Al-KafirunJuz 30 · Page 603

Al-Kafirun 109:3

The Disbelievers · Juz 30 · Page 603

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣

Nor are you worshippers of what I worship.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 109:2–5

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾

صفحة ١٣٥

فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ لا تِكْرارَ فِيها.

والثّانِي: أنَّ فِيها تِكْرارًا أمّا الأوَّلُ: فَتَقْرِيرُهُ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ الأوَّلَ لِلْمُسْتَقْبَلِ، والثّانِيَ لِلْحالِ والدَّلِيلُ عَلى أنَّ الأوَّلَ لِلْمُسْتَقْبَلِ أنَّ ”لا“ لا تَدْخُلُ إلّا عَلى مُضارِعٍ في مَعْنى الِاسْتِقْبالِ، أنْ تَرى أنَّ ”لَنْ“ تَأْكِيدٌ فِيما يَنْفِيهِ ”لا“ وقالَ الخَلِيلُ في ”لَنْ“: أصْلُهُ لا أنْ، إذا ثَبَتَ هَذا فَقَوْلُهُ: ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ أيْ لا أفْعَلُ في المُسْتَقْبَلِ ما تَطْلُبُونَهُ مِنِّي مِن عِبادَةِ آلِهَتِكم ولا أنْتُمْ فاعِلُونَ في المُسْتَقْبَلِ ما أطْلُبُهُ مِنكم مِن عِبادَةِ إلَهِي، ثُمَّ قالَ: ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ أيْ ولَسْتُ في الحالِ بِعابِدٍ مَعْبُودَكم، ولا أنْتُمْ في الحالِ بِعابِدِينَ لِمَعْبُودِي.

الوَجْهُ الثّانِي: أنْ تَقْلِبَ الأمْرَ فَتَجْعَلَ الأوَّلَ لِلْحالِ، والثّانِيَ لِلِاسْتِقْبالِ، والدَّلِيلُ عَلى أنَّ قَوْلَ: ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ لِلِاسْتِقْبالِ أنَّهُ رُفِعَ لِمَفْهُومِ قَوْلِنا: أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ ولا شَكَّ أنَّ هَذا لِلِاسْتِقْبالِ بِدَلِيلِ أنَّهُ لَوْ قالَ: أنا قاتِلٌ زَيْدًا فُهِمَ مِنهُ الِاسْتِقْبالُ.

الوَجْهُ الثّالِثُ: قالَ بَعْضُهم: كُلُّ واحِدٍ مِنهُما يَصْلُحُ لِلْحالِ ولِلِاسْتِقْبالِ، ولَكِنّا نَخُصُّ أحَدَهُما بِالحالِ، والثّانِي بِالِاسْتِقْبالِ دَفْعًا لِلتِّكْرارِ، فَإنْ قُلْنا: إنَّهُ أخْبَرَ عَنِ الحالِ، ثُمَّ عَنِ الِاسْتِقْبالِ، فَهو التَّرْتِيبُ، وإنْ قُلْنا: أخْبَرَ أوَّلًا عَنِ الِاسْتِقْبالِ؛ فَلِأنَّهُ هو الَّذِي دَعَوْهُ إلَيْهِ، فَهو الأهَمُّ فَبَدَأ بِهِ، فَإنْ قِيلَ: ما فائِدَةُ الإخْبارِ عَنِ الحالِ وكانَ مَعْلُومًا أنَّهُ ما كانَ يَعْبُدُ الصَّنَمَ، وأمّا الكُفّارُ فَكانُوا يَعْبُدُونَ اللَّهَ في بَعْضِ الأحْوالِ ؟ قُلْنا: أمّا الحِكايَةُ عَنْ نَفْسِهِ فَلِئَلّا يَتَوَهَّمَ الجاهِلُ أنَّهُ يَعْبُدُها سِرًّا خَوْفًا مِنها أوْ طَمَعًا إلَيْها، وأمّا نَفْيُهُ عِبادَتَهم؛ فَلِأنَّ فِعْلَ الكافِرِ لَيْسَ بِعِبادَةٍ أصْلًا.

الوَجْهُ الرّابِعُ: وهو اخْتِيارُ أبِي مُسْلِمٍ أنَّ المَقْصُودَ مِنَ الأوَّلَيْنِ المَعْبُودُ ”وما“ بِمَعْنى الَّذِي، فَكَأنَّهُ قالَ: لا أعْبُدُ الأصْنامَ ولا تَعْبُدُونَ اللَّهَ، وأمّا في الأخِيرَيْنِ ”فَما“ مَعَ الفِعْلِ في تَأْوِيلِ المَصْدَرِ أيْ لا أعْبُدُ عِبادَتَكُمُ المَبْنِيَّةَ عَلى الشِّرْكَ وتَرْكِ النَّظَرِ، ولا أنْتُمْ تَعْبُدُونَ عِبادَتِي المَبْنِيَّةَ عَلى اليَقِينِ، فَإنْ زَعَمْتُمْ أنَّكم تَعْبُدُونَ إلَهِي، كانَ ذَلِكَ باطِلًا؛ لِأنَّ العِبادَةَ فِعْلٌ مَأْمُورٌ بِهِ، وما تَفْعَلُونَهُ أنْتُمْ فَهو مَنهِيٌّ عَنْهُ، وغَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ.

الوَجْهُ الخامِسُ: أنْ تُحْمَلَ الأُولى عَلى نَفْيِ الِاعْتِبارِ الَّذِي ذَكَرُوهُ، والثّانِيَةُ عَلى النَّفْيِ العامِّ المُتَناوِلِ لِجَمِيعِ الجِهاتِ فَكَأنَّهُ أوَّلًا قالَ: ﴿ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ رَجاءَ أنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، ولا أنْتُمْ تَعْبُدُونَ اللَّهَ رَجاءَ أنْ أعْبُدَ أصْنامَكم، ثُمَّ قالَ: ولا أنا عابِدٌ صَنَمَكم لِغَرَضٍ مِنَ الأغْراضِ، ومَقْصُودٍ مِنَ المَقاصِدِ البَتَّةَ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ: ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، واعْتِبارٍ مِنَ الِاعْتِباراتِ، ومِثالُهُ مَن يَدْعُو غَيْرَهُ إلى الظُّلْمِ لِغَرَضِ التَّنْعِيمِ، فَيَقُولُ: لا أظْلِمُ لِغَرَضِ التَّنَعُّمِ بَلْ لا أظْلِمُ أصْلًا لا لِهَذا الغَرَضِ ولا لِسائِرِ الأغْراضِ.

القَوْلُ الثّانِي: وهو أنْ نُسَلِّمَ حُصُولَ التِّكْرارِ، وعَلى هَذا القَوْلِ العُذْرُ عَنْهُ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ التَّكْرِيرَ يُفِيدُ التَّوْكِيدَ وكُلَّما كانَتِ الحاجَةُ إلى التَّأْكِيدِ أشَدَّ كانَ التَّكْرِيرُ أحْسَنَ، ولا مَوْضِعَ أحْوَجُ إلى التَّأْكِيدِ مِن هَذا المَوْضِعِ؛ لِأنَّ أُولَئِكَ الكُفّارَ رَجَعُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في هَذا المَعْنى مِرارًا، وسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ عَنِ الجَوابِ، فَوَقَعَ في قُلُوبِهِمْ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ مالَ إلى دِينِهِمْ بَعْضَ المَيْلِ، فَلا جَرَمَ دَعَتِ الحاجَةُ إلى التَّأْكِيدِ والتَّكْرِيرِ في هَذا النَّفْيِ والإبْطالِ.

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ كانَ القُرْآنُ يَنْزِلُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وآيَةً بَعْدَ آيَةٍ جَوابًا عَمّا يَسْألُونَ فالمُشْرِكُونَ قالُوا: اسْتَلِمْ بَعْدُ آلِهَتَنا حَتّى نُؤْمِنَ بِإلَهِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ ثُمَّ قالُوا بَعْدَ مُدَّةٍ: تَعْبُدُ آلِهَتَنا شَهْرًا ونَعْبُدُ إلَهَكَ شَهْرًا فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ ولَمّا كانَ هَذا الَّذِي ذَكَرْناهُ مُحْتَمَلًا لَمْ يَكُنِ التِّكْرارُ عَلى هَذا الوَجْهِ مُضِرًّا البَتَّةَ.

الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّ الكُفّارَ ذَكَرُوا تِلْكَ الكَلِمَةَ مَرَّتَيْنِ تَعْبُدُ آلِهَتَنا شَهْرًا ونَعْبُدُ إلَهَكَ شَهْرًا وتَعْبُدُ آلِهَتَنا سَنَةً ونَعْبُدُ إلَهَكَ سَنَةً، فَأتى

صفحة ١٣٦

الجَوابُ عَلى التَّكْرِيرِ عَلى وفْقِ قَوْلِهِمْ وهو ضَرْبٌ مِنَ التَّهَكُّمِ فَإنَّ مَن كَرَّرَ الكَلِمَةَ الواحِدَةَ لِغَرَضٍ فاسِدٍ يُجازى بِدَفْعِ تِلْكَ الكَلِمَةِ عَلى سَبِيلِ التِّكْرارِ اسْتِخْفافًا بِهِ واسْتِحْقارًا لِقَوْلِهِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في الآيَةِ سُؤالٌ وهو أنَّ كَلِمَةَ: (ما) لا تَتَناوَلُ مَن يَعْلَمُ فَهَبْ أنَّ مَعْبُودَهم كانَ كَذَلِكَ فَصَحَّ التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِلَفْظِ ”ما“ لَكِنَّ مَعْبُودَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ هو أعْلَمُ العالَمِينَ فَكَيْفَ قالَ: ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ أجابُوا عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ المُرادَ مِنهُ الصِّفَةُ كَأنَّهُ قالَ: لا أعْبُدُ الباطِلَ وأنْتُمْ لا تَعْبُدُونَ الحَقَّ.

وثانِيها: أنَّ ”ما“ مَصْدَرِيَّةٌ في الجُمْلَتَيْنِ كَأنَّهُ قالَ: لا أعْبُدُ عِبادَتَكم ولا تَعْبُدُونَ عِبادَتِي في المُسْتَقْبَلِ، ثُمَّ قالَ ثانِيًا: لا أعْبُدُ عِبادَتَكم ولا تَعْبُدُونَ عِبادَتِي في الحالِ.

وثالِثُها: أنْ يَكُونَ ”ما“ بِمَعْنى الَّذِي وحِينَئِذٍ يَصِحُّ الكَلامُ.

ورابِعُها: أنَّهُ لَمّا قالَ أوَّلًا: ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ حُمِلَ الثّانِي عَلَيْهِ لِيَتَّسِقَ الكَلامُ كَقَوْلِهِ: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ [الشورى: ٤٠] .

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: احْتَجَّ أهْلُ الجَبْرِ بِأنَّهُ تَعالى أخْبَرَ عَنْهم مَرَّتَيْنِ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ والخَبَرُ الصِّدْقُ عَنْ عَدَمِ الشَّيْءِ يُضادُّ وُجُودَ ذَلِكَ الشَّيِّ فالتَّكْلِيفُ بِتَحْصِيلِ العِبادَةِ مَعَ وُجُودِ الخَبَرِ الصِّدْقِ بِعَدَمِ العِبادَةِ تَكْلِيفٌ بِالجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، واعْلَمْ أنَّهُ بَقِيَ في الآيَةِ سُؤالاتٌ:

السُّؤالُ الأوَّلُ: ألَيْسَ أنَّ ذِكْرَ الوَجْهِ الَّذِي لِأجْلِهِ تُقَبَّحُ عِبادَةُ غَيْرِ اللَّهِ كانَ أوْلى مِن هَذا التَّكْرِيرِ ؟

