Al-FilJuz 30 · Page 601

Al-Fil 105:3

The Elephant · Juz 30 · Page 601

وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣

And He sent against them birds in flocks,

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 105:3

(p-١٠٣)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

سُورَةُ الفِيل

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ﴾ ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾ .

اخْتُلِفَ في مَعْنى السِّجِّيلِ هُنا.

فَقالَ قَوْمٌ: هو السِّجِّينُ، أبُدِلَتِ النُّونُ لامًا، والسِّجِّينُ النّارُ.

وَقِيلَ: إنَّ السِّجِّيلَ مِنَ السِّجِّلِّ، كَأنَّهُ عَلَمٌ لِلدِّيوانِ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ عَذابُ الكُفّارِ، كَما أنَّ سِجِّينًا لِدِيوانِ أعْمالِهِمْ واشْتِقاقِهِ مِنَ الإسْجالِ وهو الإرْسالُ، ومِنهُ السِّجِّلُّ الدَّلْوُ المَمْلُوءُ ماءً، وهي حِجارَةٌ مُرْسَلَةٌ لِقَوْلِهِ: ﴿وَأرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ﴾ .

وَقَوْلُهُ: إنَّ سِجِّينًا، عَنِ الدِّيوانِ أعْمالُهم، يَعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧] .

وَقِيلَ: مَعْنى سِجِّيلٍ سِتْكٌ وطِينٌ، يَعْنِي بَعْضَ حَجَرٍ وبَعْضَ طِينٍ.

وَقِيلَ: مَعْناهُ الشَّدِيدُ.

وَقِيلَ: السِّجِّيلُ اسْمٌ لِسَماءِ الدُّنْيا.

وَتَقَدَّمَ لِلشِّيخِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ، تَرْجِيحُ أنَّها مِن طِينٍ شَدِيدِ القُوَّةِ.

وَهَذا ما يَشْهَدُ لَهُ القُرْآنُ لِما في سُورَةِ الذّارِياتِ: ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طِينٍ﴾ ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ [الذاريات: ٣٢ - ٣٤] فَنَصَّ عَلى أنَّها مِن طِينٍ.

والحِجارَةُ مِنَ الطِّينِ: هي الآجُرُّ وهو الطِّينُ المَطْبُوخُ حَتّى يَتَحَجَّرَ.

وَجاءَ النَّصُّ الآخَرُ أنَّها مِن سِجِّيلٍ مَنضُوضٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ مَنضُودٍ﴾ [هود: ٨٢] (p-١٠٤)

وَقِيلَ فِيها: كالحِمِّصَةِ والعَدَسَةِ، والضَّمِيرُ في عَلَيْهِمْ راجِعٌ لِأصْحابِ الفِيلِ، وقِصَّتُهم طَوِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ.

* *

تَنْبِيهٌ

قَدْ أوْرَدْنا نُصُوصَ مَعْنى سِجِّيلٍ، وتَرْجِيحَ الشَّيْخِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ: أنَّها حِجارَةٌ مِن طِينٍ شَدِيدِ القُوَّةِ تَنْبِيهًا عَلى ما قِيلَ مِنِ اسْتِبْعادِ ذَلِكَ، ورَدًّا عَلى مَن صَرَفَ مَعْناها إلى غَيْرِ الحِجارَةِ المَحْسُوسَةِ.

أمّا مَنِ اسْتَبْعَدَها، فَقَدْ حَكاهُ الفَخْرُ الرّازِيُّ بِقَوْلِهِ: واعْلَمْ أنَّ مِنَ النّاسِ مَن أنْكَرَ ذَلِكَ.

وَقالُوا: لَوْ جَوَّزْنا أنْ يَكُونَ في الحِجارَةِ الَّتِي تَكُونُ مِثْلَ العَدَسَةِ مِنَ الثِّقْلِ ما يَقْوى بِهِ عَلى أنْ يَنْفُذَ مِن رَأْسِ الإنْسانِ ويَخْرُجَ مِن أسْفَلِهِ، لَجَوَّزْنا أنْ يَكُونَ الجَبَلُ العَظِيمُ خالِيًا عَنِ الثِّقَلِ، وأنْ يَكُونَ في وزْنِ التَّبِنَةِ، وذَلِكَ يَرْفَعُ الأمانَ عَنِ المُشاهَداتِ.

فَإنَّهُ مَتى جازَ ذَلِكَ فَلْيَجُزْ أنْ يَكُونَ بِحَضْرَتِنا شُمُوسٌ وأقْمارٌ، ولا نَراها، وأنْ يَحْصُلَ الإدْراكُ في عَيْنِ الضَّرِيرِ، حَتّى يَكُونَ هو بِالمَشْرِقِ، ويَرى قِطْعَةً مِنَ الأرْضِ بِالأنْدَلُسِ، وكُلُّ ذَلِكَ مُحالٌ.

ثُمَّ قالَ: واعْلَمْ أنَّ ذَلِكَ جائِزٌ في مَذْهَبِنا، إلّا أنَّ العادَةَ جارِيَةٌ بِأنَّها لا تَقَعُ.

وَهَذا القَوْلُ يَحْكِيهِ الفَخْرُ الرّازِيُّ المُتَوَفّى سَنَةَ ٦٠٦ سِتِّمِائَةٍ وسِتٍّ، فَنَرى اسْتِبْعادَهم إيّاها مَبْنِيٌّ عَلى تَحْكِيمِ العَقْلِ، وهَذا باطِلٌ؛ لِأنَّ خَوارِقَ العاداتِ دائِمًا فَوْقَ قانُونِ العَقْلِ، بَلْ إنَّ تَصَوُّراتِ العَقْلِ نَفْسِهِ مَنشَؤُها مِن تَصَوُّراتِنا لِما نُشاهِدُهُ.

وَإذا حُدِّثَ العَقْلُ بِما لَمْ يَشْهَدْهُ أوْ يَعْلَمْ كُنْهَ وُجُودِهِ لاسْتَبْعَدَهُ كَما هو في واقِعِنا اليَوْمَ، لَوْ حُدِّثَتْ بِهِ العُقُولُ سابِقًا مِن نَقْلِ الحَدِيثِ، والصُّورَةِ عَلى الأثِيرِ، وتَوْجِيهِ الطّائِراتِ وأمْثالِها، لَما قَوِيَ عَلى تَصَوُّرِها لِأنَّها فَوْقَ نِطاقِ مَحْسُوساتِهِ ومُشاهَداتِهِ.

وَحَتّى نَحْنُ لَوْ لَمْ يُسايِرْها مَن عَلِمَ بِما يَحْمِلُهُ الأثِيرُ مِن تَيّارٍ كَهْرَبائِيٍّ، وما لَهُ مَن دَوْرٍ فَعّالٍ في ذَلِكَ لَما أمْكَنَنا تَصَوُّرُهُ.

ثُمَّ مَن يَمْنَعُ شَيْئًا مِن ذَلِكَ عَلى قُدْرَتِهِ تَعالى.

وَقَدْ أخْبَرَنا أنَّ تِلْكَ الجِبالَ سَيَأْتِي يَوْمٌ تَكُونُ فِيهِ كالعِهْنِ المَنفُوشِ أخَفَّ مِنَ التَّبِنَةِ، (p-١٠٥)الَّتِي مَثَّلُوا بِها، بَلْ سَتَكُونُ أقَلَّ مِن ذَلِكَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا﴾ [النبإ: ٢٠]، فَظَهَرَ بُطْلانُ هَذا القَوْلِ الَّذِي اسْتَبْعَدَها لِعَدَمِ إدْراكِ العَقْلِ لَها.

أمّا مَن يُؤَوِّلُ هَذا المَعْنى إلى مَعْنًى آخَرَ، فَهو قَرِيبٌ مِنَ الأوَّلِ مِن حَيْثُ المَبْدَأِ، إلّا أنَّهُ أثْبَتَ الأصْلَ وفَسَّرَهُ بِما يَتَناسَبُ والعَقْلَ.

وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنِ الإمامِ مُحَمَّدْ عَبْدُهْ وتِلْمِيذِهِ السَّيِّدِ رَشِيدْ رِضا، إذْ فَسَّرَ الحِجارَةَ مِن سِجِّيلٍ، بِأنَّهُ وباءُ الجَدَرِيِّ.

وَبِالتّالِي: فالطَّيْرُ الأبابِيلُ: هي البَعُوضُ وما أشْبَهَهُ.

وَقَدِ اعْتَذَرَ لَهُ السَّيِّدْ قُطْبْ: بِأنَّ الدّافِعَ لِذَلِكَ هو ما كانَ شائِعًا في عَصْرِهِ مِن مَوْجاتٍ مُتَضارِبَةٍ، مَوْجَةِ انْحِرافٍ في التَّفْكِيرِ نَحْوَ الإسْلامِ واسْتِغْلالِ الإسْرائِيلِيّاتِ، كَمِثالٍ عَلى ما يُشْبِهُ الأباطِيلَ في تَشْوِيهِ حَقائِقِ الإسْلامِ عِنْدَ غَيْرِ المُسْلِمِينَ.

وَمِن ناحِيَةٍ أُخْرى طُوفانٌ عِلْمِيٌّ حَدِيثٌ، مِن إنْتاجِ العَقْلِ البَشَرِيِّ فَبَدَلًا مِن أنْ تُثْبِتَ حادِثَةً كَهَذِهِ صُرِفَتْ إلى ما يَأْلَفُهُ العَقْلُ مِن إيقاعِ مَيْكُرُوبِ الجَدَرِيِّ بِجَيْشِ أبْرَهَةَ حَتّى أهْلَكَهُ، لِكَيْ لا يَتَصادَمَ في إثْباتِ الحادِثَةِ عَلى ما نَصَّ عَلَيْهِ القُرْآنُ بِواقِعِ العَقْلِيَّةِ العَلْمانِيَّةِ الحَدِيثَةِ.

هَذا مُلَخَّصُ ما اعْتَذَرَ بِهِ السَّيِّدْ قُطْبْ عَنْ هَذا القَوْلِ.

وَلَكِنْ مِنَ النّاحِيَةِ العِلْمِيَّةِ والنُّصُوصِ القُرْآنِيَّةِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ: أنَّ الحِجارَةَ الَّتِي مِن سِجِّيلٍ، جاءَ النَّصُّ عَلى أنَّها لَيْسَتْ خاصَّةً بِهَؤُلاءِ القَوْمِ، بَلْ أُلْقِيَتْ عَلى قَوْمِ لُوطٍ، بَعْدَ أنْ جَعَلَ عالِيَها سافِلَها، فَما مَوْقِعُ الجَدَرِيِّ مِنهم بَعْدَ إهْلاكِهِمْ بِإفْكِها المَذْكُورَةِ ؟

ثُمَّ جاءَ أيْضًا: أنَّها مَن طِينٍ، فَأيْنَ الطِّينُ مِنَ الجَراثِيمِ الجَدَرِيَّةِ ؟

وَمِنَ النّاحِيَةِ العِلْمِيَّةِ: مِن أيْنَ جِيءَ بِمَكْرُوبِ الجَدَرِيِّ ؟ وأيْنَ كانَ قَبْلَ أنْ تَأْتِيَ بِهِ الطَّيْرُ الأبابِيلُ ؟

وَمَتى كانَ مَيْكُرُوبُ الجَدَرِيِّ أوْ غَيْرُهُ يُمَيِّزُ بَيْنَ قُرَشِيٍّ وحَبَشِيٍّ ؟

وَمَتى كانَ أيُّ مَيْكُرُوبٍ يَفْتِكُ بِقَوْمٍ وبِسُرْعَةٍ، فَجَعَلَهم كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ، مَعَ أنَّ: فَجَعَلَهم، تُشْعِرُ بِالسُّرْعَةِ في إهْلاكِهِمْ، والعَصْفِ اليابِسِ الَّذِي تَعْصِفُ بِهِ الرِّيحُ لِخِفَّتِهِ.

(p-١٠٦)وَمَتى كانَ وُجُودُ الجَدَرِيِّ طَفْرَةً وفُجاءَةً، إنَّهُ يَظْهَرُ في حالاتٍ فَرْدِيَّةٍ، ثُمَّ يَنْتَشِرُ هَذا مِنَ النّاحِيَةِ العِلْمِيَّةِ، وإدْراكِ العَقْلِ، لِما عُرِفَ مِن مَيْكُرُوبِ الجَدَرِيِّ.

وَلَكِنَّ مُلابَساتِ الحادِثَةِ تَمْنَعُ مِن تَصَوُّرِ ذَلِكَ عَقْلًا لِعَدَمِ انْتِشارِهِ في جَمِيعِ أفْرادِ المِنطَقَةِ، ولِعَدَمِ تَأْثِيرِهِ فِعْلًا بِهَذِهِ الصُّورَةِ، ولِعَدَمِ أيْضًا تَصَوُّرِ مَجِيئِهِ فُجاءَةً، فَدَلَّ العَقْلُ نَفْسُهُ عَلى عَدَمِ صِحَّةِ هَذا القَوْلِ.

ثُمَّ مِن ناحِيَةٍ أُخْرى إذا رَدَدْنا خَوارِقَ العاداتِ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ العَقْلِ لَها، فَكَيْفَ نُثْبِتُ مَثَلَ حَنِينِ الجِذْعِ، ونَبْعِ الماءِ مِن بَيْنِ أصابِعِهِ ﷺ ونَحْوِ ذَلِكَ، وتَسْبِيحِ الحَصى في كَفِّهِ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِ ؟

وَقَدْ شاهَدَ العَقْلُ الصُّورَةَ، وهي خُرُوجُ النّاقَةِ مِنَ الصَّخْرَةِ لِقَوْمِ صالِحٍ، بَلْ إنَّنا الآنَ بِالحِسِّ والعَقْلِ نُشاهِدُ ما لا نُدْرِكُ كُنْهَهُ في وسائِلِ الإعْلامِ، ونَسْمَعُ الصَّوْتَ مِنَ الجَمادِ مُسَجَّلًا عَلى شَرِيطٍ بَسِيطٍ جِدًّا.

فَهَلْ يَنْفِي الباقِي ؟ بَلْ كَيْفَ أثْبَتَ النَّصارى لِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ إبْراءَ الأكْمَهِ والأبْرَصِ. وإحْياءَ المَوْتى، وعَمَلَ الطَّيْرِ مِنَ الطِّينِ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِ اللَّهِ.

وَكَيْفَ أثْبَتَ اليَهُودُ لِمُوسى أمْرَ العَصا وشَقَّ البَحْرِ ؟ وأيْنَ العَقْلُ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ ؟

الواقِعُ أنَّنا في كُلِّ زَمانٍ ومَعَ كُلِّ قَضِيَّةٍ، يَجِبُ أنْ نَلْتَزِمَ جانِبَ الِاعْتِدالِ، لا هو جَرْيٌ وراءَ كُلِّ خَبَرٍ، ولَوْ كانَ إسْرائِيلِيًّا ولا هو رَدٌّ لِكُلِّ نَصٍّ ولَوْ كانَ صَرِيحًا قُرْآنِيًّا، بَلْ كَما قالَ السَّيِّدْ قُطْبْ في ذَلِكَ:

يَجِبُ أنْ نَسْتَمِدَّ فِكْرَنا مِن نُصُوصِ القُرْآنِ، وأنَّ ما يُقَرِّرُهُ نَعْتَقِدُهُ ونَقُولُ بِهِ.

وَقَدْ ناقَشْنا هاتَيْنِ الفِكْرَتَيْنِ القَدِيمَةِ الَّتِي اسْتَبْعَدَتْ ذَلِكَ كُلِّيَّةً، والحَدِيثَةَ الَّتِي أوَّلَتْها.

وَنُضِيفُ شَيْئًا آخَرَ في جانِبِ الفِكْرَةِ الثّانِيَةِ، وهي لَعَلَّ مِمّا حَدا بِأصْحابِها إلى ذَلِكَ ما جاءَ عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: إنَّهُ لَمْ يُرَ الجَدَرِيُّ بِأرْضِ العَرَبِ مِثْلَ تِلْكَ السَّنَةِ.

وَقِيلَ أيْضًا: لَمْ يُرَ شَجَرُ الحَنْظَلِ، إلّا في ذَلِكَ التّارِيخِ.

فَيُقالُ أيْضًا: إنَّ العَقْلَ لا يَسْتَبْعِدُ هُنا أنْ يَكُونَ إهْلاكُ هَذا الجَيْشِ الكَبِيرِ بِتِلْكَ (p-١٠٧)الحِجارَةِ في مَكانِ مُعَسْكَرِهِ في بَطْنِ الوادِي، ووُقُوعَ الجُثَثِ مُصابَةً بِها، لا يُمْنَعُ أنْ تَتَعَفَّنَ ثُمَّ يَتَوَلَّدُ مِنها مَكْرُوبَ الجَدَرِيِّ، ولا مانِعَ مِن ذَلِكَ. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

* *

تَنْبِيهٌ آخَرُ

قالُوا: إنَّ أصْحابَ هَذا الجَيْشِ نَصارى وهم أهْلُ دِينٍ وكِتابٍ، وأهْلُ مَكَّةَ وثَنِيُّونَ لا دِينَ لَهم، والكَعْبَةُ مُمْتَلِئَةٌ بِالأصْنامِ، فَكَيْفَ أهْلَكَ اللَّهُ النَّصارى أصْحابَ الدِّينِ ولَمْ يُسَلِّطْهم عَلى الوَثَنِيِّينَ ؟

وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِعِدَّةِ أجْوِبَةٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 601

Al-'AsrJuz 30 · Page 601

سورة العصر

Al-'Asr

The Declining Day · Meccan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

103:1

وَٱلۡعَصۡرِ ١

By time,1

1 translator’s note
  1. An oath in which Allāh swears by time throughout the ages. ↩

103:2

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢

Indeed, mankind is in loss,

103:3

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣

Except for those who have believed and done righteous deeds and advised each other to truth and advised each other to patience.

سورة الهمزة

Al-Humazah

The Traducer · Meccan · 9 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

104:1

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١

Woe to every scorner and mocker

104:2

ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢

Who collects wealth and [continuously] counts it.1

1 translator’s note
  1. Rather than spending in the way of Allāh. ↩

104:3

يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣

He thinks that his wealth will make him immortal.

104:4

كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤

No! He will surely be thrown into the Crusher.1

1 translator’s note
  1. i.e., Hellfire, which crushes and destroys all that enters it. ↩

104:5

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥

And what can make you know what is the Crusher?

104:6

نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦

It is the fire of Allāh, [eternally] fueled,

104:7

ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧

Which mounts directed at the hearts.1

1 translator’s note
  1. Covering them and penetrating them. ↩

104:8

إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨

Indeed, it [i.e., Hellfire] will be closed down upon them

104:9

فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩

In extended columns.1

1 translator’s note
  1. Interpreted to be either columns of fire or columns of iron to which are chained the inmates of Hell. ↩

سورة الفيل

Al-Fil

The Elephant · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

105:1

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١

Have you not considered, [O Muḥammad], how your Lord dealt with the companions of the elephant?1

1 translator’s note
  1. i.e., the army under the command of Abrahah al-Ashram which was accompanied by a huge elephant and came with the intention of destroying the Kaʿbah at Makkah. ↩

105:2

أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢

Did He not make their plan into misguidance?1

1 translator’s note
  1. Causing them to perish. ↩

105:3

وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣

And He sent against them birds in flocks,

105:4

تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤

Striking them with stones of hard clay,

105:5

فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥

And He made them like eaten straw.1

1 translator’s note
  1. i.e., husks which have been chewed by cattle. This event took place in the year of the Prophet's birth. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 105:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском