Al-'AdiyatJuz 30 · Page 599

Al-'Adiyat 100:3

The Courser · Juz 30 · Page 599

فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣

And the chargers at dawn,1

1 translator’s note
  1. While the enemy is unaware. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 100:1–8

﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ .

أقْسَمَ اللَّهُ بِـ (العادِياتِ) جَمْعِ العادِيَةِ، وهو اسْمُ فاعِلٍ مِنَ العَدْوِ، وهو السَّيْرُ السَّرِيعُ يُطْلَقُ عَلى سَيْرِ الخَيْلِ والإبِلِ خاصَّةً.

وقَدْ يُوصَفُ بِهِ سَيْرُ الإنْسانِ وأحْسَبُ أنَّهُ عَلى التَّشْبِيهِ بِالخَيْلِ ومِنهُ عَدّاءُو العَرَبِ وهم أرْبَعَةٌ: السُّلَيْكُ بْنُ السُّلَكَةِ، والشَّنْفَرى، وتَأبَّطَ شَرًّا وعَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ. يُضْرَبُ بِهِمُ المَثَلُ في العَدْوِ.

وتَأْنِيثُ هَذا الوَصْفِ هُنا لِأنَّهُ مِن صِفاتِ ما لا يَعْقِلُ.

والضَّبْحُ: اضْطِرابُ النَّفَسِ المُتَرَدِّدِ في الحَنْجَرَةِ دُونَ أنْ يَخْرُجَ مِنَ الفَمِ، وهو مِن أصْواتِ الخَيْلِ والسِّباعِ. وعَنْ عَطاءٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَصِفُ الضَّبْحَ أحْ أحْ.

وعَنْ ابْنِ عَبّاسٍ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوابِّ يَضْبَحُ غَيْرَ الفَرَسِ والكَلْبِ والثَّعْلَبِ، وهَذا قَوْلُ أهْلِ اللُّغَةِ واقْتُصِرَ عَلَيْهِ في القامُوسِ. رَوى ابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدِهِ إلى ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: بَيْنَما أنا جالَسٌ في الحِجْرِ جاءَنِي رَجُلٌ فَسَألَنِي عَنِ ﴿العادِياتِ ضَبْحًا﴾ فَقُلْتُ لَهُ: الخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ في سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ تَأْوِي إلى اللَّيْلِ فَيَصْنَعُونَ طَعامَهم ويُورُونَ نارَهم، فانْفَتَلَ عَنِّي فَذَهَبَ إلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ وهو تَحْتَ

صفحة ٤٩٩

سِقايَةِ زَمْزَمَ فَسَألَهُ عَنْها، فَقالَ: سَألْتَ عَنْها أحَدًا قَبْلِي ؟ قالَ: نَعَمْ، سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: الخَيْلُ تَغْزُو في سَبِيلِ اللَّهِ، قالَ: اذْهَبْ فادْعُهُ لِي، فَلَمّا وقَفْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ، قالَ: تُفْتِي النّاسَ بِما لا عِلْمَ لَكَ بِهِ، واللَّهِ لَكانَتْ أوَّلَ غَزْوَةٍ في الإسْلامِ لَبَدْرٌ، وما كانَ مَعَنا إلّا فَرَسانِ: فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ، وفَرَسٌ لِلْمِقْدادِ، فَكَيْفَ تَكُونُ العادِياتِ ضَبْحًا، إنَّما العادِياتُ ضَبْحًا الإبِلُ مِن عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفَةِ، ومِنَ المُزْدَلِفَةِ إلى مِنًى. يَعْنِي: بِذَلِكَ أنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ قَبْلَ ابْتِداءِ الغَزْوِ الَّذِي أوَّلُهُ غَزْوَةُ بَدْرٍ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِي ورَجَعْتُ إلى الَّذِي قالَ عَلِيٌّ.

ولَيْسَ في قَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تَصْرِيحٌ بِأنَّها مَكِّيَّةٌ ولا مَدَنِيَّةٌ وبِمِثْلِ ما قالَ عَلِيٌّ قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وإبْراهِيمُ ومُجاهِدٌ وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ.

والضَّبْحُ لا يُطْلَقُ عَلى صَوْتِ الإبِلِ في قَوْلِ أهْلِ اللُّغَةِ. فَإذا حَمَلَ (العادِياتِ) عَلى أنَّها الإبِلُ، فَقالَ المُبَرِّدُ وبَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ: مَن جَعَلَها لِلْإبِلِ جَعَلَ (ضَبْحًا) بِمَعْنى ضَبْعًا، يُقالُ: ضَبَحَتِ النّاقَةُ في سَيْرِها وضَبَعَتْ، إذا مَدَّتْ ضَبْعَيْها في السَّيْرِ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: ضَبَحَتِ الخَيْلُ وضَبَعَتْ، إذا عَدَتْ، وهو أنْ يَمُدَّ الفَرَسُ ضَبْعَيْهِ إذا عَدا، أيْ: فالضَّبْحُ لُغَةٌ في الضَّبْعِ، وهو مِن قَلْبِ العَيْنِ حاءً. قالَ في الكَشّافِ ”ولَيْسَ بِثَبْتٍ“ . ولَكِنْ صاحِبُ القامُوسِ اعْتَمَدَهُ وعَلى تَفْسِيرِ (العادِياتِ) بِأنَّها الإبِلُ يَكُونُ الضَّبْحُ اسْتُعِيرَ لِصَوْتِ الإبِلِ، أيْ: مِن شِدَّةِ العَدْوِ قَوِيَتِ الأصْواتُ المُتَرَدِّدَةُ في حَناجِرِها حَتّى أشْبَهَتْ ضَبْحَ الخَيْلِ، أوْ أُرِيدَ بِالضَّبْحِ الضَّبْعُ عَلى لُغَةِ الإبْدالِ.

وانْتَصَبَ (ضَبْحًا) فَيَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ حالًا مِنَ (العادِياتِ) إذا أُرِيدَ بِهِ الصَّوْتُ الَّذِي يَتَرَدَّدُ في جَوْفِها حِينَ العَدْوِ، أوْ يُجْعَلُ مُبَيِّنًا لِنَوْعِ العَدْوِ إذا كانَ أصْلُهُ: ضَبْحًا.

وعَلى وجْهِ أنَّ المُقْسَمَ بِهِ رَواحِلُ الحَجِّ، فالقَسَمُ بِها لِتَعْظِيمِها بِما تُعِينُ بِهِ عَلى مَناسِكِ الحَجِّ، واخْتِيرَ القَسَمُ بِها؛ لِأنَّ السّامِعِينَ يُوقِنُونَ أنَّ ما يُقْسَمُ عَلَيْهِ بِها مُحَقَّقٌ، فَهي مُعَظَّمَةٌ عِنْدَ الجَمِيعِ مِنَ المُشْرِكِينَ والمُسْلِمِينَ.

والمُورِياتُ: الَّتِي تُورِي، أيْ: تُوقِدُ.

صفحة ٥٠٠

والقَدْحُ: حَكُّ جِسْمٍ عَلى آخَرَ لِيَقْدَحَ نارًا، يُقالُ: قَدَحَ فَأوْرى. وانْتَصَبَ (قَدْحًا) عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مُؤَكِّدٌ لِعامِلِهِ. وكُلٌّ مِن سَنابِكِ الخَيْلِ ومَناسِمِ الإبِلِ تَقْدَحُ إذا صَكَّتِ الحَجَرَ الصَّوّانَ نارًا تُسَمّى نارَ الحُباحِبِ، قالَ الشَّنْفَرى يُشَبِّهُ نَفْسَهُ في العَدْوِ بِبَعِيرٍ:

إذا الأمْعَزُ الصَّوّانُ لاقى مَناسِمِي تَطايَرَ مِنهُ قادِحٌ ومُفَلَّلُ

وذَلِكَ كِنايَةً عَنِ الإمْعانِ في العَدْوِ وشِدَّةِ السُّرْعَةِ في السَّيْرِ.

ويَجُوزُ أنْ يُرادَ قَدْحُ النِّيرانِ بِاللَّيْلِ حِينَ نُزُولِهِمْ لِحاجَتِهِمْ وطَعامِهِمْ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ﴿المُورِياتِ قَدْحًا﴾ مُسْتَعارًا لِإثارَةِ الحَرْبِ؛ لِأنَّ الحَرْبَ تُشَبَّهُ بِالنّارِ. قالَ تَعالى: ﴿كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤]، فَيَكُونَ (قَدْحًا) تَرْشِيحًا لِاسْتِعارَةِ (المُورِياتِ) ومَنصُوبًا عَلى المَفْعُولِ المُطْلَقِ لـِ (المُورِياتِ) وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ (قَدْحًا) بِمَعْنى اسْتِخْراجِ المَرَقِ مِنَ القِدْرِ في القِداحِ لِإطْعامِ الجَيْشِ أوِ الرَّكْبِ، وهو مُشْتَقٌّ مِنِ اسْمِ القَدَحِ، وهو الصَّحْفَةُ فَيَكُونَ (قَدْحًا) مَصْدَرًا مَنصُوبًا عَلى المَفْعُولِ لِأجْلِهِ.

والمُغِيراتِ: اسْمُ فاعِلٍ مِن: أغارَ، والإغارَةُ تُطْلَقُ عَلى غَزْوِ الجَيْشِ دارًا، وهو أشْهَرُ إطْلاقِها فَإسْنادُ الإغارَةِ إلى ضَمِيرِ (العادِياتِ) مَجازٌ عَقْلِيٌّ، فَإنَّ المُغِيرِينَ راكِبُوها، ولَكِنَّ الخَيْلَ أوْ إبِلَ الغَزْوِ أسْبابٌ لِلْإغارَةِ ووَسائِلُ.

وتُطْلَقُ الإغارَةُ عَلى الِانْدِفاعِ في السَّيْرِ.

و(صُبْحًا) ظَرْفُ زَمانٍ، فَإذا فُسِّرَ (المُغِيراتِ) بِخَيْلِ الغُزاةِ فَتَقْيِيدُ ذَلِكَ بِوَقْتِ الصُّبْحِ؛ لِأنَّهم كانُوا إذا غَزَوْا لا يُغِيرُونَ عَلى القَوْمِ إلّا بَعْدَ الفَجْرِ، ولِذَلِكَ كانَ مُنْذِرُ الحَيِّ إذا أنْذَرَ قَوْمَهُ بِمَجِيءِ العَدُوِّ نادى: يا صَباحاهُ، قالَ تَعالى: ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ﴾ [الصافات: ١٧٧] .

وإذا فُسِّرَ (المُغِيراتِ) بِالإبِلِ المُسْرِعاتِ في السَّيْرِ، فالمُرادُ: دَفْعُها مِن مُزْدَلِفَةَ إلى مِنًى صَباحَ يَوْمِ النَّحْرِ وكانُوا يَدْفَعُونَ بُكْرَةً عِنْدَما تُشْرِقُ الشَّمْسُ عَلى ثَبِيرٍ، ومِن أقْوالِهِمْ في ذَلِكَ (أشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْما نُغِيرُ) .

صفحة ٥٠١

و﴿أثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾: أصْعَدْنَ الغُبارَ مِنَ الأرْضِ مِن شِدَّةِ عَدْوِهِنَّ، والإثارَةُ: الإهاجَةُ، والنَّقْعُ: الغُبارُ.

والباءُ في (بِهِ) يَجُوزُ أنْ تَكُونَ سَبَبِيَّةً، والضَّمِيرُ المَجْرُورُ عائِدٌ إلى العَدْوِ المَأْخُوذِ مِنَ (العادِياتِ) . ويَجُوزُ كَوْنُ الباءِ ظَرْفِيَّةً والضَّمِيرُ عائِدًا إلى (صُبْحًا)، أيْ: أثَرْنَ في ذَلِكَ الوَقْتِ وهو وقْتُ إغارَتِها.

ومَعْنى (وسَطْنَ): كُنَّ وسْطَ الجَمْعِ، يُقالُ: وسَطَ القَوْمَ، إذا كانَ بَيْنَهم.

و(جَمْعًا) مَفْعُولُ (وسَطْنَ) وهو اسْمٌ لِجَماعَةِ النّاسِ، أيْ: صِرْنَ في وسْطِ القَوْمِ المَغْزُوِّينَ. فَأمّا بِالنِّسْبَةِ إلى الإبِلِ فَيَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: (جَمْعًا) وهو المُزْدَلِفَةُ فَيَكُونَ إشارَةً إلى حُلُولِ الإبِلِ في مُزْدَلِفَةَ قَبْلَ أنْ تُغِيرَ صُبْحًا مِنها إلى عَرَفَةَ، إذْ لَيْسَ ثَمَّةَ جَماعَةٌ مُسْتَقِرَّةٌ في مَكانٍ تَصِلُ إلَيْهِ هَذِهِ الرَّواحِلُ.

ومِن بَدِيعِ النَّظْمِ وإعْجازِهِ إيثارُ كَلِماتِ (العادِياتِ وضَبْحًا والمُورِياتِ وقَدْحًا، والمُغِيراتِ وصُبْحًا، ووَسَطْنَ وجَمْعًا) دُونَ غَيْرِها؛ لِأنَّها بِرَشاقَتِها تَتَحَمَّلُ أنْ يَكُونَ المُقْسَمُ بِهِ خَيْلَ الغَزْوِ ورَواحِلَ الحَجِّ.

وعَطَفَ هَذِهِ الأوْصافَ الثَّلاثَةَ الأُولى بِالفاءِ؛ لِأنَّ أُسْلُوبَ العَرَبِ في عَطْفِ الصِّفاتِ وعَطْفِ الأمْكِنَةِ أنْ يَكُونَ بِالفاءِ وهي لِلتَّعْقِيبِ، والأكْثَرُ أنْ تَكُونَ لِتَعْقِيبِ الحُصُولِ كَما في هَذِهِ الآيَةِ، وكَما في قَوْلِ ابْنِ زَيّابَةَ:

يا لَهْفَ زَيّابَةَ لِلْحارِثِ الصَّ ∗∗∗ ابَحِ فالغانِمِ فالآيِبِ

وقَدْ يَكُونُ لِمُجَرَّدِ تَعْقِيبِ الذِّكْرِ كَما في سُورَةِ الصّافّاتِ.

والفاءُ العاطِفَةُ لِقَوْلِهِ: ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ عاطِفَةٌ عَلى وصْفِ (المُغِيراتِ) . والمَعْطُوفُ بِها مِن آثارِ وصْفِ المُغِيراتِ. ولَيْسَتْ عاطِفَةً عَلى صِفَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ مِثْلَ

صفحة ٥٠٢

الصِّفاتِ الثَّلاثِ الَّتِي قَبْلَها؛ لِأنَّ إثارَةَ النَّقْعِ وتَوَسُّطَ الجَمْعِ مِن آثارِ الإغارَةِ صُبْحًا، ولَيْسا مُقْسَمًا بِهِما أصالَةً، وإنَّما القَسَمُ بِالأوْصافِ الثَّلاثَةِ الأُولى.

فَلِذَلِكَ غُيِّرَ الأُسْلُوبُ في قَوْلِهِ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، فَجِيءَ بِهِما فِعْلَيْنِ ماضِيَيْنِ ولَمْ يَأْتِيا عَلى نَسَقِ الأوْصافِ قَبْلَهُما بِصِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ؛ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ الكَلامَ انْتَقَلَ مِنَ القَسَمِ إلى الحِكايَةِ عَنْ حُصُولِ ما تَرَتَّبَ عَلى تِلْكَ الأوْصافِ الثَّلاثَةِ ما قُصِدَ مِنها بِالظَّفَرِ المَطْلُوبِ الَّذِي لِأجْلِهِ كانَ العَدْوُ والإيراءُ والإغارَةُ عَقِبَهُ، وهي الحُلُولُ بِدارِ القَوْمِ الَّذِينَ غَزَوْهم إذا كانَ المُرادُ بِـ (العادِياتِ) الخَيْلَ، أوْ بُلُوغُ تَمامِ الحَجِّ بِالدَّفْعِ عَنْ عَرَفَةَ إذا كانَ المُرادُ بِـ (العادِياتِ) رَواحِلَ الحَجِيجِ، فَإنَّ إثارَةَ النَّقْعِ يَشْعُرُونَ بِها عِنْدَ الوُصُولِ حِينَ تَقِفُ الخَيْلُ والإبِلُ دُفْعَةً، فَتُثِيرُ أرْجُلُها نَقْعًا شَدِيدًا فِيما بَيْنَهُما، وحِينَئِذٍ تَتَوَسَّطْنَ الجَمْعَ مِنَ النّاسِ. وعَلى هَذا الوَجْهِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: (جَمْعًا) اسْمَ المُزْدَلِفَةِ؛ حَيْثُ المَشْعَرُ الحَرامُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 599

Az-ZalzalahJuz 30 · Page 599

98:8

جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨

Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.

سورة الزلزلة

Az-Zalzalah

The Earthquake · Medinan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

99:1

إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١

When the earth is shaken with its [final] earthquake

99:2

وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢

And the earth discharges its burdens1

1 translator’s note
  1. See verse 84:4. ↩

99:3

وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣

And man says,1 "What is [wrong] with it?" -

1 translator’s note
  1. In terror and amazement. ↩

99:4

يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤

That Day, it will report its news

99:5

بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥

Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.

99:6

يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦

That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.

1 translator’s note
  1. From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩

99:7

فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧

So whoever does an atom's weight1 of good will see it,

1 translator’s note
  1. Or "the weight of a small ant." ↩

99:8

وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨

And whoever does an atom's weight of evil will see it.

سورة العاديات

Al-'Adiyat

The Courser · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

100:1

وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١

By the racers, panting,1

1 translator’s note
  1. i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩

100:2

فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢

And the producers of sparks [when] striking1

1 translator’s note
  1. Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩

100:3

فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣

And the chargers at dawn,1

1 translator’s note
  1. While the enemy is unaware. ↩

100:4

فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤

Stirring up thereby [clouds of] dust,

100:5

فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥

Arriving thereby in the center1 collectively,

1 translator’s note
  1. i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩

100:6

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦

Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.

100:7

وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧

And indeed, he is to that a witness.1

1 translator’s note
  1. Through his speech and his actions. ↩

100:8

وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨

And indeed he is, in love of wealth, intense.

100:9

۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩

But does he not know that when the contents of the graves are scattered

Ibn 'AshurTafsir · 100:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском