Al-Fil 105:1
The Elephant · Juz 30 · Page 601
أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١
Have you not considered, [O Muḥammad], how your Lord dealt with the companions of the elephant?1
1 translator’s note
- i.e., the army under the command of Abrahah al-Ashram which was accompanied by a huge elephant and came with the intention of destroying the Kaʿbah at Makkah. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Sam'ani
Medium
Change
Commentary on 105:1
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير سُورَة الْفِيل
وَهِي مَكِّيَّة
قَوْله تَعَالَى: ﴿ألم تَرَ كَيفَ فعل رَبك بأصحاب الْفِيل﴾ الْفِيل دَابَّة مَعْلُومَة، وَمعنى قَوْله: ﴿ألم تَرَ﴾ أَي: ألم تعلم؟ وَقيل: ألم تَرَ آثَار مَا فعل رَبك بأصحاب الْفِيل. وَأَصْحَاب الْفِيل هم جند من الْحَبَشَة أَمِيرهمْ أَبْرَهَة بن الصَّباح أَبُو يكسوم وَقيل: غَيره.
غزوا الْكَعْبَة، وقصدوا تخريبها وهدمها، وَأَصَح مَا حكى فِي سَببه أَن أَبْرَهَة كَانَ نَصْرَانِيّا بني بيعَة بِصَنْعَاء الْيمن، وزينها بالفاخر من الثِّيَاب والجواهر، وَقَالَ: بنيت هَذَا، يحجه الْعَرَب وأكفهم عَن حج الْكَعْبَة، وَأمر النَّاس بذلك وأجبرهم عَلَيْهِ، فجَاء رجل من الْعَرَب - وَقيل: إِنَّه كَانَ من بني كنَانَة - وَدخل الْبيعَة، وأحدث فِيهَا وهرب، فَذكر ذَلِك لأبرهة فَغَضب غَضبا شَدِيدا وَحلف بالنصرانية والمسيح ليغزون الْكَعْبَة، وليهدمنها حجرا حجرا، ثمَّ إِنَّه غزا الْكَعْبَة مَعَ جَيش عَظِيم.
وَفِيه قصَّة طَوِيلَة، وسَاق مَعَ نَفسه فيلا يُقَال لَهُ: مَحْمُود، وَقيل: كَانَت ثَمَانِيَة من الفيلة أكبرها هَذَا الْفِيل، وَلَقي فِي الطَّرِيق جندا من الْعَرَب وَهَزَمَهُمْ، وَقتل مِنْهُم حَتَّى أَتَى الطَّائِف، ثمَّ إِنَّه توجه من الطَّائِف إِلَى مَكَّة، وَدَلِيله أَبُو رِغَال، فَمَاتَ أَبُو رِغَال فِي الطَّرِيق فقبره هُوَ الْقَبْر الَّذِي تَرْجمهُ الْعَرَب، وَهُوَ بَين مَكَّة والطائف، وَنزل أَبْرَهَة والجند بالمغمس، وَسمع أهل مَكَّة بذلك، وسيدهم يَوْمئِذٍ عبد الْمطلب بن هَاشم، وأغار الْجند على مَا وجدوا من أَمْوَال أهل مَكَّة وإبلهم، وَأخذُوا مِائَتي بعير لعبد الْمطلب ثمَّ إِنَّه جَاءَ عبد الْمطلب، إِلَى أَبْرَهَة فِي طلب بعيره - وَكَانَ رجلا جسيما وسيما - فَلَمَّا رَآهُ أَبْرَهَة أعجبه حسنه وجماله فَقَالَ: مَا حَاجَتك؟ فَقَالَ: أَن ترد على إبلي.
فَقَالَ لِترْجُمَانِهِ: قل لَهُ: أعجبني مَا رَأَيْت من هيئتك، ثمَّ رغبت عَنْك حِين سَمِعت كلامك، فَقَالَ عبد الْمطلب: وَمَا الَّذِي رغب الْملك عني؟ فَقَالَ: جِئْت لأهدم شرفك وَشرف آبَائِك، فَتركت ذكره وَسَأَلتنِي إبِلا أخذت لَك! فَقَالَ لَهُ عبد الْمطلب: أَنا رب الْإِبِل، وَإِن للبيت رَبًّا يمنعهُ، فَأمر برد الْإِبِل عَلَيْهِ، فَعَاد عبد الْمطلب، وَأمر أهل مَكَّة حَتَّى تَنْصَرِف فِي رُءُوس الْجبَال، وَقَالَ: قد جَاءَكُم مَالا قبل لكم بِهِ.
ثمَّ أَخذ عبد الْمطلب بِحَلقَة الْكَعْبَة وَقَالَ:
(يَا رب: لَا أَرْجُو لَهُم سواكا ... يَا رب، فامنع مِنْهُم حماكا)
(إِن عَدو الْبَيْت من عاداك ... )
وَمن الْمَعْرُوف أَيْضا أَنه قَالَ:
(يَا رب إِن الْمَرْء يمْنَع ... حلّه فامنع حلالك)
(لَا يغلبن صليبهم ... ومحالهم أبدا محالك)
والمحال: الْعقُوبَة.
(إِن كنت تاركهم وكعبتنا ... فامر مَا بدالك)
ثمَّ خرج مَعَ الْقَوْم وخلوا مَكَّة، فروى أَن الْفِيل كَانَ إِذا أحس التَّوَجُّه قبل مَكَّة امْتنع، فَإِذا وَجه نَحْو الْيمن أسْرع وهرول، وَحبس الله الْفِيل عَن الْبَيْت، وَهُوَ معنى مَا ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ يَوْم الْحُدَيْبِيَة حِين بَركت نَاقَته - وَهِي الْقَصْوَاء - وَقَالَ النَّاس: خلأت الْقَصْوَاء فَقَالَ النَّبِي: " لَا، لَكِن حَبسهَا حَابِس الْفِيل " ثمَّ إِن الله تَعَالَى بعث عَلَيْهِم طيرا خرجت من قبل الْبَحْر، قَالَ ابْن عَبَّاس: لَهَا خراطيم الطير وأنف الْكلاب، وَقيل: كَانَت سَوْدَاء، وَقيل: حَمْرَاء، وَمَعَ كل طير ثَلَاثَة أَحْجَار: حجران فِي كفيه، وَحجر فِي منقاره، وَفِي الْقِصَّة: أَن الْحجر كَانَ دون الحمص وَفَوق العدس، فَجَاءَت الطير ورمتهم بالأحجار، وَفِي الْقِصَّة: أَن الْحجر كَانَ يُصِيب رَأس الْإِنْسَان، فَيخرج من دبره، فَيسْقط وَيَمُوت، وَكَانَ إِذا وَقع على جَانب مِنْهُ خرج من الْجَانِب الآخر، وهرب الْقَوْم وتساقطوا فِي الطَّرِيق.
وَقيل: إِن الْحجر إِذا أصَاب الْوَاحِد مِنْهُم نفط مَوْضِعه وأصابه الجدري، فَهُوَ أول مَا رئى الجدري فِي ديار الْعَرَب، وَالله أعلم.
وَأما أَبْرَهَة فتساقط فِي الطَّرِيق أُنْمُلَة أُنْمُلَة، ثمَّ إِنَّه انصدع صَدره عَن قلبه وَمَات.
وعام الْفِيل هُوَ الْعَام الَّذِي ولد فِيهِ النَّبِي، وَقد قيل: إِنَّه ولد بعد ذَلِك بِسنتَيْنِ، وَالصَّحِيح هُوَ الأول، وَقَالَ أهل الْعلم: كَانَ ذَلِك إرهاصا لنبوة النَّبِي وتأسيسا بهَا.
Page 601
سورة العصر
Al-'Asr
The Declining Day · Meccan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
103:1
وَٱلۡعَصۡرِ ١
By time,1
1 translator’s note
- An oath in which Allāh swears by time throughout the ages. ↩
103:2
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢
Indeed, mankind is in loss,
103:3
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣
Except for those who have believed and done righteous deeds and advised each other to truth and advised each other to patience.
سورة الهمزة
Al-Humazah
The Traducer · Meccan · 9 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
104:1
وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١
Woe to every scorner and mocker
104:2
ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢
Who collects wealth and [continuously] counts it.1
1 translator’s note
- Rather than spending in the way of Allāh. ↩
104:3
يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣
He thinks that his wealth will make him immortal.
104:4
كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤
No! He will surely be thrown into the Crusher.1
1 translator’s note
- i.e., Hellfire, which crushes and destroys all that enters it. ↩
104:5
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥
And what can make you know what is the Crusher?
104:6
نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦
It is the fire of Allāh, [eternally] fueled,
104:7
ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧
Which mounts directed at the hearts.1
1 translator’s note
- Covering them and penetrating them. ↩
104:8
إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨
Indeed, it [i.e., Hellfire] will be closed down upon them
104:9
فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩
In extended columns.1
1 translator’s note
- Interpreted to be either columns of fire or columns of iron to which are chained the inmates of Hell. ↩
سورة الفيل
Al-Fil
The Elephant · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
105:1
أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١
Have you not considered, [O Muḥammad], how your Lord dealt with the companions of the elephant?1
1 translator’s note
- i.e., the army under the command of Abrahah al-Ashram which was accompanied by a huge elephant and came with the intention of destroying the Kaʿbah at Makkah. ↩
105:2
أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢
Did He not make their plan into misguidance?1
1 translator’s note
- Causing them to perish. ↩
105:3
وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣
And He sent against them birds in flocks,
105:4
تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤
Striking them with stones of hard clay,
105:5
فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥
And He made them like eaten straw.1
1 translator’s note
- i.e., husks which have been chewed by cattle. This event took place in the year of the Prophet's birth. ↩