الجَوابُ بَلْ قَدْ يَكُونُ التَّأْكِيدُ والتَّكْرِيرُ أوْلى مِن ذِكْرِ الحُجَّةِ، إمّا لِأنَّ المُخاطَبَ بَلِيدٌ يَنْتَفِعُ بِالمُبالَغَةِ والتَّكْرِيرِ ولا يَنْتَفِعُ بِذِكْرِ الحُجَّةِ أوْ لِأجْلِ أنَّ مَحَلَّ النِّزاعِ يَكُونُ في غايَةِ الظُّهُورِ فالمُناظَرَةُ في مَسْألَةِ الجَبْرِ والقَدَرِ حَسَنَةٌ، أمّا القائِلُ بِالصَّنَمِ فَهو إمّا مَجْنُونٌ يَجِبُ شَدُّهُ أوْ عاقِلٌ مُعانِدٌ فَيَجِبُ قَتْلُهُ، وإنْ لَمْ يُقْدَرْ عَلى قَتْلِهِ فَيَجِبُ شَتْمُهُ، والمُبالَغَةُ في الإنْكارِ عَلَيْهِ كَما في هَذِهِ الآيَةِ.

السُّؤالُ الثّانِي: أنَّ أوَّلَ السُّورَةِ اشْتَمَلَ عَلى التَّشْدِيدِ، وهو النِّداءُ بِالكُفْرِ والتَّكْرِيرُ، وآخِرَها عَلى اللُّطْفِ والتَّساهُلِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لَكم دِينُكم ولِيَ دِينِ﴾ فَكَيْفَ وجْهُ الجَمْعِ بَيْنَ الأمْرَيْنِ ؟

الجَوابُ: كَأنَّهُ يَقُولُ: إنِّي قَدْ بالَغْتُ في تَحْذِيرِكم عَلى هَذا الأمْرِ القَبِيحِ، وما قَصَّرْتُ فِيهِ، فَإنْ لَمْ تَقْبَلُوا قَوْلِي، فاتْرُكُونِي سَواءً بِسَواءٍ.

السُّؤالُ الثّالِثُ: لَمّا كانَ التِّكْرارُ لِأجْلِ التَّأْكِيدِ والمُبالَغَةِ فَكانَ يَنْبَغِي أنْ يَقُولَ: لَنْ أعْبُدَ ما تَعْبُدُونَ؛ لِأنَّ هَذا أبْلَغُ، ألا تَرى أنَّ أصْحابَ الكَهْفِ لَمّا بالَغُوا قالُوا: ﴿لَنْ نَدْعُوَ مِن دُونِهِ إلَهًا﴾ [الكهف: ١٤] .

والجَوابُ: المُبالَغَةُ إنَّما يُحْتاجُ إلَيْها في مَوْضِعِ التُّهْمَةِ، وقَدْ عَلِمَ كُلُّ أحَدٍ مِن مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ ما كانَ يَعْبُدُ الصَّنَمَ قَبْلَ الشَّرْعِ، فَكَيْفَ يَعْبُدُهُ بَعْدَ ظُهُورِ الشَّرْعِ، بِخِلافِ أصْحابِ الكَهْفِ فَإنَّهُ وُجِدَ مِنهم ذَلِكَ فِيما قَبْلُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 603

Al-KafirunJuz 30 · Page 603

سورة الكافرون

Al-Kafirun

The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

109:1

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١

Say, "O disbelievers,

109:2

لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢

I do not worship what you worship.

109:3

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣

Nor are you worshippers of what I worship.

109:4

وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤

Nor will I be a worshipper of what you worship.

109:5

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥

Nor will you be worshippers of what I worship.

109:6

لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦

For you is your religion, and for me is my religion."

سورة النصر

An-Nasr

The Divine Support · Medinan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

110:1

إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١

When the victory of Allāh has come and the conquest,1

1 translator’s note
  1. The conquest of Makkah. ↩

110:2

وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢

And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,

110:3

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣

Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 2:37. ↩

سورة المسد

Al-Masad

The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

111:1

تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١

May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1

1 translator’s note
  1. Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩

111:2

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢

His wealth will not avail him or that which he gained.

111:3

سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣

He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame

111:4

وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤

And his wife [as well] - the carrier of firewood.1

1 translator’s note
  1. She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩

111:5

فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥

Around her neck is a rope of [twisted] fiber.

Ar-RaziTafsir · 109:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском