At-TakathurJuz 30 · Page 600

At-Takathur 102:3

The Rivalry in world increase · Juz 30 · Page 600

كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣

No! You are going to know.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Jawzi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 102:1–8

(p-٢١٧)سُورَةُ التَّكاثُرِ

وَفِي سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّ اليَهُودَ قالُوا: نَحْنُ أكْثَرُ مِن بَنِي فُلانٍ، وبَنُو فُلانٍ أكْثَرُ مَن بَنِي فُلانٍ، فَألْهاهم ذَلِكَ حَتّى ماتُوا ضُلّالًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ فِيهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: أنَّ حَيَّيْنِ مِن قُرَيْشٍ: بَنِي عَبْدِ مَنافٍ، وبَنِي سَهْمٍ كانَ بَيْنَهُما لِحاءٌ، فَقالَ هَؤُلاءِ: نَحْنُ أكْثَرُ سَيِّدًا، وأعَزُّ نَفَرًا. وقالَ أُولَئِكَ مِثْلَ هَذا، فَتَعادُّوا السّادَةَ والأشْرافَ أيُّهم أكْثَرُ، فَكَثَّرَهم بَنُو عَبْدِ مَنافٍ، ثُمَّ قالُوا: نَعُدُّ مَوْتانا، فَزارُوا القُبُورَ، فَعَدُّوا مَوْتاهُمْ، فَكَثَّرَهم بَنُو سَهْمٍ، (p-٢١٨)لِأنَّهم كانُوا أكْثَرَ عَدَدًا في الجاهِلِيَّةِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ فِيهِمْ قالَهُ ابْنُ السّائِبِ، ومُقاتِلٌ.

(p-٢١٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألْهاكُمُ﴾ وقَرَأ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وابْنُ عَبّاسٍ، والشَّعْبِيُّ، وأبُو العالِيَةِ، وابْنُ عِمْرانَ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: " أألْهاكم " بِهَمْزَتَيْنِ مَقْصُورَتَيْنِ عَلى الِاسْتِفْهامِ. وقَرَأ مُعاوِيَةُ، وعائِشَةُ " آلْهاكم " بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ مَمْدُودَةٍ اسْتِفْهامًا أيْضًا. ومَعْنى ألْهاكُمْ: شَغَلَكم عَنْ طاعَةِ اللَّهِ وعِبادَتِهِ. وفي المُرادِ بِالتَّكاثُرِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: التَّكاثُرُ بِالأمْوالِ والأوْلادِ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّانِي: التَّفاخُرُ بِالقَبائِلِ والعَشائِرِ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّالِثُ: التَّشاغُلُ بِالمَعاشِ والتِّجارَةِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: حَتّى أدْرَكَكُمُ المَوْتُ عَلى تِلْكَ الحالِ، حَضَرْتُمْ في المَقابِرِ زُوّارًا تَرْجِعُونَ مِنها إلى مَنازِلِكم مِنَ الجَنَّةِ أوِ النّارِ، كَرُجُوعِ الزّائِرِ إلى مَنزِلِهِ.

والثّانِي: حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ فَعَدَدْتُمْ مَن فِيها مِن مَوْتاكم.

(p-٢٢٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هي رَدْعٌ وتَنْبِيهٌ. والمَعْنى: لَيْسَ الأمْرُ الَّذِي يَنْبَغِي أنْ يَكُونُوا عَلَيْهِ التَّكاثُرَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ عاقِبَةَ تَكاثُرِكم وتَفاخُرِكم إذا نَزَلَ بِكُمُ المَوْتُ. وقِيلَ: العِلْمُ الأوَّلُ: يَقَعُ عِنْدَ نُزُولِ المَوْتِ. والثّانِي: عِنْدَ نُزُولِ القَبْرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليَقِينِ﴾ المَعْنى: لَوْ تَعْلَمُونَ الأمْرَ عِلْمًا يَقِينًا لَشَغَلَكم ما تَعْلَمُونَ عَنِ التَّكاثُرِ، والتَّفاخُرِ. وجَوابُ " لَوْ " مَحْذُوفٌ: وهو ما ذَكَرْنا. ثُمَّ أوْعَدَهم وعِيدًا آخَرَ فَقالَ تَعالى: ﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ " لَتَرَوُنَّ " " ثُمَّ لَتَرَوُنَّها " بِفَتْحِ التّاءِ. وقَرَأ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وحُمَيْدٌ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ " لَتُرَوُنَّ " " لَتُرَوُنَّها " بِضَمِّ التّاءِ فِيهِما مِن غَيْرِ هَمْزٍ ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ اليَقِينِ﴾ أيْ: مُشاهَدَةً، فَكانَ المُرادُ بِـ ﴿عَيْنَ اليَقِينِ﴾ نَفْسَهُ، لِأنَّ عَيْنَ الشَّيْءِ: ذاتُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ اخْتَلَفُوا، هَلْ هَذا السُّؤالُ عامٌّ، أمْ لا؟ عَلى قَوْلَيْنِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ خاصٌّ لِلْكُفّارِ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّانِي: عامٌّ، قالَهُ قَتادَةُ.

(p-٢٢١)وَلِلْمُفَسِّرِينَ في المُرادِ بِالنَّعِيمِ عَشْرَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ الأمْنُ والصِّحَّةُ، رَواهُ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وتارَةً يَأْتِي مَوْقُوفًا عَلَيْهِ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ.

والثّانِي: أنَّهُ الماءُ البارِدُ، رَواهُ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

(p-٢٢٢)والثّالِثُ: أنَّهُ خُبْزُ البُرِّ والماءُ العَذْبُ، قالَهُ أبُو أُمامَةَ.

والرّابِعُ: أنَّهُ مَلاذُّ المَأْكُولِ والمَشْرُوبِ، قالَهُ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.

والخامِسُ: أنَّهُ صِحَّةُ الأبْدانِ، والأسْماعِ، والأبْصارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ قَتادَةُ: هو العافِيَةُ.

والسّادِسُ: أنَّهُ الغَداءُ والعَشاءُ، قالَهُ الحَسَنُ.

والسّابِعُ: الصِّحَّةُ والفَراغُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

(p-٢٢٣)والثّامِنُ: كُلُّ شَيْءٍ مِن لَذَّةِ الدُّنْيا، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والتّاسِعُ: أنَّهُ إنْعامُ اللَّهِ عَلى الخَلْقِ بِإرْسالِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قالَهُ القُرَظِيُّ.

والعاشِرُ: أنَّهُ صُنُوفُ النِّعَمِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والصَّحِيحُ أنَّهُ عامٌّ في كُلِّ نَعِيمٍ، وعامٌّ في جَمِيعِ الخَلْقِ، فالكافِرُ يُسْألُ تَوْبِيخًا إذا لَمْ يَشْكُرِ المُنْعِمَ، ولَمْ يُوَحِّدْهُ. والمُؤْمِنُ يُسْألُ عَنْ شُكْرِها. وفي الحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: " ثَلاثٌ لا أسْألُ عَبْدِي عَنْ شُكْرِهِنَّ وأسْألُهُ عَمّا سِوى ذَلِكَ، بَيْتٌ يُكِنُّهُ، وما يُقِيمُ بِهِ صُلْبَهُ مِنَ الطَّعامِ، وما يُوارِي بِهِ عَوْرَتَهُ مِنَ اللِّباسِ» " .

Saheeh International · Ibn al-Jawzi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 600

Al-Qari'ahJuz 30 · Page 600

100:10

وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ ١٠

And that within the breasts is obtained,1

1 translator’s note
  1. i.e., when all secrets are made known. ↩

100:11

إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ ١١

Indeed, their Lord with them, that Day, is [fully] Aware.1

1 translator’s note
  1. Fully acquainted and familiar with everything about each one of them. ↩

سورة القارعة

Al-Qari'ah

The Calamity · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

101:1

ٱلۡقَارِعَةُ ١

The Striking Calamity -

101:2

مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢

What is the Striking Calamity?

101:3

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٣

And what can make you know what is the Striking Calamity?

101:4

يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ ٤

It is the Day when people will be like moths, dispersed,1

1 translator’s note
  1. The people will be as such after having been expelled from their graves. ↩

101:5

وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ ٥

And the mountains will be like wool, fluffed up.1

1 translator’s note
  1. i.e., beginning to disintegrate. ↩

101:6

فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٦

Then as for one whose scales are heavy [with good deeds],

101:7

فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٧

He will be in a pleasant life.

101:8

وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٨

But as for one whose scales are light,

101:9

فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ ٩

His refuge1 will be an abyss.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "mother" (a man's original refuge) , which will envelop him as in an embrace.

    [1978] i.e., the pit of Hellfire.

    ↩
  2. ↩

101:10

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ ١٠

And what can make you know what that is?

101:11

نَارٌ حَامِيَةُۢ ١١

It is a Fire, intensely hot.

سورة التكاثر

At-Takathur

The Rivalry in world increase · Meccan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

102:1

أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ١

Competition in [worldly] increase diverts you

102:2

حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ ٢

Until you visit the graveyards.1

1 translator’s note
  1. i.e., remain in them temporarily, meaning until the Day of Resurrection. ↩

102:3

كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣

No! You are going to know.

102:4

ثُمَّ كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٤

Then, no! You are going to know.

102:5

كـَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ ٥

No! If you only knew with knowledge of certainty...1

1 translator’s note
  1. The conclusion of this verse is estimated to be "...you would not have been distracted from preparing for the Hereafter." ↩

102:6

لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ ٦

You will surely see the Hellfire.

102:7

ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ ٧

Then you will surely see it with the eye of certainty.1

1 translator’s note
  1. i.e., with actual eyesight. ↩

102:8

ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ٨

Then you will surely be asked that Day about pleasure.1

1 translator’s note
  1. i.e., the comforts of worldly life and whether you were grateful to Allāh for His blessings. ↩
Ibn al-JawziTafsir · 102:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском