Al-'Adiyat 100:6
The Courser · Juz 30 · Page 599
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦
Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 100:1–11
(p-٦٧٢)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ
تَفْسِيرُ سُورَةِ العادِيّاتِ
وهِيَ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ جَماعَةٍ مِن أهْلِ العِلْمِ، وقالَ المَهْدَوِيُّ عن أنَسِ بْنِ مالِكٍ: هي مَدَنِيَّةٌ.
قوله عزّ وجلّ:
﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ ﴿وَإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ ﴿وَإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ﴿أفَلا يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبُورِ﴾ ﴿وَحُصِّلَ ما في الصُدُورِ﴾ ﴿إنَّ رَبَّهم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾
اخْتَلَفَ الناسُ في المُرادِ بِالعادِياتِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، ومُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ: أرادَ الخَيْلَ لِأنَّها تَعْدُو بِالفُرْسانِ وتَضْبَحُ بِأصْواتِها، قالَ بَعْضُهُمْ: وسَبَبُها «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ خَيْلًا إلى بَنِي كِنانَةَ سَرِيَّةً فَأبْطَأ أمْرُها عَلَيْهِ حَتّى أرْجَفَ بَعْضُ المُنافِقِينَ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ» مُعْلِمَةُ أنَّ خَيْلَهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ قَدْ فَعَلَتْ جَمِيعَ ما في الآياتِ. وقالَ آخَرُونَ: القَسَمُ هو بِالخَيْلِ جُمْلَةٌ لِأنَّها تَعْدُو ضابِحَةً قَدِيمًا وحَدِيثًا، وهي حاصِرَةُ البِلادِ وهادِمَةُ المَمالِكِ وفي نَواصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وإبْراهِيمُ، وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: العادِياتُ في هَذِهِ الآيَةِ الإبِلُ لِأنَّها تَضْبَحُ في عَدْوِها، وقالَ عَلَيٌّ: والقَسَمُ بِالإبِلِ العادِياتِ مِن عَرَفَةَ ومِن مُزْدَلِفَةَ إذا دَفَعَ الحاجُّ، وبِإبِلِ غَزْوَةِ بَدْرٍ، فَإنَّهُ لَمْ يَكُنْ في الغَزْوَةِ غَيْرُ فَرَسَيْنِ، فَرَسُ المِقْدادِ وفَرَسُ الزُبَيْرِ.
و"الضِبْحُ" تَصْوِيتُ جَهِيرٌ عِنْدَ العَدْوِ الشَدِيدِ، لَيْسَ بِصَهِيلٍ ولا رُغاءٍ ولا نُباحٍ، بَلْ هو غَيْرُ المُعْتادِ مِن صَوْتِ الحَيَوانِ الَّذِي يَضْبَحُ، وحُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما لَيْسَ يُضْبَحُ مِنَ الحَيَوانِ غَيْرُ الخَيْلِ والكِلابِ، وهَذا عِنْدِي لا يَصِحُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، (p-٦٧٣)وَذَلِكَ أنَّ الإبِلَ تُضْبَحُ، والأُسُودُ مِنَ الحَيّاتِ، والبُومُ والصَدى والأرْنَبُ والثَعْلَبُ والفَرَسُ، هَذِهِ كُلُّها قَدِ اسْتَعْمَلَتِ العَرَبُ لَها الضَبْحَ، وأنْشَدَ أبُو حَنِيفَةَ في صِفَةِ قَوْسٍ:
؎ حَنّانَة مَن نَشَمٍ أو تَأْلَبِ تَضْبَحُ في الكَفِّ ضِباحَ الثَعْلَبِ
والظاهِرُ في الآيَةِ أنَّ القَسَمَ بِالخَيْلِ أو بِالإبِلِ أو بِهِما.
قَوْلُهُ تَعالى: "فالمُورِياتِ قَدْحًا"، قالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ وابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: هي الإبِلُ، وذَلِكَ أنَّها في عَدْوِها تَرْجُمُ الحَصى بِالحَصى فَتَتَطايَرُ مِنهُ النارُ، فَذَلِكَ القَدَحُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: هي الخَيْلُ، وذَلِكَ بِحَوافِرِها في الحِجارَةِ، وذَلِكَ مَعْرُوفٌ، وقالَ عِكْرِمَةُ: المُوِرِياتُ قَدْحًا هي الألْسُنُ، فَهَذا عَلى الِاسْتِعارَةِ، أيْ أنَّها بِبَيانِها تَقْدَحُ الحُجَجَ وتُظْهِرُها، وقالَ مُجاهِدٌ: المُورِياتُ قَدْحًا يُرادُ بِهِ مَكْرُ الرِجالِ، وقالَ قَتادَةُ: المُورِياتُ الخَيْلُ تُشْعِلُ الحَرْبَ، فَهي أيْضًا عَلى الِاسْتِعارَةِ البَيِّنَةِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا وجَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ: الكَلامُ عامٌّ يَدْخُلُ في القَسَمِ كُلُّ مَن يَظْهَرُ بِقَدْحِهِ نارًا، وذَلِكَ شائِعٌ في الأُمَمِ طُولَ الدَهْرِ، وهو نَفْعٌ عَظِيمٌ مِنَ اللهِ تَعالى وقَدْ وقَفَ عَلَيْهِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿أفَرَأيْتُمُ النارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ [الواقعة: ٧١]، ومَعْناهُ: تَظْهَرُونَ بِالقَدَحِ، قالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
فَقَدَحْنا زِنادَنا ووَرَيْنا فَوْقَ جُرْثُومَةٍ مِنَ الأرْضِ نارًا
(p-٦٧٤)قَوْلُهُ تَعالى: "فالمُغِيراتِ صُبْحًا"، قالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ وابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: هي الإبِلُ مِن مُزْدَلِفَةَ إلى مِنى، أو في بَدْرٍ، والعَرَبُ تَقُولُ: "أغارُ" إذا عَدا حَرْبًا، ونَحْوَهُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وجَماعَةٌ كَثِيرَةٌ: هي الخَيْلُ، واللَفْظَةُ مِنَ الغارَةِ في سَبِيلِ اللهِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن سَيْرِ الأُمَمِ، وعُرْفُ الغاراتِ أنَّها مَعَ الصَباحِ لِأنَّها تَسْرِي لَيْلَةَ الغارَةِ.
و"النَقْعُ": الغُبارُ الساطِعُ المُثارُ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: "فَأثَّرْنَ" بِشَدِّ الثاءِ، والضَمِيرُ في "بِهِ" ظاهِرٌ أنَّهُ لِلصُّبْحِ المَذْكُورِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِلْمَكانِ والمَوْضِعِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ المَعْنى وإنْ كانَ لَمْ يَجِرْ لَهُ ذِكْرٌ، ولِهَذا أمْثِلَةٌ كَثِيرَةٌ، ومَشْهُورَةٌ "إثارَةُ النَقْعِ" هو لِلْخَيْلِ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:
؎ يُخْرِجْنَ مِن فُرُجاتِ النَقْعِ دامِيَةً ∗∗∗ كَأنَّ آذانَها أطْرافُ أقْلامِ
وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: هو هُنا لِلْإبِلِ تُثِيرُ النَقْعَ بِأخْفافِها.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قالَ عَلِيُّ بْنُ أبى طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ وابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: هي الإبِلُ، و"جَمْعٌ" هي المُزْدَلِفَةُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وجَماعَةٌ: هي الخَيْلُ، والمُرادُ جَمْعٌ مِنَ الناسِ هُمُ المَغْزُوُّونَ، وقَرَأ عَلَيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ وقَتادَةُ: "فَوَسَّطْنَ" بِشَدِّ السِينِ، وقالَ بِشْرُ بْنُ أبِي خازِمٍ:
؎ فَوَسَّطْنَ جَمْعُهم وأفْلَتَ حاجِبٌ ∗∗∗ تَحْتَ العَجاجَةِ في الغُبارِ الأقْتَمِ
(p-٦٧٥)وَذَكَرَ الطَبَرِيُّ عن زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّهُ كانَ يَكْرَهُ تَفْسِيرَ هَذِهِ الألْفاظِ ويَقُولُ: هو قَسَمٌ أقْسَمَ اللهُ تَعالى بِهِ، وجُمْهُورُ العُلَماءِ والأُمَّةِ مُفَسِّرُونَ لَها كَما ذَكَرْنا.
والقَسَمُ واقِعٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، ورُوِيَ عن رَسُولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: « "أتُدْرُونَ ما الكَنُودُ"؟ قالُوا: لا يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: "الكَنُودُ الَّذِي يَأْكُلُ وحْدَهُ، ويَمْنَعُ رَفْدَهُ، ويَضْرِبُ عَبْدَهُ"،» وقَدْ يَكُونُ في المُؤْمِنِينَ الكَفُورُ بِالنِعْمَةِ، فَتَقْدِيرُ الآيَةِ: إنَّ الإنْسانَ لِنِعْمَةِ رَبِّهِ لِكَنُودٌ، و"أرْضٌ كَنُودٌ": لا تُنْبِتُ شَيْئًا، وقالَ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: الكَنُودُ: اللائِمُ لِرَبِّهِ سُبْحانَهُ، الَّذِي يَعُدُّ السَيِّئاتِ ويَنْسى الحَسَناتِ، والكَنُودُ: العاصِي بِلُغَةِ كِنْدَةَ، ويُقالُ لِلْخَيْلِ: كَنُودٌ، وقالَ أبُو زُبَيْدٍ:
؎ إنْ تَفْتِنِي فَلَمْ أطِبْ عنكَ نَفْسًا ∗∗∗ غَيْرَ أنِّي أمْنى بِدَهْرٍ كَنُودٍ
وقالَ الفُضَيْلُ: الكَنُودُ هو الَّذِي تُنْسِيهِ سَيِّئَةٌ واحِدَةٌ حَسَناتٍ كَثِيرَةٍ، ويُعامِلُ اللهُ عَلى عَقْدِ عِوَضٍ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ يَحْتَمِلُ الضَمِيرُ أنْ يَعُودَ عَلى اللهِ تَعالى، وقالَهُ قَتادَةُ، أيْ: ورَبُّهُ شاهِدٌ عَلَيْهِ، ونَفْسُ هَذا الخَبَرِ يَقْتَضِي الشَهادَةَ بِذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى الإنْسانِ أيْ: أفْعالُهُ وأقْوالُهُ وحالُهُ المَعْلُومَةُ مِن هَذِهِ الأخْلاقِ تَشْهَدُ عَلَيْهِ، فَهو شاهِدٌ عَلى نَفْسِهِ بِذَلِكَ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ ومُجاهِدٍ.
والضَمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾، عائِدٌ عَلى الإنْسانِ لا غَيْرُ والمَعْنى: مِن أجْلِ حُبِّ الخَيْرِ لِشَدِيدٌ، أيْ: بَخِيلٌ بِالمالِ ضابِطٌ لَهُ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ: (p-٦٧٦)
؎ أرى المَوْتَ يَعْتامُ الكِرامَ ويَصْطَفُّ ∗∗∗ عَقَيْلَةَ مالَ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ
و"الخَيْرُ" المالُ عَلى عُرْفِ ذَلِكَ في كِتابِ اللهِ تَعالى، قالَ عِكْرِمَةُ: الخَيْرُ حَيْثُ وقَعَ في القُرْآنِ فَهو المالُ. ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ هُنا الخَيْرَ الدُنْيَوِيَّ مِن مالٍ وصِحَّةٍ وجاهٍ عِنْدَ المُلُوكِ ونَحْوِهِ؛ لِأنَّ الكُفّارَ والجُهّالَ لا يَعْرِفُونَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَأمّا المُحِبُّ في خَيْرِ الآخِرَةِ فَمَمْدُوحٌ مَرْجُوٌّ لَهُ الفَوْزُ.
وقَوْلُهُ تَعالى: "أفَلا يَعْلَمُ" تَوْقِيفٌ عَلى المَآلِ والمَصِيرِ، أيْ: أفَلا يَعْلَمُ مَآلَهُ ومَصِيرَهُ فَيَسْتَعِدُّ لَهُ؟ و"بَعْثَرَةُ ما في القُبُورِ"، نَقْضُهُ مِمّا يَسْتُرُهُ والبَحْثُ عنهُ، وهى عِبارَةٌ عَنِ البَعْثِ، وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "بَحْثُ ما في القُبُورِ"، وفي حِرْفِ أُبَيٍّ "وَبَحْثَرَتِ القُبُورُ". و"تَحْصِيلُ ما في الصُدُورِ": تَمْيِيزُهُ وكَشْفُهُ لِيَقَعَ الجَزاءُ عَلَيْهِ مِن إيمانٍ وكُفْرٍ ونِيَّةٍ، ويُفَسِّرُهُ قَوْلُ النَبِيِّ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ: « "فَيُبْعَثُونَ عَلى نِيّاتِهِمْ"،» وقَرَأ يَحْيى بْنُ يَعْمُرَ، ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ بِفَتْحِ الحاءِ والصادِ. ثُمَّ اسْتُؤْنِفَ الخَبَرُ الصادِقُ الجَزْمُ بِأنَّ اللهَ تَعالى خَبِيرٌ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ، وهو تَعالى خَبِيرٌ دائِمًا، لَكِنْ خَصَّصَ يَوْمَئِذٍ لِأنَّهُ يَوْمُ المُجازاةِ، فَإلَيْهِ طَمَحَتِ النُفُوسُ، وفى هَذا وعِيدٌ مُصَرَّحٌ.
كَمُلَ تَفْسِيرُ "العادِيّات" والحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ.
Page 599
98:8
جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨
Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.
سورة الزلزلة
Az-Zalzalah
The Earthquake · Medinan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
99:1
إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١
When the earth is shaken with its [final] earthquake
99:2
وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢
And the earth discharges its burdens1
1 translator’s note
- See verse 84:4. ↩
99:3
وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣
And man says,1 "What is [wrong] with it?" -
1 translator’s note
- In terror and amazement. ↩
99:4
يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤
That Day, it will report its news
99:5
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥
Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.
99:6
يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦
That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.
1 translator’s note
- From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩
99:7
فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧
So whoever does an atom's weight1 of good will see it,
1 translator’s note
- Or "the weight of a small ant." ↩
99:8
وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨
And whoever does an atom's weight of evil will see it.
سورة العاديات
Al-'Adiyat
The Courser · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
100:1
وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١
By the racers, panting,1
1 translator’s note
- i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩
100:2
فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢
And the producers of sparks [when] striking1
1 translator’s note
- Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩
100:3
فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣
And the chargers at dawn,1
1 translator’s note
- While the enemy is unaware. ↩
100:4
فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤
Stirring up thereby [clouds of] dust,
100:5
فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥
Arriving thereby in the center1 collectively,
1 translator’s note
- i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩
100:6
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦
Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.
100:7
وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧
And indeed, he is to that a witness.1
1 translator’s note
- Through his speech and his actions. ↩
100:8
وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨
And indeed he is, in love of wealth, intense.
100:9
۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩
But does he not know that when the contents of the graves are scattered