Al-'Adiyat 100:8
The Courser · Juz 30 · Page 599
وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨
And indeed he is, in love of wealth, intense.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 100:1–10
(p-٥٩٦)﷽
سُورَةُ العادِياتِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها إحْدى عَشْرَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ والعادِياتِ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١] تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ ﴿والعادِياتِ﴾ تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ» .
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ مِن طَرِيقِ عَطاءَ بْنِ أبِي رَباحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١] تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ ﴿والعادِياتِ﴾ تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ و﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] تَعْدِلُ رُبْعَ القُرْآنِ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْلًا فَأشْهَرَتْ شَهْرًا لا يَأْتِيهِ مِنها خَبَرٌ فَنَزَلَتْ
﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ضَحَّتْ بِأرْجُلِها ولَفْظُ ابْنُ مَرْدُويَهَ ضَبَحَتْ بِمَناخِرِها ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قَدَحَتْ (p-٥٩٧)بِحَوافِرِها الحِجارَةَ فَأوْرَتْ نارًا ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ صَبَّحَتِ القَوْمَ بِغارَةٍ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ أثارَتْ بِحَوافِرِها التُّرابَ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ صَبَّحَتِ القَوْمَ جَمِيعًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً إلى العَدْوِ فَأبْطَأ خَبَرَها فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأخْبَرَهُ اللَّهُ خَبَرَهم وما كانَ مِن أمْرِهِمْ فَقالَ: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ والضَّبْحُ: نَخِيرُ الخَيْلِ حَتّى تَنْخَرَ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قالَ: حِينَ تَجْرِي الخَيْلُ تُورِي نارًا أصابَتْ سَنابِكَها الحِجارَةُ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ أغارَتْ فَصَبَّحَتِ العَدُوَّ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ أثَرْنَ بِحَوافِرِها يَقُولُ تَعْدُو الخَيْلُ والنَّقْعُ الغُبارُ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قالَ: الجَمْعُ العَدُوُّ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: تَقاوَلْتُ أنا وعِكْرِمَةُ في شَأْنِ العادِياتِ فَقالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ هي الخَيْلُ في القِتالِ وضَبْحُها حِينَ تُرْخِي مَشافِرَها إذا عَدَتْ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قالَ: أرَتِ المُشْرِكِينَ مَكْرَهم ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ قالَ: إذا صَبَّحَتِ العَدُوَّ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قالَ: إذا تَوَسَّطَتِ العَدُوَّ، وقالَ أبُو صالِحٍ: فَقُلْتُ: قالَ عَلِيٌّ: هي الإبِلُ في الحَجِّ ومَوْلايَ كانَ أعْلَمُ مِن مَوْلاكَ.
(p-٥٩٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ الأضْدادِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: بَيْنَما أنا في الحَجَرِ جالِسٌ إذْ أتانِي رَجُلٌ يَسَألَ عَنِ العادِياتِ ضَبْحًا فَقُلْتُ: الخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ في سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ تَأْوِي إلى اللَّيْلِ فَيَصْنَعُونَ طَعامَهم ويُورُونَ نارَهم فانْفَتَلَ عَنِّي فَذَهَبَ إلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ وهو جالِسٌ تَحْتَ سِقايَةِ زَمْزَمَ فَسَألَهُ عَنِ العادِياتِ ضَبْحًا، فَقالَ: سَألْتَ عَنْها أحَدًا قَبْلِي قالَ نَعَمْ، سَألْتُ عَنْها ابْنَ عَبّاسٍ، فَقالَ: هي الخَيْلُ حِينَ تَغِيرُ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَقالَ: اذْهَبْ فادْعُهُ لِي، فَلَمّا وقَفْتُ عَلى رَأْسِهِ قالَ: تُفْتِي النّاسَ بِما لا عِلْمَ لَكَ واللَّهِ إنْ كانَتْ أوَّلُ غَزْوَةٍ في الإسْلامِ لَبَدْرٌ وما كانَ مَعَنا إلّا فَرَسانِ لِلزُّبَيْرِ وفَرَسٌ لِلْمِقْدادِ بْنِ الأسْوَدِ فَكَيْفَ تَكُونُ العادِياتُ ضَبْحًا إنَّما العادِياتُ ضَبْحًا مِن عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفَةِ فَإذا أوُوا إلى المُزْدَلِفَةِ أوْرَوْا إلى النِّيرانِ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ مِنَ المُزْدَلِفَةِ
إلى مِنى فَذَلِكَ جَمْعٌ وأمّا قَوْلُهُ: ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ فَهو نَقْعُ الأرْضِ حِينَ تَطَؤُهُ بِخِفافِها وحَوافِرِها، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِي ورَجَعْتُ إلى الَّذِي قالَ عَلَيٌّ.
(p-٥٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ الأعْمَشِ عَنْ إبْراهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللهِ ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ قالَ: الإبِلُ قالَ إبْراهِيمُ: وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ: هي الإبِلُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي الخَيْلُ فَبَلَغَ عَلِيًّا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: ما كانَتْ لَنا خَيْلٌ يَوْمَ بَدْرٍ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّما كانَ ذَلِكَ في سَرِيَّةٍ بُعِثَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عامِرٍ قالَ: تُمارِي عَلَيَّ، وابْنُ عَبّاسٍ في العادِياتِ ضَبْحًا فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي الخَيْلُ وقالَ عَلِيٌّ: كَذَبْتَ يا بْنَ فُلانَةٍ واللَّهِ ما كانَ مَعَنا يَوْمَ بَدْرٍ فارِسٌ إلّا المِقْدادُ وكانَ عَلى فَرَسٍ أبْلَقَ، قالَ: وكانَ يَقُولُ: هي الإبِلُ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ألا تَرى أنَّها تُثِيرُ نَقْعًا فَما شَيْءٌ تُثِيرُهُ إلّا بِحَوافِرِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ قالَ: الخَيْلُ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قالَ: الرَّجُلُ إذا أوْرى زَنْدَهُ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ قالَ: الخَيْلُ تُصَبِّحُ العَدُوَّ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ قالَ: التُّرابُ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قالَ: العَدُوُّ ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ قالَ: لَكَفُورٌ.
(p-٦٠٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ القِتالُ وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الحَجُّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ عَنْ عَطاءَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوابِّ يَضْبَحُ إلّا كَلْبٌ أوْ فَرَسٌ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قالَ: هو مَكْرُ الرَّجُلِ قَدَحَ فَأوْرى ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ قالَ: غارَتِ الخَيْلُ صُبْحًا ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ قالَ: غُبارُ وقْعِ سَنابِكِ الخَيْلِ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قالَ: جَمْعُ العَدُوِّ، وقالَ عَمْرٌو: وكانَ عَبِيدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُولُ: هي الإبِلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ قالَ: الخَيْلُ ضَبْحُها زَحِيرُها ألَمْ تَرَ أنَّ الفَرَسَ إذا عَدا قالَ: أحْ أحْ فَذاكَ ضَبْحُها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: الضَّبْحُ مِنَ الخَيْلِ الحَمْحَمَةُ ومِنَ الإبِلِ النَّفَسُ.
(p-٦٠١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ قالَ: هي الخَيْلُ تَعْدُو حَتّى تَضْبَحَ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قالَ: قَدَحَتِ النّارَ بِحَوافِرِها ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ أغارَتْ حِينَ أصْبَحَتْ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ قالَ: غُبارًا ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قالَ: جَمْعُ القَوْمِ ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ قالَ: لَكَفُورٌ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ قالَ: الخَيْلُ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قالَ: مَكْرُ الرِّجالِ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ قالَ: الخَيْلُ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ قالَ: الخَيْلُ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قالَ: هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ قالَ: لَكَفُورٌ.
وأخْرَجَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ قالَ: الخَيْلُ ألَمْ تَرَ إلى الفَرَسِ إذا جَرِيَ كَيْفَ يُضْبَحُ وما ضَبَحَ بَعِيرٌ قَطُّ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قالَ: المَكْرُ تَقُولُ العَرَبُ إذا أرادَ الرَّجُلُ أنْ يَمْكُرَ بِصاحِبِهِ: أما واللَّهِ لَأقْدَحَنَّ لَكَ ثُمَّ لَأُورِيَنَّ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ قالَ: الخَيْلُ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ قالَ: التُّرابُ مَعَ (p-٦٠٢)وقْعِ الخَيْلِ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قالَ: جَمْعُ العَدُوِّ ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ قالَ: لَكَفُورٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطِيَّةَ ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ قالَ: الخَيْلُ ألَمْ تَرَها إذا عَدَتْ تَزَحَرُ يَقُولُ تَنْخِرُ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قالَ: الكَرُّ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ قالَ: الخَيْلُ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ قالَ: الغُبارُ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قالَ: جَمَعَ المُشْرِكِينَ ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ قالَ: لَكَفُورٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قالَ: كانَ مَكْرُ المُشْرِكِينَ إذا مَكَرُوا قَدَحُوا النِّيرانَ حَتّى يَرَوْا أنَّهم كَثِيرٌ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ قالَ: النَّقْعُ ما يَسْطَعُ مِن حَوافِرِ الخَيْلِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ حَسّانَ بْنَ ثابِتٍ وهو يَقُولُ:
؎عَدِمْنا خَيْلَنا إنْ لَمْ تَرَوْها تُثِيرُ النَّقْعَ مَوْعِدُها كَداءُ
قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ قالَ: الكَنُودُ الكَفُورُ لِلنِّعْمَةِ وهو الَّذِي يَأْكُلُ وحْدَهُ ويَمْنَعُ رَفْدَهُ ويُجِيعُ عَبْدَهُ، قالَ: (p-٦٠٣)وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ:
؎شَكَرْتُ لَهُ يَوْمَ العُكاظِ نَوالَهُ ∗∗∗ ولَمْ أكُ لِلْمَعْرُوفِ ثَمَّ كَنُودًا
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ قالَ: هي الإبِلُ في الحَجِّ ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ إذا نَسَفَتِ الحَصى بِمَناسِمِها فَضَرَبَ الحَصى بَعْضَهُ بَعْضًا فَتَخْرُجُ مِنهُ النّارُ ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ حِينَ يُفِيضُونَ مِن جَمْعٍ ﴿فَأثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ قالَ: إذا سِرْنَ يُثِرْنَ التُّرابَ.
Page 599
98:8
جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨
Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.
سورة الزلزلة
Az-Zalzalah
The Earthquake · Medinan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
99:1
إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١
When the earth is shaken with its [final] earthquake
99:2
وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢
And the earth discharges its burdens1
1 translator’s note
- See verse 84:4. ↩
99:3
وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣
And man says,1 "What is [wrong] with it?" -
1 translator’s note
- In terror and amazement. ↩
99:4
يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤
That Day, it will report its news
99:5
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥
Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.
99:6
يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦
That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.
1 translator’s note
- From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩
99:7
فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧
So whoever does an atom's weight1 of good will see it,
1 translator’s note
- Or "the weight of a small ant." ↩
99:8
وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨
And whoever does an atom's weight of evil will see it.
سورة العاديات
Al-'Adiyat
The Courser · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
100:1
وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١
By the racers, panting,1
1 translator’s note
- i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩
100:2
فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢
And the producers of sparks [when] striking1
1 translator’s note
- Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩
100:3
فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣
And the chargers at dawn,1
1 translator’s note
- While the enemy is unaware. ↩
100:4
فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤
Stirring up thereby [clouds of] dust,
100:5
فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥
Arriving thereby in the center1 collectively,
1 translator’s note
- i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩
100:6
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦
Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.
100:7
وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧
And indeed, he is to that a witness.1
1 translator’s note
- Through his speech and his actions. ↩
100:8
وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨
And indeed he is, in love of wealth, intense.
100:9
۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩
But does he not know that when the contents of the graves are scattered