Al-KafirunJuz 30 · Page 603

Al-Kafirun 109:2

The Disbelievers · Juz 30 · Page 603

لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢

I do not worship what you worship.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 109:1–5

(فصل)

وأما قوله عز وجل: ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ فإن «ما» على بابها لأنها واقعة على معبوده ﷺ على الإطلاق، لأن امتناعهم من عبادة الله ليس لذاته، بل كانوا يظنون أنهم يعبدون الله، ولكنهم كانوا جاهلين به. فقوله: ﴿وَلا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾

أي لا أنتم تعبدون معبودي.

ومعبوده هو كان ﷺ عارفا به دونهم، وهم جاهلون به. هذا جواب بعضهم.

وقال آخرون: إن «ما» هنا مصدرية. لا موصولة، أي لا تعبدون عبادتي.

ويلزم من تبرئتهم من عبادته تبرئتهم من المعبود، لأن العبادة متعلقة به، وليس هذا بشيء.

إذ المقصود: براءته من معبوديهم، وإعلامه أنهم بريئون من معبوده تعالى.

فالمقصود المعبود لا العبادة.

وقيل: إنهم كانوا يقصدون مخالفته ﷺ حسدا له، وأنفة من أتباعه.

فهم لا يعبدون معبوده لا كراهية لذات المعبود، ولكن كراهية لاتباعه ﷺ، وحرصا على مخالفته في العبادة.

وعلى هذا لا يصح في النظم البديع والمعنى الرفيع إلا لفظ «ما» لإبهامها ومطابقتها الغرض الذي تضمنته الآية.

وقيل في ذلك وجه رابع، وهو: قصد ازدواج الكلام في البلاغة والفصاحة مثل قوله: نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهم وفَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكم فاعْتَدُوا عَلَيْهِ فكذلك ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ ومعبودهم لا يعقل.

ثم ازدوج مع هذا الكلام قوله ﴿وَلا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ فاستوى اللفظان، وإن اختلف المعنيان، ولهذا لا يجيء في الأفراد مثل هذا، بل لا يجيء إلا «من» كقوله ﴿أمَّنْ يَهْدِيكم في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ﴾

﴿أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبْصارَ﴾ ﴿أمَّنْ يَهْدِيكم في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾، ﴿أمَّنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ إذا دَعاهُ﴾، ﴿أمَّنْ يَبْدَؤُا الخَلْقَ﴾

إلى أمثال ذلك.

وعندي فيه وجه خامس، أقرب من هذا وهو: أن المقصود هنا ذكر المعبود الموصوف بكونه أهلا للعبادة مستحقا لها، فأتى ب «ما» الدالة على هذا المعنى. كأنه قيل: ولا أنتم عابدون معبودي الموصوف بأنه المعبود الحق.

ولو أتى بلفظة «من» لكانت إنما تدل على الذات فقط، ويكون ذكر الصلة تعريفا، لا أنه هو جهة العبادة.

ففرق بين أن يكون كونه تعالى أهلا لأن يعبد، وبين أن يكون تعريفا محضا أو وصفا مقتضيا لعبادته. فتأمله فإنه بديع جدا. وهذا معنى قوله النحاة:

إن «ما» تأتي لصفات من يعلم.

ونظيره فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ لما كان المراد الوصف، وأن السبب الداعي إلى الأمر بالنكاح، وقصده - وهو الطيب - فتنكح المرأة الموصوفة به: أتى ب «ما» دون «من»، وهذا باب لا ينخرم، وهو من ألطف مسالك العربية.

وإذا قد أفضى الكلام بنا إلى هنا، فلنذكر فائدة ثانية على ذلك، وهي تكرير الأفعال في هذه السورة.

ثم فائدة ثالثة، وهي كونه كرر الفعل في حق نفسه بلفظ المستقبل في الموضعين، وأتى في حقهم بالماضي.

ثم فائدة رابعة، وهي أنه جاء في نفي عبادة معبودهم بلفظ الفعل المستقبل، وجاء في نفي عبادتهم معبوده باسم الفاعل.

ثم فائدة خامسة: وهي كون إيراده النفي هنا ب «لا» دون «لن».

ثم فائدة سادسة، وهي: أن طريقة القرآن في مثل هذا أن يقرن النفي بالإثبات فينفي عبادة ما سوى الله ويثبت عبادته، وهذا هو حقيقة التوحيد.

والنفي المحض ليس بتوحيد. وكذلك الإثبات بدون النفي. فلا يكون التوحيد إلا متضمنا للنفي والإثبات، وهذا حقيقة «لا إله إلا الله».

فلم جاءت هذه السورة بالنفي المحض، وما سر ذلك؟

وفائدة سابعة، وهي: ما حكمة تقديم نفي عبادته عن معبودهم ثم نفي عبادتهم عن معبوده؟

وفائدة ثامنة، وهي: أن طريقة القرآن إذا خاطب الكفار أن يخاطبهم بالذين كفروا، والذين هادوا، كقوله: يا أيُّها الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا اليَوْمَ قُلْ يا أيُّها الَّذِينَ هادُوا إنْ زَعَمْتُمْ أنَّكم أوْلِياءُ لِلَّهِ ولم يجئ:

يا أيُّها الكافِرُونَ إلا في هذا الموضع، فما وجه هذا الاختصاص؟

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 603

Al-KafirunJuz 30 · Page 603

سورة الكافرون

Al-Kafirun

The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

109:1

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١

Say, "O disbelievers,

109:2

لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢

I do not worship what you worship.

109:3

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣

Nor are you worshippers of what I worship.

109:4

وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤

Nor will I be a worshipper of what you worship.

109:5

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥

Nor will you be worshippers of what I worship.

109:6

لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦

For you is your religion, and for me is my religion."

سورة النصر

An-Nasr

The Divine Support · Medinan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

110:1

إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١

When the victory of Allāh has come and the conquest,1

1 translator’s note
  1. The conquest of Makkah. ↩

110:2

وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢

And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,

110:3

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣

Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 2:37. ↩

سورة المسد

Al-Masad

The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

111:1

تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١

May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1

1 translator’s note
  1. Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩

111:2

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢

His wealth will not avail him or that which he gained.

111:3

سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣

He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame

111:4

وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤

And his wife [as well] - the carrier of firewood.1

1 translator’s note
  1. She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩

111:5

فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥

Around her neck is a rope of [twisted] fiber.

Ibn al-QayyimTafsir · 109:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском