Al-Qari'ahJuz 30 · Page 600

Al-Qari'ah 101:2

The Calamity · Juz 30 · Page 600

مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢

What is the Striking Calamity?

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 101:1–11

(p-٥٠٦)سُورَةُ القارِعَةِ مَكِّيَّةٌ وهي إحْدى عَشْرَةَ آيَةً

﷽

﴿القارِعَةُ﴾ ﴿ما القارِعَةُ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما القارِعَةُ﴾ ﴿يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كالفَراشِ المَبْثُوثِ﴾ ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ المَنفُوشِ﴾ ﴿فَأمّا مَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ ﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ ﴿وأمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما هِيَهْ﴾ ﴿نارٌ حامِيَةٌ﴾

الفَراشُ، قالَ الفَرّاءُ: هو الهَمَجُ الطّائِرُ مِن بَعُوضٍ وغَيْرِهِ، ومِنهُ الجَرادُ، ويُقالُ: هو أطْيَشُ مِن فَراشَةٍ، قالَ: وقَدْ كانَ أقْوامٌ رَدَدْتُ قُلُوبَهم عَلَيْهِمْ، وكانُوا كالفَراشِ مِنَ الجَهْلِ، وقِيلَ: فَراشَةُ الحِلْمِ نَفَشَتِ الصُّوفَ والقُطْنَ: فَرَّقَتْ ما كانَ مُلَبَّدًا مِن أجْزائِهِ.

﴿القارِعَةُ﴾ ﴿ما القارِعَةُ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما القارِعَةُ﴾ ﴿يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كالفَراشِ المَبْثُوثِ﴾ ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ المَنفُوشِ﴾ ﴿فَأمّا مَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ ﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ ﴿وأمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما هِيَهْ﴾ ﴿نارٌ حامِيَةٌ﴾

هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها ظاهِرَةٌ؛ لِأنَّهُ ذَكَرَ وقْتَ بُعْثِرَتِ القُبُورُ، وذَلِكَ هو وقْتُ السّاعَةِ، وقالَ الجُمْهُورُ: (القارِعَةُ) القِيامَةُ نَفْسُها؛ لِأنَّها تَقْرَعُ القُلُوبَ بِهَوْلِها، وقِيلَ: صَيْحَةُ النَّفْخَةِ في الصُّورِ؛ لِأنَّها تَقْرَعُ الأسْماعَ وفي ضِمْنِ ذَلِكَ القُلُوبُ، وقالَ الضَّحّاكُ: هي النّارُ ذاتُ التَّغَيُّظِ والزَّفِيرِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿القارِعَةُ﴾ ﴿ما القارِعَةُ﴾ بِالرَّفْعِ، فَما اسْتِفْهامٌ فِيهِ مَعْنى الِاسْتِعْظامِ والتَّعَجُّبِ وهو مُبْتَدَأٌ، والقارِعَةُ خَبَرُهُ، وتَقَدَّمَ تَقْرِيرُ ذَلِكَ في ﴿الحاقَّةُ﴾ [الحاقة: ١] ﴿ما الحاقَّةُ﴾ [الحاقة: ٢] وقِيلَ ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ [الواقعة: ٨] وقالَ الزَّجّاجُ: هو تَحْذِيرٌ، والعَرَبُ تُحَذِّرُ وتُغْرِي بِالرَّفْعِ كالنَّصْبِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎أخُو النَّجْدَةِ السِّلاحُ السِّلاحُ

وقَرَأ عِيسى: بِالنَّصْبِ، وتَخْرِيجُهُ عَلى أنَّهُ مَنصُوبٌ بِإضْمارِ فِعْلٍ، أيِ اذْكُرُوا القارِعَةَ، وما زائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، والقارِعَةُ تَأْكِيدٌ لَفْظِيٌّ لِلْأُولى، وقَرَأ الجُمْهُورُ: (يَوْمَ) بِالنَّصْبِ، وهو ظَرْفٌ، العامِلُ فِيهِ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: القارِعَةُ، فَإنْ كانَ عَنى بِالقارِعَةِ اللَّفْظَ الأوَّلَ، فَلا يَجُوزُ لِلْفَصْلِ بَيْنَ العامِلِ، وهو في صِلَةِ ألْ، والمَعْمُولِ بِالخَبَرِ، وكَذا لَوْ صارَ القارِعَةُ عَلَمًا لِلْقِيامَةِ لا يَجُوزُ أيْضًا، وإنْ كانَ عَنى اللَّفْظَ الثّانِيَ أوِ الثّالِثَ، فَلا يَلْتَئِمُ مَعْنى الظَّرْفِ مَعَهُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الظَّرْفُ نُصِبَ بِمُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ القارِعَةُ، أيْ تَقْرَعُ يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ، وقالَ الحَوْفِيُّ: تَأْتِي يَوْمَ يَكُونُ، وقِيلَ: اذْكُرْ يَوْمَ، وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: (يَوْمُ يَكُونُ) مَرْفُوعَ المِيمِ، أيْ وقْتُها ﴿يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كالفَراشِ المَبْثُوثِ﴾ قالَ قَتادَةُ: هو الطَّيْرُ الَّذِي يَتَساقَطُ في النّارِ. وقالَ الفَرّاءُ: غَوْغاءُ الجَرادِ، وهو صَغِيرُهُ الَّذِي يَنْتَشِرُ في الأرْضِ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا مِنَ الهَوْلِ. وقِيلَ: الفَراشُ طَيْرٌ دَقِيقٌ يَقْصِدُ النّارَ، ولا يَزالُ يَتَقَحَّمُ عَلى المِصْباحِ ونَحْوِهِ حَتّى يَحْتَرِقَ، شُبِّهُوا في الكَثْرَةِ والِانْتِشارِ والضَّعْفِ والذِّلَّةِ والمَجِيءِ والذَّهابِ عَلى غَيْرِ نِظامٍ، والتَّطايُرِ إلى الدّاعِي مِن كُلِّ جِهَةٍ حَتّى تَدْعُوَهم إلى ناحِيَةِ المَحْشَرِ، كالفَراشِ المُتَطايِرِ إلى النّارِ، قالَ جَرِيرٌ:

؎إنَّ الفَرَزْدَقَ ما عَلِمْتُ وقَوْمَهُ ∗∗∗ مِثْلُ الفَراشِ غَشَيْنَ نارَ المُصْطَلِي

وقَرَنَ بَيْنَ النّاسِ والجِبالِ تَنْبِيهًا عَلى تَأْثِيرِ تِلْكَ القارِعَةِ في الجِبالِ حَتّى صارَتْ كالعِهْنِ المَنفُوشِ، (p-٥٠٧)فَكَيْفَ يَكُونُ حالُ الإنْسانِ عِنْدَ سَماعِها ؟ وتَقَدَّمَ الكَلامُ في المَوازِينِ وثِقَلِها وخِفَّتِها في الأعْرافِ، و”عِيشَةٍ راضِيَةٍ“ في الحاقَّةِ ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ الهاوِيَةُ دَرَكَةٌ مِن دَرَكاتِ النّارِ، وأُمُّهُ مَعْناهُ مَأْواهُ، كَما قِيلَ لِلْأرْضِ أُمُّ النّاسِ لِأنَّها تُئْوِيهِمْ، وكَما قالَ عُتْبَةُ بْنُ أبِي سُفْيانَ في الحَرْبِ: فَنَحْنُ بَنُوها وهي أُمُّنا، وقالَ قَتادَةُ وأبُو صالِحٍ وغَيْرُهُ: فَأُمُّ رَأْسِهِ هاوِيَةٌ في قَعْرِ جَهَنَّمَ لِأنَّهُ يُطْرَحُ فِيها مَنكُوسًا، وقِيلَ: هو تَفاؤُلٌ بِشَرٍّ، وإذا دَعَوْا بِالهَلَكَةِ قالُوا هَوَتْ أُمُّهُ، لِأنَّهُ إذا هَوى، أيْ سَقَطَ وهَلَكَ فَقَدْ هَوَتْ أُمُّهُ ثُكْلًا وحُزْنًا، قالَ الشّاعِرُ:

؎هَوَتْ أُمُّهُ ما يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِيًا ∗∗∗ وماذا يَوَدُّ اللَّيْلُ حِينَ يَئُوبُ

وقَرَأ الجُمْهُورُ: (فَأُمُّهُ) بِضَمِّ الهَمْزَةِ، وطَلْحَةُ بِكَسْرِها، قالَ ابْنُ خالَوَيْهِ: وحَكى ابْنُ دُرَيْدٍ أنَّها لُغَةٌ، وأمّا النَّحْوِيُّونَ فَإنَّهم يَقُولُونَ: لا يَجُوزُ كَسْرُ الهَمْزَةِ إلّا أنْ يَتَقَدَّمَها كَسْرَةٌ أوْ ياءٌ. انْتَهى.

﴿وما أدْراكَ ما هِيَهْ﴾ هي ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى هاوِيَةٍ إنْ كانَتْ كَما قِيلَ دَرَكَةٌ مِن دَرَكاتِ النّارِ مَعْرُوفَةٌ بِهَذا الِاسْمِ، وإنْ كانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمّا قِيلَ فَهي ضَمِيرُ الدّاهِيَةِ الَّتِي دَلَّ عَلَيْها قَوْلُهُ: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ والهاءُ في ﴿ما هِيَهْ﴾ هاءُ السَّكْتِ، وحَذَفَها في الوَصْلِ ابْنُ أبِي إسْحاقَ والأعْمَشُ وحَمْزَةُ، وأثْبَتَها الجُمْهُورُ. (نارٌ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هي نارٌ، أعاذَنا اللَّهُ مِنها بِمَنِّهِ وكَرَمِهِ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 600

Al-Qari'ahJuz 30 · Page 600

100:10

وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ ١٠

And that within the breasts is obtained,1

1 translator’s note
  1. i.e., when all secrets are made known. ↩

100:11

إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ ١١

Indeed, their Lord with them, that Day, is [fully] Aware.1

1 translator’s note
  1. Fully acquainted and familiar with everything about each one of them. ↩

سورة القارعة

Al-Qari'ah

The Calamity · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

101:1

ٱلۡقَارِعَةُ ١

The Striking Calamity -

101:2

مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢

What is the Striking Calamity?

101:3

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٣

And what can make you know what is the Striking Calamity?

101:4

يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ ٤

It is the Day when people will be like moths, dispersed,1

1 translator’s note
  1. The people will be as such after having been expelled from their graves. ↩

101:5

وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ ٥

And the mountains will be like wool, fluffed up.1

1 translator’s note
  1. i.e., beginning to disintegrate. ↩

101:6

فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٦

Then as for one whose scales are heavy [with good deeds],

101:7

فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٧

He will be in a pleasant life.

101:8

وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٨

But as for one whose scales are light,

101:9

فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ ٩

His refuge1 will be an abyss.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "mother" (a man's original refuge) , which will envelop him as in an embrace.

    [1978] i.e., the pit of Hellfire.

    ↩
  2. ↩

101:10

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ ١٠

And what can make you know what that is?

101:11

نَارٌ حَامِيَةُۢ ١١

It is a Fire, intensely hot.

سورة التكاثر

At-Takathur

The Rivalry in world increase · Meccan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

102:1

أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ١

Competition in [worldly] increase diverts you

102:2

حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ ٢

Until you visit the graveyards.1

1 translator’s note
  1. i.e., remain in them temporarily, meaning until the Day of Resurrection. ↩

102:3

كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣

No! You are going to know.

102:4

ثُمَّ كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٤

Then, no! You are going to know.

102:5

كـَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ ٥

No! If you only knew with knowledge of certainty...1

1 translator’s note
  1. The conclusion of this verse is estimated to be "...you would not have been distracted from preparing for the Hereafter." ↩

102:6

لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ ٦

You will surely see the Hellfire.

102:7

ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ ٧

Then you will surely see it with the eye of certainty.1

1 translator’s note
  1. i.e., with actual eyesight. ↩

102:8

ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ٨

Then you will surely be asked that Day about pleasure.1

1 translator’s note
  1. i.e., the comforts of worldly life and whether you were grateful to Allāh for His blessings. ↩
Abu HayyanTafsir · 101:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском