Al-'Adiyat 100:11
The Courser · Juz 30 · Page 600
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ ١١
Indeed, their Lord with them, that Day, is [fully] Aware.1
1 translator’s note
- Fully acquainted and familiar with everything about each one of them. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 100:1–11
(p-٦٧٢)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ
تَفْسِيرُ سُورَةِ العادِيّاتِ
وهِيَ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ جَماعَةٍ مِن أهْلِ العِلْمِ، وقالَ المَهْدَوِيُّ عن أنَسِ بْنِ مالِكٍ: هي مَدَنِيَّةٌ.
قوله عزّ وجلّ:
﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ ﴿وَإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ ﴿وَإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ﴿أفَلا يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبُورِ﴾ ﴿وَحُصِّلَ ما في الصُدُورِ﴾ ﴿إنَّ رَبَّهم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾
اخْتَلَفَ الناسُ في المُرادِ بِالعادِياتِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، ومُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ: أرادَ الخَيْلَ لِأنَّها تَعْدُو بِالفُرْسانِ وتَضْبَحُ بِأصْواتِها، قالَ بَعْضُهُمْ: وسَبَبُها «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ خَيْلًا إلى بَنِي كِنانَةَ سَرِيَّةً فَأبْطَأ أمْرُها عَلَيْهِ حَتّى أرْجَفَ بَعْضُ المُنافِقِينَ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ» مُعْلِمَةُ أنَّ خَيْلَهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ قَدْ فَعَلَتْ جَمِيعَ ما في الآياتِ. وقالَ آخَرُونَ: القَسَمُ هو بِالخَيْلِ جُمْلَةٌ لِأنَّها تَعْدُو ضابِحَةً قَدِيمًا وحَدِيثًا، وهي حاصِرَةُ البِلادِ وهادِمَةُ المَمالِكِ وفي نَواصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وإبْراهِيمُ، وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: العادِياتُ في هَذِهِ الآيَةِ الإبِلُ لِأنَّها تَضْبَحُ في عَدْوِها، وقالَ عَلَيٌّ: والقَسَمُ بِالإبِلِ العادِياتِ مِن عَرَفَةَ ومِن مُزْدَلِفَةَ إذا دَفَعَ الحاجُّ، وبِإبِلِ غَزْوَةِ بَدْرٍ، فَإنَّهُ لَمْ يَكُنْ في الغَزْوَةِ غَيْرُ فَرَسَيْنِ، فَرَسُ المِقْدادِ وفَرَسُ الزُبَيْرِ.
و"الضِبْحُ" تَصْوِيتُ جَهِيرٌ عِنْدَ العَدْوِ الشَدِيدِ، لَيْسَ بِصَهِيلٍ ولا رُغاءٍ ولا نُباحٍ، بَلْ هو غَيْرُ المُعْتادِ مِن صَوْتِ الحَيَوانِ الَّذِي يَضْبَحُ، وحُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما لَيْسَ يُضْبَحُ مِنَ الحَيَوانِ غَيْرُ الخَيْلِ والكِلابِ، وهَذا عِنْدِي لا يَصِحُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، (p-٦٧٣)وَذَلِكَ أنَّ الإبِلَ تُضْبَحُ، والأُسُودُ مِنَ الحَيّاتِ، والبُومُ والصَدى والأرْنَبُ والثَعْلَبُ والفَرَسُ، هَذِهِ كُلُّها قَدِ اسْتَعْمَلَتِ العَرَبُ لَها الضَبْحَ، وأنْشَدَ أبُو حَنِيفَةَ في صِفَةِ قَوْسٍ:
؎ حَنّانَة مَن نَشَمٍ أو تَأْلَبِ تَضْبَحُ في الكَفِّ ضِباحَ الثَعْلَبِ
والظاهِرُ في الآيَةِ أنَّ القَسَمَ بِالخَيْلِ أو بِالإبِلِ أو بِهِما.
قَوْلُهُ تَعالى: "فالمُورِياتِ قَدْحًا"، قالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ وابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: هي الإبِلُ، وذَلِكَ أنَّها في عَدْوِها تَرْجُمُ الحَصى بِالحَصى فَتَتَطايَرُ مِنهُ النارُ، فَذَلِكَ القَدَحُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: هي الخَيْلُ، وذَلِكَ بِحَوافِرِها في الحِجارَةِ، وذَلِكَ مَعْرُوفٌ، وقالَ عِكْرِمَةُ: المُوِرِياتُ قَدْحًا هي الألْسُنُ، فَهَذا عَلى الِاسْتِعارَةِ، أيْ أنَّها بِبَيانِها تَقْدَحُ الحُجَجَ وتُظْهِرُها، وقالَ مُجاهِدٌ: المُورِياتُ قَدْحًا يُرادُ بِهِ مَكْرُ الرِجالِ، وقالَ قَتادَةُ: المُورِياتُ الخَيْلُ تُشْعِلُ الحَرْبَ، فَهي أيْضًا عَلى الِاسْتِعارَةِ البَيِّنَةِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا وجَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ: الكَلامُ عامٌّ يَدْخُلُ في القَسَمِ كُلُّ مَن يَظْهَرُ بِقَدْحِهِ نارًا، وذَلِكَ شائِعٌ في الأُمَمِ طُولَ الدَهْرِ، وهو نَفْعٌ عَظِيمٌ مِنَ اللهِ تَعالى وقَدْ وقَفَ عَلَيْهِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿أفَرَأيْتُمُ النارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ [الواقعة: ٧١]، ومَعْناهُ: تَظْهَرُونَ بِالقَدَحِ، قالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
فَقَدَحْنا زِنادَنا ووَرَيْنا فَوْقَ جُرْثُومَةٍ مِنَ الأرْضِ نارًا
(p-٦٧٤)قَوْلُهُ تَعالى: "فالمُغِيراتِ صُبْحًا"، قالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ وابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: هي الإبِلُ مِن مُزْدَلِفَةَ إلى مِنى، أو في بَدْرٍ، والعَرَبُ تَقُولُ: "أغارُ" إذا عَدا حَرْبًا، ونَحْوَهُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وجَماعَةٌ كَثِيرَةٌ: هي الخَيْلُ، واللَفْظَةُ مِنَ الغارَةِ في سَبِيلِ اللهِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن سَيْرِ الأُمَمِ، وعُرْفُ الغاراتِ أنَّها مَعَ الصَباحِ لِأنَّها تَسْرِي لَيْلَةَ الغارَةِ.
و"النَقْعُ": الغُبارُ الساطِعُ المُثارُ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: "فَأثَّرْنَ" بِشَدِّ الثاءِ، والضَمِيرُ في "بِهِ" ظاهِرٌ أنَّهُ لِلصُّبْحِ المَذْكُورِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِلْمَكانِ والمَوْضِعِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ المَعْنى وإنْ كانَ لَمْ يَجِرْ لَهُ ذِكْرٌ، ولِهَذا أمْثِلَةٌ كَثِيرَةٌ، ومَشْهُورَةٌ "إثارَةُ النَقْعِ" هو لِلْخَيْلِ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:
؎ يُخْرِجْنَ مِن فُرُجاتِ النَقْعِ دامِيَةً ∗∗∗ كَأنَّ آذانَها أطْرافُ أقْلامِ
وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: هو هُنا لِلْإبِلِ تُثِيرُ النَقْعَ بِأخْفافِها.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قالَ عَلِيُّ بْنُ أبى طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ وابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: هي الإبِلُ، و"جَمْعٌ" هي المُزْدَلِفَةُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وجَماعَةٌ: هي الخَيْلُ، والمُرادُ جَمْعٌ مِنَ الناسِ هُمُ المَغْزُوُّونَ، وقَرَأ عَلَيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ وقَتادَةُ: "فَوَسَّطْنَ" بِشَدِّ السِينِ، وقالَ بِشْرُ بْنُ أبِي خازِمٍ:
؎ فَوَسَّطْنَ جَمْعُهم وأفْلَتَ حاجِبٌ ∗∗∗ تَحْتَ العَجاجَةِ في الغُبارِ الأقْتَمِ
(p-٦٧٥)وَذَكَرَ الطَبَرِيُّ عن زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّهُ كانَ يَكْرَهُ تَفْسِيرَ هَذِهِ الألْفاظِ ويَقُولُ: هو قَسَمٌ أقْسَمَ اللهُ تَعالى بِهِ، وجُمْهُورُ العُلَماءِ والأُمَّةِ مُفَسِّرُونَ لَها كَما ذَكَرْنا.
والقَسَمُ واقِعٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، ورُوِيَ عن رَسُولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: « "أتُدْرُونَ ما الكَنُودُ"؟ قالُوا: لا يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: "الكَنُودُ الَّذِي يَأْكُلُ وحْدَهُ، ويَمْنَعُ رَفْدَهُ، ويَضْرِبُ عَبْدَهُ"،» وقَدْ يَكُونُ في المُؤْمِنِينَ الكَفُورُ بِالنِعْمَةِ، فَتَقْدِيرُ الآيَةِ: إنَّ الإنْسانَ لِنِعْمَةِ رَبِّهِ لِكَنُودٌ، و"أرْضٌ كَنُودٌ": لا تُنْبِتُ شَيْئًا، وقالَ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: الكَنُودُ: اللائِمُ لِرَبِّهِ سُبْحانَهُ، الَّذِي يَعُدُّ السَيِّئاتِ ويَنْسى الحَسَناتِ، والكَنُودُ: العاصِي بِلُغَةِ كِنْدَةَ، ويُقالُ لِلْخَيْلِ: كَنُودٌ، وقالَ أبُو زُبَيْدٍ:
؎ إنْ تَفْتِنِي فَلَمْ أطِبْ عنكَ نَفْسًا ∗∗∗ غَيْرَ أنِّي أمْنى بِدَهْرٍ كَنُودٍ
وقالَ الفُضَيْلُ: الكَنُودُ هو الَّذِي تُنْسِيهِ سَيِّئَةٌ واحِدَةٌ حَسَناتٍ كَثِيرَةٍ، ويُعامِلُ اللهُ عَلى عَقْدِ عِوَضٍ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ يَحْتَمِلُ الضَمِيرُ أنْ يَعُودَ عَلى اللهِ تَعالى، وقالَهُ قَتادَةُ، أيْ: ورَبُّهُ شاهِدٌ عَلَيْهِ، ونَفْسُ هَذا الخَبَرِ يَقْتَضِي الشَهادَةَ بِذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى الإنْسانِ أيْ: أفْعالُهُ وأقْوالُهُ وحالُهُ المَعْلُومَةُ مِن هَذِهِ الأخْلاقِ تَشْهَدُ عَلَيْهِ، فَهو شاهِدٌ عَلى نَفْسِهِ بِذَلِكَ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ ومُجاهِدٍ.
والضَمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾، عائِدٌ عَلى الإنْسانِ لا غَيْرُ والمَعْنى: مِن أجْلِ حُبِّ الخَيْرِ لِشَدِيدٌ، أيْ: بَخِيلٌ بِالمالِ ضابِطٌ لَهُ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ: (p-٦٧٦)
؎ أرى المَوْتَ يَعْتامُ الكِرامَ ويَصْطَفُّ ∗∗∗ عَقَيْلَةَ مالَ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ
و"الخَيْرُ" المالُ عَلى عُرْفِ ذَلِكَ في كِتابِ اللهِ تَعالى، قالَ عِكْرِمَةُ: الخَيْرُ حَيْثُ وقَعَ في القُرْآنِ فَهو المالُ. ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ هُنا الخَيْرَ الدُنْيَوِيَّ مِن مالٍ وصِحَّةٍ وجاهٍ عِنْدَ المُلُوكِ ونَحْوِهِ؛ لِأنَّ الكُفّارَ والجُهّالَ لا يَعْرِفُونَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَأمّا المُحِبُّ في خَيْرِ الآخِرَةِ فَمَمْدُوحٌ مَرْجُوٌّ لَهُ الفَوْزُ.
وقَوْلُهُ تَعالى: "أفَلا يَعْلَمُ" تَوْقِيفٌ عَلى المَآلِ والمَصِيرِ، أيْ: أفَلا يَعْلَمُ مَآلَهُ ومَصِيرَهُ فَيَسْتَعِدُّ لَهُ؟ و"بَعْثَرَةُ ما في القُبُورِ"، نَقْضُهُ مِمّا يَسْتُرُهُ والبَحْثُ عنهُ، وهى عِبارَةٌ عَنِ البَعْثِ، وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "بَحْثُ ما في القُبُورِ"، وفي حِرْفِ أُبَيٍّ "وَبَحْثَرَتِ القُبُورُ". و"تَحْصِيلُ ما في الصُدُورِ": تَمْيِيزُهُ وكَشْفُهُ لِيَقَعَ الجَزاءُ عَلَيْهِ مِن إيمانٍ وكُفْرٍ ونِيَّةٍ، ويُفَسِّرُهُ قَوْلُ النَبِيِّ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ: « "فَيُبْعَثُونَ عَلى نِيّاتِهِمْ"،» وقَرَأ يَحْيى بْنُ يَعْمُرَ، ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ بِفَتْحِ الحاءِ والصادِ. ثُمَّ اسْتُؤْنِفَ الخَبَرُ الصادِقُ الجَزْمُ بِأنَّ اللهَ تَعالى خَبِيرٌ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ، وهو تَعالى خَبِيرٌ دائِمًا، لَكِنْ خَصَّصَ يَوْمَئِذٍ لِأنَّهُ يَوْمُ المُجازاةِ، فَإلَيْهِ طَمَحَتِ النُفُوسُ، وفى هَذا وعِيدٌ مُصَرَّحٌ.
كَمُلَ تَفْسِيرُ "العادِيّات" والحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ.
Page 600
100:10
وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ ١٠
And that within the breasts is obtained,1
1 translator’s note
- i.e., when all secrets are made known. ↩
100:11
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ ١١
Indeed, their Lord with them, that Day, is [fully] Aware.1
1 translator’s note
- Fully acquainted and familiar with everything about each one of them. ↩
سورة القارعة
Al-Qari'ah
The Calamity · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
101:1
ٱلۡقَارِعَةُ ١
The Striking Calamity -
101:2
مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢
What is the Striking Calamity?
101:3
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٣
And what can make you know what is the Striking Calamity?
101:4
يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ ٤
It is the Day when people will be like moths, dispersed,1
1 translator’s note
- The people will be as such after having been expelled from their graves. ↩
101:5
وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ ٥
And the mountains will be like wool, fluffed up.1
1 translator’s note
- i.e., beginning to disintegrate. ↩
101:6
فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٦
Then as for one whose scales are heavy [with good deeds],
101:7
فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٧
He will be in a pleasant life.
101:8
وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٨
But as for one whose scales are light,
101:9
فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ ٩
101:10
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ ١٠
And what can make you know what that is?
101:11
نَارٌ حَامِيَةُۢ ١١
It is a Fire, intensely hot.
سورة التكاثر
At-Takathur
The Rivalry in world increase · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
102:1
أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ١
Competition in [worldly] increase diverts you
102:2
حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ ٢
Until you visit the graveyards.1
1 translator’s note
- i.e., remain in them temporarily, meaning until the Day of Resurrection. ↩
102:3
كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣
No! You are going to know.
102:4
ثُمَّ كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٤
Then, no! You are going to know.
102:5
كـَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ ٥
No! If you only knew with knowledge of certainty...1
1 translator’s note
- The conclusion of this verse is estimated to be "...you would not have been distracted from preparing for the Hereafter." ↩
102:6
لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ ٦
You will surely see the Hellfire.
102:7
ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ ٧
Then you will surely see it with the eye of certainty.1
1 translator’s note
- i.e., with actual eyesight. ↩
102:8
ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ٨
Then you will surely be asked that Day about pleasure.1
1 translator’s note
- i.e., the comforts of worldly life and whether you were grateful to Allāh for His blessings. ↩