Al-Kawthar 108:2
The Abundance · Juz 30 · Page 602
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢
So pray to your Lord and offer sacrifice [to Him alone].
Tafsir · in Arabic
Ibn Kathir
Detailed · Hadith, with the narrations graded.
Change
Commentary on 108:2
وقوله : ( فصل لربك وانحر ) أي : كما أعطيناك الخير الكثير في الدنيا والآخرة ، ومن ذلك النهر الذي تقدم صفته - فأخلص لربك صلاتك المكتوبة والنافلة ونحرك ، فاعبده وحده لا شريك له ، وانحر على اسمه وحده لا شريك له . كما قال تعالى : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) [ الأنعام : 162 ، 163 ] قال ابن عباس وعطاء ومجاهد وعكرمة والحسن : يعني بذلك نحر البدن ونحوها . وكذا قال قتادة ومحمد بن كعب القرظي والضحاك والربيع وعطاء الخراساني و الحكم وإسماعيل بن أبي خالد ، وغير واحد من السلف . وهذا بخلاف ما كان المشركون عليه من السجود لغير الله ، والذبح على غير اسمه ، كما قال تعالى : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) الآية [ الأنعام : 121 ] .
وقيل : المراد بقوله : ( وانحر ) وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت النحر . يروى هذا عن علي ، ولا يصح . وعن الشعبي مثله .
وعن أبي جعفر الباقر : ( وانحر ) يعني : ارفع اليدين عند افتتاح الصلاة .
وقيل : ( وانحر ) أي : استقبل بنحرك القبلة . ذكر هذه الأقوال الثلاثة ابن جرير .
وقد روى ابن أبي حاتم هاهنا حديثا منكرا جدا ، فقال : حدثنا وهب بن إبراهيم الفامي - سنة خمس وخمسين ومائتين - حدثنا إسرائيل بن حاتم المروزي ، حدثنا مقاتل بن حيان ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي بن أبي طالب قال : لما نزلت هذه السورة على النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر ) قال رسول الله : " يا جبريل ، ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي ؟ " فقال : ليست بنحيرة ، ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة ، ارفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت ، وإذا رفعت رأسك من الركوع ، وإذا سجدت ، فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السموات السبع ، وإن لكل شيء زينة ، وزينة الصلاة رفع اليدين عند كل تكبيرة .
وهكذا رواه الحاكم في المستدرك ، من حديث إسرائيل بن حاتم به .
وعن عطاء الخراساني : ( وانحر ) أي : ارفع صلبك بعد الركوع واعتدل ، وأبرز نحرك ، يعني به الاعتدال . رواه ابن أبي حاتم .
[ كل هذه الأقوال غريبة جدا ] والصحيح القول الأول ، أن المراد بالنحر ذبح المناسك ; ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العيد ثم ينحر نسكه ويقول : " من صلى صلاتنا ، ونسك نسكنا ، فقد أصاب النسك . ومن نسك قبل الصلاة فلا نسك له " . فقام أبو بردة بن نيار فقال : يا رسول الله ، إني نسكت شاتي قبل الصلاة ، وعرفت أن اليوم يوم يشتهى فيه اللحم . قال : " شاتك شاة لحم " . قال : فإن عندي عناقا هي أحب إلي من شاتين ، أفتجزئ عني ؟ قال : " تجزئك ، ولا تجزئ أحدا بعدك " .
قال أبو جعفر بن جرير : والصواب قول من قال : معنى ذلك : فاجعل صلاتك كلها لربك خالصا دون ما سواه من الأنداد والآلهة ، وكذلك نحرك اجعله له دون الأوثان ; شكرا له على ما أعطاك من الكرامة والخير ، الذي لا كفاء له ، وخصك به .
وهذا الذي قاله في غاية الحسن ، وقد سبقه إلى هذا المعنى : محمدبن كعب القرظي وعطاء.
Page 602
سورة قريش
Quraysh
Quraysh · Meccan · 4 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
106:1
لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١
For the accustomed security of the Quraysh1 -
1 translator’s note
- i.e., the honor and reputation Allāh had given them as guardians of the Holy Kaʿbah, which allowed them to travel without fear of being harmed. ↩
106:2
إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢
Their accustomed security [in] the caravan of winter and summer1 -
1 translator’s note
- i.e., the trading caravans that traveled south in winter and north in summer. ↩
106:3
فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣
Let them worship the Lord of this House,1
1 translator’s note
- i.e., the Kaʿbah. ↩
106:4
ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤
Who has fed them, [saving them] from hunger and made them safe, [saving them] from fear.
سورة الماعون
Al-Ma'un
The Small kindnesses · Meccan · 7 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
107:1
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١
Have you seen the one who denies the Recompense?
107:2
فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢
For that is the one who drives away the orphan
107:3
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣
And does not encourage the feeding of the poor.
107:4
فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤
So woe to those who pray
107:5
ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥
[But] who are heedless of their prayer1 -
1 translator’s note
- i.e., the hypocrites who are unconcerned if they miss prayers when no one sees them. ↩
107:6
ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦
Those who make show [of their deeds]
107:7
وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧
And withhold [simple] assistance.
سورة الكوثر
Al-Kawthar
The Abundance · Meccan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
108:1
إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١
Indeed, We have granted you, [O Muḥammad], al-Kawthar.
108:2
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢
So pray to your Lord and offer sacrifice [to Him alone].
108:3
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣
Indeed, your enemy is the one cut off.1
1 translator’s note
- From all good in this world and the Hereafter. ↩