنْياهُ عَلى أمْرِ آخِرَتِهِ. والجُمْهُورُ مِن أهْلِ التَّفْسِيرِ واللُّغَةِ عَلى أنَّ العادِياتِ هُنا الخَيْلُ، تَعْدُو في سَبِيلِ اللَّهِ وتَضْبَحُ حالَةَ عَدْوِها، وقالَ عَنْتَرَةُ:
؎والخَيْلُ تَكْدَحُ حِينَ تَضْبَحُ ∗∗∗ في حِياضِ المَوْتِ ضَبْحا
وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ، وعَلِيٌّ، وإبْراهِيمُ، والسُّدِّيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: العادِياتُ: الإبِلُ، أقْسَمَ بِها حِينَ تَعْدُو مِن عَرَفَةَ ومِنَ المُزْدَلِفَةِ إذا دَفَعَ الحاجُّ، وبِأهْلِ غَزْوَةِ بَدْرٍ لَمْ يَكُنْ فِيها غَيْرُ فَرَسَيْنِ فَرَسٍ لِلزُّبَيْرِ وفَرَسٍ لِلْمِقْدادِ، وبِهَذا حَجَّ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنَ عَبّاسٍ حِينَ تَمارَيا، فَرَجَعَ ابْنُ عَبّاسٍ إلى قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، وقالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِبِ:
؎فَلا والعادِياتِ غَداةَ جَمْعٍ ∗∗∗ بِأيْدِيها إذا سَطَعَ الغُبارُ
وانْتَصَبَ ﴿ضَبْحًا﴾ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ، أيْ يَضْبَحْنَ ضَبْحًا، أوْ عَلى أنَّهُ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ ضابِحاتٍ، أوْ عَلى المَصْدَرِ عَلى قَوْلِ أبِي عُبَيْدَةَ أنَّ مَعْناهُ العَدْوُ الشَّدِيدُ، فَهو مَنصُوبٌ بِالعادِياتِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ بِالعادِياتِ (p-٥٠٤)كَأنَّهُ قِيلَ: والضّابِحاتِ، لِأنَّ الضَّبْحَ يَكُونُ مَعَ العَدْوِ. انْتَهى. وإذا كانَ الضَّبْحُ مَعَ العَدْوِ، فَلا يَكُونُ مَعْنى (والعادِياتِ) مَعْنى الضّابِحاتِ، فَلا يَنْبَغِي أنْ يُفَسَّرَ بِهِ.
﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ والإيراءُ: إخْراجُ النّارِ، أيْ تَقْدَحُ بِحَوافِرِها الحِجارَةَ فَيَتَطايَرُ مِنها النّارُ لِصَكِّ بَعْضِ الحِجارَةِ بَعْضًا، ويُقالُ: قَدَحَ فَأوْرى، وقَدَحَ فَأصْلَدَ، وتُسَمّى تِلْكَ النّارُ الَّتِي تَقْدَحُها الحَوافِرُ مِنَ الخَيْلِ أوِ الإبِلِ: نارَ الحُباحِبِ، قالَ الشّاعِرُ:
؎تَقُدُّ السَّلُوقِيَّ المُضاعَفَ نَسْجُهُ ∗∗∗ وتَوْقِدُ بِالصُّفّاحِ نارَ الحُباحِبِ
وقِيلَ: ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ مَجازٌ، أوِ اسْتِعارَةٌ في الخَيْلِ تُشْعِلُ الحَرْبَ، قالَهُ قَتادَةُ، وقالَ تَعالى: ﴿كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤] . ويُقالُ: حَمِيَ الوَطِيسُ إذا اشْتَدَّ الحَرْبُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: المُورِياتُ: الجَماعَةُ الَّتِي تَمْكُرُ في الحَرْبِ، والعَرَبُ تَقُولُهُ إذا أرادَتِ المَكْرَ بِالرَّجُلِ: واللَّهِ لا يَكُونُ ذَلِكَ، ولَأُورِيَنَّ لَكَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا: الَّتِي تُورِي نارَها بِاللَّيْلِ لِحاجَتِها وطَعامِها، وعَنْهُ أيْضًا: جَماعَةُ الغُزاةِ تُكْثِرُ النّارَ إرْهابًا، وقالَ عِكْرِمَةُ: ألْسِنَةُ الرِّجالِ تُورِي النّارَ مِن عَظِيمِ ما تَتَكَلَّمُ بِهِ، وتُظْهِرُ مِنَ الحُجَجِ والدَّلائِلِ، وإظْهارِ الحَقِّ وإبْطالِ الباطِلِ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ أيْ تُغِيرُ عَلى العَدُوِّ في الصُّبْحِ، ومَن قالَ هي الإبِلُ، قالَ العَرَبُ تَقُولُ: أغارَ إذا عَدا جَرْيًا، أيْ مِن مُزْدَلِفَةَ إلى مِنًى، أوْ في بَدْرٍ، وفي هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ هَذِهِ الأوْصافَ لِذاتٍ واحِدَةٍ، لِعَطْفِها بِالفاءِ الَّتِي تَقْتَضِي التَّعْقِيبَ، والظّاهِرُ أنَّها الخَيْلُ الَّتِي يُجاهَدُ عَلَيْها العَدُوُّ مِنَ الكُفّارِ، ولا يُسْتَدَلُّ عَلى أنَّها الإبِلُ بِوَقْعَةِ بَدْرٍ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فِيها إلّا فَرَسانِ؛ لِأنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ أنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ هو وقْعَةُ بَدْرٍ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ لا يَكادُ يُوجَدُ أنَّ الإبِلَ جُوهِدَ عَلَيْها في سَبِيلِ اللَّهِ، بَلِ المَعْلُومُ أنَّهُ لا يُجاهَدُ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى إلّا عَلى الخَيْلِ في شَرْقِ البِلادِ وغَرْبِها.
﴿فَأثَرْنَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى اسْمِ الفاعِلِ الَّذِي هو صِلَةُ ألْ؛ لِأنَّهُ في مَعْنى الفِعْلِ، إذْ تَقْدِيرُهُ: فاللّاتِي عَدَوْنَ فَأغَرْنَ فَأثَرْنَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْطُوفٌ عَلى الفِعْلِ الَّذِي وُضِعَ اسْمُ الفاعِلِ مَوْضِعَهُ. انْتَهى. وتَقُولُ أصْحابُنا: هو مَعْطُوفٌ عَلى الِاسْمِ؛ لِأنَّهُ في مَعْنى الفِعْلِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿فَأثَرْنَ﴾، ﴿فَوَسَطْنَ﴾ بِتَخْفِيفِ الثّاءِ والسِّينِ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِشَدِّهِما، وعَلِيٌّ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وقَتادَةُ، وابْنُ أبِي لَيْلى: بِشَدِّ السِّينِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: فَأثَرْنَ بِالتَّشْدِيدِ، بِمَعْنى: فَأظْهَرْنَ بِهِ غُبارًا؛ لِأنَّ التَّأْثِيرَ فِيهِ مَعْنى الإظْهارُ، أوْ قَلَبَ ثَوَرْنَ إلى وثُرْنَ، وقَلَبَ الواوَ هَمْزَةً، وقُرِئَ: (فَوَسَّطْنَ) بِالتَّشْدِيدِ لِلتَّعْدِيَةِ، والباءُ مَزِيدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، كَقَوْلِهِ: (فَأْتُوا بِهِ) وهي مُبالَغَةٌ في وسَطْنَ. انْتَهى. أمّا قَوْلُهُ: أوْ قَلَبَ، فَتَمَحُّلٌ بارِدٌ، وأمّا أنَّ التَّشْدِيدَ لِلتَّعْدِيَةِ، فَقَدْ نَقَلُوا أنَّ وسَطَ مُخَفَّفًا ومُثَقَّلًا بِمَعْنًى واحِدٍ، وأنَّهُما لُغَتانِ، والضَّمِيرُ في بِهِ عائِدٌ في الأوَّلِ عَلى الصُّبْحِ، أيْ هَيَّجْنَ في ذَلِكَ الوَقْتِ غُبارًا، وفي بِهِ الثّانِي عَلى الصُّبْحِ، قِيلَ: أوْ عَلى النَّقْعِ، أيْ وسَطْنَ النَّقْعَ الجَمْعَ، فَيَكُونُ وسَطَهُ بِمَعْنى تَوَسُّطِهِ، وقالَ عَلِيٌّ وعَبْدُ اللَّهِ: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ أيِ الإبِلُ، و”جَمْعًا“ اسْمٌ لِلْمُزْدَلِفَةِ، ولَيْسَ بِجَمْعٍ مِنَ النّاسِ. وقالَ بِشْرُ بْنُ أبِي حازِمٍ:
؎فَوَسَطْنَ جَمْعَهم وأفْلَتَ حاجِبٌ ∗∗∗ تَحْتَ العَجاجَةِ في الغُبارِ الأقْتَمِ
Page 599
98:8
جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨
Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.
سورة الزلزلة
Az-Zalzalah
The Earthquake · Medinan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
99:1
إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١
When the earth is shaken with its [final] earthquake
99:2
وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢
And the earth discharges its burdens1
1 translator’s note
- See verse 84:4. ↩
99:3
وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣
And man says,1 "What is [wrong] with it?" -
1 translator’s note
- In terror and amazement. ↩
99:4
يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤
That Day, it will report its news
99:5
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥
Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.
99:6
يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦
That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.
1 translator’s note
- From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩
99:7
فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧
So whoever does an atom's weight1 of good will see it,
1 translator’s note
- Or "the weight of a small ant." ↩
99:8
وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨
And whoever does an atom's weight of evil will see it.
سورة العاديات
Al-'Adiyat
The Courser · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
100:1
وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١
By the racers, panting,1
1 translator’s note
- i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩
100:2
فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢
And the producers of sparks [when] striking1
1 translator’s note
- Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩
100:3
فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣
And the chargers at dawn,1
1 translator’s note
- While the enemy is unaware. ↩
100:4
فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤
Stirring up thereby [clouds of] dust,
100:5
فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥
Arriving thereby in the center1 collectively,
1 translator’s note
- i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩
100:6
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦
Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.
100:7
وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧
And indeed, he is to that a witness.1
1 translator’s note
- Through his speech and his actions. ↩
100:8
وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨
And indeed he is, in love of wealth, intense.
100:9
۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩
But does he not know that when the contents of the graves are scattered