Al-Ma'unJuz 30 · Page 602

Al-Ma'un 107:2

The Small kindnesses · Juz 30 · Page 602

فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢

For that is the one who drives away the orphan

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 107:1–7

(p-٥١٦)سُورَةُ الماعُونِ وهي سَبْعُ آياتٍ

﷽

﴿أرَأيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾ ﴿ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم يُراءُونَ﴾ ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾

سَها عَنْ كَذا يَسْهُو سَهْوًا: لَها عَنْهُ وتَرَكَهُ عَنْ غَفْلَةٍ، الماعُونُ: فاعُولٌ مِنَ المَعْنِ، وهو الشَّيْءُ القَلِيلُ، تَقُولُ العَرَبُ: ما لَهُ مَعْنٌ، أيْ شَيْءٌ قَلِيلٌ، وقالَهُ قُطْرُبٌ، وقِيلَ: أصْلُهُ مَعُونَةٌ والألِفُ عِوَضٌ مِنَ الهاءِ، فَوَزْنُهُ مَفْعَلٌ في الأصْلِ عَلى مَكْرَمٍ، فَتَكُونُ المِيمُ زائِدَةً، ووَزْنُهُ بَعْدَ زِيادَةِ الألِفِ عِوَضًا مافُعْلٌ، وقِيلَ: هو اسْمُ مَفْعُولٍ مِن أعانَ يُعِينُ، جاءَ عَلى زِنَةِ مَفْعُولٍ، قُلِبَ فَصارَتْ عَيْنُهُ مَكانَ الفاءِ فَصارَ مَوْعُونَ، ثُمَّ قُلِبَتِ الواوُ ألِفًا، كَما قالُوا في بَوَبَ بابٌ فَصارَ ماعُونًا، فَوَزْنُهُ عَلى هَذا مَفْعُولٌ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ، والزَّجّاجُ، والمُبَرِّدُ: الماعُونُ في الجاهِلِيَّةِ: كُلُّ ما فِيهِ مَنفَعَةٌ حَتّى الفاسُ والدَّلْوُ والقِدْرُ والقَدّاحَةُ، وكُلُّ ما فِيهِ مَنفَعَةٌ مِن قَلِيلٍ أوْ كَثِيرٍ، وأنْشَدُوا بَيْتَ الأعْشى:

؎بِأجْوَدَ مِنهُ بِماعُونِهِ إذا ما سَماؤُهم لَمْ تَغِمِ

وقالُوا: المُرادُ بِهِ في الإسْلامِ الطّاعَةُ، وتَأْتِي أقْوالُ أهْلِ التَّفْسِيرِ فِيهِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى عَزَّ وجَلَّ ﴿أرَءَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾ ﴿ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم يُراءُونَ﴾ ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾ هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجُمْهُورِ، مَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ، قالَ هِبَةُ اللَّهِ المُفَسِّرُ الضَّرِيرُ: نَزَلَ نِصْفُها بِمَكَّةَ في العاصِي بْنِ وائِلٍ، ونِصْفُها بِالمَدِينَةِ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ المُنافِقِ، ولَمّا عَدَّدَ تَعالى نِعَمَهُ عَلى قُرَيْشٍ، وكانُوا لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ والجَزاءِ، أتْبَعَ امْتِنانَهُ عَلَيْهِمْ بِتَهْدِيدِهِمْ بِالجَزاءِ وتَخْوِيفِهِمْ مِن عَذابِهِ، ونَزَلَتْ في أبِي جَهْلٍ، أوِ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، أوِ العاصِي بْنِ وائِلٍ، أوْ عُمَرَ بْنِ عائِذٍ، أوْ رَجُلَيْنِ مِنَ المُنافِقِينَ، أوْ أبِي سُفْيانَ بْنِ حَرْبٍ، كانَ يَنْحَرُ في كُلِّ أُسْبُوعٍ جَزُورًا، فَأتاهُ يَتِيمٌ فَسَألَهُ شَيْئًا فَقَرَعَهُ بِعَصًا، أقْوالٌ آخِرُها لِابْنِ جُرَيْجٍ، والظّاهِرُ أنَّ (أرَأيْتَ) هي الَّتِي بِمَعْنى أخْبِرْنِي، فَتَتَعَدّى لِاثْنَيْنِ، أحَدُهُما الَّذِي، والآخَرُ مَحْذُوفٌ، فَقَدَّرَهُ الحَوْفِيُّ: ألَيْسَ مُسْتَحِقًّا عَذابَ اللَّهِ، وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَن هو، ويَدُلُّ عَلى أنَّها بِمَعْنى أخْبِرْنِي، قِراءَةُ (p-٥١٧)عَبْدِ اللَّهِ أرَأيْتُكَ بِكافِ الخِطابِ، لِأنَّ كافَ الخِطابِ لا تَلْحَقُ البَصَرِيَّةَ، قالَ الحَوْفِيُّ: ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مِن رُؤْيَةِ البَصَرِ، فَلا يَكُونُ في الكَلامِ حَذْفٌ، وهَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ تَدُلُّ عَلى التَّقْرِيرِ والتَّفْهِيمِ لِيَتَذَكَّرَ السّامِعُ مَن يَعْرِفُهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ.

والدِّينُ: الجَزاءُ بِالثَّوابِ والعِقابِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والمَعْنى هَلْ عَرَفْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالجَزاءِ ؟ هو الَّذِي ﴿يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾ أيْ يَدْفَعُهُ دَفْعًا عَنِيفًا بِجَفْوَةٍ أوْ أذًى (ولا يَحُضُّ) أيْ ولا يَبْعَثُ أهْلَهُ عَلى بَذْلِ الطَّعامِ لِلْمِسْكِينِ، جَعَلَ عِلْمَ التَّكْذِيبِ بِالجَزاءِ مَنعَ المَعْرُوفِ والإقْدامَ عَلى إيذاءِ الضَّعِيفِ. انْتَهى. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (يَدُعُّ) بِضَمِّ الدّالِ وشَدِّ العَيْنِ، وعَلِيٌّ والحَسَنُ وأبُو رَجاءٍ واليَمانِيُّ: بِفَتْحِ الدّالِ وخَفِّ العَيْنِ، أيْ يَتْرُكُهُ بِمَعْنى لا يُحْسِنُ إلَيْهِ ويَجْفُوهُ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: (ولا يَحُضُّ) مُضارِعُ حَضَّ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: (يَحاضُّ) مُضارِعُ حاضَضْتُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: (بِالدِّينِ) بِحُكْمِ اللَّهِ، وقالَ مُجاهِدٌ: بِالحِسابِ، وقِيلَ: بِالجَزاءِ، وقِيلَ: بِالقُرْآنِ، وقالَ إبْراهِيمُ بْنُ عَرَفَةَ: ﴿يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾ يَدْفَعُهُ عَنْ حَقِّهِ، وقالَ مُجاهِدٌ: يَدْفَعُهُ عَنْ حَقِّهِ ولا يُطْعِمُهُ، وفي قَوْلِهِ: (ولا يَحُضُّ) إشارَةٌ إلى أنَّهُ هو لا يُطْعِمُ إذا قَدَّرَهُ، وهَذا مِن بابِ الأوْلى؛ لِأنَّهُ إذا لَمْ يَحُضَّ غَيْرَهُ بُخْلًا، فَلَأنْ يَتْرُكَ هو ذَلِكَ فِعْلًا أوْلى وأحْرى، وفي إضافَةِ طَعامٍ إلى المِسْكِينِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ.

ولَمّا ذَكَرَ أوَّلًا عَمُودَ الكُفْرِ، وهو التَّكْذِيبُ بِالدِّينِ، ذَكَرَ ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِمّا يَتَعَلَّقُ بِالخالِقِ، وهو عِبادَتُهُ بِالصَّلاةِ، فَقالَ: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ والظّاهِرُ أنَّ المُصَلِّينَ هم غَيْرُ المَذْكُورِ، وقِيلَ: هو داعُّ اليَتِيمِ غَيْرُ الحاضِّ، وأنْ كُلًّا مِنَ الأوْصافِ الذَّمِيمَةِ ناشِئٌ عَنِ التَّكْذِيبِ بِالدِّينِ، فالمُصَلُّونَ هُنا، واللَّهُ أعْلَمُ، هُمُ المُنافِقُونَ، ثَبَتَ لَهُمُ الصَّلاةُ، وهي الهَيْئاتُ الَّتِي يَفْعَلُونَها، ثُمَّ قالَ: ﴿الَّذِينَ هم عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ نَظَرًا إلى أنَّهم لا يُوقِعُونَها، كَما يُوقِعُها المُسْلِمُ مِنَ اعْتِقادِ وُجُوبِها والتَّقَرُّبِ بِها إلى اللَّهِ تَعالى، وفي الحَدِيثِ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ: (يُؤَخِّرُونَها عَنْ وقْتِها تَهاوُنًا بِها) . قالَ مُجاهِدٌ: تَأْخِيرُ تَرْكٍ وإهْمالٍ. وقالَ إبْراهِيمُ: هو الَّذِي إذا سَجَدَ قالَ بِرَأْسِهِ هَكَذا مُلْتَفِتًا. وقالَ قَتادَةُ: هو التَّرْكُ لَها، أوْ هُمُ الغافِلُونَ الَّذِينَ لا يُبالِي أحَدُهم أصَلّى أمْ لَمْ يُصَلِّ. وقالَ قُطْرُبٌ: هو الَّذِي لا يُقِرُّ ولا يَذْكُرُ اللَّهَ تَعالى. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المُنافِقُونَ يَتْرُكُونَ الصَّلاةَ سِرًّا ويَفْعَلُونَها عَلانِيَةً ﴿وإذا قامُوا إلى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى﴾ [النساء: ١٤٢] ويَدُلُّ عَلى أنَّها في المُنافِقِينَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ هم يُراءُونَ﴾ وقالَهُ ابْنُ وهْبٍ عَنْ مالِكٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ولَوْ قالَ في صَلاتِهِمْ لَكانَتْ في المُؤْمِنِينَ. وقالَ عَطاءٌ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قالَ عَنْ صَلاتِهِمْ ولَمْ يَقُلْ في صَلاتِهِمْ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بَعْدَ أنْ قَدَّمَ فِيما نَقَلْناهُ مِن كَلامِهِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ﴾ في مَوْضِعِ رَفْعٍ، قالَ: وطَرِيقَةٌ أُخْرى أنْ يَكُونَ (فَذَلِكَ) عَطْفًا عَلى ﴿الَّذِي يُكَذِّبُ﴾، إمّا عَطْفُ ذاتٍ عَلى ذاتٍ، أوْ عَطْفُ صِفَةٍ عَلى صِفَةٍ، ويَكُونُ جَوابُ (أرَأيْتَ) مَحْذُوفًا لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، كَأنْ قالَ: أخْبِرْنِي وما تَقُولُ فِيمَن يُكَذِّبُ بِالجَزاءِ، وفِيمَن يُؤْذِي اليَتِيمَ ولا يُطْعِمُ المِسْكِينَ، أنِعْمَ ما يَصْنَعُ ؟ ثُمَّ قالَ: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ أيْ إذا عُلِمَ أنَّهُ مُسِيءٌ ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ عَلى مَعْنى: فَوَيْلٌ لَهم إلّا أنَّهُ وضَعَ صِفَتَهم مَوْضِعَ (p-٥١٨)ضَمِيرِهِمْ؛ لِأنَّهم كانُوا مَعَ التَّكْذِيبِ، وما أُضِيفَ إلَيْهِمْ ساهِينَ عَنِ الصَّلاةِ مُرائِينَ غَيْرَ مُزَكِّينَ أمْوالَهم، فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ جَعَلْتَ المُصَلِّينَ قائِمًا مَقامَ ضَمِيرِ ﴿الَّذِي يُكَذِّبُ﴾ وهو واحِدٌ ؟ قُلْتُ: مَعْناهُ الجَمْعُ، لِأنَّ المُرادَ بِهِ الجِنْسُ. انْتَهى. فَجَعَلَ (فَذَلِكَ) في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلى المَفْعُولِ، وهو تَرْكِيبٌ غَرِيبٌ، كَقَوْلِكَ: أكْرَمْتُ الَّذِي يَزُورُنا فَذَلِكَ الَّذِي يُحْسِنُ إلَيْنا، فالمُتَبادِرُ إلى الذِّهْنِ أنَّ (فَذَلِكَ) مَرْفُوعٌ بِالِابْتِداءِ، وعَلى تَقْدِيرِ النَّصْبِ يَكُونُ التَّقْدِيرُ: أكْرَمْتُ الَّذِي يَزُورُنا فَأكْرَمْتُ ذَلِكَ الَّذِي يُحْسِنُ إلَيْنا، فاسْمُ الإشارَةِ في هَذا التَّقْدِيرِ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ تَمَكُّنَ ما هو فَصِيحٌ، إذْ لا حاجَةَ إلى أنْ يُشارَ إلى الَّذِي يَزُورُنا، بَلِ الفَصِيحُ أكْرَمْتُ الَّذِي يَزُورُنا فالَّذِي يُحْسِنُ إلَيْنا، أوْ أكْرَمْتُ الَّذِي يَزُورُنا فَيُحْسِنُ إلَيْنا، وأمّا قَوْلُهُ: إمّا عَطْفُ ذاتٍ عَلى ذاتٍ فَلا يَصِحُّ؛ لِأنَّ (فَذَلِكَ) إشارَةٌ إلى ﴿الَّذِي يُكَذِّبُ﴾، فَلَيْسا بِذاتَيْنِ؛ لِأنَّ المُشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (فَذَلِكَ) هو واحِدٌ، وأمّا قَوْلُهُ: ويَكُونُ جَوابُ (أرَأيْتَ) مَحْذُوفًا، فَلا يُسَمّى جَوابًا، بَلْ هو في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي لِأرَأيْتَ، وأمّا قَوْلُهُ: أنِعْمَ ما يَصْنَعُ ؟ فَهَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ لا نَعْلَمُ دُخُولَها عَلى نِعْمَ ولا بِئْسَ؛ لِأنَّهُما إنْشاءٌ، والِاسْتِفْهامُ لا يَدْخُلُ إلّا عَلى الخَبَرِ، وأمّا وضْعُهُ (المُصَلِّينَ) مَوْضِعَ الضَّمِيرِ، وأنَّ المُصَلِّينَ جَمْعٌ؛ لِأنَّ ضَمِيرَ الَّذِي يُكَذِّبُ مَعْناهُ الجَمْعُ، فَتَكَلُّفٌ واضِحٌ ولا يَنْبَغِي أنْ يُحْمَلَ القُرْآنُ إلّا عَلى ما اقْتَضاهُ ظاهِرُ التَّرْكِيبِ، وهَكَذا عادَةُ هَذا الرَّجُلِ يَتَكَلَّفُ أشْياءَ في فَهْمِ القُرْآنِ لَيْسَتْ بِواضِحَةٍ.

وتَقَدَّمَ الكَلامُ في الرِّياءِ في سُورَةِ البَقَرَةِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: (يُراءُونَ) مُضارِعُ رَآى، عَلى وزْنِ فاعَلَ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ والأشْهَبُ: مَهْمُوزَةً مَقْصُورَةً مُشَدَّدَةَ الهَمْزَةِ، وعَنِ ابْنِ أبِي إسْحاقَ: بِغَيْرِ شَدٍّ في الهَمْزَةِ، فَتَوْجِيهُ الأُولى إلى أنَّهُ ضَعَّفَ الهَمْزَةَ تَعْدِيَةً، كَما عَدَّوْا بِالهَمْزَةِ فَقالُوا في رَأى: أرّى، فَقالُوا: رَآى، فَجاءَ المُضارِعُ يُرَإِّي كَيُصَلِّي، وجاءَ الجَمْعُ يُرَوُّونَ كَيُصَلُّونَ، وتَوْجِيهُ الثّانِيَةِ أنَّهُ اسْتَثْقَلَ التَّضْعِيفَ في الهَمْزَةِ فَخَفَّفَها، أوْ حَذَفَ الألِفَ مِن يُراءُونَ حَذْفًا لا لِسَبَبٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 602

QurayshJuz 30 · Page 602

سورة قريش

Quraysh

Quraysh · Meccan · 4 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

106:1

لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١

For the accustomed security of the Quraysh1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the honor and reputation Allāh had given them as guardians of the Holy Kaʿbah, which allowed them to travel without fear of being harmed. ↩

106:2

إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢

Their accustomed security [in] the caravan of winter and summer1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the trading caravans that traveled south in winter and north in summer. ↩

106:3

فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣

Let them worship the Lord of this House,1

1 translator’s note
  1. i.e., the Kaʿbah. ↩

106:4

ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤

Who has fed them, [saving them] from hunger and made them safe, [saving them] from fear.

سورة الماعون

Al-Ma'un

The Small kindnesses · Meccan · 7 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

107:1

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١

Have you seen the one who denies the Recompense?

107:2

فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢

For that is the one who drives away the orphan

107:3

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣

And does not encourage the feeding of the poor.

107:4

فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤

So woe to those who pray

107:5

ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥

[But] who are heedless of their prayer1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the hypocrites who are unconcerned if they miss prayers when no one sees them. ↩

107:6

ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦

Those who make show [of their deeds]

107:7

وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧

And withhold [simple] assistance.

سورة الكوثر

Al-Kawthar

The Abundance · Meccan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

108:1

إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١

Indeed, We have granted you, [O Muḥammad], al-Kawthar.

108:2

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢

So pray to your Lord and offer sacrifice [to Him alone].

108:3

إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣

Indeed, your enemy is the one cut off.1

1 translator’s note
  1. From all good in this world and the Hereafter. ↩
Abu HayyanTafsir · 107:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском