Al-HumazahJuz 30 · Page 601

Al-Humazah 104:1

The Traducer · Juz 30 · Page 601

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١

Woe to every scorner and mocker

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 104:1–9

قوله تعالى: ﴿ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ إلى آخرها.

أي: قبوح لكل طغان (في الناس، عيّاب لهم).

وقيل: ويل: واد في جهنم يسيل بصديد أهل النار، وقد تقدم [ذكر هذا].

والهمزة: الذي يغتاب الناس ويطعن فيهم.

وقال ابن عباس: هو المشّاء بالنمائم المفرّق بين الناس.

وقال مجاهد: الهمزة: الذي يأكل لحوم الناس، (يعني: يغتابهم). قال: واللمزة: الكافر.

وعنه أيضاً أنه قال: "الهمزة الطعان، واللمزة الذي يأكل لحوم الناس.

قال أبو العالية: "الهمزة يهمزه في وجهه، واللمزة من خلفه" وقال قتادة ([يهمز] ويلمز بلسانه) وعينه، ويأكل لحوم الناس ويطعن عليهم.

وقال عبد الله بن أبي نجيح: الهمزة باليد والعين، واللمزة باللّسان.

وقال ابن زيد: الهمزة: الذي يهمز (الناس) بيده وقد يضربهم، واللمزة الذي يَلمِزُهُم بلسَانِه ويعيبهم.

وقيل: إنها نزلت في جميل بن عامر الجمحي.

وقيل: في الأخنس بن شريق.

قال ابن عباس: هو مشرك، كان يهمز الناس ويلمزهم.

وقال مجاهد: هي عامة.

* *

ثم قال تعالى: ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ﴾.

أي: جمعه وأحصى عدده ولم ينفقه في سبيل الله ولا أدى حق الله منه.

وقرأ الحسن: "وعَدَدَه"، بالتخفيف، يريد: عَدَّه، ثم أظهر التضعيف، وهو بعيد، إنما يجوز في الشعر، كما قال:

؎ أَنِي [أَجوَدُ] لأَقْوَامٍ وَإِنْ [ضَنِنُوا].

وقيل: إنما قرأ ذلك على معنى: الذي جمع مالاً (وجمع) عدده، [أي]: عشيرته، فيكون عطفاً على المال، وذلك حسن.

* *

ثم قال تعالى: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾.

أي: يظن هذا الجامع للمال ولا ينفقه في سبيل الله، ولا يخرج حق الله منه.

وقيل: ﴿عَدَّدَهُ﴾ من العدة، أي: [اعتد] به ودفعه ذخيرة، ومنه: ﴿أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ﴾ [الكهف: ٢٩].

وقيل: (إن) معنى (وعدده)، أي: كثره، يحسب أن ماله مخلده في الدنيا فلا يموت.

ووقع ﴿أَخْلَدَهُ﴾ في موضع "يخلده"، كما يقال للرجل يأتي الذنب الموبق: دخل، والله، فلان النار أي سيدخلها. ويقال للرجل يأتي المرء يهلك فيه: عطب، والله، فلان، أي: سيعطب.

وقيل: إن الفعلَ على حاله ماضياً، والمعنى: يحسب هذا الإنسان أن ماله أحياه في الدنيا فيما مضى من عمره. هذا معنى قول ابن كيسان.

* *

ثم قال تعالى: ﴿كَلاَّ...﴾ أي: ليس الأمر كما ظن أن ماله يخلده في الدنيا، وهو التمام عند نافع وأبي حاتم ونصير.

والتمام عند الأخفش: ﴿أَخْلَدَهُ﴾.

* *

ثم قال تعالى: ﴿لَيُنبَذَنَّ فِي ٱلْحُطَمَةِ﴾ أي: ليطرحن في النار، وهذا قسم.

والحطمة: اسم من أسماء النار، سميت بذلك لحطمها كل ما ألقي فيها، كما يقال للرجل الأكول: حُطَمةُ.

وقيل: الحطمة: اسم للباب الثالث من أبواب جهنم. وهي أبواب بعضها فوق بعضٍ تمضي سُفلاً سفلاً، أعاذنا الله منها.

وقرأ الحسن: "[لَيُنْبَذَان] في الحطمة"، يعني به الهمزة اللمزة وماله.

وروي عنه: "لينبذُن"، بالضم، على [معنى] الجمع، يعني به الهمزة واللمزة والمال.

وقيل: يعني به الهمزة واللمزة والذي جمع مالاً.

وفيه بعد، لأن ذلك كله في ظاهر الخطاب يرجع إلى واحد.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحُطَمَةُ﴾.

أي: وأي شيء أشعرك يا محمد أي شيء الحطمة؟! ثم أخبر عنها ما هي فقال:

* *

﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ﴾.

(أي: هي نار الله الموقدة)، ثم وصفها فقال:

* *

﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ﴾.

أي: التي تُبلِغَ ألمها ووجعها القلوبَ. والاطلاع والبلوغ قد يكونان بمعنىً، حكي عن العرب سمَاعاً: متى اطَّلعتَ أرضنا (واطلعتُ أرضي)، بمعنى: بلغت.

قال محمد بن كعب القرظي: تحرقه كله حتى يبقى فؤاده نضيحاً.

* *

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ﴾.

أي: إن الحطمة على الهمّازين اللّمازين - الذين جمعوا المال ومنعوا منه حقّ الله - مطبقة.

قال سعيد: بلغني أن في النار رجلاً في شعب من شعابها ينادي مقدار ألف عام: يا حنّان يا منّان، فيقول ربّ العزّة تعالى ذكره: يا جبريل، أخرج عبدي من النار، فيأتيها فيجدها مطبقة. قال: فيرجع فيقول: يارب، إنها عليهم مؤصدة. فيقول: يا جبريل فُكَّها وأخرج عبدي النار، قال: فيفكّها ويخرج مثل الجبل، فيطرح على ساحل الجنة حتى ينبت الله له شعراً ولحماً ودماً.

عَمَد جَمع عمود عند الفراء، كما قالوا: أَدِيمُ وأَدَمُ.

وقيل: هو اسم للجمع وليس بجمع على الحقيقة.

وقال أبو عبيدة: هو جمع عمادٍ.

وقال قطرب: هو جمع لا واحد له.

فأما من قرأ "عُمُد"، بضمتين، فهو جمع عمود على القياس، كعجوز وعُجُز، وكتاب وكتُب، ورغيف ورُغُفٌ. وفعل وفعال أخوا فَعُول.

والمعنى: إن جهنم عليهم مطبقة بعمد ممدة عليهم.

وفي قراءة عبد الله: "موصدة بِعَمَدٍ ممدةٍ، أي: مغلقةٍ مطبقة بعمد ممددة.

وقال ابن عباس: (معناه) أنهم أدخلوها في عمد فمدت عليهم بعماد في أعناقهم السلاسل فشدت بها الأبواب.

وقال ابن زيد: (في عمد) [من] حديد مغلولين فيها، وتلك العمد (من) نار قد احترقت من النار، فهي نار ممدودة عليهم، وقال قتادة: كنا نحدث أنّها عمد يعذبون بها في النار وهو اختيار الطبري.

وقال أبو صالح: هي القيود.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 601

Al-'AsrJuz 30 · Page 601

سورة العصر

Al-'Asr

The Declining Day · Meccan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

103:1

وَٱلۡعَصۡرِ ١

By time,1

1 translator’s note
  1. An oath in which Allāh swears by time throughout the ages. ↩

103:2

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢

Indeed, mankind is in loss,

103:3

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣

Except for those who have believed and done righteous deeds and advised each other to truth and advised each other to patience.

سورة الهمزة

Al-Humazah

The Traducer · Meccan · 9 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

104:1

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١

Woe to every scorner and mocker

104:2

ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢

Who collects wealth and [continuously] counts it.1

1 translator’s note
  1. Rather than spending in the way of Allāh. ↩

104:3

يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣

He thinks that his wealth will make him immortal.

104:4

كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤

No! He will surely be thrown into the Crusher.1

1 translator’s note
  1. i.e., Hellfire, which crushes and destroys all that enters it. ↩

104:5

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥

And what can make you know what is the Crusher?

104:6

نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦

It is the fire of Allāh, [eternally] fueled,

104:7

ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧

Which mounts directed at the hearts.1

1 translator’s note
  1. Covering them and penetrating them. ↩

104:8

إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨

Indeed, it [i.e., Hellfire] will be closed down upon them

104:9

فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩

In extended columns.1

1 translator’s note
  1. Interpreted to be either columns of fire or columns of iron to which are chained the inmates of Hell. ↩

سورة الفيل

Al-Fil

The Elephant · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

105:1

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١

Have you not considered, [O Muḥammad], how your Lord dealt with the companions of the elephant?1

1 translator’s note
  1. i.e., the army under the command of Abrahah al-Ashram which was accompanied by a huge elephant and came with the intention of destroying the Kaʿbah at Makkah. ↩

105:2

أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢

Did He not make their plan into misguidance?1

1 translator’s note
  1. Causing them to perish. ↩

105:3

وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣

And He sent against them birds in flocks,

105:4

تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤

Striking them with stones of hard clay,

105:5

فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥

And He made them like eaten straw.1

1 translator’s note
  1. i.e., husks which have been chewed by cattle. This event took place in the year of the Prophet's birth. ↩
Makki ibn Abi TalibTafsir · 104:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском