Al-Qari'ahJuz 30 · Page 600

Al-Qari'ah 101:6

The Calamity · Juz 30 · Page 600

فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٦

Then as for one whose scales are heavy [with good deeds],

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 101:6–11

﴿فَأمّا مَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ [ ٦ ] ﴿فَهْوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ ﴿وأمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ [ ٨ ] ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ [ ٩ ] ﴿وما أدْريكَ ما هِيَهْ﴾ [ ١٠ ] ﴿نارٌ حامِيَةٌ﴾ [ ١١ ] )

تَفْصِيلٌ لِما في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كالفَراشِ المَبْثُوثِ﴾ [القارعة: ٤] مِن إجْمالِ حالِ النّاسِ حِينَئِذٍ، فَذَلِكَ هو المَقْصُودُ بِذِكْرِ اسْمِ النّاسِ الشّامِلِ لِأهْلِ السَّعادَةِ وأهْلِ الشَّقاءِ، فَلِذَلِكَ كانَ تَفْصِيلُهُ بِحالَيْنِ: حالٍ حَسَنٍ وحالٍ فَظِيعٍ.

وثِقَلُ المَوازِينِ كِنايَةٌ عَنْ كَوْنِهِ بِمَحَلِّ الرِّضا مِنَ اللَّهِ تَعالى لِكَثْرَةِ حَسَناتِهِ؛ لِأنَّ ثِقَلَ المِيزانِ يَسْتَلْزِمُ ثِقْلَ المَوْزُونِ، وإنَّما تُوزَنُ الأشْياءُ المَرْغُوبُ في اقْتِنائِها، وقَدْ شاعَ عِنْدَ العَرَبِ الكِنايَةُ عَنِ الفَضْلِ والشَّرَفِ وأصالَةِ الرَّأْيِ بِالوَزْنِ ونَحْوِهِ، وبِضِدِّ ذَلِكَ يَقُولُونَ: فُلانٌ لا يُقامُ لَهُ وزْنٌ، قالَ تَعالى: ﴿فَلا نُقِيمُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ وزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥]، وقالَ النّابِغَةُ:

ومِيزانُهُ في سُورَةِ المَجْدِ ماتِعٌ

أيْ: راجِحٌ وهَذا مُتَبادِرٌ في العَرَبِيَّةِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُصَرِّحْ في الآيَةِ بِذِكْرِ ما يُثَقِّلُ المَوازِينَ لِظُهُورِ أنَّهُ العَمَلُ الصّالِحُ.

وقَدْ ورَدَ ذِكْرُ المِيزانِ لِلْأعْمالِ يَوْمَ القِيامَةِ كَثِيرًا في القُرْآنِ، قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ في العَواصِمِ: لَمْ يَرِدْ حَدِيثٌ صَحِيحٌ في المِيزانِ. والمَقْصُودُ عَدَمُ فَواتِ شَيْءٍ مِنَ الأعْمالِ، واللَّهُ قادِرٌ عَلى أنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ بِآلَةٍ أوْ بِعَمَلِ المَلائِكَةِ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

صفحة ٥١٤

والعِيشَةُ: اسْمُ مَصْدَرِ العَيْشِ كالخِيفَةِ اسْمٌ لِلْخَوْفِ، أيْ: في حَياةٍ.

ووَصْفُ الحَياةِ بِـ (راضِيَةٍ) مَجازٌ عَقْلِيٌّ؛ لِأنَّ الرّاضِيَ صاحِبَها راضٍ بِها، فَوُصِفَتْ بِهِ العِيشَةُ لِأنَّها سَبَبُ الرِّضى أوْ زَمانُ الرِّضى.

وقَوْلُهُ: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ إخْبارٌ عَنْهُ بِالشَّقاءِ وسُوءِ الحالِ، فالأُمُّ هَنا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَعْمَلَةً في حَقِيقَتِها. وهاوِيَةٌ: هالِكَةٌ، والكَلامُ تَمْثِيلٌ لِحالِ مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ يَوْمَئِذٍ بِحالِ الهالِكِ في الدُّنْيا؛ لِأنَّ العَرَبَ يُكَنُّونَ عَنْ حالِ المَرْءِ بِحالِ أُمِّهِ في الخَيْرِ والشَّرِّ؛ لِشِدَّةِ مَحَبَّتِها ابْنَها، فَهي أشَدُّ سُرُورًا بِسُرُورِهِ وأشَدُّ حُزْنًا بِما يُحْزِنُهُ. صَلّى أعْرابِيٌّ وراءَ إمامٍ فَقَرَأ الإمامُ ﴿واتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥] فَقالَ الأعْرابِيُّ: لَقَدْ قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إبْراهِيمَ، ومِنهُ قَوْلُ ابْنِ زَيّابَةَ حِينَ تَهَدَّدَهُ الحارِثُ بْنُ هَمّامٍ الشَّيْبانِيُّ:

يا لَهْفَ زَيّابَةَ لِلْحارِثِ الصّا ∗∗∗ بَحِ فالغانِمِ فالآيِبِ

ويَقُولُونَ في الشَّرِّ: هَوَتْ أُمُّهُ، أيْ: أصابَهُ ما تَهْلَكُ بِهِ أُمُّهُ، وهَذا كَقَوْلِهِمْ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ، في الدُّعاءِ، ومِنهُ ما يُسْتَعْمَلُ في التَّعَجُّبِ وأصْلُهُ الدُّعاءُ كَقَوْلِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ الغَنَوِيِّ في رِثاءِ أخِيهِ أبِي المِغْوارِ:

هَوَتْ أُمُّهُ ما يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِيًا ∗∗∗ وماذا يَرُدُّ اللَّيْلُ حِينَ يَئُوبُ

أيْ: ماذا يَبْعَثُ الصُّبْحُ مِنهُ غادِيًا وما يَرُدُّ اللَّيْلُ حِينَ يَئُوبُ غانِمًا، وحُذِفَ مِنهُ في المَوْضِعَيْنِ اعْتِمادًا عَلى قَرِينَةِ رَفْعِ الصُّبْحِ واللَّيْلِ وذِكْرِ: غادِيًا ويَئُوبُ، و(مِنَ) المُقَدَّرَةُ تَجْرِيدِيَّةٌ، فالكَلامُ عَلى التَّجْرِيدِ مِثْلَ: لَقِيتُ مِنهُ أسَدًا.

فاسْتُعْمِلَ المُرَكَّبُ الَّذِي يُقالُ عِنْدَ حالِ الهَلاكِ وسُوءِ المَصِيرِ في الحالِ المُشَبَّهَةِ بِحالِ الهَلاكِ، ورَمَزَ إلى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ المُرَكَّبِ، كَما تُضْرَبُ الأمْثالُ السّائِرَةُ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (أُمُّهُ) مُسْتَعارًا لِمَقَرِّهِ ومَآلِهِ؛ لِأنَّهُ يَأْوِي إلَيْهِ كَما يَأْوِي الطِّفْلُ إلى أُمِّهِ.

و(هاوِيَةٌ) المَكانُ المُنْخَفِضُ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ الَّذِي إذا سَقَطَ فِيهِ إنْسانٌ أوْ دابَّةٌ هَلَكَ. يُقالُ سَقَطَ في الهاوِيَةِ.

وأُرِيدَ بِها جَهَنَّمُ، وقِيلَ: هي اسْمٌ لِجَهَنَّمَ، أيْ: فَمَأْواهُ جَهَنَّمُ.

صفحة ٥١٥

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ أُمُّهُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: أُمُّ رَأْسِهِ، أيْ: هَلَكَ.

﴿وما أدْراكَ ما هِيَهْ﴾ تَهْوِيلٌ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا.

وضَمِيرُ (هِيَهْ) عائِدٌ إلى (هاوِيَةٌ)، فَعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ يَكُونُ في الضَّمِيرِ اسْتِخْدامٌ، إذْ مُعادُ الضَّمِيرِ وصْفُ هالِكَةٍ، والمُرادُ مِنهُ اسْمُ جَهَنَّمَ، كَما في قَوْلِ مُعاوِيَةَ بْنِ مالِكٍ المُلَقَّبِ مُعَوِّذَ الحُكَماءِ:

إذا نَزَلَ السَّماءُ بِأرْضِ قَوْمٍ ∗∗∗ رَعَيْناهُ وإنْ كانُوا غِضابا

وعَلى الوَجْهِ الثّانِي يَعُودُ الضَّمِيرُ إلى (هاوِيَةٌ) وفُسِّرَتْ بِأنَّها قَعْرُ جَهَنَّمَ.

وعَلى الوَجْهِ الثّالِثِ يَكُونُ في (هِيَهْ) اسْتِخْدامٌ أيْضًا كالوَجْهِ الأوَّلِ.

والهاءُ الَّتِي لَحِقَتْ ياءَ (هي) هاءُ السَّكْتِ، هي هاءٌ تُجْلَبُ لِأجْلِ تَخْفِيفِ اللَّفْظِ عِنْدَ الوَقْفِ عَلَيْهِ، فَمِنهُ تَخْفِيفٌ واجِبٌ تُجْلَبُ لَهُ هاءُ السَّكْتِ لُزُومًا، وبَعْضُهُ حَسَنٌ، ولَيْسَ بِلازِمٍ وذَلِكَ في كُلِّ اسْمٍ أوْ حَرْفٍ بِآخِرِهِ حَرَكَةُ بِناءٍ دائِمَةٌ مِثْلَ: هو، وهي، وكَيْفَ، وثُمَّ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الحاقة: ١٩] ﴿فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] في سُورَةِ الحاقَّةِ.

وجُمْهُورُ القُرّاءِ أثْبَتُوا النُّطْقَ بِهَذِهِ الهاءِ في حالَتَيِ الوَقْفِ والوَصْلِ، وقَرَأ حَمْزَةُ وخَلَفٌ بِإثْباتِ الهاءِ في الوَقْفِ وحَذْفِها في الوَصْلِ.

وجُمْلَةُ ﴿نارٌ حامِيَةٌ﴾ بَيانٌ لِجُمْلَةِ ﴿وما أدْراكَ ما هِيَهْ﴾، والمَعْنى: هي نارٌ حامِيَةٌ. وهَذا مِن حَذْفِ المُسْنَدِ إلَيْهِ الَّذِي اتُّبِعَ في حَذْفِهِ اسْتِعْمالُ أهْلِ اللُّغَةِ.

ووَصْفُ (نارٌ) بِـ (حامِيَةٌ) مِن قَبِيلِ التَّوْكِيدِ اللَّفْظِيِّ؛ لِأنَّ النّارَ لا تَخْلُو عَنِ الحَمْيِ فَوَصْفُها بِهِ وصْفًا بِما هو مَعْنى لَفْظِ (نارٌ) فَكانَ كَذِكْرِ المُرادِفِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿نارُ اللَّهِ المُوقَدَةُ﴾ [الهمزة: ٦] .

* * *

صفحة ٥١٦

صفحة ٥١٧

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ التَّكاثُرِ

قالَ الآلُوسِيُّ: أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ: كانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُسَمُّونَها (المَقْبَرَةَ) اهـ.

وسُمِّيَتْ في مُعْظَمِ المَصاحِفِ ومُعْظَمِ التَّفاسِيرِ (سُورَةَ التَّكاثُرِ) وكَذَلِكَ عَنْوَنَها التِّرْمِذِيُّ في جامِعِهِ، وهي كَذَلِكَ مُعَنْوَنَةٌ في بَعْضِ المَصاحِفِ العَتِيقَةِ بِالقَيْرَوانِ.

وسُمِّيَتْ في بَعْضِ المَصاحِفِ (سُورَةَ ألْهاكم) وكَذَلِكَ تَرْجَمَها البُخارِيُّ في كِتابِ التَّفْسِيرِ مِن صَحِيحِهِ.

وهِيَ مَكِّيَّةٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هي مَكِّيَّةٌ لا أعْلَمُ فِيها خِلافًا.

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والكَلْبِيِّ ومُقاتِلٍ: أنَّها نَزَلَتْ في مُفاخَرَةٍ جَرَتْ بَيْنَ بَنِي عَبْدِ مَنافٍ وبَنِي سَهْمٍ في الإسْلامِ كَما يَأْتِي قَرِيبًا، وكانُوا مِن بُطُونِ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ ولِأنَّ قُبُورَ أسْلافِهِمْ بِمَكَّةَ.

وفِي الإتْقانِ: المُخْتارُ أنَّها مَدَنِيَّةٌ. قالَ: ويَدُلُّ لَهُ ما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ أنَّها نَزَلَتْ في قَبِيلَتَيْنِ مِنَ الأنْصارِ تَفاخَرُوا، وما أخْرَجَهُ البُخارِيُّ عَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لَوْ أنَّ لِابْنِ آدَمَ وادِيًا مِن ذَهَبٍ أحَبَّ أنْ يَكُونَ لَهُ وادِيانِ، ولَنْ يَمْلَأ فاهَهُ إلّا التُّرابُ، ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن تابَ» . قالَ أُبَيٌّ: كُنّا نَرى هَذا مِنَ القُرْآنِ حَتّى نَزَلَتْ (﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ [التكاثر: ١]) اهـ. يُرِيدُ المُسْتَدِلُّ بِهَذا أنَّ أُبَيًّا أنْصارِيٌ وأنَّ ظاهِرَ قَوْلِهِ: حَتّى نَزَلَتْ (﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ [التكاثر: ١])، أنَّها نَزَلَتْ بَعْدَ أنْ كانُوا يَعُدُّونَ (لَوْ أنَّ لِابْنِ آدَمَ وادِيًا مِن ذَهَبٍ. . . إلَخْ مِنَ القُرْآنِ) ولَيْسَ في كَلامِ أُبَيٍّ دَلِيلٌ ناهِضٌ، إذْ يَجُوزُ أنْ يُرِيدَ بِضَمِيرِ (كُنّا) المُسْلِمِينَ، أيْ: كانَ مَن سَبْقَ مِنهم يَعُدُّ ذَلِكَ مِنَ القُرْآنِ حَتّى نَزَلَتْ سُورَةُ التَّكاثُرِ وبَيَّنَ لَهُمُ النَّبِيءُ ﷺ أنَّ ما كانُوا يَقُولُونَهُ لَيْسَ بِقُرْآنٍ.

صفحة ٥١٨

والَّذِي يَظْهَرُ مِن مَعانِي السُّورَةِ وغِلْظَةِ وعِيدِها أنَّها مَكِّيَّةٌ، وأنَّ المُخاطَبَ بِها فَرِيقٌ مِنَ المُشْرِكِينَ؛ لِأنَّ ما ذُكِرَ فِيها لا يَلِيقُ بِالمُسْلِمِينَ أيّامَئِذٍ.

وسَبَبُ نُزُولِها فِيما قالَ الواحِدِيُّ والبَغَوَيُّ عَنْ مُقاتِلٍ والكَلْبِيِّ والقُرْطُبِيِّ عَنْهُما وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ بَنِي عَبْدِ مَنافٍ وبَنِي سَهْمٍ مِن قُرَيْشٍ تَفاخَرُوا فَتَعادُّوا السّادَةَ والأشْرافَ مِن أيِّهِمْ أكْثَرُ عَدَدًا، فَكَثُرَ بَنُو عَبْدِ مَنافٍ بَنِي سَهْمٍ بِثَلاثَةِ أبْياتٍ؛ لِأنَّهم كانُوا أكْثَرَ عَدَدًا في الجاهِلِيَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي بُرَيْدَةَ الجَرْمِيِّ قالَ: نَزَلَتْ في قَبِيلَتَيْنِ مِنَ الأنْصارِ: بَنِي حارِثَةَ، وبَنِي الحارِثِ، تَفاخَرُوا وتَكاثَرُوا بِالأحْياءِ، ثُمَّ قالُوا: انْطَلِقُوا بِنا إلى القُبُورِ، فَجَعَلَتْ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ تَقُولُ: فِيكم مِثْلُ فُلانٍ، تُشِيرُ إلى القَبْرِ. ومِثْلُ فُلانٍ، وفَعَلَ الآخَرُونَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ (﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ [التكاثر: ١]) .

وقَدْ عُدَّتِ السّادِسَةَ عَشْرَةَ في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ، ونَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الكَوْثَرِ وقَبْلَ سُورَةِ الماعُونِ بِناءً عَلى أنَّها مَكِّيَّةٌ.

وعَدَدُ آيَتِها ثَمانٍ.

* * *

اشْتَمَلَتْ عَلى التَّوْبِيخِ عَلى اللَّهْوِ عَنِ النَّظَرِ في دَلائِلِ القُرْآنِ ودَعْوَةِ الإسْلامِ بِإيثارِ المالِ والتَّكاثُرِ بِهِ والتَّفاخُرِ بِالأسْلافِ وعَدَمِ الإقْلاعِ عَنْ ذَلِكَ إلى أنْ يَصِيرُوا في القُبُورِ كَما صارَ مَن كانَ قَبْلَهم وعَلى الوَعِيدِ عَلى ذَلِكَ.

وحَثَّهم عَلى التَّدَبُّرِ فِيما يُنْجِيهِمْ مِنَ الجَحِيمِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 600

Al-Qari'ahJuz 30 · Page 600

100:10

وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ ١٠

And that within the breasts is obtained,1

1 translator’s note
  1. i.e., when all secrets are made known. ↩

100:11

إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ ١١

Indeed, their Lord with them, that Day, is [fully] Aware.1

1 translator’s note
  1. Fully acquainted and familiar with everything about each one of them. ↩

سورة القارعة

Al-Qari'ah

The Calamity · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

101:1

ٱلۡقَارِعَةُ ١

The Striking Calamity -

101:2

مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢

What is the Striking Calamity?

101:3

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٣

And what can make you know what is the Striking Calamity?

101:4

يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ ٤

It is the Day when people will be like moths, dispersed,1

1 translator’s note
  1. The people will be as such after having been expelled from their graves. ↩

101:5

وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ ٥

And the mountains will be like wool, fluffed up.1

1 translator’s note
  1. i.e., beginning to disintegrate. ↩

101:6

فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٦

Then as for one whose scales are heavy [with good deeds],

101:7

فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٧

He will be in a pleasant life.

101:8

وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٨

But as for one whose scales are light,

101:9

فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ ٩

His refuge1 will be an abyss.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "mother" (a man's original refuge) , which will envelop him as in an embrace.

    [1978] i.e., the pit of Hellfire.

    ↩
  2. ↩

101:10

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ ١٠

And what can make you know what that is?

101:11

نَارٌ حَامِيَةُۢ ١١

It is a Fire, intensely hot.

سورة التكاثر

At-Takathur

The Rivalry in world increase · Meccan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

102:1

أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ١

Competition in [worldly] increase diverts you

102:2

حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ ٢

Until you visit the graveyards.1

1 translator’s note
  1. i.e., remain in them temporarily, meaning until the Day of Resurrection. ↩

102:3

كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣

No! You are going to know.

102:4

ثُمَّ كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٤

Then, no! You are going to know.

102:5

كـَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ ٥

No! If you only knew with knowledge of certainty...1

1 translator’s note
  1. The conclusion of this verse is estimated to be "...you would not have been distracted from preparing for the Hereafter." ↩

102:6

لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ ٦

You will surely see the Hellfire.

102:7

ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ ٧

Then you will surely see it with the eye of certainty.1

1 translator’s note
  1. i.e., with actual eyesight. ↩

102:8

ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ٨

Then you will surely be asked that Day about pleasure.1

1 translator’s note
  1. i.e., the comforts of worldly life and whether you were grateful to Allāh for His blessings. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 101:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском