Al-'Adiyat 100:6
The Courser · Juz 30 · Page 599
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦
Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 100:6–8
قوله: ﴿إِنَّ الإنسان لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ . هذا هو المقسم عليه، و «لرَبِّهِ» متعلق بالخبر، وقدم الفواصل، والكنُود: الجحود.
وقيل: الكفور لنعمه، وأنشد: [الطويل]
5281 - كَنُودٌ لِنعْمَاءِ الرِّجَالِ ومَنْ يَكُنْ ... كَنُوداً لِنعْماءِ الرِّجَالِ يُبعَّدِ
وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - هو بلسان «كندة» و «حضرموت» : العاصي، وبلسان «ربيعة» و «مضر» : الكفور، وبلسان «كنانة» : البخيل.
وأنشد أبو زيد: [الخفيف]
5282 - إنْ تَفُتْنِي فلمْ أطِبْ عَنْكَ نَفْساً ... غَيْرَ أنِّي أمْسِي بِدهْرٍ كَنُودِ
وقيل: لسان الجاحد للحق. وقيل: إنما سميت كندة لأنها جحدت أباها.
وقيل: الكنود: من كند إذا قطع، كأنه يقطع ما ينبغي أن يواصله من الشكر، ويقال: كند الخيل: إذا قطع؛ قال الأعشى: [المتقارب]
5283 - يُعْطِي عَطاءً بِصُلبِ الفُؤادِ ... وصُولِ حِبَالٍ وكنَّادِهَا
فهذا يدل على القطع، ويقال: كند يكند كنوداً، أي: كفر النعمة وجحدها، فهو كنود، وامرأة كنود أيضاً، وكند مثله؛ قال الأعشى: [الكامل]
5284 - أحْدِثْ لهَا تُحدِثُ لوصْلِكَ إنَّهَا ... كُنُدٌ لوِصْلِ الزَّائرِ المُعْتَادِ
أي: كفور للمواصلة، وروى أبو أمامة الباهلي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «الكنُودُ: هُو الَّذي يَأكلُ وحدهُ، ويمنعُ رفدهُ، ويَضربُ عَبْدَهُ» خرجه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول. وقال الحسن: الكنود اللوام لربه يعد المحن والمصيبات، وينسى النعم والراحات، وهو كقوله تعالى: ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ابتلاه فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ ربي أَهَانَنِ﴾ [الفجر: 16] .
واعلم أن الكنود لا يخرج عن أن يكون كفراً أو فسقاً، وكيفما كان فلان يمكن حمله على كل الناس، فلا بد من صرفه إلى كافر معين، وإن حملناه على الكل فالمعنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك إلا إذا عصمه الله بلطفه وتوفيقه.
قال ابن عباس: الإنسان هنا الكافر، يقول: إنه لكفور، ومنه الأرض الكنود التي لا تنبت شيئاً. وقال الضحاك: نزلت في الوليد بن المغيرة. وقال أبو بكر الواسطي: الكنُود: الذي ينفق نعم اللهِ في معاصي الله.
وقال ذو النون المصري: الهلوع والكنود: هو الذي إذا مسه الشرُّ جزوعٌ، وإذا مسَّه الخيرُ منوع. وقيل: هو الحسود الحقود.
قال القرطبي: «هذه الأقوال كلُّها ترجع إلى معنى الكفران والجحود» .
وقال ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - نزلت في قرط بن عبد الله بن عمرو بن نوفل القرشي، لقوله: ﴿أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي القبور﴾ [العاديات: 19] ولا يليق إلا بالكافر المنكر لذلك.
قوله: ﴿وَإِنَّهُ على ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ . أي: وإن الله - تعالى - على ذلك من ابن آدم لشهيد، قاله ابن عباس ومجاهد وأكثر المفسرين.
وقال الحسن وقتادة ومحمد بن كعب: «وإنَّهُ» أي: وإن الإنسان لشاهدٌ على نفسه بما يصنع كقوله تعالى بعد ذلك: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخير لَشَدِيدٌ﴾ .
والأول أولى؛ لأنه كالوعيد والزجر له عن المعاصي.
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخير﴾ . اللام متعلقة ب «شديد» وفيه وجهان:
أحدهما: أنها المعدية، والمعنى: وإنه لقوي مطيق لحب الخير أي: المال، يقال: هو شديد لهذا الأمر، أي: مطيق له، ويقال: لشديد: أي: بخيل، ويقال للبخيل: شديد ومتشدِّد؛ قال طرفة: [الطويل]
5285 - أرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِي ... عَقِيلةَ مَالِ الفَاحشِ المُتَشَددِ
يقال: اعتامه واعتماه: أي: اختاره، والفاحش: البخيل أيضاً؛ قال تعالى: ﴿وَيَأْمُرُكُم بالفحشآء﴾ [البقرة: 268] أي: البخل.
قال ابن زيد: سمى الله المال خيراً، وعسى أن يكون شراً وخيراً، ولكن الناس يعدونه خيراً، فسماه الله تعالى خيراً لذلك، قال تعالى: ﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة: 180] وسمى الجهاد سوءاً، فقال: ﴿فانقلبوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سواء﴾ [آل عمران: 174] على ما يسميه الناس.
الثاني: أن «اللام» للعلة، أي: وإنه لأجل حبِّ المالِ لبخيل.
وقيل: «اللام» بمعنى «على» .
وقال الفراءُ: أصل نظم الآية أن يقال: وإنه لشديد الحب للخير، فلما قدم الحب قال: «لشديد» وحذف من آخره ذكر الحب؛ لأنه قد جرى ذكره، لرءوس الآي، كقوله تعالى: ﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ [إبراهيم: 18] والعصوف: للريح لا للأيام، فلما جرى ذكرُ الرِّيحِ قبل اليوم، طرح من آخره ذكر الريح، كأنه قال: في يوم عاصف الريح.
Page 599
98:8
جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨
Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.
سورة الزلزلة
Az-Zalzalah
The Earthquake · Medinan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
99:1
إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١
When the earth is shaken with its [final] earthquake
99:2
وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢
And the earth discharges its burdens1
1 translator’s note
- See verse 84:4. ↩
99:3
وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣
And man says,1 "What is [wrong] with it?" -
1 translator’s note
- In terror and amazement. ↩
99:4
يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤
That Day, it will report its news
99:5
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥
Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.
99:6
يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦
That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.
1 translator’s note
- From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩
99:7
فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧
So whoever does an atom's weight1 of good will see it,
1 translator’s note
- Or "the weight of a small ant." ↩
99:8
وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨
And whoever does an atom's weight of evil will see it.
سورة العاديات
Al-'Adiyat
The Courser · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
100:1
وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١
By the racers, panting,1
1 translator’s note
- i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩
100:2
فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢
And the producers of sparks [when] striking1
1 translator’s note
- Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩
100:3
فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣
And the chargers at dawn,1
1 translator’s note
- While the enemy is unaware. ↩
100:4
فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤
Stirring up thereby [clouds of] dust,
100:5
فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥
Arriving thereby in the center1 collectively,
1 translator’s note
- i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩
100:6
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦
Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.
100:7
وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧
And indeed, he is to that a witness.1
1 translator’s note
- Through his speech and his actions. ↩
100:8
وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨
And indeed he is, in love of wealth, intense.
100:9
۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩
But does he not know that when the contents of the graves are scattered