Al-'Adiyat 100:11
The Courser · Juz 30 · Page 600
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ ١١
Indeed, their Lord with them, that Day, is [fully] Aware.1
1 translator’s note
- Fully acquainted and familiar with everything about each one of them. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 100:1–11
سُورَةُ العادِياتِ مَدَنِيَّةٌ، وهي إحْدى عَشْرَةَ آيَةً.
﷽
﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ﴿أفَلا يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبُورِ﴾ ﴿وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ﴾ ﴿إنَّ رَبَّهم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾
العادِيّاتُ: الجارِياتُ بِسُرْعَةٍ، وهو وصْفٌ، ويَأْتِي في التَّفْسِيرِ الخِلافُ في المَوْصُوفِ، الضَّبْحُ: تَصْوِيتٌ جَهِيرٌ عِنْدَ العَدْوِ الشَّدِيدِ، لَيْسَ بِصَهِيلٍ ولا رُغاءٍ ولا نُباحٍ، بَلْ هو غَيْرُ المُعْتادِ مِن صَوْتِ الحَيَوانِ الَّذِي يَضْبَحُ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: لَيْسَ يَضْبَحُ مِنَ الحَيَوانِ غَيْرَ الخَيْلِ والكِلابِ، قِيلَ: ولا يَصِحُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، لِأنَّ الإبِلَ تَضْبَحُ، والأسْوَدَ مِنَ الحَيّاتِ والبُومَ والصَّدى والأرْنَبَ والثَّعْلَبَ والقَوْسَ، كَما اسْتَعْمَلَتِ العَرَبُ لَها الضَّبْحَ، أنْشَدَ أبُو حَنِيفَةَ في صِفَةِ قَوْسٍ:
؎حَنّانَةٌ مِن نَشَمٍ أوْ تَألُّبٍ تَضْبَحُ في الكَفِّ ضِباحِ الثَّعْلَبِ
وقالَ أهْلُ اللُّغَةِ: أصْلُهُ لِلثَّعْلَبِ، فاسْتُعِيرَ لِلْخَيْلِ، وهو مِن ضَبَحَتْهُ النّارُ: غَيَّرَتْ لَوْنَهُ ولَمْ تُبالِغْ فِيهِ، وانْضَبَحَ لَوْنُهُ: تَغَيَّرَ إلى السَّوادِ قَلِيلًا، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الضَّبْحُ والضَّبْعُ بِمَعْنى العَدْوِ الشَّدِيدِ، وكَذا قالَ المُبَرِّدُ: الضَّبْحُ مِن إضْباعِها في السَّيْرِ. القَدْحُ: الصَّكُّ، وقِيلَ: الِاسْتِخْراجُ، ومِنهُ قَدَحْتُ العَيْنَ: أخْرَجْتَ مِنها الفاسِدَ، والقَدّاحُ والقَدّاحَةُ والمِقْدَحَةُ: ما تُورى بِهِ النّارُ. أغارَ عَلى العَدُوِّ: قَصَدَهُ لِنَهْبٍ أوْ قَتْلٍ أوْ أسْرٍ. النَّقْعُ: الغُبارُ، قالَ الشّاعِرُ:(p-٥٠٣)
؎يَخْرُجْنَ مِن مُسْتَطارِ النَّقْعِ دامِيَةً ∗∗∗ كَأنَّ آذانَها أطْراقُ أقْلامِ
وقالَ ابْنُ رَواحَةَ:
؎عَدِمْتُ بُنَيَّتِي إنْ لَمْ تَرَوْها ∗∗∗ تُثِيرُ النَّقْعَ مِن كَنَفَيْ كُداءِ
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: النَّقْعُ: رَفْعُ الصَّوْتِ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:
؎فَمَتى يَنْقَعْ صُراخٌ صادِقٌ ∗∗∗ تَحْلِبُوها ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلِ
الكَنُودُ: الكَفُورُ لِلنِّعْمَةِ، قالَ الشّاعِرُ:
؎كَنُودٌ لِنَعْماءِ الرِّجالِ ومَن يَكُنْ ∗∗∗ كَنُودًا لِنَعْماءِ الرِّجالِ يَبْعُدُ
وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الكَنُودُ، بِلِسانِ كِنْدَةَ وحَضْرَمَوْتَ: العاصِي، وبِلِسانِ رَبِيعَةَ ومُضَرَ: الكَفُورُ، وبِلِسانِ كِنانَةَ: البَخِيلُ السَّيِّئُ المَلَكَةِ، وقالَهُ مُقاتِلٌ، وقالَ الكَلْبِيُّ مِثْلَهُ إلّا أنَّهُ قالَ: وبِلِسانِ بَنِي مالِكٍ: البَخِيلُ، ولَمْ يَذْكُرْ حَضْرَمَوْتَ، ويُقالُ: كَنَدَ النِّعْمَةَ كُنُودًا، وقالَ أبُو زُبَيْدٍ في البَخِيلِ:
؎إنْ تَفُتْنِي فَلَمْ أطِبْ عَنْكَ نَفْسًا ∗∗∗ غَيْرَ أنِّي أُمْنى بِدَهْرٍ كَنُودِ
حَصَّلَ الشَّيْءَ: جَمَعَهُ، وقِيلَ: مَيَّزَهُ مِن غَيْرِهِ، ومِنهُ قِيلَ لِلْمُنْخُلِ: المِحْصَلُ، وحَصَلَ الشَّيْءُ: ظَهَرَ واسْتَبانَ.
﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ﴿أفَلا يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبُورِ﴾ ﴿وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ﴾ ﴿إنَّ رَبَّهم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾
هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وجابِرٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، مَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأنَسٍ، وقَتادَةَ لِما ذَكَرَ فِيما قَبْلَها ما يَقْتَضِي تَهْدِيدًا ووَعِيدًا بِيَوْمِ القِيامَةِ، بِتَعْنِيفٍ لِمَن لا يَسْتَعِدُّ لِذَلِكَ اليَوْمِ، ومَن آثَرَ أمْرَ دُنْياهُ عَلى أمْرِ آخِرَتِهِ. والجُمْهُورُ مِن أهْلِ التَّفْسِيرِ واللُّغَةِ عَلى أنَّ العادِياتِ هُنا الخَيْلُ، تَعْدُو في سَبِيلِ اللَّهِ وتَضْبَحُ حالَةَ عَدْوِها، وقالَ عَنْتَرَةُ:
؎والخَيْلُ تَكْدَحُ حِينَ تَضْبَحُ ∗∗∗ في حِياضِ المَوْتِ ضَبْحا
وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ، وعَلِيٌّ، وإبْراهِيمُ، والسُّدِّيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: العادِياتُ: الإبِلُ، أقْسَمَ بِها حِينَ تَعْدُو مِن عَرَفَةَ ومِنَ المُزْدَلِفَةِ إذا دَفَعَ الحاجُّ، وبِأهْلِ غَزْوَةِ بَدْرٍ لَمْ يَكُنْ فِيها غَيْرُ فَرَسَيْنِ فَرَسٍ لِلزُّبَيْرِ وفَرَسٍ لِلْمِقْدادِ، وبِهَذا حَجَّ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنَ عَبّاسٍ حِينَ تَمارَيا، فَرَجَعَ ابْنُ عَبّاسٍ إلى قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، وقالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِبِ:
؎فَلا والعادِياتِ غَداةَ جَمْعٍ ∗∗∗ بِأيْدِيها إذا سَطَعَ الغُبارُ
وانْتَصَبَ ﴿ضَبْحًا﴾ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ، أيْ يَضْبَحْنَ ضَبْحًا، أوْ عَلى أنَّهُ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ ضابِحاتٍ، أوْ عَلى المَصْدَرِ عَلى قَوْلِ أبِي عُبَيْدَةَ أنَّ مَعْناهُ العَدْوُ الشَّدِيدُ، فَهو مَنصُوبٌ بِالعادِياتِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ بِالعادِياتِ (p-٥٠٤)كَأنَّهُ قِيلَ: والضّابِحاتِ، لِأنَّ الضَّبْحَ يَكُونُ مَعَ العَدْوِ. انْتَهى. وإذا كانَ الضَّبْحُ مَعَ العَدْوِ، فَلا يَكُونُ مَعْنى (والعادِياتِ) مَعْنى الضّابِحاتِ، فَلا يَنْبَغِي أنْ يُفَسَّرَ بِهِ.
﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ والإيراءُ: إخْراجُ النّارِ، أيْ تَقْدَحُ بِحَوافِرِها الحِجارَةَ فَيَتَطايَرُ مِنها النّارُ لِصَكِّ بَعْضِ الحِجارَةِ بَعْضًا، ويُقالُ: قَدَحَ فَأوْرى، وقَدَحَ فَأصْلَدَ، وتُسَمّى تِلْكَ النّارُ الَّتِي تَقْدَحُها الحَوافِرُ مِنَ الخَيْلِ أوِ الإبِلِ: نارَ الحُباحِبِ، قالَ الشّاعِرُ:
؎تَقُدُّ السَّلُوقِيَّ المُضاعَفَ نَسْجُهُ ∗∗∗ وتَوْقِدُ بِالصُّفّاحِ نارَ الحُباحِبِ
وقِيلَ: ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ مَجازٌ، أوِ اسْتِعارَةٌ في الخَيْلِ تُشْعِلُ الحَرْبَ، قالَهُ قَتادَةُ، وقالَ تَعالى: ﴿كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤] . ويُقالُ: حَمِيَ الوَطِيسُ إذا اشْتَدَّ الحَرْبُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: المُورِياتُ: الجَماعَةُ الَّتِي تَمْكُرُ في الحَرْبِ، والعَرَبُ تَقُولُهُ إذا أرادَتِ المَكْرَ بِالرَّجُلِ: واللَّهِ لا يَكُونُ ذَلِكَ، ولَأُورِيَنَّ لَكَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا: الَّتِي تُورِي نارَها بِاللَّيْلِ لِحاجَتِها وطَعامِها، وعَنْهُ أيْضًا: جَماعَةُ الغُزاةِ تُكْثِرُ النّارَ إرْهابًا، وقالَ عِكْرِمَةُ: ألْسِنَةُ الرِّجالِ تُورِي النّارَ مِن عَظِيمِ ما تَتَكَلَّمُ بِهِ، وتُظْهِرُ مِنَ الحُجَجِ والدَّلائِلِ، وإظْهارِ الحَقِّ وإبْطالِ الباطِلِ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ أيْ تُغِيرُ عَلى العَدُوِّ في الصُّبْحِ، ومَن قالَ هي الإبِلُ، قالَ العَرَبُ تَقُولُ: أغارَ إذا عَدا جَرْيًا، أيْ مِن مُزْدَلِفَةَ إلى مِنًى، أوْ في بَدْرٍ، وفي هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ هَذِهِ الأوْصافَ لِذاتٍ واحِدَةٍ، لِعَطْفِها بِالفاءِ الَّتِي تَقْتَضِي التَّعْقِيبَ، والظّاهِرُ أنَّها الخَيْلُ الَّتِي يُجاهَدُ عَلَيْها العَدُوُّ مِنَ الكُفّارِ، ولا يُسْتَدَلُّ عَلى أنَّها الإبِلُ بِوَقْعَةِ بَدْرٍ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فِيها إلّا فَرَسانِ؛ لِأنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ أنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ هو وقْعَةُ بَدْرٍ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ لا يَكادُ يُوجَدُ أنَّ الإبِلَ جُوهِدَ عَلَيْها في سَبِيلِ اللَّهِ، بَلِ المَعْلُومُ أنَّهُ لا يُجاهَدُ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى إلّا عَلى الخَيْلِ في شَرْقِ البِلادِ وغَرْبِها.
﴿فَأثَرْنَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى اسْمِ الفاعِلِ الَّذِي هو صِلَةُ ألْ؛ لِأنَّهُ في مَعْنى الفِعْلِ، إذْ تَقْدِيرُهُ: فاللّاتِي عَدَوْنَ فَأغَرْنَ فَأثَرْنَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْطُوفٌ عَلى الفِعْلِ الَّذِي وُضِعَ اسْمُ الفاعِلِ مَوْضِعَهُ. انْتَهى. وتَقُولُ أصْحابُنا: هو مَعْطُوفٌ عَلى الِاسْمِ؛ لِأنَّهُ في مَعْنى الفِعْلِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿فَأثَرْنَ﴾، ﴿فَوَسَطْنَ﴾ بِتَخْفِيفِ الثّاءِ والسِّينِ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِشَدِّهِما، وعَلِيٌّ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وقَتادَةُ، وابْنُ أبِي لَيْلى: بِشَدِّ السِّينِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: فَأثَرْنَ بِالتَّشْدِيدِ، بِمَعْنى: فَأظْهَرْنَ بِهِ غُبارًا؛ لِأنَّ التَّأْثِيرَ فِيهِ مَعْنى الإظْهارُ، أوْ قَلَبَ ثَوَرْنَ إلى وثُرْنَ، وقَلَبَ الواوَ هَمْزَةً، وقُرِئَ: (فَوَسَّطْنَ) بِالتَّشْدِيدِ لِلتَّعْدِيَةِ، والباءُ مَزِيدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، كَقَوْلِهِ: (فَأْتُوا بِهِ) وهي مُبالَغَةٌ في وسَطْنَ. انْتَهى. أمّا قَوْلُهُ: أوْ قَلَبَ، فَتَمَحُّلٌ بارِدٌ، وأمّا أنَّ التَّشْدِيدَ لِلتَّعْدِيَةِ، فَقَدْ نَقَلُوا أنَّ وسَطَ مُخَفَّفًا ومُثَقَّلًا بِمَعْنًى واحِدٍ، وأنَّهُما لُغَتانِ، والضَّمِيرُ في بِهِ عائِدٌ في الأوَّلِ عَلى الصُّبْحِ، أيْ هَيَّجْنَ في ذَلِكَ الوَقْتِ غُبارًا، وفي بِهِ الثّانِي عَلى الصُّبْحِ، قِيلَ: أوْ عَلى النَّقْعِ، أيْ وسَطْنَ النَّقْعَ الجَمْعَ، فَيَكُونُ وسَطَهُ بِمَعْنى تَوَسُّطِهِ، وقالَ عَلِيٌّ وعَبْدُ اللَّهِ: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ أيِ الإبِلُ، و”جَمْعًا“ اسْمٌ لِلْمُزْدَلِفَةِ، ولَيْسَ بِجَمْعٍ مِنَ النّاسِ. وقالَ بِشْرُ بْنُ أبِي حازِمٍ:
؎فَوَسَطْنَ جَمْعَهم وأفْلَتَ حاجِبٌ ∗∗∗ تَحْتَ العَجاجَةِ في الغُبارِ الأقْتَمِ
Page 600
100:10
وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ ١٠
And that within the breasts is obtained,1
1 translator’s note
- i.e., when all secrets are made known. ↩
100:11
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ ١١
Indeed, their Lord with them, that Day, is [fully] Aware.1
1 translator’s note
- Fully acquainted and familiar with everything about each one of them. ↩
سورة القارعة
Al-Qari'ah
The Calamity · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
101:1
ٱلۡقَارِعَةُ ١
The Striking Calamity -
101:2
مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢
What is the Striking Calamity?
101:3
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٣
And what can make you know what is the Striking Calamity?
101:4
يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ ٤
It is the Day when people will be like moths, dispersed,1
1 translator’s note
- The people will be as such after having been expelled from their graves. ↩
101:5
وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ ٥
And the mountains will be like wool, fluffed up.1
1 translator’s note
- i.e., beginning to disintegrate. ↩
101:6
فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٦
Then as for one whose scales are heavy [with good deeds],
101:7
فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٧
He will be in a pleasant life.
101:8
وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٨
But as for one whose scales are light,
101:9
فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ ٩
101:10
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ ١٠
And what can make you know what that is?
101:11
نَارٌ حَامِيَةُۢ ١١
It is a Fire, intensely hot.
سورة التكاثر
At-Takathur
The Rivalry in world increase · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
102:1
أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ١
Competition in [worldly] increase diverts you
102:2
حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ ٢
Until you visit the graveyards.1
1 translator’s note
- i.e., remain in them temporarily, meaning until the Day of Resurrection. ↩
102:3
كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣
No! You are going to know.
102:4
ثُمَّ كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٤
Then, no! You are going to know.
102:5
كـَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ ٥
No! If you only knew with knowledge of certainty...1
1 translator’s note
- The conclusion of this verse is estimated to be "...you would not have been distracted from preparing for the Hereafter." ↩
102:6
لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ ٦
You will surely see the Hellfire.
102:7
ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ ٧
Then you will surely see it with the eye of certainty.1
1 translator’s note
- i.e., with actual eyesight. ↩
102:8
ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ٨
Then you will surely be asked that Day about pleasure.1
1 translator’s note
- i.e., the comforts of worldly life and whether you were grateful to Allāh for His blessings. ↩