Al-FilJuz 30 · Page 601

Al-Fil 105:4

The Elephant · Juz 30 · Page 601

تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤

Striking them with stones of hard clay,

Tafsir · in Arabic

Al-Mawardi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 105:1–5

(p-٣٣٨)سُورَةُ الفِيلِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحابِ الفِيلِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ألَمْ تُخْبَرْ فَتَعْلَمَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحابِ الفِيلِ.

الثّانِي: ألَمْ تَرَ آثارَ ما فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحابِ الفِيلِ، لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرَ أصْحابَ الفِيلِ.

واخْتُلِفَ في مَوْلِدِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن عامِ الفِيلِ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ مَوْلِدَهُ بَعْدَ أرْبَعِينَ سَنَةً مِن عامِ الفِيلِ، قالَهُ مُقاتِلٌ: الثّانِي: بَعْدَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ سَنَةً مِنهُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ وعَبِيدُ بْنُ عُمَيْرٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ عامُ الفِيلِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «وُلِدْتُ يَوْمَ الفِيلِ» . واخْتُلِفَ في سَبَبِ الفِيلِ عَلى قَوْلَيْنِ:(p-٣٣٩)

أحَدُهُما: ماحَكاهُ ابْنُ عَبّاسٍ: أنَّ أبَرْهَةَ بْنَ الصَّباحِ بَنى بَيْعَةً بَيْضاءَ يُقالُ لَها القُلَّيْسُ، وكَتَبَ إلى النَّجاشِيِّ إنِّي لَسْتُ مُنْتَهِيًا حَتّى أصْرِفَ إلَيْها حَجَّ العَرَبِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِن كِنانَةَ، فَخَرَجَ إلى القُلَّيْسِ ودَخَلَها لَيْلًا فَأحْدَثَ فِيها، فَبَلَغَ ذَلِكَ أبُرْهَةَ فَحَلَفَ بِاَللَّهِ لَيَسِيرَنَّ إلى الكَعْبَةِ فَيَهْدِمَها، فَجَمَعَ الأحابِيشَ وجَنَّدَ الأجْنادَ، وسارَ، ودَلِيلُهُ أبُو رِغالٍ، حَتّى نَزَلَ بِالمُغَمَّسِ، وجَعَلَ عَلى مُقَدِّمَتِهِ الأسْوَدَ بْنَ مَقْصُودٍ حَتّى سَبى سَرْحَ مَكَّةَ وفِيهِ مِائَتا بَعِيرٍ لَعَبْدَ المُطَّلِبِ قَدْ قَلَّدَ بَعْضَها، وفِيهِ يَقُولُ عِكْرِمَةُ بْنُ عامِرِ بْنِ هاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنافٍ

؎ لاهُمَّ أخْزِ الأسْوَدَ بْنَ مَقْصُودٍ الآخِذَ الهَجْمَةَ فِيها التَّقْلِيدْ ∗∗∗ بَيْنَ حِراءٍ، وثَبِيرٍ فالبِيدْ ∗∗∗ يَحْبِسُها وفي أُولاتٍ التَّطْرِيدْ ∗∗∗ فَضَمَّها إلى طَماطِمٍ سُودْ ∗∗∗ قَدْ أجْمَعُوا ألّا يَكُونَ مَعْبُودْ.

∗∗∗ ويَهْدِمُوا البَيْتَ الحَرامَ المَعْمُودْ ∗∗∗ والمَرْوَتَيْنِ والمَشاعِرَ السُّودْ

؎ اخْفِرْهُ يا رَبِّ وأنْتَ مَحْمُودْ

وَتَوَجَّهَ عَبْدُ المُطَّلِبِ وكانَ وسِيمًا جَسِيمًا لا تَأْخُذُهُ العَيْنُ إلى أبَرْهَةَ، وسَألَهُ في إبِلِهِ الَّتِي أُخِذَتْ، فَقالَ أبَرْهَةُ: لَقَدْ كُنْتَ أعْجَبْتَنِي حِينَ رَأيْتُكَ وقَدْ زَهِدْتُ الآنَ فِيكَ، قالَ: ولِمَ؟ قالَ: جِئْتُ لِأهْدِمَ بَيْتًا هو دِينُكَ ودِينُ آبائِكَ فَلَمْ تُكَلِّمْنِي فِيهِ، وكَلَّمْتَنِي في مِائَتَيْ بَعِيرٍ لَكَ، فَقالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ: الإبِلُ أنا رَبُّها، ولِلْبَيْتِ رَبٌّ سَيَمْنَعُهُ، فَقالَ أبَرْهَةُ: ما كانَ لِيَمْنَعَهُ مِنِّي، فَقالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ: لَقَدْ طَلَبَتْهُ تُبَّعُ وسَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنٍ وكِسْرى فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وأنْتَ ذاكَ فَرَدَّ عَلَيْهِ إبِلَهُ، وخَرَجَ عَبْدُ المُطَّلِبِ وعادَ إلى مَكَّةَ، فَأخْبَرَ قُرَيْشًا بِالتَّحَرُّزِ في الجِبالِ، وأتى البَيْتَ وأخَذَ بِحَلْقَةِ البابِ وجَعَلَ يَقُولُ

؎ لاهُمَّ إنَّ العَبْدَ يَمْ ∗∗∗ نَعُ رَحْلَهُ فامْنَعْ حَلالَكْ.

∗∗∗ لا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهم ∗∗∗ ومَحالُهم غَدْوًا مِحالَكْ.

∗∗∗ إنْ كُنْتَ تارِكَهم وقِبْ ∗∗∗ لَتَنا فَأمْرٌ ما بَدا لَكَ.

المِحالُ: القُوَّةُ.(p-٣٤٠)

الثّانِي: ما حَكاهُ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ يَزِيدُ أحَدُهُما ويَنْقُصُ أنَّ فِتْيَةً مِن قُرَيْشٍ خَرَجُوا إلى أرْضِ الحَبَشَةِ تُجّارًا، فَنَزَلُوا عَلى ساحِلِ البَحْرِ عَلى بَيْعَةِ النَّصارى في حِقْفٍ مِن أحْقافِها، قالَ الكَلْبِيُّ تُسَمّى البَيْعَةَ ماسِرِجْيانَ، وقالَ مُقاتِلٌ: تُسَمّى الهَيْكَلَ، فَأوْقَدُوا نارًا لِطَعامِهِمْ وتَرَكُوها وارْتَحَلُوا فَهَبَّتْ رِيحٌ عاصِفٌ فاضْطَرَمَتِ البَيْعَةُ نارًا فاحْتَرَقَتْ، فَأتى الصَّرِيخُ إلى النَّجاشِيِّ فَأخْبَرَهُ، فاسْتَشاطَ غَضَبًا، وأتاهُ أبَرْهَةُ بْنُ الصَّباحِ وحَجَرُ بْنُ شَراحَبِيلَ وأبُو يَكْسُومَ الكِنْدِيُّونَ، وضَمِنُوا لَهُ إحْراقَ الكَعْبَةِ وسَبْيَ مَكَّةَ، وكانَ النَّجاشِيُّ هو المَلِكُ، وأبْرَهَةُ صاحِبَ الجَيْشِ، وأبُو يَكْسُومَ نَدِيمَ المَلِكِ وقِيلَ وزِيرُهُ، وحَجَرُ بْنُ شَراحَبِيلَ مِن قُوّادِهِ، وقالَ مُجاهِدٌ: أبُو يَكْسُومَ هو أبَرْهَةُ بْنُ الصَّباحِ، فَسارُوا بِالجَيْشِ ومَعَهُمُ الفِيلُ، قالَ الأكْثَرُونَ: هو فِيلٌ واحِدٌ، وقالَ الضَّحّاكُ: كانَتْ ثَمانِيَةَ فِيَلَةٍ، ونَزَلُوا بِذِي المَجازِ، واسْتاقُوا سَرْحَ مَكَّةَ، وفِيها إبِلُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وأتى الرّاعِي نَذِيرًا فَصَعِدَ الصَّفا وصاحَ: واصَباحاهُ! ثُمَّ أخْبَرَ النّاسَ بِمَجِيءِ الجَيْشِ والفِيلِ، فَخَرَجَ عَبْدُ المُطَّلِبِ وتَوَجَّهَ إلى أبْرَهَةَ وسَألَهُ في إبِلِهِ، فَرَدَّها مُسْتَهْزِئًا لِيَعُودَ لِأخْذِها إذا دَخَلَ مَكَّةَ.

واخْتُلِفَ في النَّجاشِيِّ هَلْ كانَ مَعَهم أمْ لا، فَقالَ قَوْمٌ: كانَ مَعَهم، وقالَ الآخَرُونَ: لَمْ يَكُنْ مَعَهم.

وَتَوَجَّهَ الجَيْشُ إلى مَكَّةَ لِإحْراقِ الكَعْبَةِ، فَلَمّا ولّى عَبْدُ المُطَّلِبِ بِإبِلِهِ احْتَرَزَها في جِبالِ مَكَّةَ، وتَوَجَّهَ إلى مَكَّةَ مِن طَرِيقِ مِنًى، وكانَ الفِيلُ إذا بُعِثَ إلى الحَرَمِ أحْجَمَ، وإذا عُدِلَ بِهِ عَنْهُ أقْدَمَ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: كانَ اسْمُ الفِيلِ مَحْمُودَ، وقالَتْ عائِشَةُ: رَأيْتُ قائِدَ الفِيلِ وسائِقَهُ أعْمَيَيْنِ مُقْعَدَيْنِ يَسْتَطْعِمانِ أهْلَ مَكَّةَ.

وَوَقَفُوا بِالمُغَمَّسِ فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَخْزُومٍ

؎ أنْتَ الجَلِيلُ رَبَّنا لَمْ تُدَنَّسْ ∗∗∗ أنْتَ حَبَسْتَ الفِيلَ بِالمُغَمَّسِ ∗∗∗ حَبَسْتَهُ في هَيْئَةِ المُكَرْكَسِ ∗∗∗ وما لَهم مِن فَرَجٍ ومُنَفَّسِ.

المُكَرْكَسُ: المَطْرُوحُ المَنكُوسُ.(p-٣٤١)

وَبَصُرَ أهْلُ مَكَّةَ بِالطَّيْرِ قَدْ أقْبَلَتْ مِن ناحِيَةِ البَحْرِ، فَقالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ: إنَّ هَذِهِ لَطَيْرٌ غَرِيبَةٌ بِأرْضِنا، ما هي بِنَجْدِيَّةٍ ولا تَهامِيَّةٍ ولا حِجازِيَّةٍ، وإنَّها أشْباهُ اليَعاسِيبِ، وكانَ في مَناقِيرِها وأرْجُلِها حِجارَةٌ، فَلَمّا أطَلَّتْ عَلى القَوْمِ ألْقَتْها عَلَيْهِمْ حَتّى هَلَكُوا، قالَ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ: جاءَتِ الطَّيْرُ عَشِيَّةً فَبانَتْ، ثُمَّ صَبَّحَتْهم بِالغَداةِ فَرَمَتْهم، وقالَ عَطِيَّةُ العُوفِيُّ: سَألْتُ عَنْها أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ: فَقالَ: حَمامُ مَكَّةَ مِنها.

وَأفْلَتَ مِنَ القَوْمِ أبَرْهَةُ ورَجَعَ إلى اليَمَنِ فَهَلَكَ في الطَّرِيقِ.

وَقالَ الواقِدِيُّ: أبَرْهَةُ هو جَدُّ النَّجاشِيِّ الَّذِي كانَ في زَمانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمّا أيْقَنُوا بِهَلاكِ القَوْمِ، قالَ الشّاعِرُ

؎ أيْنَ المَفَرُّ والإلَهُ الطّالِبْ ∗∗∗ والأشْرَمُ المَغْلُوبُ لَيْسَ الغالِبْ

يَعْنِي بِالأشْرَمِ أبْرَهَةَ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّ أرِياطَ ضَرَبَهُ بِحَرْبَةٍ فَشَرَمَ أنْفَهُ وجَبِينَهُ، أيْ وقَعَ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.

وَقالَ أبُو الصَّلْتِ بْنُ مَسْعُودٍ، وقِيلَ بَلْ قالَهُ عَبْدُ المُطَّلِبِ

؎ إنَّ آياتِ رَبِّنا ناطِقاتٌ ∗∗∗ لا يُمارِي بِهِنَّ إلّا الكَفُورُ.

∗∗∗ حَبَسَ الفِيلَ بِالمُغَمَّسِ حَتّى ∗∗∗ مَرَّ يَعْوِي كَأنَّهُ مَعْقُورُ.

﴿ألَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهم في تَضْلِيلٍ﴾ لِأنَّهُمُ أرادُوا كَيْدَ قُرَيْشٍ بِالقَتْلِ والسَّبْيِ، وكَيْدَ البَيْتِ بِالتَّخْرِيبِ والهَدْمِ.

يُحْكى عَنْ عَبْدِ المُطَّلِبِ بَعْدَ ما حَكَيْناهُ عَنْهُ أنَّهُ أخَذَ بِحَلْقَةِ البابِ وقالَ

؎ يا رَبِّ لا نَرْجُو لَهم سِواكًا ∗∗∗ يا رَبِّ فامْنَعْ مِنهم حِماكا.

∗∗∗ إنَّ عَدُوَّ البَيْتِ مَن عاداكا ∗∗∗ امْنَعْهم أنْ يُخَرِّبُوا قُراكا.

ثُمَّ إنَّ عَبْدَ المُطَّلِبِ بَعَثَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ عَلى فَرَسٍ لَهُ سَرِيعٍ، يَنْظُرُ ما لَقُوا فَإذا القَوْمُ مُشْدَخُونَ، فَرَجَعَ يَرْكُضُ كاشِفًا عَنْ فَخِذِهِ، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ أبُوهُ قالَ: إنَّ ابْنِي أفْرَسُ العَرَبِ وما كَشَفَ عَنْ فَخِذِهِ إلّا بَشِيرًا أوْ نَذِيرًا.

فَلَمّا دَنا مِن نادِيهِمْ بِحَيْثُ يُسْمِعُهم قالُوا: ما وراءَكَ؟ قالَ: هَلَكُوا جَمِيعًا، فَخَرَجَ عَبْدُ المُطَّلِبِ وأصْحابُهُ فَأخَذُوا أمْوالَهم، فَكانَتْ أمْوالَ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، وبِها كانَتْ رِياسَةُ عَبْدِ المُطَّلِبِ لِأنَّهُ احْتَمَلَ (p-٣٤٢)

ما شاءَ مِن صَفْراءَ وبَيْضاءَ، ثُمَّ خَرَجَ أهْلُ مَكَّةَ بَعْدَهُ فَنَهَبُوا، فَقالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ

؎ أنْتَ مَنَعْتَ الحُبْشَ والأفْيالا ∗∗∗ وقَدْ رَعَوْا بِمَكَّةَ الأجْيالا ∗∗∗ وقَدْ خَشِينا مِنهُمُ القِتالا ∗∗∗ وكَلَّ أمْرٍ لَهم مِعْضالا

؎ وشُكْرًا وحْمْدًا لَكَ ذا الجَلالا.

وَيَحْتَمِلُ تَضْلِيلُ كَيْدِهِمْ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ كَيْدَهم أضَلَّهم حَتّى هَلَكُوا.

الثّانِي: أنَّ هَلاكَهم أضَلَّ كَيْدَهم حَتّى بَطَلَ.

﴿وَأرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مِن طَيْرِ السَّماءِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَمْ يُرَ قَبْلَها ولا بَعْدَها مِثْلُها ويَرْوِي جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: « (إنَّها طَيْرٌ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ تُعَشِّشُ وتُفْرِّخُ)» . القَوْلُ الثّانِي: أنَّها العَنْقاءُ المَغْرِبُ الَّتِي تُضْرَبُ بِها الأمْثالُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّالِثُ: أنَّها مِن طَيْرِ الأرْضِ، أرْسَلَها اللَّهُ تَعالى مِن ناحِيَةِ البَحْرِ، مَعَ كُلِّ طائِرٍ ثَلاثَةُ أحْجارٍ، حَجَرانِ في رِجْلَيْهِ، وحَجَرٌ في مِنقارِهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ، وكانَتْ سُودًا، خُضْرَ المَناقِيرِ طُوالَ الأعْناقِ، وقِيلَ: بَلْ كانَتْ أشْباهَ الوَطاوِيطِ، وقالَتْ عائِشَةُ: كُنْ أشْباهَ الخَطاطِيفِ.

واخْتُلِفَ في ﴿أبابِيلَ﴾ عَلى خَمْسَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها الكَثِيرَةُ، قالَهُ الحَسَنُ وطاوُوسٌ.

الثّانِي: المُتَتابِعَةُ الَّتِي يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: أنَّها المُتَفَرِّقَةُ مِن ها هُنا وها هُنا، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ والأخْفَشُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:(p-٣٤٣)

؎ إنَّ سَلُولًا عَداكَ المَوْتُ عارِفَةُ ∗∗∗ لَوْلا سَلُولَ مَشَيْنا أبابِيلا

ايْ مُتَفَرِّقِينَ.

الرّابِعُ: أنَّ الأبابِيلَ المُخْتَلِفَةُ الألْوانِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Mawardi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 601

Al-'AsrJuz 30 · Page 601

سورة العصر

Al-'Asr

The Declining Day · Meccan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

103:1

وَٱلۡعَصۡرِ ١

By time,1

1 translator’s note
  1. An oath in which Allāh swears by time throughout the ages. ↩

103:2

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢

Indeed, mankind is in loss,

103:3

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣

Except for those who have believed and done righteous deeds and advised each other to truth and advised each other to patience.

سورة الهمزة

Al-Humazah

The Traducer · Meccan · 9 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

104:1

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١

Woe to every scorner and mocker

104:2

ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢

Who collects wealth and [continuously] counts it.1

1 translator’s note
  1. Rather than spending in the way of Allāh. ↩

104:3

يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣

He thinks that his wealth will make him immortal.

104:4

كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤

No! He will surely be thrown into the Crusher.1

1 translator’s note
  1. i.e., Hellfire, which crushes and destroys all that enters it. ↩

104:5

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥

And what can make you know what is the Crusher?

104:6

نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦

It is the fire of Allāh, [eternally] fueled,

104:7

ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧

Which mounts directed at the hearts.1

1 translator’s note
  1. Covering them and penetrating them. ↩

104:8

إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨

Indeed, it [i.e., Hellfire] will be closed down upon them

104:9

فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩

In extended columns.1

1 translator’s note
  1. Interpreted to be either columns of fire or columns of iron to which are chained the inmates of Hell. ↩

سورة الفيل

Al-Fil

The Elephant · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

105:1

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١

Have you not considered, [O Muḥammad], how your Lord dealt with the companions of the elephant?1

1 translator’s note
  1. i.e., the army under the command of Abrahah al-Ashram which was accompanied by a huge elephant and came with the intention of destroying the Kaʿbah at Makkah. ↩

105:2

أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢

Did He not make their plan into misguidance?1

1 translator’s note
  1. Causing them to perish. ↩

105:3

وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣

And He sent against them birds in flocks,

105:4

تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤

Striking them with stones of hard clay,

105:5

فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥

And He made them like eaten straw.1

1 translator’s note
  1. i.e., husks which have been chewed by cattle. This event took place in the year of the Prophet's birth. ↩
Al-MawardiTafsir · 105:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском