Al-Humazah 104:2
The Traducer · Juz 30 · Page 601
ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢
Who collects wealth and [continuously] counts it.1
1 translator’s note
- Rather than spending in the way of Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Ath-Tha'labi
Detailed
Change
Commentary on 104:1–9
مكّيّة، وهي مائة وثلاثون حرفا، وثلاث وثلاثون كلمة، وتسع آيات
أخبرني محمد بن القاسم قال: حدّثنا إسماعيل بن نحيل قال: حدّثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي قال سعيد بن حفص قال: قرأت على معقل بن عبد الله عن عكرمة ابن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) : «من قرأ سورة وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من استهزأ بمحمد وأصحابه» [257] .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ قال ابن عباس: هم المشّاءون بالنميمة، المفرّقون بين الأحبّة، الباغون، البراء: العنت. سعيد بن جبير وقتادة: الهمزة الذي يأكل لحوم الناس ويغتابهم، واللمزة: الطعّان عليهم. مجاهد: الهمزة: الطعّان في الناس، واللمزة: الطعّان في أنساب الناس [[تفسير الطبري: 30/ 375.]] .
وقال أبو العالية والحسن وعطاء بن أبي رباح: الهمزة الذي يغيب ويطعن في وجه الرجل إذا أقبل، واللمزة الذي يغتابه من خلفه إذا أدبر وغاب. ضده مقاتل. مرّة: يعني كل طعّان عيّاب مغتاب للمرء إذا غاب، دليله قول زياد بن الأعجم:
إذا لقيتك عن شحط تكاشرني ... وإن تغيّبت كنت الهامز اللمزة [[لسان العرب: 5/ 426، وتفسير القرطبي: 20/ 182 مورد الآية.]]
ابن زيد: الهمزة الذي يهمز الناس بيده ويضربهم، واللمزة الذي يلمزهم بلسانه ويغيبهم.
سفيان الثوري: يهمز بلسانه ويلمز بعينه. ابن كيسان: الهمزة الذي يؤذي جليسه بسوء اللفظ، واللمزة الذي يكسر عينه على جليسه، ويشير برأسه، ويومض بعينه، ويرمز بحاجبه، وهما لغتان للفاعل نحو سخرة وضحكة للذي يسخر ويضحك من الناس.
وروي عن أبي جعفر والأعرج بسكون الميم فيهما، فإن صحّت القراءة فهي في معنى المفعول، وهو الذي يتعرّض للناس حين يهمزوه ويضحكون منه، ويحملهم على الاغتياب.
وقرأ عبد الله والأعمش ويل للهمزة اللمزة، وأصل الهمز الكسر والعض على الشيء بالعنف، ومنه همز الحرف، ويحكى أنّ أعرابيّا قيل له: أتهمز الفارة؟ فقال: الهرّة تهمزها، وقال الحجاج:
ومن همزنا رأسه تهشما [[لسان العرب: 5/ 425.]]
واختلف المفسّرون فيمن نزلت هذه الآية، فقال قوم: نزلت في جميل بن عامر الجمحي، وإليه ذهب ابن أبي الجمح، وقال الكلبي: نزلت في الأخنس بن شريق ووهب بن عمرو الثقفي وكان يقع في الناس ويغتابهم مقبلين ومدبرين.
وقال محمد بن إسحاق بن مسار: ما زلنا نسمع أن سورة الهمزة نزلت في أميّة بن خلف الجمحي.
وقال مقاتل: نزلت في الوليد بن المغيرة وكان يغتاب النبي ﷺ ويطعن في وجهه.
وقال مجاهد وغيره: ليست بخاصّة لأحد، بل كل من كانت هذه صفته [[راجع تفسير القرطبي: 20/ 183.]] .
الَّذِي جَمَعَ مالًا قرأ شيبة ونافع وعاصم وابن كثير وأبو عمرو وأيّوب بتخفيف الميم، واختاره أبو حاتم، غيرهم بالتشديد واختاره أبو عبيد، واختلف فيه عن يعقوب.
وَعَدَّدَهُ أحصاه وقال مقاتل: استعدّه وذخره وجعله عتادا له، وقرأ الحسن وَعَدَدَهُ بالتخفيف وهو بعيد، وقد جاء مثل ذلك في الشعر لمّا أبرزوا التضعيف خفّفوه، قال الشاعر:
مهلا أعاذل قد جربت من خلقي ... إني أجود الأقوام وإن ضننوا [[الصحاح: 6/ 2156.]]
يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ في الدنيا كَلَّا رد عليه.
أخبرني بن فتحويه قال: حدّثنا خنيس قال: حدّثنا أبو الهيثم بن الفضل قال: حدّثنا أبو زرعة قال: حدّثنا ابن السرح قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدّثني حرملة بن عمر أنه سمع عمر ابن عبد الله مولى غفرة يقول: إذا سمعت الله سبحانه يقول: كَلَّا فإنما يقول: كذبت.
لَيُنْبَذَنَّ ليقذفنّ ويطرحنّ، وقرأ الحسن لينبذان بالألف على التثنية يريد هو وماله فِي الْحُطَمَةِ وهي النار سمّيت بذلك لأنّها تحطم أي تكسر وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ يعني يبلغ ألمها ووجعها القلوب، والاطلاع والبلوغ قد يكونان بمعنى، وحكي عن بعض العرب سماعا: متى طلعت أرضنا بمعنى بلغت، ومعنى الآية أنها تأكل شيئا منه حتى تنتهي إلى فؤاده.
قال القرظي والكلبي: إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ مطبقة مغلقة فِي عَمَدٍ، قرأ أهل الكوفة بضمّتين، غيرهم بالنصب، واختاره أبو حاتم لقوله: رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها [[سورة الرعد: 2.]] وهما جمعان للعمود مثل أديم وأدم، وأفيق وأفق، وقضيم وقضم، قال الفرّاء: وقال أبو عبيد: هو جمع عماد مثل أهاب وأهب وأهب.
مُمَدَّدَةٍ قراءة العامّة بالخفض على نعت العمد، وقرأ عاصم الجحدري مُمَدَّدَةٌ بالرفع جعلها نعتا للموصدة.
واختلفوا في معنى الآية، فقال ابن عباس: أدخلهم في عمد، فمدّت عليهم بعماد وفي أعناقهم السلاسل، فسدّت عليهم بها الأبواب.
وقال قتادة: بلغنا أنّها عمد يعذّبون بها في النار، وقيل: هي عمد موتّدة على أبوابها [ليتأكد أياسهم] منها، وقيل: معناه إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ بعمد، وكذلك هي في قراءة عبد الله:
بعمد، بالباء [[راجع لتفصيل ذلك تفسير القرطبي: 20/ 186.]] .
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «المؤمن كيّس فطن حذر وقاف ثبت، لا يعجل، عالم ورع، والمنافق همزة لمزة حطمة، [لا يقف عند شبهة ولا عند محرم] [[في المصدر: لا يقف عند شبهة ولا عند محرم.]] كحاطب الليل لا يبالي من أين كسب ولا فيما أنفق» [258] [[كنز العمال: 1/ 162.]] .
Page 601
سورة العصر
Al-'Asr
The Declining Day · Meccan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
103:1
وَٱلۡعَصۡرِ ١
By time,1
1 translator’s note
- An oath in which Allāh swears by time throughout the ages. ↩
103:2
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢
Indeed, mankind is in loss,
103:3
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣
Except for those who have believed and done righteous deeds and advised each other to truth and advised each other to patience.
سورة الهمزة
Al-Humazah
The Traducer · Meccan · 9 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
104:1
وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١
Woe to every scorner and mocker
104:2
ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢
Who collects wealth and [continuously] counts it.1
1 translator’s note
- Rather than spending in the way of Allāh. ↩
104:3
يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣
He thinks that his wealth will make him immortal.
104:4
كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤
No! He will surely be thrown into the Crusher.1
1 translator’s note
- i.e., Hellfire, which crushes and destroys all that enters it. ↩
104:5
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥
And what can make you know what is the Crusher?
104:6
نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦
It is the fire of Allāh, [eternally] fueled,
104:7
ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧
Which mounts directed at the hearts.1
1 translator’s note
- Covering them and penetrating them. ↩
104:8
إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨
Indeed, it [i.e., Hellfire] will be closed down upon them
104:9
فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩
In extended columns.1
1 translator’s note
- Interpreted to be either columns of fire or columns of iron to which are chained the inmates of Hell. ↩
سورة الفيل
Al-Fil
The Elephant · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
105:1
أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١
Have you not considered, [O Muḥammad], how your Lord dealt with the companions of the elephant?1
1 translator’s note
- i.e., the army under the command of Abrahah al-Ashram which was accompanied by a huge elephant and came with the intention of destroying the Kaʿbah at Makkah. ↩
105:2
أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢
Did He not make their plan into misguidance?1
1 translator’s note
- Causing them to perish. ↩
105:3
وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣
And He sent against them birds in flocks,
105:4
تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤
Striking them with stones of hard clay,
105:5
فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥
And He made them like eaten straw.1
1 translator’s note
- i.e., husks which have been chewed by cattle. This event took place in the year of the Prophet's birth. ↩