Al-Humazah 104:9
The Traducer · Juz 30 · Page 601
فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩
In extended columns.1
1 translator’s note
- Interpreted to be either columns of fire or columns of iron to which are chained the inmates of Hell. ↩
Tafsir · in Arabic
Az-Zamakhshari
Detailed
Change
Commentary on 104:1–9
مكية، وآياتها 9 [نزلت بعد القيامة] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الهمز: الكسر، كالهزم. واللمز: الطعن. يقال: لمزه ولهزه طعنه، والمراد: الكسر من أعراض الناس والغض [[قوله «أعراض الناس والغض منهم» في الصحاح: غض منه، إذا وضعه ونقص من قدره. (ع)]] منهم، واغتيابهم، والطعن فيهم [[قال محمود: «قال المراد بالهمزة المكثر من الطعن على الناس والقدح فيهم ... الخ» قال أحمد: وما أحسن مقابلة الهمزة اللمزة بالحطمة، فانه لما وسمه بهذه السمة بصيغة أرشدت إلى أنها راسخة فيه ومتمكنة منه أتبع المبالغة بوعيده بالنار التي سماها بالحطمة لما يلقى فيها، وسلك في تعيينها صيغة مبالغة على وزن الصيغة التي ضمنها الذنب، حتى يحصل التعادل بين الذنب والجزاء، فهذا الذي ضرى بالذنب جزاؤه هذه الحطمة التي هي ضارية بحطم كل ما يلقى إليها.]] وبناء «فعلة» يدل على أنّ ذلك عادة منه قد ضرى بها. ونحوهما: اللعنة والضحكة. قال:
وإن أغيّب فأنت الهامز اللّمزه [[إذا لقيتك عن شحط تكاشرنى ... وإن تغيبت كنت الهامز اللمزة
لزياد الأعجم. والشحط- بالفتح: البعد. وكثر عن أسنانه: أبداها في الضحك وغيره، لكن اشتهر في لسان العرب في الأول. والهمز: الكسر. واللمز: الطعن. روى أن أعرابيا سئل: أتهمز الفأرة؟ فقال: نعم تهمزها الهرة، أى: تأكلها، والهامز هنا: المغتاب الغياب، الذي يملأ فمه بما يخرم عرض غيره. والهمزة: من اعتاد ذلك. واللامز: الرامي لغيره بالمسبة. واللمزة: من اعتاد ذلك. يقول: إذا لقيتك على بعد المسافة بيننا تضاحكنى، وإذا غبت عنك كنت المغتاب المكثر من الطعن في عرضي. وروى: وإن أغيب فأنت الهامز، على البناء للمجهول.]]
وقرئ: ويل للهمزة اللمزة. وقرئ: ويل لكل همزة لمزة، بسكون الميم: وهو المسخرة الذي يأتى بالأوابد [[قوله «الذي يأتى بالأوابد» في الصحاح: جاء فلان بآبدة، أى: بداهية يبقى ذكرها على الأبد. (ع)]] والأضاحيك فيضحك منه ويشتم. وقيل: نزلت في الأخنس بن شريق وكانت عادته الغيبة والوقيعة. وقيل: في أمية بن خلف. وقيل: في الوليد بن المغيرة واغتيابه لرسول الله ﷺ وغضه منه. ويجوز أن يكون السبب خاصا والوعيد عاما، ليتناول كل من باشر ذلك القبيح، وليكون جاريا مجرى التعريض بالوارد فيه، فإنّ ذلك أزجر له وأنكى فيه الَّذِي بدل من كل. أو نصب على الذم. وقرئ: جمع بالتشديد، وهو مطابق لعدده. وقيل عَدَّدَهُ جعله عدة لحوادث الدهر. وقرئ: وعدده أى جمع المال وضبط عدده وأحصاه. أو جمع ماله وقومه الذين ينصرونه، من قولك: فلان ذو عدد وعدد: إذا كان له عدد وافر من الأنصار وما يصلحهم. وقيل وَعَدَّدَهُ معناه: وعدّه على فك الإدغام، نحو: ضننوا أَخْلَدَهُ وخلده بمعنى، أى طوّل المال أمله، ومناه الأمانى البعيدة، حتى أصبح لفرط غفلته وطول أمله يحسب أنّ المال تركه خالدا في الدنيا لا يموت. أو يعمل من تشييد البنيان الموثق بالصخر والآجر وغرس الأشجار وعمارة الأرض: عمل من يظن أن ماله أبقاه حيا. أو هو تعريض بالعمل الصالح. وأنه هو الذي أخلد صاحبه في النعيم، فأما المال فما أخلد أحدا فيه. وروى أنه كان للأخنس أربعة آلاف دينار. وقيل: عشرة آلاف. وعن الحسن: أنه عاد موسرا فقال: ما تقول في ألوف لم أفتد بها من لئيم، ولا تفضلت على كريم؟ قال: ولكن لماذا؟
قال: لنبوة الزمان، وجفوة السلطان، ونوائب الدهر، ومخافة الفقر. قال: إذن تدعه لمن لا يحمدك، وترد على من لا يعذرك كَلَّا ردع له عن حسبانه. وقرئ: لينبذان، أى: هو وماله. ولينبذن، بضم الذال، أى: هو وأنصاره. ولينبذنه فِي الْحُطَمَةِ في النار التي من شأنها أن تحطم كل ما يلقى فيها. ويقال للرجل الأكول: إنه الحطمة. وقرئ: الحاطمة، يعنى أنها تدخل في أجوافهم حتى تصل إلى صدورهم وتطلع على أفئدتهم، وهي أوساط القلوب، ولا شيء في بدن الإنسان ألطف من الفؤاد، ولا أشد تألما منه بأدنى أذى يمسه، فكيف إذا اطلعت عليه نار جهنم واستولت عليه. ويجوز أن يخص الأفئدة لأنها مواطن الكفر والعقائد الفاسدة والنيات الخبيثة. ومعنى اطلاع النار عليها: أنها تعلوها وتغلبها وتشتمل عليها. أو تطالع على سبيل المجاز معادن موجبها مُؤْصَدَةٌ مطبقا. قال:
تحنّ إلى أجبال مكّة ناقتي ... ومن دونها أبواب صنعاء مؤصدة [[يقول: تحنّ ناقتي شوقا إلى أجبال مكة، جمع جبلي، كأسباب وسبب، لأنها وطنها، والحال أن أبواب صنعاء مدينة من اليمن، مؤصدة: أى مغلقة أمامها، والمراد: تحزنه وتشوقه إلى وطنه، ونسبه الناقة مبالغة.]]
وقرئ: في عمد، بضمتين. وعمد، بسكون الميم. وعمد. بفتحتين. والمعنى: أنه يؤكد يأسهم من الخروج وتيقنهم بحبس الأبد، فتؤصد عليهم الأبواب وتمدد على الأبواب العمد، استيثاقا في استيثاق. ويجوز أن يكون المعنى: أنها عليهم مؤصدة، موثقين في عمد ممدّدة مثل المقاطر [[قوله «مثل المقاطر التي تقطر فيها» في الصحاح «المقطرة» : الفلق» وهي خشبة فيها خروق تدخل فيما أرجل المحبوسين. (ع)]] التي تقطر فيها اللصوص. اللهم أجرنا من النار يا خير مستجار.
عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة الهمزة أعطاه الله عشر حسنات بعدد من استهزا بمحمد وأصحابه» [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بالسند إلى أبى بن كعب.]] .
Page 601
سورة العصر
Al-'Asr
The Declining Day · Meccan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
103:1
وَٱلۡعَصۡرِ ١
By time,1
1 translator’s note
- An oath in which Allāh swears by time throughout the ages. ↩
103:2
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢
Indeed, mankind is in loss,
103:3
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣
Except for those who have believed and done righteous deeds and advised each other to truth and advised each other to patience.
سورة الهمزة
Al-Humazah
The Traducer · Meccan · 9 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
104:1
وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١
Woe to every scorner and mocker
104:2
ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢
Who collects wealth and [continuously] counts it.1
1 translator’s note
- Rather than spending in the way of Allāh. ↩
104:3
يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣
He thinks that his wealth will make him immortal.
104:4
كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤
No! He will surely be thrown into the Crusher.1
1 translator’s note
- i.e., Hellfire, which crushes and destroys all that enters it. ↩
104:5
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥
And what can make you know what is the Crusher?
104:6
نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦
It is the fire of Allāh, [eternally] fueled,
104:7
ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧
Which mounts directed at the hearts.1
1 translator’s note
- Covering them and penetrating them. ↩
104:8
إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨
Indeed, it [i.e., Hellfire] will be closed down upon them
104:9
فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩
In extended columns.1
1 translator’s note
- Interpreted to be either columns of fire or columns of iron to which are chained the inmates of Hell. ↩
سورة الفيل
Al-Fil
The Elephant · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
105:1
أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١
Have you not considered, [O Muḥammad], how your Lord dealt with the companions of the elephant?1
1 translator’s note
- i.e., the army under the command of Abrahah al-Ashram which was accompanied by a huge elephant and came with the intention of destroying the Kaʿbah at Makkah. ↩
105:2
أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢
Did He not make their plan into misguidance?1
1 translator’s note
- Causing them to perish. ↩
105:3
وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣
And He sent against them birds in flocks,
105:4
تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤
Striking them with stones of hard clay,
105:5
فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥
And He made them like eaten straw.1
1 translator’s note
- i.e., husks which have been chewed by cattle. This event took place in the year of the Prophet's birth. ↩