Al-'Adiyat 100:9
The Courser · Juz 30 · Page 599
۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩
But does he not know that when the contents of the graves are scattered
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 100:9–11
* الإعراب:
(الفاء) عاطفة، والاستفهام للإنكار (لا) نافية (إذا) ظرف في محلّ نصب مجرّد من الشرط [[أو متضمّن معنى الشرط.]] ، متعلّق بمحذوف يفسّره قوله تعالى: إنّ ربّهم ... خبير أي يعلمهم الله [[أو متعلّق بمفعول يعلم المقدّر، وجملة إنّ ربّهم.. تعليل للمفعول أي: ألا يعلم الإنسان أنّا نجازيه وقت بعثرة القبور لأن ربّهم بهم خبير.. وإذا تضمّن الظرف معنى الشرط كان متعلّقا بالجواب المقدّر المعلّل بقوله: إنّ ربّهم.. أي إذا بعثر ما في القبور يتمّ جزاؤهم بحسب أعمالهم لأنّ ربّهم خبير بهم.]] ، (في القبور) متعلّق بمحذوف صلة ما الأول (في الصدور) صلة ما الثاني (بهم) متعلّق ب (خبير) وكذلك (يومئذ) الظرف المنصوب- أو المبنيّ- (اللام) المزحلقة للتوكيد..
جملة: «يعلم ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أيفعل القبائح فلا يعلم أنّا نجازيه يوم القيامة.
وجملة: «بعثر ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «حصّل ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة بعثر.
وجملة: «إنّ ربّهم بهم ... لخبير» لا محلّ لها تعليل للمفعول المقدّر [[أو هي مفعول يعلم، وقد كسرت همزة (إنّ) لمجيء اللام في الخبر، وحقّها الفتح.]] .
* البلاغة:
تجنيس التحريف: في قوله تعالى «إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ» .
وهذا الفن، هو الذي يكون الضبط فيه فارقا بين الكلمتين أو بعضهما، وهو أيضا ما اتفق ركناه في أعداد الحروف، واختلفا في الحركات، سواء كانا من اسمين أو فعلين، أو اسم وفعل، أو من غير ذلك.
* الفوائد:
- التصوير في القرآن الكريم:
من أسرار الإعجاز في كتاب الله عز وجل أنه يصور المعاني والأفكار تصويرا رائعا، ويجسدها كأنها حياة متحركة تمر أمامنا، ويتملّاها حسّنا وفكرنا وتصوّرنا، وعلاوة على ذلك فإن الألفاظ بجرسها وإيقاعها تساعد على رسم الصورة وإعطائها أبعادها وقد جاءت هذه السورة من هذا القبيل، ففي مطلعها رسمت لنا صورة الخيل المغيرة الماضية إلى الجهاد، فجاء التعبير مصورا مبرزا لتلك الصورة، فلنتصور هذين المصدرين بإيقاعهما وجرسهما (ضبحا، قدحا) فإنهما يصوران عنف الخيل الماضية إلى الجهاد، واستعمال الصفات التالية: (العاديات- الموريات- المغيرات) فإنها تكمل الصورة وتمنحها بعدها المعنوي والنفسي وفي قوله تعالى: (فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً. فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً) تكتمل الصورة، ونحس بالحركة والحياة تسري من خلال هذا التعبير الرائع، ومن تناسق التعبير في هذه السورة، فإننا لاحظنا كيف كان مطلعها يتسم بقصر الفواصل، وشدة التعبير التي تناسب صورة الخيل والمعمعة والعجاج أما في قسمها الثاني، عند ما لجأت إلى التعبير عن جحود الإنسان وحبه للمال، فإن التعبير هدأ وطال، ليناسب المقام (إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ، وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ. وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) ، ثم رجع ليلائم مشهد القيامة والحساب. كما نلاحظ أن الأفعال بجرسها، ترسم مشهد القيامة وعنفوانه: (أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ) فالفعلان: (بعثر) يعبر عن عنف القيامة وشدة الأمر، و (حصّل) يعبر عن التحصيل بشدة ومن هنا نلاحظ الدقة في استخدام الفعل ليعبر عن المعنى المطلوب بدقة متناهية، كما نلاحظ الحركة والحياة التي تسري في كلمات القرآن الكريم، وهذا سر من أسرار الإعجاز في كتاب الله عز وجل.
Page 599
98:8
جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨
Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.
سورة الزلزلة
Az-Zalzalah
The Earthquake · Medinan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
99:1
إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١
When the earth is shaken with its [final] earthquake
99:2
وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢
And the earth discharges its burdens1
1 translator’s note
- See verse 84:4. ↩
99:3
وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣
And man says,1 "What is [wrong] with it?" -
1 translator’s note
- In terror and amazement. ↩
99:4
يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤
That Day, it will report its news
99:5
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥
Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.
99:6
يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦
That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.
1 translator’s note
- From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩
99:7
فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧
So whoever does an atom's weight1 of good will see it,
1 translator’s note
- Or "the weight of a small ant." ↩
99:8
وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨
And whoever does an atom's weight of evil will see it.
سورة العاديات
Al-'Adiyat
The Courser · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
100:1
وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١
By the racers, panting,1
1 translator’s note
- i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩
100:2
فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢
And the producers of sparks [when] striking1
1 translator’s note
- Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩
100:3
فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣
And the chargers at dawn,1
1 translator’s note
- While the enemy is unaware. ↩
100:4
فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤
Stirring up thereby [clouds of] dust,
100:5
فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥
Arriving thereby in the center1 collectively,
1 translator’s note
- i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩
100:6
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦
Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.
100:7
وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧
And indeed, he is to that a witness.1
1 translator’s note
- Through his speech and his actions. ↩
100:8
وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨
And indeed he is, in love of wealth, intense.
100:9
۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩
But does he not know that when the contents of the graves are scattered