Al-'AdiyatJuz 30 · Page 599

Al-'Adiyat 100:2

The Courser · Juz 30 · Page 599

فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢

And the producers of sparks [when] striking1

1 translator’s note
  1. Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 100:1–5

(p-٦٢٣٦)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ العادِياتِ

مَكِّيَّةٌ أوْ مَدَنِيَّةٌ. وآيُها إحْدى عَشْرَةَ.

(p-٦٢٣٧)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ١ - ٥] ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: ٢] ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ [العاديات: ٣] ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ [العاديات: ٤] ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ [العاديات: ٥]

﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ إقْسامٌ بِخَيْلِ الغُزاةِ الَّتِي تَعْدُو نَحْوَ العَدُوِّ، فَتُضْبَحُ، و(الضَّبْحُ): صَوْتُ أنْفاسِها إذا عَدَتْ. ولَيْسَ المُرادُ بِالصَّوْتِ الصَّهِيلَ. بَلْ قَوْلُها: (احْ احُ)، كَما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. ونُصِبَ "ضَبْحًا" إمّا بِفِعْلِهِ المَحْذُوفِ، أوْ بِالعادِياتِ لِإفادَتِهِ مَعْناهُ، أوْ بِالحالِيَّةِ.

﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: ٢] أيْ: تُورِي النّارَ بِحَوافِرِها. والقَدَحُ هو الضَّرْبُ لِإخْراجِ النّارِ، والإيراءُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ، لِأنَّهُ إخْراجُ النّارِ وإيقادُها؛ فَإيراؤُها ما يُرى مِن صَدْمِ حَوافِرِها لِلْحِجارَةِ، وتُسَمّى نارَ الحُباحِبِ. ولَمّا كانَ مُرَتَّبًا عَلى عَدْوِها عَطَفَهُ بِالفاءِ، وكَوْنُ المُرادِ بِهِ الحَرْبَ بِعِيدٌ. وفي إعْرابِهِ الوُجُوهُ السّابِقَةُ.

﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ [العاديات: ٣] أيْ: تُغِيرُ عَلى العَدُوِّ في وقْتِهِ. يُقالُ: (أغارَ عَلى العَدُوِّ)، إذا هَجَمَ عَلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ أوْ يَأْسِرَهُ أوْ يَسْتَلِبَ مالَهُ.

قالَ الإمامُ: وهو وصْفٌ عَرَضَ لِلْخَيْلِ مِنَ الغايَةِ الَّتِي أُجْرِيَتْ لَها، أيْ: أنَّها تَعْدُو ويَشْتَدُّ عَدْوُها حَتّى يَخْرُجَ الشَّرَرُ مِن حَوافِرِها، لِتَهْجِمَ عَلى عَدُوٍّ وقْتَ الصَّباحِ، وهو وقْتُ المُفاجَأةِ لِأخْذِ العَدُوِّ عَلى غَيْرِ أُهْبَةٍ.

﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ [العاديات: ٤] أيْ: فَأهَجْنَ بِذَلِكَ الوَقْتِ غُبارًا مِنَ الإثارَةِ، وهي (p-٦٢٣٨)التَّهْيِيجُ وتَحْرِيكُ الغُبارِ ونَحْوَهُ لِيَرْتَفِعَ. والنَّقْعُ: الغُبارُ كَما ذَكَرْنا، ووَرَدَ بِمَعْنى الصِّياحِ، فَجُوِّزَ إرادَتُهُ هُنا بِمَعْنى صِياحِ مَن هَجَمَ عَلَيْهِ، وأوْقَعَ بِهِ. لا صِياحَ المُغِيرِ عَلى المُحارِبِ، وإنْ جازَ عَلى بُعْدٍ فِيهِ، أيْ: هَيَّجْنَ الصِّياحَ بِالإغارَةِ عَلى العَدُوِّ، وضَمِيرُ "بِهِ" لِلْوَقْتِ والباءُ ظَرْفِيَّةٌ. وفِيهِ احْتِمالاتٌ أُخَرُ كَكَوْنِهِ لِلْعَدْوِ أوْ لِلْإغارَةِ، لِتَأْوِيلِها بِالجَرْيِ. فالباءُ سَبَبِيَّةٌ أوْ لِلْمُلابَسَةِ. ويَجُوزُ كَوْنُها ظَرْفِيَّةً أيْضًا. والضَّمِيرُ لِلْمَكانِ الدّالِّ عَلَيْهِ السِّياقُ، لِلْعِلْمِ بِأنَّ الغُبارَ لا يُثارُ إلّا مِن مَوْضِعٍ. وهو الَّذِي اخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

قالَ الشِّهابُ: وذَكَرَ إثارَةَ الغُبارِ، لِلْإشارَةِ إلى شِدَّةِ العَدُوِّ وكَثْرَةِ الكَرِّ والفَرِّ. وتَخْصِيصُ الصُّبْحِ لِأنَّ الغارَةَ كانَتْ مُعْتادَةً فِيهِ، أيْ: لِمُباغَتَةِ العَدُوِّ. والغُبارُ إنَّما يَظْهَرُ نَهارًا. و(أثَرْنَ) مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ.

قالَ النّاصِرُ: وحِكْمَةُ الإتْيانِ بِالفِعْلِ مَعْطُوفًا عَلى الِاسْمِ الَّذِي هو العادِياتُ أوْ ما بَعْدَهُ، لِأنَّها أسْماءُ فاعِلِينَ تُعْطِي مَعْنى الفِعْلِ. وحِكْمَةُ مَجِيءِ هَذا المَعْطُوفِ فِعْلًا عَنِ اسْمِ فاعِلٍ، تَصْوِيرُ هَذِهِ الأفْعالِ في النَّفْسِ. فَإنَّ التَّصْوِيرَ يَحْصُلُ بِإيرادِ الفِعْلِ بَعْدَ الِاسْمِ لِما بَيْنَهُما مِنَ التَّخالُفِ. وهو أبْلَغُ مِنَ التَّصْوِيرِ بِالأسْماءِ المُتَناسِقَةِ. وكَذَلِكَ التَّصْوِيرُ بِالمُضارِعِ بَعْدَ الماضِي.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ [العاديات: ٥] أيْ: فَتَوَسَّطْنَ ودَخَلْنَ في وسَطِ جَمْعٍ مِنَ الأعْداءِ، فَفَرَّقَتْهُ وشَتَّتَهُ. يُقالُ: (وسَطْتُ القَوْمَ) بِالتَّخْفِيفِ، و(وسَّطْتُهُ) بِالتَّشْدِيدِ، و(تَوَسَّطْتُهُ) بِمَعْنًى واحِدٍ. وفي الضَّمِيرِ الوُجُوهُ المُتَقَدِّمَةُ.

قالَ الإمامُ رَحِمَهُ اللَّهُ: أقْسَمَ تَعالى بِالخَيْلِ مُتَّصِفَةً بِصِفاتِها الَّتِي ذَكَرَها آتِيَةً بِالأعْمالِ الَّتِي سَرَدَها؛ لِيُنَوِّهَ بِشَأْنِها ويُعْلِي مِن قَدْرِها في نُفُوسِ المُؤْمِنِينَ أهْلِ العَمَلِ والجِدِّ؛ لِيَعْنُوا بِقِنْيَتِها وتَدْرِيبِها عَلى الكَرِّ والفَرِّ، ولِيَحْمِلَهم أنْفُسَهم عَلى العِنايَةِ بِالفُرُوسِيَّةِ والتَّدَرُّبِ عَلى رُكُوبِ الخَيْلِ، والإغارَةِ بِها؛ لِيَكُونَ كُلُّ واحِدٍ مِنهم مُسْتَعِدًّا في أيِّ وقْتٍ كانَ، لِأنْ يَكُونَ جُزْءًا مِن قُوَّةِ الأُمَّةِ إذا اضْطَرَّتْ إلى صَدِّ عَدُوٍّ، أوْ بَعَثَها باعِثٌ عَلى كَسْرِ شَوْكَتِهِ. وكانَ في هَذِهِ (p-٦٢٣٩)الآياتِ القارِعاتِ، وفي تَخْصِيصِ الخَيْلِ بِالذِّكْرِ في قَوْلِهِ: ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ ومِن رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] وفِيما ورَدَ مِنَ الأحادِيثِ الَّتِي لا تَكادُ تَحْصُرُ ما يَحْمِلُ كُلَّ فَرْدٍ مِن رِجالِ المُسْلِمِينَ عَلى أنْ يَكُونَ في مُقَدِّمَةِ فُرْسانِ الأرْضِ مَهارَةٌ في رُكُوبِ الخَيْلِ، ويَبْعَثُ القادِرِينَ مِنهم عَلى قِنْيَةِ الخَيْلِ عَلى التَّنافُسِ في عَقائِلِها، وأنْ يَكُونَ فَنُّ السِّباقِ عِنْدَهم يَسْبِقُ بَقِيَّةَ الفُنُونِ إتْقانًا. أفَلَيْسَ أعْجَبُ العَجَبِ أنْ تَرى أُمَمًا، هَذا كِتابُها، قَدْ أهْمَلَتْ شَأْنَ الخَيْلِ والفُرُوسِيَّةِ، إلى أنْ صارَ يُشارُ إلى راكِبِها بَيْنَهم بِالهُزُؤِ والسُّخْرِيَةِ؟ وأخَذَتْ كِرامَ الخَيْلِ تَهْجُرُ بِلادَهم إلى بِلادٍ أُخْرى.

ثُمَّ قالَ: يُقْسِمُ اللَّهُ بِالخَيْلِ صاحِبَةِ تِلْكَ الصِّفاتِ الَّتِي رَفَعَ ذِكْرَها، لِيُؤَكِّدَ الخَبَرَ الَّذِي جاءَ في قَوْلِهِ:

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 599

Az-ZalzalahJuz 30 · Page 599

98:8

جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨

Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.

سورة الزلزلة

Az-Zalzalah

The Earthquake · Medinan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

99:1

إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١

When the earth is shaken with its [final] earthquake

99:2

وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢

And the earth discharges its burdens1

1 translator’s note
  1. See verse 84:4. ↩

99:3

وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣

And man says,1 "What is [wrong] with it?" -

1 translator’s note
  1. In terror and amazement. ↩

99:4

يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤

That Day, it will report its news

99:5

بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥

Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.

99:6

يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦

That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.

1 translator’s note
  1. From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩

99:7

فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧

So whoever does an atom's weight1 of good will see it,

1 translator’s note
  1. Or "the weight of a small ant." ↩

99:8

وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨

And whoever does an atom's weight of evil will see it.

سورة العاديات

Al-'Adiyat

The Courser · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

100:1

وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١

By the racers, panting,1

1 translator’s note
  1. i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩

100:2

فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢

And the producers of sparks [when] striking1

1 translator’s note
  1. Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩

100:3

فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣

And the chargers at dawn,1

1 translator’s note
  1. While the enemy is unaware. ↩

100:4

فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤

Stirring up thereby [clouds of] dust,

100:5

فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥

Arriving thereby in the center1 collectively,

1 translator’s note
  1. i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩

100:6

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦

Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.

100:7

وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧

And indeed, he is to that a witness.1

1 translator’s note
  1. Through his speech and his actions. ↩

100:8

وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨

And indeed he is, in love of wealth, intense.

100:9

۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩

But does he not know that when the contents of the graves are scattered

Al-QasimiTafsir · 100:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском