Al-'AdiyatJuz 30 · Page 599

Al-'Adiyat 100:6

The Courser · Juz 30 · Page 599

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦

Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 100:6–8

(فصل)

وأما شأن المقسم عليه فهو حال الإنسان وهو كون الإنسان كنودًا بشهادته على نفسه أو شهادة ربه عليه وكونه بخيلًا لحبه المال والكنود للنعمة وفعله كند يكند كنودًا مثل كفر يكفر كفورًا والأرض الكنود التي لا تنبت شيئًا وامرأة كندى أي كفور للمعاشرة وأصل اللفظ منع الحق والخير ورجل كنود إذا كان مانعًا لما عليه من الحق وعبارات المفسرين تدور على هذا المعنى قال ابن عباس رضي الله عنهما وأصحابه رحمهم الله تعالى هو الكفور وقيل هو البخيل الذي يمنع رفده وبجيع عبده ولا يعطى في النائبة وقال الحسن هو اللوام لربه يعد المصائب وينسى النعم.

وأما قوله ﴿وَإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ فقال ابن عباس يريد أن ربه على ذلك لشهيد وقيل إن الإنسان لشهيد على ذلك إن أنكر بلسانه أشهد ربه عليه حاله ويؤيد هذا القول سياق الضمائر فإن قوله ﴿وَإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ للإنسان فافتتح الخبر عن الإنسان بكونه كنودًا ثم ثناه بكونه شهيدا على ذلك ثم ختمه بكونه بخيلًا بماله لحبه إياه ويؤيد قول ابن عباس رضي الله عنهما أنه أتى بعلي فقال

﴿وَإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ أي مطلع عالم به كقوله ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ﴾ ولو أريد شهادة الإنسان لأتى بالباء فقيل وإنه بذلك لشهيد كما قال تعالى ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ﴾ فلو أراد شهادة الإنسان لقال وإنه على نفسه لشهيد فإن كنوده المشهود به ونفسه هي المشهود عليها

ثم قال تعالى ﴿وَإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾

والخير هنا المال باتفاق المفسرين والشديد البخيل من أجل حب المال فحب المال هو الذي حمله على البخل هذا قول الأكثرين

وقال ابن قتيبة بل المعنى إنه لشديد الحب للخير فتكون اللام في قوله لحب الخير متعلقة بقوله لشديد على حد تعلق قولك إنه لزيد لضارب ومنعت طائفة من النحاة أن يعمل ما بعد اللام فيما قبلها

وهذه الآيات حجة على الجواز فإن قوله لربه معمول لكنود وقوله على ذلك معمول لشهيد ولا وجه للتكلف البارد في تقدير عامل مقدم محذوف يفسره هذا المذكور فالحق جواز إن لزيد لضارب فوصف سبحانه الإنسان بكفران نعم ربه وبخله بما آتاه من الخير فلا هو شكور للنعم ولا محسن إلى خلقه بل بخيل بشكره بخيل بماله.

وهذا ضد المؤمن الكريم فإنه مخلص لربه محسن إلى خلقه فالمؤمن له الإخلاص والإحسان والفاجر له الكفر والبخل وقد ذم الله سبحانه هذين الخلقين المهلكين في غير موضع من كتابه كقوله ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هم عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ الَّذِينَ هم يُراؤُونَ ويَمْنَعُونَ الماعُون﴾ فالرياء ضد الإخلاص ومنع الماعون ضد الإحسان وكذلك قوله تعالى ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ مُخْتالًا فَخُورًا الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ ويَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ فاختياله وفخره من كفره وكنوده وهذا ضد قوله ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ وقوله ﴿واعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ الآية.

وكذلك ذكر الخلقين الذميمين في قوله ﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾

ونظيره ﴿وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾

ونظيره ما تقدم في سورة الليل من ذم المستغني البخيل ومدح المعطى المصدق بالحسنى

ونظيره قوله ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مالًا وعَدَّدَهُ﴾

فإن الهمزة واللمزة من الفخر والكبر وجمع المال وتعديده من البخل وذلك مناف لسر الصلاة والزكاة ومقصودهما.

(فصل)

وَلَوْ عَلِمَ هَذا الظّالِمُ الجاهِلُ أنَّ بَلاءَهُ مِن نَفْسِهِ ومُصابَهُ مِنها، وأنَّها أوْلى بِكُلِّ ذَمٍّ وظُلْمٍ، وأنَّها مَأْوى كُلِّ سُوءٍ، و﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦]

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ: كَفُورٌ جَحُودٌ لِنِعَمِ اللَّهِ.

وَقالَ الحَسَنُ: هو الَّذِي يَعُدُّ المَصائِبَ، ويَنْسى النِّعَمَ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هو قَلِيلُ الخَيْرِ، والأرْضُ الكَنُودُ الَّتِي لا نَبْتَ بِها.

وَقِيلَ: الَّتِي لا تُنْبِتُ شَيْئًا مِنَ المَنافِعِ، وقالَ الفَضْلُ بْنُ عَبّاسٍ: الكَنُودُ الَّذِي أنْسَتْهُ الخَصْلَةُ الواحِدَةُ مِنَ الإساءَةِ الخِصالَ الكَثِيرَةَ مِنَ الإحْسانِ.

وَلَوْ عَلِمَ هَذا الظّالِمُ الجاهِلُ أنَّهُ هو القاعِدُ عَلى طَرِيقِ مَصالِحِهِ يَقْطَعُها عَنِ الوُصُولِ إلَيْهِ، فَهو الحَجَرُ في طَرِيقِ الماءِ الَّذِي بِهِ حَياتُهُ، وهو السُّكْرُ الَّذِي قَدْ سَدَّ مَجْرى الماءِ إلى بُسْتانِ قَلْبِهِ، ويَسْتَغِيثُ مَعَ ذَلِكَ: العَطَشَ العَطَشَ، وقَدْ وقَفَ في طَرِيقِ الماءِ، ومَنَعَ وُصُولَهُ إلَيْهِ، فَهو حِجابُ قَلْبِهِ عَنْ سِرِّ غَيْبِهِ، وهو الغَيْمُ المانِعُ لِإشْراقِ شَمْسِ الهُدى عَلى القَلْبِ، فَما عَلَيْهِ أضَرُّ مِنهُ، ولا لَهُ أعْداءٌ أبْلَغُ في نِكايَتِهِ وعَداوَتِهِ مِنهُ.

؎ما تَبْلُغُ الأعْداءُ مِن جاهِلٍ ∗∗∗ ما يَبْلُغُ الجاهِلُ مِن نَفْسِهِ

فَتَبًّا لَهُ ظالِمًا في صُورَةِ مَظْلُومٍ، وشاكِيًا والجِنايَةُ مِنهُ، قَدْ جَدَّ في الإعْراضِ وهو يُنادِي: طَرَدُونِي وأبْعَدُونِي، ولّى ظَهْرَهُ البابَ، بَلْ أغْلَقَهُ عَلى نَفْسِهِ وأضاعَ مَفاتِيحَهُ وكَسَرَها، ويَقُولُ:

؎دَعانِي وسَدَّ البابَ دُونِي فَهَلْ إلى ∗∗∗ دُخُولِي سَبِيلٌ بَيِّنُوا لِي قِصَّتِي

يَأْخُذُ الشَّفِيقُ بِحُجْزَتِهِ عَنِ النّارِ، وهو يُجاذِبُهُ ثَوْبَهُ ويَغْلِبُهُ ويَقْتَحِمُها، ويَسْتَغِيثُ: ما حِيلَتِي؟ وقَدْ قَدَّمُونِي إلى الحُفَيْرَةِ وقَذَفُونِي فِيها، واللَّهِ كَمْ صاحَ بِهِ النّاصِحُ: الحَذَرَ الحَذَرَ، إيّاكَ إيّاكَ، وكَمْ أمْسَكَ بِثَوْبِهِ، وكَمْ أراهُ مَصارِعَ المُقْتَحِمِينَ وهو يَأْبى إلّا الِاقْتِحامَ:

؎وَكَمْ سُقْتُ في آثارِكم مِن نَصِيحَةٍ ∗∗∗ وقَدْ يَسْتَفِيدُ الظِّنَّةَ المُتَنَصِّحُ

يا ويْلَهُ ظَهِيرًا لِلشَّيْطانِ عَلى رَبِّهِ، خَصْمًا لِلَّهِ مَعَ نَفْسِهِ، جَبْرِيُّ المَعاصِي، قَدَرِيُّ الطّاعاتِ، عاجِزُ الرَّأْيِ، مِضْياعٌ لِفُرْصَتِهِ، قاعِدٌ عَنْ مَصالِحِهِ، مُعاتِبٌ لِأقْدارِ رَبِّهِ، يَحْتَجُّ عَلى رَبِّهِ بِما لا يَقْبَلُهُ مِن عَبْدِهِ وامْرَأتِهِ وأمَتِهِ إذا احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِ في التَّهاوُنِ في بَعْضِ أمْرِهِ، فَلَوْ أمَرَ أحَدَهم بِأمْرٍ فَفَرَّطَ فِيهِ، أوْ نَهاهُ عَنْ شَيْءٍ فارْتَكَبَهُ، وقالَ: القَدَرُ ساقَنِي إلى ذَلِكَ، لَما قَبِلَ مِنهُ هَذِهِ الحُجَّةَ، ولَبادَرَ إلى عُقُوبَتِهِ.

فَإنْ كانَ القَدَرُ حُجَّةً لَكَ أيُّها الظّالِمُ الجاهِلُ في تَرْكِ حَقِّ رَبِّكَ، فَهَلّا كانَ حُجَّةً لِعَبْدِكَ وأمَتِكَ في تَرْكِ بَعْضِ حَقِّكَ؟ بَلْ إذا أساءَ إلَيْكَ مُسِيءٌ، وجَنى عَلَيْكَ جانٍ، واحْتَجَّ بِالقَدَرِ لاشْتَدَّ غَضَبُكَ عَلَيْهِ، وتَضاعَفَ جُرْمُهُ عِنْدَكَ، ورَأيْتَ حُجَّتَهُ داحِضَةً، ثُمَّ تَحْتَجُّ عَلى رَبِّكَ بِهِ، وتَراهُ عُذْرًا لِنَفْسِكَ؟! فَمَن أوْلى بِالظُّلْمِ والجَهْلِ مِمَّنْ هَذِهِ حالُهُ؟

هَذا مَعَ تَواتُرِ إحْسانِ اللَّهِ إلَيْكَ عَلى مَدى الأنْفاسِ، أزاحَ عِلَلَكَ، ومَكَّنَكَ مِنَ التَّزَوُّدِ إلى جَنَّتِهِ، وبَعَثَ إلَيْكَ الدَّلِيلَ، وأعْطاكَ مُؤْنَةَ السَّفَرِ وما تَتَزَوَّدُ بِهِ، وما تُحارِبُ بِهِ قُطّاعَ الطَّرِيقِ عَلَيْكَ، فَأعْطاكَ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ، وعَرَّفَكَ الخَيْرَ والشَّرَّ، والنّافِعَ والضّارَّ

وَأرْسَلَ إلَيْكَ رَسُولَهُ، وأنْزَلَ إلَيْكَ كِتابَهُ، ويَسَّرَهُ لِلذِّكْرِ والفَهْمِ والعَمَلِ، وأعانَكَ بِمَدَدٍ مِن جُنْدِهِ الكِرامِ، يُثَبِّتُونَكَ ويَحْرُسُونَكَ، ويُحارِبُونَ عَدُوَّكَ ويَطْرُدُونَهُ عَنْكَ، ويُرِيدُونَ مِنكَ أنْ لا تَمِيلَ إلَيْهِ ولا تُصالِحَهُ، وهم يَكْفُونَكَ مُؤْنَتَهُ، وأنْتَ تَأْبى إلّا مُظاهَرَتَهُ عَلَيْهِمْ، ومُوالاتَهُ دُونَهُمْ، بَلْ تُظاهِرُهُ وتُوالِيهِ دُونَ ولِيِّكَ الحَقِّ الَّذِي هو أوْلى بِكَ، قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿وَإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ كانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ أفَتَتَّخِذُونَهُ وذُرِّيَّتَهُ أوْلِياءَ مِن دُونِي وهم لَكم عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٠] طَرَدَ إبْلِيسَ عَنْ سَمائِهِ، وأخْرَجَهُ مِن جَنَّتِهِ، وأبْعَدَهُ مِن قُرْبِهِ، إذْ لَمْ يَسْجُدْ لَكَ، وأنْتَ في صُلْبِ أبِيكَ آدَمَ، لِكَرامَتِكَ عَلَيْهِ، فَعاداهُ وأبْعَدَهُ، ثُمَّ والَيْتَ عَدُوَّهُ، ومِلْتَ إلَيْهِ وصالَحْتَهُ، وتَتَظَلَّمُ مَعَ ذَلِكَ، وتَشْتَكِي الطَّرْدَ والإبْعادَ، وتَقُولُ:

؎عَوَّدُونِي الوِصالَ والوَصْلُ عَذْبُ ∗∗∗ ورَمَوْنِي بِالصَّدِّ والصَّدُّ صَعْبُ

نَعَمْ، وكَيْفَ لا يَطْرُدُ مَن هَذِهِ مُعامَلَتُهُ؟ وكَيْفَ لا يَبْعُدُ عَنْهُ مَن كانَ هَذا وصْفَهُ؟ وكَيْفَ يَجْعَلُ مِن خاصَّتِهِ وأهْلِ قُرْبِهِ مَن حالُهُ مَعَهُ هَكَذا؟ قَدْ أفْسَدَ ما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ وكَدَّرَهُ.

أمَرَهُ اللَّهُ بِشُكْرِهِ، لا لِحاجَتِهِ إلَيْهِ، ولَكِنْ لِيَنالَ بِهِ المَزِيدَ مِن فَضْلِهِ، فَجَعَلَ كُفْرَ نِعَمِهِ، والِاسْتِعانَةَ بِها عَلى مَساخِطِهِ مِن أكْبَرِ أسْبابِ صَرْفِها عَنْهُ.

وَأمَرَهُ بِذِكْرِهِ لِيُذَكِّرَهُ بِإحْسانِهِ، فَجَعَلَ نِسْيانَهُ سَبَبًا لِنِسْيانِ اللَّهِ لَهُ ﴿نَسُوا اللَّهَ فَأنْساهم أنْفُسَهُمْ﴾ [الحشر: ١٩]، ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] أمَرَهُ بِسُؤالِهِ لِيُعْطِيَهُ، فَلَمْ يَسْألْهُ، بَلْ أعْطاهُ أجَلَّ العَطايا بِلا سُؤالٍ، فَلَمْ يَقْبَلْ، يَشْكُو مَن يَرْحَمُهُ إلى مَن لا يَرْحَمُهُ، ويَتَظَلَّمُ مِمَّنْ لا يَظْلِمُهُ، ويَدَعُ مَن يُعادِيهِ ويَظْلِمُهُ، إنْ أنْعَمَ عَلَيْهِ بِالصِّحَّةِ والعافِيَةِ والمالِ والجاهِ اسْتَعانَ بِنِعَمِهِ عَلى مَعاصِيهِ، وإنْ سَلَبَهُ ذَلِكَ ظَلَّ مُتَسَخِّطًا عَلى رَبِّهِ وهو شاكِيهِ، لا يَصْلُحُ لَهُ عَلى عافِيَةٍ، ولا عَلى ابْتِلاءٍ، العافِيَةُ تُلْقِيهِ إلى مَساخِطِهِ، والبَلاءُ يَدْفَعُهُ إلى كُفْرانِهِ وجُحُودِ نِعْمَتِهِ، وشِكايَتِهِ إلى خَلْقِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 599

Az-ZalzalahJuz 30 · Page 599

98:8

جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨

Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.

سورة الزلزلة

Az-Zalzalah

The Earthquake · Medinan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

99:1

إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١

When the earth is shaken with its [final] earthquake

99:2

وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢

And the earth discharges its burdens1

1 translator’s note
  1. See verse 84:4. ↩

99:3

وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣

And man says,1 "What is [wrong] with it?" -

1 translator’s note
  1. In terror and amazement. ↩

99:4

يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤

That Day, it will report its news

99:5

بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥

Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.

99:6

يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦

That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.

1 translator’s note
  1. From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩

99:7

فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧

So whoever does an atom's weight1 of good will see it,

1 translator’s note
  1. Or "the weight of a small ant." ↩

99:8

وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨

And whoever does an atom's weight of evil will see it.

سورة العاديات

Al-'Adiyat

The Courser · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

100:1

وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١

By the racers, panting,1

1 translator’s note
  1. i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩

100:2

فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢

And the producers of sparks [when] striking1

1 translator’s note
  1. Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩

100:3

فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣

And the chargers at dawn,1

1 translator’s note
  1. While the enemy is unaware. ↩

100:4

فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤

Stirring up thereby [clouds of] dust,

100:5

فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥

Arriving thereby in the center1 collectively,

1 translator’s note
  1. i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩

100:6

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦

Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.

100:7

وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧

And indeed, he is to that a witness.1

1 translator’s note
  1. Through his speech and his actions. ↩

100:8

وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨

And indeed he is, in love of wealth, intense.

100:9

۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩

But does he not know that when the contents of the graves are scattered

Ibn al-QayyimTafsir · 100:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском