Al-Qari'ahJuz 30 · Page 600

Al-Qari'ah 101:6

The Calamity · Juz 30 · Page 600

فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٦

Then as for one whose scales are heavy [with good deeds],

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 101:1–11

قوله تعالى: ﴿ٱلْقَارِعَةُ * مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾ إلى آخرها.

القارعة هي الساعة تقرع قلوب الناس من هولها وعظيم ما ينزل بهم من البلاء عندها، وذلك صبيحة ليلةٍ لا ليل بعدها. قال ابن عباس: القارعة: ""من أسماء يوم القيامة، عظمه الله وحذره عباده".

* *

وقوله: ﴿مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾، "ما" استفهام فيه معنى التعظيم والتعجب من هولها، يعجب سبحانه عباده من عظم [هولها]. والمعنى: أي شيء القارعة يا محمد؟! ما أعظمها وأفظعها وأهولها.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾.

أي وما أشعرك يا محمد أي شيء القارعة؟! ثم بينها تعالى فقال: ﴿يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ﴾.

فالعامل في "يوم" "القارعة"، أي القارعة يومَ يكون (الناس) على هذا الحال. و "القارعة" رفع بالابتداء، "وما" ابتداء ثان.

والقارعة خبر "ما"، والجملة خبر عن "القارعة" الأولى.

* *

وقوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾ "ما" ابتداء أيضاً، و "أدراك" فعل ماضي وضمير مفعول، "ما القارعة" ابتداء وخبر في موضع نصب مفعولاً ثانياً "لأدراك"، والجملة خبر "ما" الأولى.

والفَراش: (هو) ما تساقط في النار وفي السراج، ليس [بذباب] ولا بعوض.

وقال الفراء: هو غوغاء الجراد يركب بعضه بعضاً، [فكذلك] يوم القيامة يجول بعضهم في بعض.

والمبثوث: المنتشر المتفرق.

(وقيل): إنما شبههم بالفراش، لأن الفراش إذا ثار لم يأخذ جهة واحدة، بل يدخل بعضه في بعض، فشبه الناس - إذا بعثوا وفزعوا واختلف مقاصدهم من الحيرة - بالفراش، فإذا سمعوا الدّاعي استقاموا نحوه، فهم في تلك الحال مشبهون بالجراد. التي تقصد إلى ناحية في طيرانها، وهو قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾ [القمر: ٧]، فهما صفتان للخلق يوم القيامة في موطنيْن: إحداهما عند. البعث، والأخرى. عند سماع النداء.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ﴾.

أي: كالصوف المنفوش.

وفي حرف عبد الله: "كالصوف"، وبه قرأ ابن جبير. والعهن: جمع عهنة، كصوفة وصوف. وهو عند أهل اللغة: المصبوغ من الصوف.

* *

ثم قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾.

أي: فأما من [ثقل] وزنه وزن حسناته.

قال مجاهد : ليس ثَمَّ ميزان، وإنما هو (مَثَل) ضُرِبَ. وأكثر الناس على أنّ ثَمَّ ميزاناً توزن به (أعمال) العباد كيف شاء الله وعلى ما شاء. [نقول] كما قال، ونوجب ما أَوْجَب، ونؤمن بما في كتاب الله، ولا نتقدم بين يدي الله، ولا نعترض، ولا نكيِّف ما لا علم (عندنا) منه، ولا نحدّه.

* *

ثم قال: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾.

أي: في عيش قد رضيه في الجنة. وتقديره في العربية: فهو في عيشة ذات رضىً، على النسب.

* *

ثم قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾.

أي: وزن حسناته.

* *

﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾.

أي: مأواه ومسكنه الهاوية، وهي جهنم. قيل لها الهاوية، لأنه يهوي فيها على رأسه.

قال قتادة: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾: هي النار، وهي كلمة عربية، كان الرجل إذا وقع في أمر شديد قالوا: هوت أمه.

ويروى أن الهاوية اسم للباب الأسفل من النار نعوذ بالله (منها - وهي) الدرك الأسفل، وأبوابُ جهنم سبعة، بعضها فوق بعض، أولها جهنم، والثاني: لظى، والثالث: الحطمة، والرابع: السعير، والخامس: الجحيم، والسادسُ: سقر، والسابع الهاوية. أعاذنا الله منها.

وروي أن المؤمن إذا مات ذهب بروحه إلى أرواح المؤمنين فيقولون: (روحوا أخاكم، فإنه كان في غم الدنيا، ويسألونه: ما فعل فلان؟ فيقول: مات، أو ما جاءكم؟ فيقولون): ذهبوا به إلى أمه الهاوية".

وإنما جعلت النار أمه، لأنها صارت مأواه كما تؤوي المرأة (ابنها، فصارت) لهم كالأم، إذ لا مأوى لهم غيرها.

وقال الخفش (سعيد): ﴿فَأُمُّهُ﴾: مستَقَرُّهُ. وقيل: أمه: أصله. وهاوية: بمعنى هالك، وأم الشيء: أصله [ومعظمه].

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾.

أي: وأي شيء أشعرك يا محمد ما الهاوية؟!، ثم بيَّن فقال: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ أي: هي نار حامية.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 600

Al-Qari'ahJuz 30 · Page 600

100:10

وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ ١٠

And that within the breasts is obtained,1

1 translator’s note
  1. i.e., when all secrets are made known. ↩

100:11

إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ ١١

Indeed, their Lord with them, that Day, is [fully] Aware.1

1 translator’s note
  1. Fully acquainted and familiar with everything about each one of them. ↩

سورة القارعة

Al-Qari'ah

The Calamity · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

101:1

ٱلۡقَارِعَةُ ١

The Striking Calamity -

101:2

مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢

What is the Striking Calamity?

101:3

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٣

And what can make you know what is the Striking Calamity?

101:4

يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ ٤

It is the Day when people will be like moths, dispersed,1

1 translator’s note
  1. The people will be as such after having been expelled from their graves. ↩

101:5

وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ ٥

And the mountains will be like wool, fluffed up.1

1 translator’s note
  1. i.e., beginning to disintegrate. ↩

101:6

فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٦

Then as for one whose scales are heavy [with good deeds],

101:7

فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٧

He will be in a pleasant life.

101:8

وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٨

But as for one whose scales are light,

101:9

فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ ٩

His refuge1 will be an abyss.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "mother" (a man's original refuge) , which will envelop him as in an embrace.

    [1978] i.e., the pit of Hellfire.

    ↩
  2. ↩

101:10

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ ١٠

And what can make you know what that is?

101:11

نَارٌ حَامِيَةُۢ ١١

It is a Fire, intensely hot.

سورة التكاثر

At-Takathur

The Rivalry in world increase · Meccan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

102:1

أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ١

Competition in [worldly] increase diverts you

102:2

حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ ٢

Until you visit the graveyards.1

1 translator’s note
  1. i.e., remain in them temporarily, meaning until the Day of Resurrection. ↩

102:3

كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣

No! You are going to know.

102:4

ثُمَّ كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٤

Then, no! You are going to know.

102:5

كـَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ ٥

No! If you only knew with knowledge of certainty...1

1 translator’s note
  1. The conclusion of this verse is estimated to be "...you would not have been distracted from preparing for the Hereafter." ↩

102:6

لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ ٦

You will surely see the Hellfire.

102:7

ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ ٧

Then you will surely see it with the eye of certainty.1

1 translator’s note
  1. i.e., with actual eyesight. ↩

102:8

ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ٨

Then you will surely be asked that Day about pleasure.1

1 translator’s note
  1. i.e., the comforts of worldly life and whether you were grateful to Allāh for His blessings. ↩
Makki ibn Abi TalibTafsir · 101:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском