Al-'AdiyatJuz 30 · Page 599

Al-'Adiyat 100:2

The Courser · Juz 30 · Page 599

فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢

And the producers of sparks [when] striking1

1 translator’s note
  1. Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 100:1–3

(فصل)

ومن ذلك إقسامه سبحانه بـ ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا فالمُورِياتِ قَدْحًا فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾

وقد اختلف الصحابة ومن بعدهم في ذلك فقال علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما هي إبل الحاج تعدو من عرفة إلى مزدلفة ومن مزدلفة إلى منى وهذا اختيار محمد بن كعب وأبي صالح وجماعة من المفسرين وقال عبد الله بن عباس هي خيل الغزاة وهذا قول أصحاب ابن عباس والحسن وجماعة واختاره الفراء والزجاج قال أصحاب الإبل السورة مكية ولم يكن ثم جهاد ولا خيل تجاهد وإنما أقسم بما يعرفونه ويألفونه وهي إبل الحاج إذا عدت من عرفة إلى مزدلفة فهي عاديات والضبح والضبع مد الناقة ضبعها في السير يقال ضبحت وضبعت بمعنى واحد وأنشد أبو عبيدة وقد اختار هذا القول:

؎فكان لكم أجري جميعًا وأضبحت ∗∗∗ بي البازل الوجناء في الآل تضبح

قالوا فهي تعدو ضبحًا فتورى بأخفافها النار من حك الأحجار بعضها ببعض فتثير النقع وهو الغبار بعدوها فيتوسط جمعًا وهي المزدلفة

قال أصحاب الخيل المعروف في اللغة أن الضبح أصوات أنفاس الخيل إذا عدون والمعنى والعاديات ضابحة فيكون ضبحًا مصدرًا على الأول وحالًا على الثاني قالوا والخيل هي التي تضبح في عدوها ضبحًا وهو صوت يسمع من أجوافها ليس بالصهيل ولا الحمحمة ولكن صوت أنفاسها في أجوافها من شدة العدو وقال الجرجاني كلا القولين قد جاء في التفسير إلا أن السياق يدل على أنها الخيل وهو قوله تعالى ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ والايراء لا يكون إلا للحافر لصلابته وأما الخف ففيه لين واسترخاء إنتهى

قالوا والضبح في الخيل أظهر منه في الإبل والايراء لسنابك الخيل أبين منه لاخفاف الإبل قالوا والنقع هو الغبار وإثارة الخيل بعدوها له أظهر من إثارة أخفاف الإبل والضمير في به عائد على المكان الذي تعدو فيه قالوا وأعظم ما يثير الغبار عند الإغارة إذا توسطت الخيل جمع العدو لكثرة حركتها واضطرابها في ذلك المكان وأما حمل الآية في إثارة الغبار في وادي محسر عند الإغارة فليس بالبين ولا يثور هناك غبار في الغالب لصلابة المكان قالوا وأما قولكم إنه لم يكن بمكة حين نزول الآية جهاد ولا خيل تجاهد فهذا لا يلزم لأنه سبحانه أقسم بما يعرفونه من شأن الخيل إذا كانت في غزو فأغارت فأثارت النقع وتوسطت جمع العدو وهذا أمر معروف وذكر خيل المجاهدين أحق ما دخل في هذا الوصف فذكره على وجه التمثيل لا الإختصاص فإن هذا شأن خيل المقاتلة وأشرف أنواع الخيل خيل المجاهدين والقسم إنما وقع بما تضمنه شأن هذه العاديات من الآيات البينات من خلق هذا الحيوان الذي هو من أكرم البهيم وأشرفه وهو الذي يحصل به العز والظفر والنصر على الأعداء فيعدوا طالبة للعدو وهاربة منه فيثير عدوها الغبار لشدته وتورى حوافرها وسنابكها النار من الأحجار لشدة عدوها فتدرك الغارة التي طلبتها حتى تتوسط جمع الأعداء فهذا من أعظم آيات الرب تعالى وأدلة قدرته وحكمته فذكرهم بنعمة عليهم في خلق هذا الحيوان الذي ينتصرون به على أعدائهم ويدركون به ثأرهم كما ذكرهم سبحانه بنعمه عليهم في خلق الإبل التي تحمل أثقالهم من بلد إلى بلد فالإبل أخص بحمل الأثقال والخيل أخص بنصرة الرجال فذكرهم بنعمه بهذا وهذا وخص الإغارة بالضبح لأن العدو لم ينتشروا إذ ذاك ولم يفارقوا محلهم وأصحاب الإغارة حامون مستريحون يبصرون مواقع الغارة والعدو لم يأخذوا أهبتهم بل هم في غرتهم وغفلتهم ولهذا كان النبي إذا أراد الغارة صبر حتى يطلع الفجر فإن سمع مؤذنًا أمسك وإلا أغار

ولما علم أصحاب الإبل أن أخفافها أبعد شيء من ورى النار تأولوا الآية على وجوه بعيدة فقال محمد بن كعب هم الحاج إذا أوقدوا نيرانهم ليلة المزدلفة وعلى هذا فيكون التقدير فالجماعات الموريات وهذا خلاف الظاهر وإنما الموريات هي العاديات وهي المغيرات روى سعيد بن جبير عن ابن عباس هم الذين يغيرون فيورون بالليل نيرانهم لطامعهم وحاجتهم كأنهم أخذوه من قوله تعالى ﴿أفَرَأيْتُمُ النّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ وهذا إن أريد به التمثيل وأن الآية تدل عليه فصحيح وإن أريد به اختصاص الموريات فليس كذلك لأن الموريات هي العاديات بعينها ولهذا عطفها عليه بالفاء التي للتسبب فإنها عدت فأورت وقال قتادة الموريات هي الخيل تورى نار العداوة بين المقتتلين وهذا ليس بشيء وهو بعيد من معنى الآية وسياقها وأضعف منه قول عكرمة هي الألسنة تورى نار العداوة بعظيم ما نتكلم به وأضعف منه ما ذكر عنه مجاهد هي أفكار الرجال تورى نار المكر والخديعة في الحرب وهذه الأقوال إن أريد أن اللفظ دل عليها وأنها هي المراد فغلط وإن أريد أنها أخذت من طريق الإشارة والقياس فأمرها قريب

وتفسير الناس يدور على ثلاثة أصول تفسير على اللفظ وهو الذي ينحو إليه المتأخرون وتفسير على المعنى وهو الذي يذكره السلف وتفسير على الإشارة والقياس وهو الذي ينحو إليه كثير من الصوفية وغيرهم وهذا لا بأس به بأربعة شرائط أن لا يناقض معنى الآية وأن يكون معنى صحيحًا في نفسه وأن يكون في اللفظ إشعار به وأن يكون بينه وبين معنى الآية ارتباط وتلازم فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة كان استنباطًا حسنًا

وأضعف من ذلك كله قول ابن جريج قدحًا يعني فالمنجحات أمرًا يريد البالغين بنجحهم فيما طلبوه وعطف قوله فأثرن فوسطن وهما فعلان على العاديات والموريات لما فيه من معنى الفعل

وكان ذكر الفعل في أثرن ووسطن أحسن من ذكر الاسم لأنه سبحانه قسم أفعالنا إلى قسمين وسيلة وغاية

فالوسيلة هي العدو وما يتبعه من الإيراء والإغارة والغاية هي توسط الجمع وما يتبعه من إثارة النقع فهن عاديات موريات مغيرات حتى يتوسطن الجمع ويثرن النقع

فالأول شأنهن الذي أعددن له

والثاني فعلهن الذي انتهين إليه والله أعلم.

فهذا شأن القسم.

وقال في (الفروسية)

المُراد بقوله تَعالى ﴿والعادِيات ضَبْحًا﴾

الثّالِث عشر أن الله سُبْحانَهُ وتَعالى أقسم بِالخَيْلِ في كِتابه وذَلِكَ يدل على شرفها وفضلها عِنْده قالَ تَعالى

﴿والعادِيات ضَبْحًا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا﴾ [العاديات: ١-٣]

أقسم سُبْحانَهُ بِالخَيْلِ تعدو في سَبيله و (الضبح) صَوت في أجوافها عند جريها

﴿فالموريات قدحا﴾ توري النّار بحوافرها عِنْدَما تصك الحِجارَة

﴿فأثرن بِهِ نقعا﴾ (النَّقْع) الغُبار تثيره الخَيل عند عدوها

والضَّمِير في ﴿بِهِ﴾ قيل يعود على القدح وهو ضَعِيف فَإن الغُبار لا يثار بالقدح وقيل عائِد على المغار المَدْلُول عَلَيْهِ بقوله ﴿فالمغيرات﴾ أي أثرن بالمغار غبارا لِكَثْرَة جولاتها فِيهِ ويجوز أن يعود على المغار الَّذِي هو مصدر أي أثرن الغُبار بِسَبَب الإغارة ويجوز أن يعود على العَدو المَفْهُوم من لفظ ﴿العاديات﴾

والضَّمِير في ﴿وَبِه﴾ الثّانِيَة مثل الأولى وقيل عائِد على النَّقْع أي وسطن جمعا ملتبسات بالنقع وعَلى هَذا ف (جمع) هُنا مجمع العَدو وهَذا قَول ابْن مَسْعُود

وَقالَ عَليّ المُراد بها إبل الحاج أقسم الله سُبْحانَهُ بها لعدوها في الحَج الَّذِي هو من سَبيله و (جمع) الَّذِي وسطن بِهِ هو مُزْدَلِفَة أغرن بِهِ وقت الصُّبْح

والقَوْل الأول أرجح لوجوه

أحدها أن المُسْتَعْمل بالضبح إنَّما هو الخَيل ولِهَذا قالَ أهل اللُّغَة الضبح صَوت أنفاس الخَيل إذا عدت قالَ الله تَعالى ﴿والعادِيات ضَبْحًا﴾ ويُقال أيْضا ضبح الثَّعْلَب

الثّانِي وصفها بِأنَّها توري النّار من الحِجارَة عند عدوها وهَذا مشهود في الخَيل لقرع سنابكها في الحَدِيد للصفا فيتولد قدح النّار من بَينهما كَما يتَوَلَّد من الحَدِيد والصوان عند القدح

الثّالِث أنه وصفها بالإغارة وهِي وإن اسْتعْملت لِلْإبِلِ كَما كانَت قُرَيْش تَقول أشرقت ثبير كَيْما نغير لَكِن اسْتِعْمالها في إغارة الغَزْو أكثر

الرّابِع أنه سُبْحانَهُ وقت الإغارة بالصبح والحجاج عند الصُّبْح لا يغيرون وإنَّما يكونُونَ بموقف مُزْدَلِفَة وقريش إذْ ذاك لم تكن تغير حَتّى تطلع الشَّمْس فَلم تكن تغير بالصبح قُرَيْش ولا غَيرها من العَرَب

فِي الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ

أنه كانَ في الغَزْو لا يُغير حَتّى يصبح فَإذا أصبح فَإن سمع أذانا أمسك وإلّا أغار.

الخامِس أنه سُبْحانَهُ عطف توَسط الجمع بِالفاءِ الَّتِي هي للتَّرْتِيب بعد الإغارة وهَذا يَقْتَضِي أنَّها أغارت وقت الصُّبْح فتوسط الجمع بعد الإغارة ومن المَعْلُوم أن إبل الحاج لَها إغارتان إغارة في أول اللَّيْل إلى جمع وإغارة قبل طُلُوع الشَّمْس مِنها إلى منى والإغارة الأولى قبل الصُّبْح ولا يُمكن الجمع بَينهما وبَين وقت الصُّبْح وبَين توَسط جمع وهَذا ظاهر

السّادِس أن النَّقْع هو الغُبار وجمع مُزْدَلِفَة وما حوله كُله صفا، وهو واد بَين جبلين لا غُبار بِهِ تثيره الإبِل.

والله أعلم بمراده من كَلامه.

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 599

Az-ZalzalahJuz 30 · Page 599

98:8

جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨

Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.

سورة الزلزلة

Az-Zalzalah

The Earthquake · Medinan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

99:1

إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١

When the earth is shaken with its [final] earthquake

99:2

وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢

And the earth discharges its burdens1

1 translator’s note
  1. See verse 84:4. ↩

99:3

وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣

And man says,1 "What is [wrong] with it?" -

1 translator’s note
  1. In terror and amazement. ↩

99:4

يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤

That Day, it will report its news

99:5

بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥

Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.

99:6

يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦

That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.

1 translator’s note
  1. From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩

99:7

فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧

So whoever does an atom's weight1 of good will see it,

1 translator’s note
  1. Or "the weight of a small ant." ↩

99:8

وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨

And whoever does an atom's weight of evil will see it.

سورة العاديات

Al-'Adiyat

The Courser · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

100:1

وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١

By the racers, panting,1

1 translator’s note
  1. i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩

100:2

فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢

And the producers of sparks [when] striking1

1 translator’s note
  1. Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩

100:3

فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣

And the chargers at dawn,1

1 translator’s note
  1. While the enemy is unaware. ↩

100:4

فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤

Stirring up thereby [clouds of] dust,

100:5

فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥

Arriving thereby in the center1 collectively,

1 translator’s note
  1. i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩

100:6

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦

Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.

100:7

وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧

And indeed, he is to that a witness.1

1 translator’s note
  1. Through his speech and his actions. ↩

100:8

وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨

And indeed he is, in love of wealth, intense.

100:9

۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩

But does he not know that when the contents of the graves are scattered

Ibn al-QayyimTafsir · 100:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском