Al-'AsrJuz 30 · Page 601

Al-'Asr 103:3

The Declining Day · Juz 30 · Page 601

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣

Except for those who have believed and done righteous deeds and advised each other to truth and advised each other to patience.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 103:1–3

الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وأصحابه ومَن تَبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أمَّا بعد، فهذا هو اللقاء الأسبوعي المسمَّى بلقاء الباب المفتوح، وهو التاسع والتسعون، يتمُّ هذا اللقاء يوم الخميس الرابع عشر من شهر ربيع الأول عام ستة عشر وأربع مئة وألف، نتكلم فيه بما شاء الله عز وجل من تفسير سورة العصر.

يقول الله عز وجل: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر ١، ٢]، فما المراد بالعصر؟

قيل: إن المراد بالعصر آخِر النهار؛ لأن آخِر النهار أَفْضلُه، وصلاة العصر تُسَمَّى الصلاة الوسطى؛ أي: الفُضْلى، كما سَمَّاها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك.

وقيل: إن العصر هو الزمان، وهذا هو الأصحُّ أنَّ العصر هو الزمان، أَقْسَمَ الله به لِمَا يقع فيه من اختلاف الأحوال، وتَقَلُّبات الأمور، ومُداولة الأيام بين الناس، وغير ذلك مِمَّا هو مُشاهَدٌ في الحاضر ومُتَحَدَّثٌ عنه في الغابر، فالعصر هو الزمان الذي يعيشه الخلْق، وتختلف أوقاته شِدَّةً ورخاءً، وحربًا وسِلْمًا، وصِحَّةً ومرضًا، وعملًا صالحًا وعملًا سيِّئًا، إلى غير ذلك مما هو معروفٌ للجميع.

أَقْسَمَ الله به على أيِّ شيءٍ؟ على قوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾، والإنسان هنا عامٌّ؛ لأن المراد به الجنس، وعلامة الإنسان الذي يُراد به العموم أن يحلَّ مَحَلَّه -أي: محلَّ (أل)- كلمة (كُل)، فهُنا لو قيل: كلُّ إنسانٍ في خُسْر، لكان هذا هو المعنى.

ومعنى الآية الكريمة أن الله أَقْسَمَ قَسَمًا على حال الإنسان أنَّه في خُسْر؛ أي: في خُسرانٍ ونُقْصانٍ في كلِّ أحواله في الدنيا وفي الآخرة إلَّا مَن استثنى اللَّهُ عز وجل. وهذه الجملة كما ترون مؤكَّدةٌ بثلاثة مؤكِّدات؛ الأول: القَسَم، والثاني: ﴿إِنَّ﴾، والثالث: اللام، وأتى بقوله: ﴿لَفِي خُسْرٍ﴾ ليكون أَبْلَغ من قوله: لَخاسِرٌ؛ وذلك أنَّ (في) معناها أيش؟ معناها الظرفية، فكأنَّ الإنسان منغمسٌ في الْخُسْر، والْخُسْران محيطٌ به من كلِّ جانب.

﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر ٣] استثنى اللَّهُ سبحانه وتعالى هؤلاء المتَّصفين بهذه الصفات الأربع؛ الصفة الأولى: الإيمان الذي لا يخالجه شكٌّ ولا تردُّد، بماذا؟ بما بيَّنه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين سأله جبريل عن الإيمان؛ قال: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»[[أخرجه مسلم (٨ / ١) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.]]. وشرحُ هذا الحديث يطول لو تكلَّمْنا عليه الآن، لكنه قد تكلَّمْنا عليه في مواطن كثيرة، فالذين آمنوا بهذه الأصول السِّتَّة هم المؤمنون، ولكن يجب أن يكون إيمانًا لا شكَّ معه ولا تردُّد؛ بمعنى أنك تؤمن بهذه الأشياء وكأنك تراها رأي العين.

والناسُ في هذا المقام ثلاثة أقسام:

القِسم الأول: مؤمنٌ خالصٌ إيمانًا لا شكَّ فيه ولا تردُّد.

والقِسم الثاني: كافرٌ جاحدٌ مُنْكِر.

والقِسم الثالث: متردِّد.

فمَن الناجي مِن هؤلاء الأقسام الثلاثة؟ الناجي القِسم الأول الذي يؤمن إيمانًا لا تردُّد فيه، يؤمن بالله؛ بوُجوده، بأسمائه، بصفاته، بأُلُوهيَّته ورُبُوبيَّته، وغير ذلك مِمَّا هو معلومٌ من صفات الربِّ جل وعلا، ويؤمن بالملائكة وهم عالَمٌ غَيْبِيٌّ، خَلَقهم الله تعالى من نور، وكَلَّفهم بأعمالٍ منها ما هو معلومٌ ومنها ما ليس بمعلوم؛ فجبريل عليه الصلاة والسلام مُكَلَّفٌ بالوحي يَنْزل به مِن عند الله إلى الأنبياء والرُّسُل، وميكائيل مُكَلَّفٌ بالقَطْر والنبات؛ يعني وكَّلَهُ اللَّهُ على المطر وكلِّ ما يتعلَّق به المطر وعلى النبات، وإسرافيل مُوَكَّلٌ بالنفخ في الصُّور، ومالِكٌ مُوَكَّلٌ بالنار، ورضوان مُوَكَّلٌ بالجنة، ومِن الملائكة مَن لا نعلم أسماءهم ولا نعلم أعمالهم أيضًا، لكنْ جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنَّه «ما مِن موضعِ أَرْبعِ أصابعٍ في السماء إلَّا وفيه مَلَكٌ قائمٌ لله أو راكعٌ أو ساجدٌ»[[أخرج الترمذي (٢٣١٢) من حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنِّي أرى ما لا تَرَون وأسمع ما لا تسمعون، أطَّت السماءُ، وحُقَّ لها أن تَئِطَّ؛ ما فيها موضعُ أربع أصابع إلا ومَلَكٌ واضعٌ جبهته ساجدًا لله، واللهِ لو تعلمون ما أعلمُ لَضحكتم قليلًا، ولَبكيتم كثيرًا، وما تلذَّذْتم بالنساء على الفُرُش، ولَخرجتم إلى الصُّعُدات تجأرون إلى الله» لَودِدتُ أنِّي كنتُ شجرةً تُعضَد. وعبارة: "لَودِدتُ أنِّي كنتُ شجرةً تُعضَد" من قول أبي ذرٍّ رضي الله عنه، انظر مسند أحمد (٢١٥١٦).]].

كذلك نؤمن بالكُتُب التي أنزلها الله على الرُّسُل عليهم الصلاة والسلام، ونؤمن بالرُّسُل؛ الذين قَصَّهم الله علينا نؤمن بهم بأعيانهم، والذين لم يَقُصَّهم علينا نؤمن بهم إجمالًا؛ لأن الله لم يَقُصَّ علينا جميع أنباء الرُّسُل؛ قال الله تعالى: ﴿مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ [غافر ٧٨].

واليومُ الآخِرُ هو يوم البعث، يوم يخرج الناسُ من قبورهم للجزاء «حُفاةً عُراةً غُرْلًا بُهْمًا»[[أخرج البخاري (٣٣٤٩)، ومسلم (٢٨٦٠ / ٥٨) واللفظ له، بسنديهما من حديث ابن عباس قال: قام فينا رسول الله ﷺ خطيبًا بموعظةٍ فقال: «يا أيها الناسُ، إنَّكم تُحشَرون إلى الله حفاةً عُراةً غُرْلًا؛ ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] ...» الحديث، وأمَّا لفظ «بُهْمًا» فجاء فيما أخرجه أحمد (١٦٠٤٢) من حديث عبد الله بن أُنيس رضي الله عنه، جاء فيه: «يُحشَر الناسُ يوم القيامة -أو قال: العبادُ- عُراةً غُرْلًا بُهْمًا».]]؛ فالْحُفاة يعني: الذين ليس عليهم نِعالٌ ولا خِفافٌ؛ أي إن أقدامهم عاريةٌ، والعُراة: الذين ليس عليهم ثيابٌ، والغُرْل: الذين لم يُخْتَنوا، والبُهْم: الذين ليس معهم مال. يُحشَرون كذلك، «ولَمَّا حدَّثَ النبيُّ عليه الصلاة والسلام بأنهم عُرَاةٌ قالت عائشة: يا رسول الله، الرِّجال والنِّساء ينظُر بعضُهم إلى بعض؟! قال: «الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ»[[أخرج البخاري (٦٥٢٧)، ومسلم (٢٨٥٩ / ٥٦) واللفظ له، بسنديهما إلى عائشة قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يُحشَر الناسُ يوم القيامة حُفاةً عُراةً غُرْلًا» قلتُ: يا رسول الله، النساء والرجال جميعًا ينظر بعضهم إلى بعض؟! قال ﷺ: «يا عائشة، الأمر أشدُّ من أن ينظر بعضهم إلى بعض». وأمَّا لفظ «بُهْمًا» فجاء فيما أخرجه أحمد (١٦٠٤٢) من حديث عبد الله بن أُنيس رضي الله عنه، جاء فيه: «يُحشَر الناسُ يوم القيامة -أو قال: العبادُ- عُراةً غُرْلًا بُهْمًا».]]؛ أي: مِنْ أن ينظر بعضهم إلى بعض؛ لأن الناس كلٌّ مشغولٌ بنفسه.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: ومِن الإيمانِ باليوم الآخِر الإيمانُ بكلِّ ما أخبر به النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم مِمَّا يكون بعد الموت، فيجب أن تؤمن بفتنة القبر؛ أي: بالاختبار الذي يكون للميت إذا دُفِنَ وتَوَلَّى عنه أصحابُه؛ فإنَّه يأتيه مَلَكانِ يسألانِهِ عن ربِّه ودِينه ونبيِّه[[أخرج أبو داود (٤٧٥٣) بسنده عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازةِ رجُلٍ من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولَمَّا يُلحد، فجلس رسول الله ﷺ وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير وفي يده عودٌ ينكت به في الأرض، فرفع رأسَه فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر» مرتين أو ثلاثًا. زاد في حديث جرير هاهنا: وقال: «وإنَّه لَيسمع خَفْق نعالهم إذا ولَّوا مدبرين حين يُقال له: يا هذا، مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ ...» الحديث.]]، وتؤمن كذلك بأن القبر إمَّا روضةٌ من رياض الجنة وإمَّا حُفْرة من حُفَر النار[[أخرج الطبراني في الأوسط (٨٦١٣) بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: «القبر روضةٌ من رياض الجنة أو حفرةٌ من حُفَر النار».]]؛ أي إن فيه العذاب أو الثواب، وتؤمن كذلك بالجنة والنار، وكلُّ ما يتعلَّق باليوم الآخِر فإنه داخلٌ في قولنا: أنْ تؤمن بالله واليوم الآخِر.

القَدَر: تقدير الله عز وجل؛ يعني يجب أن تؤمن بأن الله تعالى قدَّر كلَّ شيء؛ وذلك «أن الله خَلَق القَلَمَ فقال له: اكتُبْ. قال: وماذا أكتُبُ؟ قال: اكتُبْ ما هو كائنٌ إلى يوم القيامة»[[أخرجه الترمذي (٢١٥٥) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، ولفظه: «إنَّ أول ما خلق الله القلم، فقال: اكتُبْ، فقال: ما أكتبُ؟ قال: اكتُب القدرَ ما كان وما هو كائنٌ إلى الأبد».]]. فجرى في تلك الساعة بما هو كائنٌ إلى يوم القيامة.

إذَن الإيمان في قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يشمل أيش؟ الإيمانَ بالأصول الستة التي بيَّنها الرسولُ عليه الصلاة والسلام.

أمَّا قوله: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ فمعناه أنهم قاموا بالأعمال الصالحة من صلاةٍ، وزكاةٍ، وصيامٍ، وحجٍّ، وبِرٍّ للوالدين، وصلةٍ للأرحام، وغير ذلك؛ لم يقتصروا على مجرَّد ما في القلب، بل عَمِلوا وأنتجوا.

والصالحاتُ هي التي اشتملتْ على شيئين؛ الأول: الإخلاص لله، والثاني: المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام؛ وذلك أنَّ العمل إذا لم يكن خالصًا لله فهو مردودٌ؛ قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي الذي يرويه النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنه، قال الله: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ»[[أخرجه مسلم (٢٩٨٥ / ٤٦) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]]. فلو قُمْتَ تُصلِّي مُراءاةً للناس، أو تصدَّقْتَ مُراءاةً للناس، أو طلبتَ العلم مُراءاةً للناس، أو وَصَلْتَ الرَّحِمَ مُراءاةً للناس، أو غير ذلك، فالعمل مردودٌ حتى وإنْ كان صالحًا؛ يعني في ظاهره.

كذلك الاتِّباع؛ لو أنَّك عَمِلتَ عملًا لم يعمله الرسولُ عليه الصلاة والسلام وتقرَّبْتَ به إلى الله مع الإخلاص لله فإنَّه لا يُقبل منك؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٦٩٧) بنحوه، ومسلم (١٧١٨ / ١٨) واللفظ له، من حديث عائشة رضي الله عنها.]].

إذَن العملُ الصالحُ ما جَمَعَ وَصْفين؛ الأول: الإخلاص لله، والثاني أيش؟ المتابعةُ للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ أي: صار بعضُهم يُوصي بعضًا بالحقِّ، والحقُّ هو الشَّرع؛ يعني: كلُّ واحدٍ منهم يُوصي الآخَر، إذا رآهُ مُفَرِّطًا في واجبٍ أوصاه؛ قال: يا أخي، انفعْ نفسَك، قُمْ بالواجب. إذا رآه فاعلًا محرَّمًا أوصاه؛ قال: يا أخي، اجتنب الحرام. فهُمْ لم يقتصروا على نفْعِ أنفسهم، بل نفعوا أنفسَهم وغيرَهم، ﴿تَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾، الحقُّ هنا بمعنى أيش؟ الشرع، يُوصي بعضُهم بعضًا به.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 601

Al-'AsrJuz 30 · Page 601

سورة العصر

Al-'Asr

The Declining Day · Meccan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

103:1

وَٱلۡعَصۡرِ ١

By time,1

1 translator’s note
  1. An oath in which Allāh swears by time throughout the ages. ↩

103:2

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢

Indeed, mankind is in loss,

103:3

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣

Except for those who have believed and done righteous deeds and advised each other to truth and advised each other to patience.

سورة الهمزة

Al-Humazah

The Traducer · Meccan · 9 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

104:1

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١

Woe to every scorner and mocker

104:2

ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢

Who collects wealth and [continuously] counts it.1

1 translator’s note
  1. Rather than spending in the way of Allāh. ↩

104:3

يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣

He thinks that his wealth will make him immortal.

104:4

كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤

No! He will surely be thrown into the Crusher.1

1 translator’s note
  1. i.e., Hellfire, which crushes and destroys all that enters it. ↩

104:5

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥

And what can make you know what is the Crusher?

104:6

نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦

It is the fire of Allāh, [eternally] fueled,

104:7

ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧

Which mounts directed at the hearts.1

1 translator’s note
  1. Covering them and penetrating them. ↩

104:8

إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨

Indeed, it [i.e., Hellfire] will be closed down upon them

104:9

فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩

In extended columns.1

1 translator’s note
  1. Interpreted to be either columns of fire or columns of iron to which are chained the inmates of Hell. ↩

سورة الفيل

Al-Fil

The Elephant · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

105:1

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١

Have you not considered, [O Muḥammad], how your Lord dealt with the companions of the elephant?1

1 translator’s note
  1. i.e., the army under the command of Abrahah al-Ashram which was accompanied by a huge elephant and came with the intention of destroying the Kaʿbah at Makkah. ↩

105:2

أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢

Did He not make their plan into misguidance?1

1 translator’s note
  1. Causing them to perish. ↩

105:3

وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣

And He sent against them birds in flocks,

105:4

تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤

Striking them with stones of hard clay,

105:5

فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥

And He made them like eaten straw.1

1 translator’s note
  1. i.e., husks which have been chewed by cattle. This event took place in the year of the Prophet's birth. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 103:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском