Al-FilJuz 30 · Page 601

Al-Fil 105:1

The Elephant · Juz 30 · Page 601

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١

Have you not considered, [O Muḥammad], how your Lord dealt with the companions of the elephant?1

1 translator’s note
  1. i.e., the army under the command of Abrahah al-Ashram which was accompanied by a huge elephant and came with the intention of destroying the Kaʿbah at Makkah. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 105:1

سُورَةُ الفِيلِ

مَكِّيَّةٌ وآيُها خَمْسٌ بِلا خِلافٍ فِيهِما، وكَأنَّهُ لَمّا تَضَمَّنَ الهَمْزَ واللَّمْزَ مِنَ الكَفَرَةِ نَوْعَ كَيْدٍ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَقَّبَ ذَلِكَ بِقِصَّةِ أصْحابِ الفِيلِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ عُقْبى كَيْدِهِمْ في الدُّنْيا تَدْمِيرُهُمْ؛ فَإنَّ عِنايَةَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ بِرَسُولِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أقْوى وأتَمُّ مِن عِنايَتِهِ سُبْحانَهُ بِالبَيْتِ، فالسُّورَةُ مُشِيرَةٌ إلى مَآلِهِمْ في الدُّنْيا إثْرَ بَيانِ مَآلِهِمْ في الأُخْرى، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ كالِاسْتِدْلالِ عَلى ما أُشِيرَ إلَيْهِ فِيما قَبْلَها مِن أنَّ المالَ لا يُغْنِي مِنَ اللَّهِ تَعالى شَيْئًا، أوْ عَلى قُدْرَتِهِ عَزَّ وجَلَّ عَلى إنْفاذِ ما تَوَعَّدَ بِهِ أُولَئِكَ الكَفَرَةَ في

صفحة 233

قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لَيُنْبَذَنَّ في الحُطَمَةِ﴾ إلَخْ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحابِ الفِيلِ﴾ الظّاهِرُ أنَّ الخِطابَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والهَمْزَةُ لِتَقْرِيرِ رُؤْيَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِإنْكارِ عَدَمِها وهي بَصَرِيَّةٌ تُجُوِّزَ بِها عَنِ العِلْمِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ التَّبَعِيَّةِ أوِ المَجازِ المُرْسَلِ؛ لِأنَّها سَبَبِيَّةٌ، ويَجُوزُ جَعْلُها عِلْمِيَّةً مِن أوَّلِ الأمْرِ إلّا أنَّ ذاكَ أبْلَغُ وعِلْمُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِذَلِكَ لِما أنَّهُ سَمِعَهُ مُتَواتِرًا.

و«كَيْفَ» في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى المَصْدَرِيَّةِ بِ «فَعَلَ»، والمَعْنى: أيَّ فِعْلٍ فَعَلَ. وقِيلَ: عَلى الحالِيَّةِ مِنَ الفاعِلِ، والكَيْفِيَّةُ حَقِيقَةٌ لِلْفِعْلِ بِ ( ألَمْ تَرَ ) لِمَكانِ الِاسْتِفْهامِ، والجُمْلَةُ سادَّةٌ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ لِـ «تَرَ». وجَوَّزَ بَعْضُهم نَصْبَ: «كَيْفَ» بِ «تَرَ» لِانْسِلاخِ مَعْنى الِاسْتِفْهامِ عَنْهُ كَما في شَرْحِ المِفْتاحِ الشَّرِيفِيِّ.

وصَرَّحَ أبُو حَيّانَ بِامْتِناعِهِ لِأنَّهُ يُراعِي صَدارَتَهُ إبْقاءً لِحُكْمِ أصْلِهِ وتَعْلِيقِ الرُّؤْيَةِ بِكَيْفِيَّةِ فِعْلِهِ تَعالى شَأْنُهُ لا بِنَفْسِهِ بِأنْ يُقالَ: ألَمْ تَرَ ما فَعَلَ رَبُّكَ إلَخْ. لِتَهْوِيلِ الحادِثَةِ والإيذانِ بِوُقُوعِها عَلى كَيْفِيَّةٍ هائِلَةٍ وهَيْئَةٍ عَجِيبَةٍ دالَّةٍ عَلى عِظَمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وكَمالِ عِلْمِهِ وحِكْمَتِهِ وغَرِيبَتِهِ وشَرَفِ رَسُولِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ؛ فَإنَّ ذَلِكَ كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ: مِنَ الإرْهاصاتِ لِما رُوِيَ أنَّ القِصَّةَ وقَعَتْ في السَّنَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيها النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

قالَ إبْراهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ شَيْخُ البُخارِيِّ: لا يَشُكُّ في ذَلِكَ أحَدٌ مِنَ العُلَماءِ وعَلَيْهِ الإجْماعُ، وكُلُّ ما خالَفَهُ وهْمٌ؛ أيْ: مِن أنَّها كانَتْ قَبْلُ بِعَشْرِ سِنِينَ أوْ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً أوْ بِثَلاثٍ وعِشْرِينَ سَنَةً أوْ بِثَلاثِينَ سَنَةً أوْ بِأرْبَعِينَ سَنَةً أوْ بِسَبْعِينَ سَنَةً، الأقْوالُ المَذْكُورَةُ في كُتُبِ السِّيَرِ، وعَلى الأوَّلِ المُرَجَّحُ الَّذِي عَلَيْهِ الجُمْهُورُ قِيلَ وِلادَتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في اليَوْمِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ تَعالى فِيهِ الطَّيْرَ عَلى أصْحابِ الفِيلِ مِن ذَلِكَ العامِ وهو المَذْكُورُ في تارِيخِ ابْنِ حِبّانَ وهو ظاهِرُ قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ: وُلِدَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَوْمَ الفِيلِ، وذَهَبَ السُّهَيْلِيُّ أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وُلِدَ بَعْدَها بِخَمْسِينَ يَوْمًا وكانَتْ في المُحَرَّمِ، والوِلادَةُ في شَهْرِ رَبِيعٍ الأوَّلِ. وقالَ الحافِظُ الدِّمْياطِيُّ: بِخَمْسَةٍ وخَمْسِينَ يَوْمًا، وقِيلَ: بِأرْبَعِينَ، وقِيلَ: بِشَهْرٍ. والمَشْهُورُ ما ذَهَبَ إلَيْهِ السُّهَيْلِيُّ. وفي قَوْلِهِ تَعالى: ( رَبُّكَ ) نَوْعُ رَمْزٍ إلى الإرْهاصِ وكَوْنِ ذَلِكَ لِشَرَفِ البَيْتِ ودَعْوَةِ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلامُ لا يُنافِي الإرْهاصَ وكَذا لا يُنافِيهِ «قَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في الحُدَيْبِيَةِ لَمّا بَرَكَتْ ناقَتُهُ وقالَ النّاسُ: خَلَأتْ؛ أيْ: حَرَنَتْ: «ما خَلَأتْ ولَكِنْ حَبَسَها حابِسُ الفِيلِ»».

إذْ لَمْ يَدَّعِ أنَّ ما كانَ لِلْإرْهاصِ لا غَيْرَ، ومِثْلُ هَذِهِ العِلَلِ لا يَضُرُّ تَعَدُّدُها، ويُؤَيِّدُ الإرْهاصَ قِصَّةُ القَرامِطَةِ وغَيْرِهِمْ. وتَفْصِيلُ القِصَّةِ أنَّ أبْرَهَةَ الأشْرَمَ بْنَ الصَّباحِ الحَبَشِيَّ كَما قالَ ابْنُ إسْحاقَ وغَيْرُهُ وهو الَّذِي يُكَنّى بِأبِي يَكْسُومَ بِالسِّينِ المُهْمَلَةِ ولا يَأْباهُ التَّسْمِيَةُ بِأبْرَهَةَ بِناءً عَلى أنَّ مَعْناهُ بِالحَبَشَةِ الأبْيَضُ الوَجْهِ كَما لا يَخْفى.

وقِيلَ: إنَّهُ الحِمْيَرِيُّ خَرَجَ عَلى أرْباطِ مَلِكِ اليَمَنِ مِن قَبْلِ أصْحَمَةَ النِّجاشِيِّ - بِكَسْرِ النُّونِ - بَعْدَ سَنَتَيْنِ مِن سُلْطانِهِ فَتَبارَزا وقَدْ أرْصَدَ الأشْرَمُ خَلْفَهُ غُلامَهُ عُتُورَةَ فَحَمَلَ عَلَيْهِ أرْباطُ بِحَرْبَةٍ فَضَرَبَهُ يُرِيدُ يافُوخَهُ فَوَقَعَتْ عَلى جَبْهَتِهِ فَشَرَمَتْ حاجِبَهُ وأنْفَهُ وعَيْنَهُ وشَفَتَهُ ولِذا سُمِّيَ الأشْرَمَ، فَحَمَلَ عَتُّورَةُ مِن خَلْفِ أبْرَهَةَ فَقَتَلَهُ ومَلَكَ مَكانَهُ، فَغَضِبَ النَّجاشِيُّ فاسْتَرْضاهُ فَرَضِيَ فَأثْبَتَهُ. ثُمَّ إنَّهُ بَنى بِصَنْعاءَ كَنِيسَةً لَمْ يُرَ مِثْلُها في زَمانِها سَمّاها القُلَّيْسَ بِقافٍ مَضْمُومَةٍ ولامٍ مَفْتُوحَةٍ مُشَدَّدَةٍ كَما في دِيوانِ الأدَبِ أوْ مُخَفَّفَةٍ كَما قِيلَ وبَعْدَها ياءٌ مُثَنّاةٌ سُفْلِيَّةٌ ثُمَّ سِينٌ مُهْمَلَةٌ، وكانَ يَنْقُلُ إلَيْها الرُّخامَ المُجَزَّعَ والحِجارَةَ المَنقُوشَةَ بِالذَّهَبِ عَلى ما يُقالُ مِن قَصْرِ بِلْقِيسَ زَوْجِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وكَتَبَ إلى النِّجاشِيِّ: إنَّنِي قَدْ بَنَيْتُ لَكَ أيُّها المَلِكُ كَنِيسَةً لَمْ يُبْنَ مِثْلُها قِبَلَكَ، ولَسْتُ بِمُنْتَهٍ حَتّى أصْرِفَ إلَيْها حَجَّ العَرَبِ، فَلَمّا تَحَدَّثَتِ العَرَبُ بِكِتابِهِ ذَلِكَ غَضِبَ رَجُلٌ مِنَ النَّسّاءَةِ، أحَدُ بَنِي فَقِيمِ بْنِ عَدِيٍّ مِن كِنانَةَ؛ فَخَرَجَ حَتّى أتاها فَقَعَدَ فِيها؛ أيْ أحْدَثَ ولَطَّخَ قِبْلَتَها بِحَدَثِهِ ثُمَّ خَرَجَ ولَحِقَ بِأرْضِهِ، فَأُخْبِرَ أبْرَهَةُ،

صفحة 234

فَقالَ: مَن صَنَعَ هَذا؟ فَقِيلَ: رَجُلٌ مِن أهْلِ هَذا البَيْتِ الَّذِي تَحُجُّ إلَيْهِ العَرَبُ بِمَكَّةَ غَضِبَ لَمّا سَمِعَ قَوْلَكَ: أصْرِفُ إلَيْها حَجَّ العَرَبِ؛ فَفَعَلَ ذَلِكَ، فاسْتَشاطَ أبْرَهَةُ غَضَبًا وحَلَفَ لَيَسِيرَنَّ إلى البَيْتِ حَتّى يَهْدِمَهُ. وقِيلَ: أجَّجَتْ رُفْقَةٌ مِنَ العَرَبِ نارًا حَوْلَها فَحَمَلَتْها الرِّيحُ فَأحْرَقَتْها؛ فَغَضِبَ لِذَلِكَ فَأمَرَ الحَبَشَةَ فَتَهَيَّأتْ وتَجَهَّزَتْ، فَخَرَجَ في سِتِّينَ ألْفًا عَلى ما قِيلَ مِنهم ومَعَهُ فِيلٌ اسْمُهُ مَحْمُودٌ، وكانَ قَوِيًّا عَظِيمًا واثْنا عَشَرَ فِيلًا غَيْرَهُ، وقِيلَ: ثَمانِي؛ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الضَّحّاكِ، وقِيلَ: ألْفُ فِيلٍ، وقِيلَ: مَعَهُ مَحْمُودٌ فَقَطْ؛ وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ الأوْفَقُ بِظاهِرِ الآيَةِ، فَسَمِعَتِ العَرَبُ بِذَلِكَ فَأعْظَمُوهُ وقَلِقُوا بِهِ ورَأوْا جِهادَهُ حَقًّا عَلَيْهِمْ، فَخَرَجَ إلَيْهِ رَجُلٌ مِن أشْرافِ اليَمَنِ ومُلُوكِهِمْ يُقالُ لَهُ: ذُو نَفَرٍ بِمَن أطاعَهُ مِن قَوْمِهِ وسائِرِ العَرَبِ فَقاتَلَهُ فَهَزَمَ وأُخِذَ أسِيرًا فَأرادَ قَتْلَهُ فَقالَ: أيُّها المَلِكُ، لا تَقْتُلْنِي فَعَسى أنْ يَكُونَ بَقائِي مَعَكَ خَيْرًا لَكَ مِن قَتْلِي، فَتَرَكَهُ وحَبَسَهُ عِنْدَهُ حَتّى إذا كانَ بِأرْضِ خَثْعَمَ عَرَضَ لَهُ نُفَيْلُ بْنُ حَبِيبٍ الخَثْعَمِيُّ بِمَن مَعَهُ مِن قَوْمِهِ وغَيْرِهِمْ فَقاتَلَهُ فَهُزِمَ وأُخِذَ أسِيرًا فَهَمَّ بِقَتْلِهِ فَقالَ نَحْوَ ما سَبَقَ فَخَلّى سَبِيلَهُ، وخَرَجَ بِهِ يَدُلُّهُ حَتّى إذا مَرَّ بِالطّائِفِ خَرَجَ إلَيْهِ مَسْعُودُ بْنُ مُعَتِّبِ بْنِ مالِكٍ الثَّقَفِيُّ في رِجالٍ مِن ثَقِيفٍ فَقالَ لَهُ: أيُّها المَلِكُ، إنَّما نَحْنُ عَبِيدُكَ سَمّاعُونَ لَكَ مُطِيعُونَ. لَيْسَ لَكَ عِنْدَنا خِلافٌ ولَيْسَ بَيْتَنا هَذا الَّذِي تُرِيدُ -يَعْنُونَ بَيْتَ اللّاتِ- إنَّما تُرِيدُ البَيْتَ الَّذِي بِمَكَّةَ ونَحْنُ نَبْعَثُ مَعَكَ مَن يَدُلُّكَ عَلَيْهِ، فَتَجاوَزَ عَنْهم فَبَعَثُوا مَعَهُ أبا رِغالٍ فَخَرَجَ ومَعَهُ أبُو رِغالٍ حَتّى أنْزَلَهُ المُغَمَّسَ - كَمُعَظَّمٍ - مَوْضِعٌ بِطَرِيقِ الطّائِفِ مَعْرُوفٌ، فَلَمّا نَزَلَهُ ماتَ أبُو رِغالٍ ودُفِنَ هُناكَ فَرَجَمَتْ قَبْرَهُ العَرَبُ كَما قالَ ابْنُ إسْحاقَ.

وقِيلَ: القَبْرُ الَّذِي هُناكَ لِأبِي رِغالٍ رَجُلٍ مِن ثَمُودَ وهو أبُو ثَقِيفٍ كانَ بِالحَرَمِ يَدْفَعُ عَنْهُ، فَلَمّا خَرَجَ مِنهُ أصابَتْهُ النِّقْمَةُ الَّتِي أصابَتْ قَوْمَهُ بِالمُغْمَسِ فَدُفِنَ فِيهِ واخْتارَهُ صاحِبُ القامُوسِ ذاكِرًا فِيهِ حَدِيثًا رَواهُ أبُو داوُدَ في سُنَنِهِ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 601

Al-'AsrJuz 30 · Page 601

سورة العصر

Al-'Asr

The Declining Day · Meccan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

103:1

وَٱلۡعَصۡرِ ١

By time,1

1 translator’s note
  1. An oath in which Allāh swears by time throughout the ages. ↩

103:2

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢

Indeed, mankind is in loss,

103:3

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣

Except for those who have believed and done righteous deeds and advised each other to truth and advised each other to patience.

سورة الهمزة

Al-Humazah

The Traducer · Meccan · 9 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

104:1

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١

Woe to every scorner and mocker

104:2

ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢

Who collects wealth and [continuously] counts it.1

1 translator’s note
  1. Rather than spending in the way of Allāh. ↩

104:3

يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣

He thinks that his wealth will make him immortal.

104:4

كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤

No! He will surely be thrown into the Crusher.1

1 translator’s note
  1. i.e., Hellfire, which crushes and destroys all that enters it. ↩

104:5

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥

And what can make you know what is the Crusher?

104:6

نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦

It is the fire of Allāh, [eternally] fueled,

104:7

ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧

Which mounts directed at the hearts.1

1 translator’s note
  1. Covering them and penetrating them. ↩

104:8

إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨

Indeed, it [i.e., Hellfire] will be closed down upon them

104:9

فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩

In extended columns.1

1 translator’s note
  1. Interpreted to be either columns of fire or columns of iron to which are chained the inmates of Hell. ↩

سورة الفيل

Al-Fil

The Elephant · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

105:1

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١

Have you not considered, [O Muḥammad], how your Lord dealt with the companions of the elephant?1

1 translator’s note
  1. i.e., the army under the command of Abrahah al-Ashram which was accompanied by a huge elephant and came with the intention of destroying the Kaʿbah at Makkah. ↩

105:2

أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢

Did He not make their plan into misguidance?1

1 translator’s note
  1. Causing them to perish. ↩

105:3

وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣

And He sent against them birds in flocks,

105:4

تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤

Striking them with stones of hard clay,

105:5

فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥

And He made them like eaten straw.1

1 translator’s note
  1. i.e., husks which have been chewed by cattle. This event took place in the year of the Prophet's birth. ↩
Al-AlusiTafsir · 105:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском