Al-'AdiyatJuz 30 · Page 599

Al-'Adiyat 100:1

The Courser · Juz 30 · Page 599

وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١

By the racers, panting,1

1 translator’s note
  1. i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 100:1

(p-٦١)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

سُورَةُ العادِيات

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ .

قالَ الشَّيْخُ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ في إمْلائِهِ:

العادِياتُ: جُمَعُ عادِيَةٍ، والعادِياتُ: المُسْرِعاتُ في مَسِيرِها.

فَمَعْنى العادِياتِ: أقْسَمَ بِالمُسْرِعاتِ في سَيْرِها.

ثُمَّ قالَ: وأكْثَرُ العُلَماءِ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ الخَيْلُ، تَعْدُو في الغَزْوِ، والقَصْدُ تَعْظِيمُ شَأْنِ الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ.

وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: المُرادُ بِالعادِياتِ: الإبِلُ تَعْدُو بِالحَجِيجِ مِن عَرَفاتٍ إلى مُزْدَلِفَةَ ومِنًى.

وَمَعْنى قَوْلِهِ: ضَبْحًا: أنَّها تَضْبَحُ ضَبْحًا، فَهو مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ، والضَّبْحُ: صَوْتُ أجْوافِ الخَيْلِ عِنْدَ جَرْيِها.

وَهَذا يُؤَيِّدُ القَوْلَ الأوَّلَ الَّذِي يَقُولُ هي الإبِلُ، ولا يَخْتَصُّ الضَّبْحُ بِالخَيْلِ.

﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾: أيِ الخَيْلُ تُورِي النّارَ بِحَوافِرِها مِنَ الحِجارَةِ، إذا سارَتْ لَيْلًا.

وَكَذَلِكَ الَّذِي قالَ: العادِياتُ: الإبِلُ. قالَ: بِرَفْعِها الحِجارَةَ فَيَضْرِبُ بَعْضُها بَعْضًا.

وَيَدُلُّ لِهَذا المَعْنى قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎تَنْفِي يَداها الحَصا في كُلِّ هاجِرَةٍ نَفْيَ الدَّراهِمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ

(p-٦٢)﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ الخَيْلُ تُغِيرُ عَلى العَدُوِّ وقْتَ الصُّبْحِ.

وَعَلى القَوْلِ الثّانِي: فالإبِلُ تُغِيرُ بِالحُجّاجِ صُبْحًا مِن مُزْدَلِفَةَ إلى مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ.

﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾: أيْ غُبارًا. قالَ بِهِ. أيْ: بِالصُّبْحِ أوْ بِهِ. أيْ بِالعَدُوِّ.

والمَفْهُومُ مِنَ العادِياتِ: تَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعًا، أيْ دَخَلْنَ في وسَطِ جَمْعٍ أيْ خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنَ الكُفّارِ.

وَنَظِيرُ هَذا المَعْنى قَوْلُ بِشْرِ بْنِ أبِي حازِمٍ:

؎فَوَسَطْنَ جَمْعَهم وأفْلَتَ حاجِبٌ ∗∗∗ تَحْتَ العَجاجَةِ في الغُبارِ الأقْتَم

وَعَلى القَوْلِ الثّانِي الَّذِي يَقُولُ: العادِياتُ الإبِلُ تَحْمِلُ الحَجِيجَ.

فَمَعْنى قَوْلِهِ: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، أيْ: صِرْنَ بِسَبَبِ ذَلِكَ العَدُوِّ وسْطَ جَمْعٍ. وهي المُزْدَلِفَةُ، وجَمْعٌ اسْمٌ مِن أسْماءِ المُزْدَلِفَةِ.

وَيَدُلُّ لِهَذا المَعْنى قَوْلُ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ المَطَّلِبِ، عَمَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وأُمِّ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:

؎فَلا والعادِياتُ مُغْبِراتُ جَمْعٍ ∗∗∗ بِأيْدِيها إذا سَطَعَ الغُبارُ

وَهَذا الَّذِي ساقَهُ الشَّيْخُ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ، قَدْ جَمَعَ أقْوالَ جَمِيعِ المُفَسِّرِينَ في هَذِهِ الآياتِ، وقَدْ سُقْتُهُ بِحُرُوفِهِ لِبَيانِهِ لِلْمَعْنى كامِلًا.

وَلَكِنْ مِمّا قَدَّمَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ أنَّ مِن أنْواعِ البَيانِ في الأضْواءِ: أنَّهُ إذا اخْتَلَفَ عُلَماءُ التَّفْسِيرِ في مَعْنًى وفي الآيَةِ قَرِينَةٌ تَرُدُّ أحَدَ القَوْلَيْنِ أوْ تُؤَيِّدُ أحَدَهُما فَإنَّهُ يُشِيرُ إلَيْهِ.

وَقَدْ وجَدْتُ اخْتِلافَ المُفَسِّرِينَ في هَذِهِ الآياتِ في نُقْطَةٍ أساسِيَّةٍ مِن هَذِهِ الآياتِ مَعَ اتِّفاقِهِمْ في الألْفاظِ، ومَعانِيها والأُسْلُوبِ وتَراكِيبِهِ.

وَنُقْطَةُ الخِلافِ هي مَعْنى الجَمْعِ الَّذِي تَوَسَّطْنَ بِهِ، أهُوَ المُزْدَلِفَةُ لِأنَّ مِن أسْمائِها جَمْعًا كَما في الحَدِيثِ: «وَقَفْتُ هاهُنا وجَمْعٌ كُلُّها مَوْقِفٌ» .

وَهَذا مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، في نِقاشٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ ابْنِ عَبّاسٍ. ساقَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

(p-٦٣)أمْ بِالجَمْعِ جَمْعِ الجَيْشِ في القِتالِ عَلى ما تَقَدَّمَ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِ. حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرِهِ.

وَقَدْ وجَدْنا قَرائِنَ عَدِيدَةً في الآيَةِ تَمْنَعُ مِن إرادَةِ المُزْدَلِفَةِ بِمَعْنى جَمْعٍ، وهي كالآتِي: أوَّلًا وصْفُ الخَيْلِ أوِ الإبِلِ عَلى حَدٍّ سَواءٍ بِالعادِياتِ، حَتّى حَدِّ الضَّبْحِ ووَرْيِ النّارِ بِالحَوافِرِ وبِالحَصا، لِأنَّها أوْصافٌ تَدُلُّ عَلى الجَرْيِ السَّرِيعِ.

وَمَعْلُومٌ أنَّ الإفاضَةَ مِن عَرَفاتٍ ثُمَّ مِنَ المُزْدَلِفَةِ لا تَحْتَمِلُ هَذا العَدْوَ، ولَيْسَ هو فِيها بِمَحْمُودٍ؛ «لِأنَّهُ ﷺ كانَ يُنادِي: ”السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ»“ فَلَوْ وُجِدَ لَما كانَ مَوْضِعَ تَعْظِيمٍ وتَفْخِيمٍ.

ثانِيًا: أنَّ المَشْهُورَ أنَّ إثارَةَ النَّقْعِ مِن لَوازِمِ الحَرْبِ، كَما قالَهُ بَشّارٌ:

؎كَأنَّ مَثارَ النَّقْعِ فَوْقَ رُءُوسِنا ∗∗∗ وأسْيافَنا لَيْلٌ تَهاوى كَواكِبُهُ

أيْ: لِشِدَّةِ الكَرِّ والفَرِّ.

ثالِثًا: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، جاءَ مُرَتَّبًا بِالفاءِ، وهي تَدُلُّ عَلى التَّرْتِيبِ والتَّعْقِيبِ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ المُغِيراتِ صُبْحًا، وبَعْدَها فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا.

وَجَمْعٌ هي المُزْدَلِفَةُ، وإنَّما يُؤْتى إلَيْها لَيْلًا. فَكَيْفَ يَقْرِنُ صُبْحًا، ويَتَوَسَّطْنَ المُزْدَلِفَةَ لَيْلًا.

وَعَلى ما حَكاهُ الشَّيْخُ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ، أنَّهم يُغِيرُونَ صُبْحًا مِنَ المُزْدَلِفَةِ إلى مِنًى، تَكُونُ تِلْكَ الإغارَةُ صُبْحًا بَعْدَ التَّوَسُّطِ بِجَمْعٍ، والسِّياقُ يُؤَخِّرُها عَنِ الإغارَةِ ولَمْ يُقَدِّمْها عَلَيْها.

فَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ أنَّ إرادَةَ المُزْدَلِفَةِ غَيْرُ مُتَأتِّيَةٍ في هَذا السِّياقِ.

وَيَبْقى القَوْلُ الآخَرُ وهو الأصَحُّ. واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.

وَلَوْ رَجَعْنا إلى نَظَرِيَّةِ تَرابُطِ السُّورِ لَكانَ فِيها تَرْجِيحًا لِهَذا المَعْنى، وهو أنَّهُ في السُّورَةِ السّابِقَةِ، ذُكِرَتِ الزَّلْزَلَةُ وصُدُورُ النّاسِ أشْتاتًا لِيُرُوا أعْمالَهم.

(p-٦٤)وَهُنا حَثَّ عَلى أفْضَلِ الأعْمالِ الَّتِي تُورِثُ الحَياةَ الأبَدِيَّةَ والسَّعادَةَ الدّائِمَةَ في صُورَةٍ مُماثِلَةٍ، وهي عَدْوُهم أشْتاتًا في سَبِيلِ اللَّهِ لِتَحْصِيلِ ذاكَ العَمَلِ الَّذِي يُحِبُّونَ رُؤْيَتَهُ في ذَلِكَ الوَقْتِ، وهو نُصْرَةُ دِينِ اللَّهِ أوِ الشَّهادَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 599

Az-ZalzalahJuz 30 · Page 599

98:8

جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨

Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.

سورة الزلزلة

Az-Zalzalah

The Earthquake · Medinan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

99:1

إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١

When the earth is shaken with its [final] earthquake

99:2

وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢

And the earth discharges its burdens1

1 translator’s note
  1. See verse 84:4. ↩

99:3

وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣

And man says,1 "What is [wrong] with it?" -

1 translator’s note
  1. In terror and amazement. ↩

99:4

يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤

That Day, it will report its news

99:5

بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥

Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.

99:6

يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦

That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.

1 translator’s note
  1. From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩

99:7

فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧

So whoever does an atom's weight1 of good will see it,

1 translator’s note
  1. Or "the weight of a small ant." ↩

99:8

وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨

And whoever does an atom's weight of evil will see it.

سورة العاديات

Al-'Adiyat

The Courser · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

100:1

وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١

By the racers, panting,1

1 translator’s note
  1. i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩

100:2

فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢

And the producers of sparks [when] striking1

1 translator’s note
  1. Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩

100:3

فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣

And the chargers at dawn,1

1 translator’s note
  1. While the enemy is unaware. ↩

100:4

فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤

Stirring up thereby [clouds of] dust,

100:5

فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥

Arriving thereby in the center1 collectively,

1 translator’s note
  1. i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩

100:6

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦

Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.

100:7

وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧

And indeed, he is to that a witness.1

1 translator’s note
  1. Through his speech and his actions. ↩

100:8

وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨

And indeed he is, in love of wealth, intense.

100:9

۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩

But does he not know that when the contents of the graves are scattered

Ash-ShinqitiTafsir · 100:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском