Al-Qari'ah 101:2
The Calamity · Juz 30 · Page 600
مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢
What is the Striking Calamity?
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 101:1–3
﴿القارِعَةُ﴾ ﴿ما القارِعَةُ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما القارِعَةُ﴾
الِافْتِتاحُ بِلَفْظِ القارِعَةِ افْتِتاحٌ مَهَوِّلٌ، وفِيهِ تَشْوِيقٌ إلى مَعْرِفَةِ ما سَيُخْبَرُ بِهِ.
وهُوَ مَرْفُوعٌ إمّا عَلى الِابْتِداءِ و﴿ما القارِعَةُ﴾ خَبَرُهُ ويَكُونُ هُنالِكَ مُنْتَهى الآيَةِ.
صفحة ٥١٠
فالمَعْنى: القارِعَةُ شَيْءٌ عَظِيمٌ هي. وهَذا يَجْرِي عَلى أنَّ الآيَةَ الأُولى تَنْتَهِي بِقَوْلِهِ: ما القارِعَةُ.
وإمّا أنْ تَكُونَ (القارِعَةُ) الأوَّلُ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ، وعُدَّ آيَةً عِنْدَ أهْلِ الكُوفَةِ فَيُقَدَّرَ خَبَرٌ عَنْهُ مَحْذُوفٌ نَحْوَ: القارِعَةُ قَرِيبَةٌ، أوْ يُقَدَّرَ فِعْلٌ مَحْذُوفٌ نَحْوَ أتَتِ القارِعَةُ، ويَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿ما القارِعَةُ﴾ اسْتِئْنافًا لِلتَّهْوِيلِ، وجُعِلَ آيَةً ثانِيَةً عِنْدَ أهْلِ الكُوفَةِ وعَلَيْهِ فالسُّورَةُ مُسَمَّطَةٌ مِن ثَلاثِ فَواصِلَ في أوَّلِها وثَلاثٍ في آخِرِها وفاصِلَتَيْنِ وسَطَها.
وإعادَةُ لَفْظِ القارِعَةِ إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ عَدَلَ عَنْ أنْ يُقالَ: القارِعَةُ ما هِيَهْ، لِما في لَفْظِ القارِعَةِ مِنَ التَّهْوِيلِ والتَّرْوِيعِ، وإعادَةُ لَفْظِ المُبْتَدَأِ أغْنَتْ عَنِ الضَّمِيرِ الرّابِطِ بَيْنَ المُبْتَدَأِ وجُمْلَةِ الخَبَرِ.
والقارِعَةُ: وصْفٌ مِنَ القَرْعِ وهو ضَرْبُ الجِسْمِ بِآخَرَ بِشِدَّةٍ لَها صَوْتٌ. وأُطْلِقَ القَرْعُ مَجازًا عَلى الصَّوْتِ الَّذِي يَتَأثَّرُ بِهِ السّامِعُ تَأثُّرَ خَوْفٍ أوِ اتِّعاظٍ، يُقالُ: قَرَعَ فُلانًا، أيْ: زَجَرَهُ وعَنَّفَهُ بِصَوْتِ غَضَبٍ. وفي المَقامَةِ الأوْلى ( ويَقْرَعُ الأسْماعَ بِزَواجِرِ وعْظِهِ.
وأُطْلِقَتِ القارِعَةُ عَلى الحَدَثِ العَظِيمِ وإنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الأصْواتِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهم بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ﴾ [الرعد: ٣١] وقِيلَ: تَقُولُ العَرَبُ: قَرَعَتِ القَوْمَ قارِعَةٌ، إذا نَزَلَ بِهِمْ أمْرٌ فَظِيعٌ، ولَمْ أقِفْ عَلَيْهِ فِيما رَأيْتُ مِن كَلامِ العَرَبِ قَبْلَ القُرْآنِ.
وتَأْنِيثُ (القارِعَةُ) لِتَأْوِيلِها بِالحادِثَةِ أوِ الكائِنَةِ.
و(ما) اسْتِفْهامِيَّةٌ، والِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلٌ في التَّهْوِيلِ عَلى طَرِيقَةِ المَجازِ المُرْسَلِ المُرَكَّبِ؛ لِأنَّ هَوْلَ الشَّيْءِ يَسْتَلْزِمُ تَساؤُلَ النّاسِ عَنْهُ.
فَـ (القارِعَةُ) هَنا مُرادٌ بِها حادِثَةٌ عَظِيمَةٌ، وجُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ هَذِهِ الحادِثَةَ هي الحَشْرُ، فَجَعَلُوا القارِعَةَ مِن أسْماءِ يَوْمِ الحَشْرِ مِثْلَ القِيامَةِ، وقِيلَ: أُرِيدَ بِها صَيْحَةُ النَّفْخَةِ في الصُّوَرِ، وعَنِ الضَّحّاكِ: القارِعَةُ النّارُ ذاتُ الزَّفِيرِ، كَأنَّهُ يُرِيدُ أنَّها اسْمُ جَهَنَّمَ.
صفحة ٥١١
وهَذا التَّرْكِيبُ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الحاقَّةُ﴾ [الحاقة: ١] ﴿ما الحاقَّةُ﴾ [الحاقة: ٢] ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ [الحاقة: ٣] وقَدْ تَقَدَّمَ.
ومَعْنى ﴿وما أدْراكَ ما القارِعَةُ﴾ زِيادَةُ تَهْوِيلِ أمْرِ القارِعَةِ و(ما) اسْتِفْهامِيَّةٌ صادِقَةٌ عَلى شَخْصٍ، والتَّقْدِيرُ: وأيُّ شَخْصٍ أدْراكَ، وهو مُسْتَعْمَلٌ في تَعْظِيمِ حَقِيقَتِها وهَوْلِها؛ لِأنَّ هَوْلَ الأمْرِ يَسْتَلْزِمُ البَحْثَ عَنْ تَعَرُّفِهِ. وأدْراكَ: بِمَعْنى أعْلَمَكَ.
و﴿ما القارِعَةُ﴾ اسْتِفْهامٌ آخَرُ مُسْتَعْمَلٌ في حَقِيقَتِهِ، أيْ: ما أدْراكَ جَوابَ هَذا الِاسْتِفْهامِ. وسَدَّ الِاسْتِفْهامُ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ أدْراكَ.
وجُمْلَةُ ﴿وما أدْراكَ ما القارِعَةُ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ما القارِعَةُ﴾ .
والخِطابُ في (أدْراكَ) لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، أيْ: وما أدْراكَ أيُّها السّامِعُ.
وتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الحاقَّةُ﴾ [الحاقة: ١] ﴿ما الحاقَّةُ﴾ [الحاقة: ٢] ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ [الحاقة: ٣] وتَقَدَّمَ بَعْضُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الإنفطار: ١٧] في سُورَةِ الِانْفِطارِ.
Page 600
100:10
وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ ١٠
And that within the breasts is obtained,1
1 translator’s note
- i.e., when all secrets are made known. ↩
100:11
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ ١١
Indeed, their Lord with them, that Day, is [fully] Aware.1
1 translator’s note
- Fully acquainted and familiar with everything about each one of them. ↩
سورة القارعة
Al-Qari'ah
The Calamity · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
101:1
ٱلۡقَارِعَةُ ١
The Striking Calamity -
101:2
مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢
What is the Striking Calamity?
101:3
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٣
And what can make you know what is the Striking Calamity?
101:4
يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ ٤
It is the Day when people will be like moths, dispersed,1
1 translator’s note
- The people will be as such after having been expelled from their graves. ↩
101:5
وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ ٥
And the mountains will be like wool, fluffed up.1
1 translator’s note
- i.e., beginning to disintegrate. ↩
101:6
فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٦
Then as for one whose scales are heavy [with good deeds],
101:7
فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٧
He will be in a pleasant life.
101:8
وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٨
But as for one whose scales are light,
101:9
فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ ٩
101:10
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ ١٠
And what can make you know what that is?
101:11
نَارٌ حَامِيَةُۢ ١١
It is a Fire, intensely hot.
سورة التكاثر
At-Takathur
The Rivalry in world increase · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
102:1
أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ١
Competition in [worldly] increase diverts you
102:2
حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ ٢
Until you visit the graveyards.1
1 translator’s note
- i.e., remain in them temporarily, meaning until the Day of Resurrection. ↩
102:3
كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣
No! You are going to know.
102:4
ثُمَّ كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٤
Then, no! You are going to know.
102:5
كـَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ ٥
No! If you only knew with knowledge of certainty...1
1 translator’s note
- The conclusion of this verse is estimated to be "...you would not have been distracted from preparing for the Hereafter." ↩
102:6
لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ ٦
You will surely see the Hellfire.
102:7
ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ ٧
Then you will surely see it with the eye of certainty.1
1 translator’s note
- i.e., with actual eyesight. ↩
102:8
ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ٨
Then you will surely be asked that Day about pleasure.1
1 translator’s note
- i.e., the comforts of worldly life and whether you were grateful to Allāh for His blessings. ↩