Al-'AsrJuz 30 · Page 601

Al-'Asr 103:2

The Declining Day · Juz 30 · Page 601

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢

Indeed, mankind is in loss,

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 103:1–3

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾

قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥]

السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك.

٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾

أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢]

السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟

٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾

فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤]

السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟

٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾

﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١]

السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما.

٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾

المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١]

السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟

٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾

أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥]

السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية.

٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾

وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤]

السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟

٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾

حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله

السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟

١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ

التوجيهات

١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾

٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾

٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾

العمل بالآيات

١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾

٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾

٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾

معاني الكلمات

﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ.

﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ.

﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ.

﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً.

﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ.

﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ.

﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ.

﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ.

﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ.

﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ.

﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا.

﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ.

﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ.

﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا.

﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ.

﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ.

﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا.

﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟

﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ.

﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ.

﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ.

﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً.

﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ.

﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 601

Al-'AsrJuz 30 · Page 601

سورة العصر

Al-'Asr

The Declining Day · Meccan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

103:1

وَٱلۡعَصۡرِ ١

By time,1

1 translator’s note
  1. An oath in which Allāh swears by time throughout the ages. ↩

103:2

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢

Indeed, mankind is in loss,

103:3

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣

Except for those who have believed and done righteous deeds and advised each other to truth and advised each other to patience.

سورة الهمزة

Al-Humazah

The Traducer · Meccan · 9 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

104:1

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١

Woe to every scorner and mocker

104:2

ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢

Who collects wealth and [continuously] counts it.1

1 translator’s note
  1. Rather than spending in the way of Allāh. ↩

104:3

يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣

He thinks that his wealth will make him immortal.

104:4

كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤

No! He will surely be thrown into the Crusher.1

1 translator’s note
  1. i.e., Hellfire, which crushes and destroys all that enters it. ↩

104:5

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥

And what can make you know what is the Crusher?

104:6

نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦

It is the fire of Allāh, [eternally] fueled,

104:7

ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧

Which mounts directed at the hearts.1

1 translator’s note
  1. Covering them and penetrating them. ↩

104:8

إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨

Indeed, it [i.e., Hellfire] will be closed down upon them

104:9

فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩

In extended columns.1

1 translator’s note
  1. Interpreted to be either columns of fire or columns of iron to which are chained the inmates of Hell. ↩

سورة الفيل

Al-Fil

The Elephant · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

105:1

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١

Have you not considered, [O Muḥammad], how your Lord dealt with the companions of the elephant?1

1 translator’s note
  1. i.e., the army under the command of Abrahah al-Ashram which was accompanied by a huge elephant and came with the intention of destroying the Kaʿbah at Makkah. ↩

105:2

أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢

Did He not make their plan into misguidance?1

1 translator’s note
  1. Causing them to perish. ↩

105:3

وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣

And He sent against them birds in flocks,

105:4

تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤

Striking them with stones of hard clay,

105:5

فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥

And He made them like eaten straw.1

1 translator’s note
  1. i.e., husks which have been chewed by cattle. This event took place in the year of the Prophet's birth. ↩
Tadabbur wa 'AmalTafsir · 103:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском