Al-FilJuz 30 · Page 601

Al-Fil 105:2

The Elephant · Juz 30 · Page 601

أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢

Did He not make their plan into misguidance?1

1 translator’s note
  1. Causing them to perish. ↩

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 105:1–5

(p-٦٥٢)١٠٥ - سُورَةُ الفِيلِ.

مَكِّيَّةٌ وآياتُها خَمْسٌ

﷽

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أنْزَلَ ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنْ عُثْمانَ بْنِ المُغِيرَةِ بْنِ الأخْنَسِ قالَ: كانَ مِن حَدِيثِ أصْحابِ الفِيلِ أنَّ أبْرْهَةَ الأشْرَمِ الحَبَشِيَّ كانَ مَلِكَ اليَمَنِ وأنَّ ابْنَ ابْنَتِهِ أُكْسُومَ بْنَ الصَّباحِ الحُمَيْرِيِّ خَرَجَ حاجًّا فَلَمّا انْصَرَفَ مِن مَكَّةَ نَزَلَ في كَنِيسَةٍ بِنَجْرانَ فَغَدا عَلَيْها ناسٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ فَأخَذُوا ما فِيها مِنَ الحُلِيِّ وأخَذُوا مَتاعَ أُكْسُومِ فانْصَرَفَ إلى جَدِّهِ مُغْضَبًا فَبَعَثَ رَجُلًا مِن أصْحابِهِ يُقالُ لَهُ شَهْرُ بْنُ مَعْقُودٍ عَلى عِشْرِينَ ألْفًا مِن خَوْلانِ والأشْعَرِيِّينَ فَسارُوا حَتّى نَزَلُوا بِأرْضِ خَثْعَمٍ فَتَنَحَّتْ خَثْعَمٌ عَنْ طَرِيقِهِمْ فَلَمّا دَنا مِنَ الطّائِفِ خَرَجَ إلَيْهِ ناسٌ مَن بَنِيَ خَثْعَمٍ ونَصَرٍ وثَقِيفٍ فَقالُوا: ما حاجَتُكَ إلى طائِفِنا وإنَّما هي قَرْيَةٌ صَغِيرَةٌ ولَكِنّا نَدُلُّكَ عَلى بَيْتٍ بِمَكَّةَ يُعْبَدُ وحِرْزِ مَن لَجَأ إلَيْهِ مَن مَلَكَهُ تَمَّ لَهُ مَلِكُ العَرَبِ فَعَلَيْكَ بِهِ ودَعْنا مِنكَ فَأتاهُ (p-٦٥٣)حَتّى إذا بَلَغَ المُغَمَّسِ وجَدَ إبِلًا لِعَبْدِ المُطَّلِبِ مِائَةَ ناقَةٍ مُقَلَّدَةٍ فَأنْهَبَها بَيْنَ أصْحابِهِ فَلَمّا بَلَغَ

ذَلِكَ عَبْدَ المُطَّلِبِ جاءَهُ وكانَ جَمِيلًا وكانَ لَهُ صَدِيقٌ مِن أهْلِ اليَمَنِ يُقالُ لَهُ ذُو عَمْرٍو فَسَألَهُ أنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ إبِلَهُ فَقالَ: إنِّي لا أُطِيقُ ذَلِكَ ولَكِنْ إنْ شِئْتَ أدْخَلْتُكَ عَلى المَلِكِ فَقالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ افْعَلْ، فَأدْخَلَهُ عَلَيْهِ فَقالَ لَهُ: إنَّ لِي إلَيْكَ حاجَةً، قالَ: قُضِيَتْ كُلُّ حاجَةٍ تَطْلُبُها، قالَ: أنا في بَلَدٍ حَرامٍ وفي سَبِيلٍ بَيْنَ أرْضِ العَرَبِ وأرْضِ العَجَمِ وكانَتْ لِي مِائَةُ ناقَةٍ مُقَلَّدَةٍ تَرْعى بِهَذا الوادِي بَيْنَ مَكَّةَ وتِهامَةَ عَلَيْها نَمِيرُ أهْلَها ونَخْرُجُ إلى تِجارَتِنا ونَتَحَمَّلُ مِن عَدُوِّنا، عَدا عَلَيْها جَيْشُكَ فَأخَذُوها ولَيْسَ مِثْلُكَ يُظْلَمُ مَن جاوَرَهُ، فالتَفَتَ إلى ذِي عَمْرٍو ثُمَّ ضَرَبَ بِإحْدى يَدَيْهِ عَلى الأُخْرى عَجَبًا فَقالَ: لَوْ سَألَنِي كُلُّ شَيْءٍ أحُرِزُهُ أعْطَيْتُهُ إيّاهُ أمّا إبِلُكَ فَقَدْ رَدَدْنا إلَيْكَ ومِثْلَها مَعَها فَما يَمْنَعُكَ أنْ تُكَلِّمَنِي في بَيْتِكم هَذا وبَلَدِكم هَذا فَقالَ لَهُ عَبْدُ المُطَّلِبِّ: أمّا بَيْتُنا هَذا وبَلَدُنا هَذا فَإنَّ لَهُما رَبًّا إنْ شاءَ أنْ يَمْنَعَها مَنَعَهُما ولَكِنِّي إنَّما أُكَلِّمُكَ في مالِي فَأمَرَ عِنْدَ ذَلِكَ بِالرَّحِيلِ وقالَ: لَتُهْدَمَنَّ الكَعْبَةُ ولَتُنْهَبَنَّ مَكَّةُ فانْصَرَفَ عَبْدُ المُطَّلِبِ وهو يَقُولُ:

؎لا هُمَّ إنِ المَرْءُ يَمْ نَعُ رَحْلَهُ فامْنَعْ حِلالَكَ (p-٦٥٤)لا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهم ومِحالُهم عَدْوًا مِحالَكَ

فَإذا فَعَلْتَ فَرُبَّما تَحْمى فَأمْرٌ ما بَدا لَكَ فَإذا فَعَلْتَ فَإنَّهُ أمْرٌ تُتِمُّ بِهِ فَعالَكَ وغَدُوا غَدًا بِجُمُوعِهِمْ والفِيلُ كَيْ يَسُبُّوا عِيالَكَ فَإذا تَرَكْتَهم وكَعْ بَتا فَواحُزْنًا هُنالِكَ فَلَمّا تَوَجَّهَ شَهْرٌ وأصْحابُهُ بِالفِيلِ وقَدْ أجْمَعُوا ما أجْمَعُوا طَفِقَ كُلَّما وجَّهُوهُ أناخَ وبَرَكَ فَإذا صَرَفُوهُ عَنْها مِن حَيْثُ أتى أسْرَعَ السَّيْرَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتّى غَشِيَهُمُ اللَّيْلُ وخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ طَيْرٌ مِنَ البَحْرِ لَها خَراطِيمُ كَأنَّها البَلَسُ شَبِيهَةٌ بِالوَطاوِيطِ حُمُرٌ وسُودٌ فَلَمّا رَأوْها أشْفَقُوا مِنها وسَقَطَ في أيْدِيهِمْ فَرَمَتْهم بِحِجارَةٍ مُدَحْرَجَةٍ كالبَنادِقِ تَقَعُ عَلى رَأْسِ الرَّجُلِ فَتَخْرُجُ مِن جَوْفِهِ فَلَمّا أصْبَحُوا مِنَ الغَدِ أصْبَحَ عَبْدُ المُطَّلِبِ ومَن مَعَهُ عَلى جِبالِهِمْ فَلَمْ يَرَوْا أحَدًا غَشِيَهم فَبَعَثَ ابْنَهُ عَلى فَرَسٍ لَهُ سَرِيعٍ يَنْظُرُ ما لَقَوْا فَإذا القَوْمُ مُشَدَّخِينَ جَمِيعًا فَرَجَعَ يَرْفَعُ فَرَسَهُ كاشِفًا عَنْ فَخْذِهِ فَلَمّا رَأى ذَلِكَ أبُوهُ قالَ: إنَّ ابْنِي أفَرَسُ العَرَبِ وما كَشَفَ عَنْ فَخْذِهِ إلّا بَشِيرًا أوْ نَذِيرًا فَلَمّا دَنا مِن نادِيهِمْ (p-٦٥٥)قالُوا ما وراءَكَ قالَ: هَلَكُوا جَمِيعًا، فَخَرَجَ عَبْدُ المُطَّلِبِ وأصْحابُهُ فَأخَذُوا أمْوالَهُمْ

وقالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ:

؎أنْتَ مَنَعَتِ الجَيْشَ والأفْيالا

؎وقَدْ رَعَوْا بِمَكَّةَ الأجْبالا ∗∗∗ وقَدْ خَشِينا مِنهُمُ القِتالا

؎وكُلَّ أمْرٍ مِنهم مِعْضالا ∗∗∗ شُكْرًا وحَمْدًا لَكَ ذا الجَلالا

فانْصَرَفَ شَهْرٌ هارِبًا وحْدَهُ فَأوَّلُ مَنزِلٍ نَزَلَهُ سَقَطَتْ يَدُهُ اليُمْنى ثُمَّ نَزَلَ مَنزِلًا آخَرَ فَسَقَطَتْ رِجْلُهُ اليُسْرى ثُمَّ نَزَلَ مَنزِلًا آخَرَ فَسَقَطَتْ يَدُهُ اليُسْرى ثُمَّ نَزَلَ مَنزِلًا آخَرَ فَسَقَطَتْ رِجْلُهُ اليُمْنى فَأتى مَنزِلَهُ وقَوْمَهُ وهو جَسَدٌ لا أعْضاءَ لَهُ فَأخْبَرَهُمُ الخَبَرَ ثُمَّ فاضَتْ نَفْسُهُ وهم يَنْظُرُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ والبَيْهَقِيُّ مَعًا في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: جاءَ أصْحابُ الفِيلِ حَتّى نَزَلُوا الصِّفاحَ فَأتاهم عَبْدُ المُطَّلِبِ فَقالَ: إنَّ هَذا بَيْتُ اللَّهِ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ أحَدٌ، قالُوا: لا نَرْجِعُ حَتّى نَهْدِمَهُ وكانُوا لا يُقَدِّمُونَ فِيلَهُمُ إلّا تَأخَّرَ فَدَعا اللَّهُ الطَّيْرَ الأبابِيلَ فَأعْطاها حِجارَةً سُودًا عَلَيْهِمُ الطِّينُ فَلَمّا حاذَتْهم رَمَتْهم فَما بَقِيَ مِنهم أحَدٌ إلّا أخَذَتْهُ الحَكَّةُ فَكانَ لا يَحُكُّ إنْسانٌ مِنهم جِلْدَهُ إلّا تَساقَطَ لَحْمُهُ.

(p-٦٥٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وأبُو نَعِيمٍ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أقْبَلَ أصْحابُ الفِيلِ حَتّى إذا دَنَوْا مِن مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهم عَبْدُ المُطَّلِبِ فَقالَ لِمَلِكِهِمْ: ما جاءَ بِكَ إلَيْنا ألا بُعِثْتَ فَنَأْتِيكَ بِكُلِّ شَيْءٍ أرَدْتَ فَقالَ: أُخْبِرْتُ بِهَذا البَيْتِ الَّذِي لا يَدْخُلُهُ أحَدٌ إلّا أمِنَ فَجِئْتُ أُخِيفُ أهْلَهُ فَقالَ: إنّا نَأْتِيكَ بِكُلِّ شَيْءٍ تُرِيدُ فارْجِعْ فَأبى إلّا أنْ يَدْخُلَهُ وانْطَلَقَ يَسِيرُ نَحْوَهُ وتَخَلَّفَ عَبْدُ المُطَّلِبِ فَقامَ عَلى جَبَلٍ فَقالَ: لا أشْهَدُ مَهْلَكَ هَذا البَيْتِ وأهْلِهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ إنَّ لِكُلِّ إلَهٍ حَلالًا فامْنَعْ حَلالَكَ لا يَغْلِبَنَّ مِحالَهم أبَدًا مِحالَكَ اللَّهُمَّ فَإنْ فَعَلْتَ فَأْمُرْ ما بَدا لَكَ فَأقْبَلَتْ مِثْلَ السَّحابَةِ مِن نَحْوِ البَحْرِ حَتّى أظَلَّتْهم طَيْرُ أبابِيلَ الَّتِي قالَ اللَّهُ ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾ فَجَعَلَ الفِيلَ يَعُجُّ عَجّا ﴿فَجَعَلَهم كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحابِ الفِيلِ﴾ قالَ: أقْبَلَ أبَرْهَةُ الأشْرَمِ بِالحَبَشَةِ ومَن تَبِعَهُ مِن غُزاةِ أهْلِ اليَمَنِ إلى بَيْتِ اللَّهِ لِيَهْدِمُوهُ مِن أجْلِ بَيْعَةٍ لَهم أصابَها العَرَبُ بِأرْضِ اليَمَنِ فَأقْبَلُوا بِفِيلِهِمْ حَتّى إذا كانُوا بِالصِّفاحِ بَرَكَ فَكانُوا إذا وجَّهُوهُ إلى بَيْتِ اللَّهِ ألْقى (p-٦٥٧)بِجُرّانِهِ إلى الأرْضِ فَإذا وجَّهُوهُ قِبَلَ بِلادِهِمُ انْطَلَقَ ولَهُ هَرْوَلَةٌ حَتّى إذا كانُوا بِنَخْلَةِ اليَمانِيَّةِ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ

بِيضًا وهي الكَثِيرَةُ، مَعَ كُلِّ طائِرٍ مِنها ثَلاثَةُ أحْجارٍ، حَجَرانِ في رِجْلَيْهِ، وحَجَرٌ في مِنقارِهِ، فَجَعَلَتْ تَرْمِيهِمْ بِها حَتّى جَعَلَهُمُ اللَّهُ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ فَنَجا أبُو يَكْسُومَ فَجَعَلَ كُلَّما قَدِمَ أرْضًا تَساقَطَ بَعْضُ لَحْمِهِ حَتّى أتى قَوْمَهُ فَأخْبَرَهُمُ الخَبَرَ ثُمَّ هَلَكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحابِ الفِيلِ﴾ قالَ: أبُو يَكْسُومَ جَبّارٌ مِنَ الجَبابِرَةِ جاءَ بِالفِيلِ يَسُوقُهُ مَعَهُ الحَبَشُ لِيَهْدِمَ - زَعَمَ - بَيْتَ اللَّهِ مِن أجْلِ بَيْعَةٍ كانَتْ هُدِمَتْ بِاليَمَنِ فَلَمّا دَنا الفِيلُ مِنَ الحَرَمِ ضَرَبَ بِجِرانِهِ فَإذا أرادُوا بِهِ الرَّجْعَةَ عَنِ الحَرَمِ أسْرَعَ الهَرْوَلَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: أقْبَلَ أبُو يَسْكُومَ صاحِبُ الحَبَشَةِ ومَعَهُ الفِيلُ فَلَمّا انْتَهى إلى الحَرَمِ بَرَكَ الفِيلُ فَأبى أنْ يَدْخُلَ الحَرَمَ فَإذا وُجِّهَ راجِعًا أسْرَعَ راجِعًا وإذا أُرِيدَ عَلى الحَرَمِ أبى فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيْرٌ صِغارٌ بِيضٌ في أفْواهِها حِجارَةٌ أمْثالُ الحِمَّصِ لا تَقَعُ عَلى أحَدٍ إلّا هَلَكَ.

(p-٦٥٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: جاءَ أصْحابُ الفِيلِ حَتّى نَزَلُوا الصِّفاحَ فَأتاهم عَبْدُ المُطَّلِبِ فَقالَ: إنَّ هَذا بَيْتٌ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ أحَدٌ، قالُوا: لا نَرْجِعُ حَتّى نَهْدِمَهُ وكانُوا لا يُقَدِّمُونَ فِيلَهُمُ إلّا تَأخَّرَ فَدَعا اللَّهُ الطَّيْرَ الأبابِيلَ فَأعْطاها حِجارَةً سُودًا عَلَيْها الطِّينُ فَلَمّا حاذَتْ بِهِمْ صَفَّتْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ رَمَتْهم فَما بَقِيَ مِنهم أحَدٌ إلّا أصابَتْهُ الحَكَّةُ، وكانُوا لا يَحُكُّ إنْسانٌ مِنهم جِلْدَهُ إلّا تَساقَطَ لَحْمُهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 601

Al-'AsrJuz 30 · Page 601

سورة العصر

Al-'Asr

The Declining Day · Meccan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

103:1

وَٱلۡعَصۡرِ ١

By time,1

1 translator’s note
  1. An oath in which Allāh swears by time throughout the ages. ↩

103:2

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢

Indeed, mankind is in loss,

103:3

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣

Except for those who have believed and done righteous deeds and advised each other to truth and advised each other to patience.

سورة الهمزة

Al-Humazah

The Traducer · Meccan · 9 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

104:1

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١

Woe to every scorner and mocker

104:2

ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢

Who collects wealth and [continuously] counts it.1

1 translator’s note
  1. Rather than spending in the way of Allāh. ↩

104:3

يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣

He thinks that his wealth will make him immortal.

104:4

كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤

No! He will surely be thrown into the Crusher.1

1 translator’s note
  1. i.e., Hellfire, which crushes and destroys all that enters it. ↩

104:5

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥

And what can make you know what is the Crusher?

104:6

نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦

It is the fire of Allāh, [eternally] fueled,

104:7

ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧

Which mounts directed at the hearts.1

1 translator’s note
  1. Covering them and penetrating them. ↩

104:8

إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨

Indeed, it [i.e., Hellfire] will be closed down upon them

104:9

فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩

In extended columns.1

1 translator’s note
  1. Interpreted to be either columns of fire or columns of iron to which are chained the inmates of Hell. ↩

سورة الفيل

Al-Fil

The Elephant · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

105:1

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١

Have you not considered, [O Muḥammad], how your Lord dealt with the companions of the elephant?1

1 translator’s note
  1. i.e., the army under the command of Abrahah al-Ashram which was accompanied by a huge elephant and came with the intention of destroying the Kaʿbah at Makkah. ↩

105:2

أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢

Did He not make their plan into misguidance?1

1 translator’s note
  1. Causing them to perish. ↩

105:3

وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣

And He sent against them birds in flocks,

105:4

تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤

Striking them with stones of hard clay,

105:5

فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥

And He made them like eaten straw.1

1 translator’s note
  1. i.e., husks which have been chewed by cattle. This event took place in the year of the Prophet's birth. ↩
As-SuyutiTafsir · 105:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском