Al-Kafirun 109:2
The Disbelievers · Juz 30 · Page 603
لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢
I do not worship what you worship.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 109:2–5
﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ يَتَراءى أنَّ فِيهِ تَكْرارًا لِلتَّأْكِيدِ، فالجُمْلَةُ الثّالِثَةُ المَنفِيَّةُ عَلى ما في البَحْرِ تَوْكِيدٌ لِلْأُولى عَلى وجْهِهِ أبْلَغَ لِاسْمِيَّةِ المُؤَكَّدَةِ، والرّابِعَةُ تَوْكِيدٌ لِلثّانِيَةِ وهو الَّذِي اخْتارَهُ الطِّيبِيُّ وذَهَبَ إلَيْهِ (الفَرّاءُ) وقالَ: إنَّ القُرْآنَ نَزَلَ بِلُغَةِ العَرَبِ ومِن عادَتِهِمْ تَكْرارُ الكَلامِ لِلتَّأْكِيدِ والإفْهامِ، فَيَقُولُ المُجِيبُ: بَلى بَلى. والمُمْتَنِعُ: لا لا. وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى:﴿كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وأنْشَدَ قَوْلَهُ:
كائِنٌ وكَمْ عِنْدِي لَهم مِن صَنِيعَةٍ أيادِيَ سَنُّوها عَلَيَّ وأوْجَبُوا
وقَوْلَهُ:
نَعَقَ الغُرابُ بِبَيْنِ لَيْلى غُدْوَةً ∗∗∗ كَمْ كَمْ وكَمْ بِفِراقِ لَيْلى يَنْعَقُ
وقَوْلَهُ:
هَلّا سَألْتِ جُمُوعَ كِنْ ∗∗∗ دَةَ يَوْمَ ولَّوْا أيْنَ أيْنا
وهُوَ كَثِيرٌ نَظْمًا ونَثْرًا، وفائِدَةُ التَّأْكِيدِ هاهُنا قَطْعُ أطْماعِ الكُفّارِ وتَحْقِيقُ أنَّهم باقُونَ عَلى الكُفْرِ أبَدًا.
واعْتُرِضَ بِأنَّ تَأْكِيدَ الجُمَلِ لا يَكُونُ مَعَ العاطِفِ إلّا بِثُمَّ وكَأنَّ القائِلَ بِذاكَ قاسَ الواوَ عَلى ثُمَّ، والظّاهِرُ أنَّ مَن قالَ بِالتَّأْكِيدِ جَعَلَ الجُمْلَةَ الرّابِعَةَ مَعْطُوفَةً عَلى الثّالِثَةِ، وجَعَلَ المَجْمُوعَ مَعْطُوفًا عَلى مَجْمُوعِ الجُمْلَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فَهُناكَ مَجْمُوعانِ مُتَعاطِفانِ يُؤَكِّدُ ثانِيهِما أوَّلَهُما ولِمُغايَرَةِ الثّانِي لِلْأوَّلِ بِما فِيهِ مِنَ الِاسْتِمْرارِ عُطِفَ عَلَيْهِ بِالواوِ فَلا يَرِدُ ما ذُكِرَ، ويَتَضَمَّنْ ذَلِكَ مَعْنى تَأْكِيدِ الجُزْءِ الأوَّلِ مِنَ الثّانِي لِلْجُزْءِ الأوَّلِ مِنَ الأوَّلِ وتَأْكِيدِ الجُزْءِ الثّانِي مِنَ الثّانِي لِلْجُزْءِ الثّانِي مِنَ الأوَّلِ، وإلّا فَظاهِرُ ما في البَحْرِ مِمّا لا يَكادُ يَجُوزُ كَما لا يَخْفى، والَّذِي عَلَيْهِ الجُمْهُورُ أنَّهُ لا تَكْرارَ فِيهِ لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ( لا أعْبُدُ ) أُرِيدَ بِهِ نَفْيُ العِبادَةِ فِيما يُسْتَقْبَلُ؛ لِأنَّ «لا» لا تَدْخُلُ إلّا عَلى مُضارِعٍ في مَعْنى الِاسْتِقْبالِ كَما أنَّ ما لا تَدْخُلُ إلّا عَلى مُضارِعٍ في مَعْنى الحالِ، والمَعْنى: لا أفْعَلُ في المُسْتَقْبَلِ ما تَطْلُبُونَهُ مِنِّي مِن عِبادَةِ آلِهَتِكُمْ، ولا أنْتُمْ فاعِلُونَ فِيهِ ما أطْلُبُ مِنكم مِن عِبادَةِ إلَهِي، وما كُنْتُ عابِدًا قَطُّ فِيما سَلَفَ ما عَبَدْتُمْ فِيهِ، وما عَبَدْتُمْ في وقْتِ ما أنا عَلى عِبادَتِهِ، والظّاهِرُ أنَّهُ اعْتَبَرَ في الجُمْلَةِ الأخِيرَةِ اسْتِمْرارَ النَّفْيِ وأنَّهُ حَمَلَ المُضارِعَ فِيها عَلى إفادَةِ الِاسْتِمْرارِ والتَّصْوِيرِ، وفي الثّانِيَةِ اسْتَغْرَقَ النَّفْيُ لِلْأزْمِنَةِ الماضِيَةِ. وقالَ الطِّيبِيُّ: إنَّهُ جَعَلَ القَرِينَتَيْنِ لِلْأُولَيَيْنِ لِلِاسْتِقْبالِ والأُخْرَيَيْنِ لِلْماضِي، واعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأنِ الحَصْرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُما في لا وما غَيَرُ صَحِيحٍ، وإنْ كانا يُشْعِرُ بِهِما ظاهِرُ كَلامِ سِيبَوَيْهِ.
وقالَ الخَفاجِيُّ: ما ذُكِرَ أغْلَبِيٌّ أوْ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ القَرِينَةِ القائِمَةِ عَلى ما يُخالِفُهُ، أوْ هو كُلِّيٌّ ولا حَجَرَ في التَّجَوُّزِ والحَمْلِ عَلى غَيْرِهِ لِمُقْتَضٍ كَدَفْعِ التَّكْرارِ هُنا وإنْ قِيلَ بِتَحَقُّقِ الِاسْتِغْرابِ عَلى القَوْلِ بِاشْتِراطِهِ في الحِكايَةِ في عابِدِ الأوَّلِ وعَدَمِ ضَرَرِ فَقْدِهِ في الثّانِي؛ لِأنَّ النَّصْبَ بِهِ لِلْمُشاكَلَةِ وقِيلَ: القَرِينَتانِ الأُولَيانِ لِلِاسْتِقْبالِ كَما مَرَّ، والأُخْرَيانِ لِلْحالِ واخْتارَهُ أبُو حَيّانَ أيْ ولَسْتُ في الحالِ بِعابِدِ مَعْبُودِيكُمْ، ولا أنْتُمْ في الحالِ بِعابِدِي مَعْبُودِي.
وقِيلَ بِالعَكْسِ وعَلَيْهِ كَلامُ الزَّجّاجِ ومُحْيِي السُّنَّةِ. وقِيلَ: الأُولَيانِ لِلْماضِي والأُخْرَيانِ لِلْمُسْتَقْبَلِ نَقَلَهُ ابْنُ كَثِيرٍ عَنْ حِكايَةِ البُخارِيِّ وغَيْرِهِ، ونُقِلَ أيْضًا عَنْ شَيْخِ الإسْلامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ نَفْيُ الفِعْلِ لِأنَّها جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ، وبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ نَفْيَ قَبُولِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِذَلِكَ بِالكُلِّيَّةِ؛ لِأنَّ النَّفْيَ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ آكَدُ فَكَأنَّهُ نَفى الفِعْلَ، وكَوْنُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قابِلًا لِذَلِكَ ومَعْناهُ نَفْيُ الوُقُوعِ ونَفْيُ إمْكانِهِ الشَّرْعِيِّ، ونُوقِشَ في إفادَةِ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ نَفْيُ القَبُولِ، ولا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ: إنَّ مَعْنى الجُمْلَةِ الفِعْلِيَّةِ نَفْيُ الفِعْلِ في زَمانٍ مُعَيَّنٍ، والجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ مَعْناها نَفْيُ الدُّخُولِ تَحْتَ هَذا المَفْهُومِ مُطْلَقًا
صفحة 252
مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلزَّمانِ كَأنَّهُ قِيلَ: أنا مِمَّنْ لا يَصْدُقُ عَلَيْهِ هَذا المَفْهُومُ أصْلًا وأنْتُمْ مِمَّنْ لا يَصْدُقُ عَلَيْهِ ذَلِكَ المَفْهُومُ فَتَدَبَّرْ.
وقِيلَ: الأُولَيانِ لِنَفْيِ الِاعْتِبارِ الَّذِي ذَكَرَهُ الكافِرُونَ، والأُخْرَيانِ لِلنَّفْيِ عَلى العُمُومِ؛ أيْ: لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ رَجاءَ أنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ تَعالى، ولا أنْتُمْ عابِدُونَ رَجاءَ أنْ أعْبُدَ صَنَمَكم. ثُمَّ قِيلَ: ولا أنا عابِدٌ صَنَمَكم لِغَرَضٍ مِنَ الأغْراضِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، وكَذا أنْتُمْ لا تَعْبُدُونَ اللَّهَ تَعالى لِغَرَضٍ مِنَ الأغْراضِ وإيثارِ ما في «ما» أعْبُدُ قِيلَ عَلى جَمِيعِ الأقْوالِ السّابِقَةِ عَلى «مَن» لِأنَّ المُرادَ الصِّفَةُ كَأنَّهُ قِيلَ: ما أعْبُدُ مِنَ المَعْبُودِ العَظِيمِ الشَّأْنِ الَّذِي لا يُقادَرُ قَدْرُ عَظَمَتِهِ، وجُوِّزَ أنْ يُقالَ: لَمّا أُطْلِقَتْ «ما» عَلى الأصْنامِ أوَّلًا وهو إطْلاقٌ في مَحَزِّهِ أُطْلِقَتْ عَلى المَعْبُودِ بِحَقٍّ لِلْمُشاكَلَةِ، ومَن يَقُولُ: إنَّ «ما» يَجُوزُ أنْ تَقَعَ عَلى «مَن» يَعْلَمُ ونُسِبَ إلى سِيبَوَيْهِ لا يَحْتاجُ إلى ما ذُكِرَ، وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: «ما» في الأُولَيَيْنِ بِمَعْنى الَّذِي مَفْعُولٌ بِهِ، والمَقْصُودُ المَعْبُودُ؛ أيْ: لا أعْبُدُ الأصْنامَ ولا تَعْبُدُونَ اللَّهَ تَعالى. وفي الأُخْرَيَيْنِ مَصْدَرِيَّةٌ؛ أيْ: ولا أنا عابِدٌ مِثْلَ عِبادَتِكُمُ المَبْنِيَّةِ عَلى الشَّكِّ وإنْ شِئْتَ قُلْتَ: عَلى الشِّرْكِ المُخْرِجِ لَها عَنْ كَوْنِها عِبادَةً حَقِيقَةً ولا أنْتُمْ عابِدُونَ مِثْلَ عِبادَتِي المَبْنِيَّةِ عَلى اليَقِينِ، وإنْ شِئْتَ قُلْتَ: عَلى التَّوْحِيدِ والإخْلاصِ، وعَلَيْهِ لا يَكُونُ تَكْرارٌ أيْضًا.
وقالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ في هَذا المَقامِ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ وقَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ إمّا كِلاهُما نَفْيُ الحالِ أوْ كِلاهُما نَفْيُ الِاسْتِقْبالِ، أوْ أحَدُهُما لِلْحالِ والآخَرُ لِلِاسْتِقْبالِ، وعَلى التَّقادِيرِ فَلَفْظُ ما إمّا مَصْدَرِيَّةٌ في المَوْضِعَيْنِ وإمّا مَوْصُولَةٌ أوْ مَوْصُوفَةٌ فِيهِما، وإمّا مَصْدَرِيَّةٌ في أحَدِهِما ومَوْصُولَةٌ أوْ مَوْصُوفَةٌ في الآخَرِ، وهَذِهِ سِتَّةُ احْتِمالاتٍ حاصِلَةٍ مِن ضَرْبِ الثَّلاثَةِ في الِاثْنَيْنِ. ولَمْ يُلْتَفَتْ إلى تَقْسِيمِ صُورَةِ الِاخْتِلافِ إلى الفَرْقِ بَيْنَ الأُولى والأُخْرى، ولا إلى الفَرْقِ بَيْنَ المَوْصُولَةِ والمَوْصُوفَةِ لِتَكْثُرَ الأقْسامُ؛ لِأنَّ صُوَرَ الِاخْتِلافِ مُتَساوِيَةُ الأقْدامِ في دَفْعِ التَّكْرارِ، ومُؤَدّى المَوْصُولَةِ والمَوْصُوفَةِ مُتَقارِبانِ فَيُكْتَفى بِإحْداهُما، وكَذا الحالُ في قَوْلِهِ تَعالى: ( ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ ) في المَوْضِعَيْنِ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لا تَكْرارَ في صُورَةِ الِاخْتِلافِ سَواءٌ كانَ بِاعْتِبارِ الحالِ والِاسْتِقْبالِ أوْ بِاعْتِبارِ كَوْنِ ما في أحَدِهِما مَوْصُولَةً أوْ مَوْصُوفَةً وفي الآخَرِ مَصْدَرِيَّةً ونَفْيُ عِبادَتِهِمْ في الحالِ أوِ الِاسْتِقْبالِ مَعْبُودَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِناءً عَلى عَدَمِ الِاعْتِدادِ بِعِبادَتِهِمْ لِلَّهِ تَعالى مَعَ الإشْراكِ المُحْبِطِ لَها وجَعْلِها هَباءً مَنثُورًا كَما قِيلَ:
إذا صافى صَدِيقُكَ مَن تُعادِي ∗∗∗ فَقَدْ عاداكَ وانْقَطَعَ الكَلامُ
ومِن هُنا قالَ بَعْضُ الأفاضِلِ في إخْراجِ الآيَةِ عَنِ التَّكْرارِ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ نَفْيَ عِبادَةِ الأصْنامِ، ومِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ نَفْيَ عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِشَيْءٍ آخَرَ، ولَمّا كانَ مَظِنَّةَ أنْ يَقُولُوا لِغَفْلَةٍ عَنِ المُرادِ أوْ نَحْوِها: كَيْفَ يَسُوغُ لَكَ أنْ تَنْفِيَ عَنْكَ عِبادَةَ ما نَعْبُدُ وعَنّا عِبادَةَ ما تَعْبُدُ ونَحْنُ أيْضًا نَعْبُدُ اللَّهَ تَعالى، غايَةُ ما في البابِ أنّا نَعْبُدُ مَعَهُ غَيْرَهُ، أرْدَفَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ إلَخْ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهم ما عَبَدُوا اللَّهَ حَقِيقَةً وإنَّما عَبَدُوا شَيْئًا قالُوا إنَّهُ اللَّهُ، واللَّهُ عَزَّ وجَلَّ وراءَ ذَلِكَ؛ أيْ: ولا أنا عابِدٌ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ الإلَهَ الَّذِي عَبَدْتُمْ؛ لِأنَّكم عَبَدْتُمْ شَيْئًا تَخَيَّلْتُمُوهُ وذَلِكَ بِعُنْوانِ ما تَخَيَّلْتُمْ لَيْسَ بِالإلَهِ الَّذِي أعْبُدُهُ، ولا أنْتُمْ عابِدُونَ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ ما أنا عَلى عِبادَتِهِ؛ لِأنِّي إنَّما أعْبُدُ الإلَهَ المُتَّصِفَ بِالصِّفاتِ الَّتِي قامَ البُرْهانُ عَلى أنَّها صِفاتُ الإلَهِ. النَّفَسُ الأمْرِيُّ ويُعْلَمُ مِنهُ وجْهٌ غَيْرَ ما تَقَدَّمَ لِلتَّعْبِيرِ بِ «الكافِرُونَ» دُونَ «المُشْرِكُونَ» وكَأنَّهُ لَمْ يُؤْتَ بِالقَرِينَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِهَذا المَعْنى ويُكْتَفى بِهِما عَنِ الأُخْرَيَيْنِ لِأنَّهُما أوْفَقُ بِجَوابِهِمْ مَعَ أنَّ هَذا الأُسْلُوبَ أنْكى لَهم فَلا تَغْفُلْ.
Page 603
سورة الكافرون
Al-Kafirun
The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
109:1
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١
Say, "O disbelievers,
109:2
لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢
I do not worship what you worship.
109:3
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣
Nor are you worshippers of what I worship.
109:4
وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤
Nor will I be a worshipper of what you worship.
109:5
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥
Nor will you be worshippers of what I worship.
109:6
لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦
For you is your religion, and for me is my religion."
سورة النصر
An-Nasr
The Divine Support · Medinan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
110:1
إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١
When the victory of Allāh has come and the conquest,1
1 translator’s note
- The conquest of Makkah. ↩
110:2
وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢
And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,
110:3
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
سورة المسد
Al-Masad
The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
111:1
تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١
May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1
1 translator’s note
- Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩
111:2
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢
His wealth will not avail him or that which he gained.
111:3
سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣
He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame
111:4
وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤
And his wife [as well] - the carrier of firewood.1
1 translator’s note
- She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩
111:5
فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥
Around her neck is a rope of [twisted] fiber.