Al-KafirunJuz 30 · Page 603

Al-Kafirun 109:3

The Disbelievers · Juz 30 · Page 603

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣

Nor are you worshippers of what I worship.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 109:1–6

وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ.

ومَدَنِيَّةٌ في أحَدِ قَوْلَيِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ ﴿ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ بِالمَدِينَةِ.

وقَدْ ثَبَتَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ جابِرٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ بِهَذِهِ السُّورَةِ، وبِقُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ في رَكْعَتَيِ الطَّوافِ» .

وفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أيْضًا مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ بِهِما في رَكْعَتَيِ الفَجْرِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ في الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الفَجْرِ والرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ بِضْعًا وعِشْرِينَ مَرَّةً، أوْ بِضْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أُبَيٍّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِـ سَبِّحِ، و﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾» وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ، و﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ تَعْدِلُ رُبُعَ القُرْآنِ، وكانَ يَقْرَأُ بِهِما في رَكْعَتَيِ الفَجْرِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَن قَرَأ يا أيُّها الكافِرُونَ كانَتْ لَهُ عَدْلَ رُبُعِ القُرْآنِ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الصَّغِيرِ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَن قَرَأ ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ رُبُعَ القُرْآنِ، ومَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَكَأنَّما قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، والبَغَوِيُّ، وحُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ في تَرْغِيبِهِ عَنْ شَيْخٍ أدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في سَفَرٍ فَمَرَّ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ فَقالَ أمّا هَذا فَقَدَ بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ، وإذا آخَرُ يَقْرَأُ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: بِها وجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ» وفي رِوايَةٍ «أمّا هَذا فَقَدْ غُفِرَ لَهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ أبِيهِ «قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي ما أقُولُ إذا أوَيْتُ إلى فِراشِي قالَ اقْرَأْ ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ ثُمَّ نَمْ عَلى خاتِمَتِها فَإنَّها بَراءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ» .

وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الأشْجَعِيِّ عَنْ أبِيهِ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ البَراءِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَوْفَلِ بْنِ مُعاوِيَةَ الأشْجَعِيِّ: إذا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ لِلنَّوْمِ فاقْرَأْ ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ فَإنَّكَ إذا قُلْتَها فَقَدْ بَرِئْتَ مِنَ الشِّرْكِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنِ الحارِثِ بْنِ جَبَلَةَ، وقالَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ حارِثَةَ، وهو أخُو زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أقُولُهُ عِنْدَ مَنامِي قالَ: إذا أخَذْتَ مَضْجَعَكَ مِنَ اللَّيْلِ فاقْرَأْ ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ حَتّى تَمُرَّ بِآخِرِها فَإنَّها بَراءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعاذٍ: اقْرَأْ ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ عِنْدَ مَنامِكَ فَإنَّها بَراءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ» .

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ألا أدُلُّكم عَلى كَلِمَةٍ تُنْجِيكم مِنَ الإشْراكِ بِاللَّهِ تَقْرَؤُونَ ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ عِنْدَ مَنامِكم» .

وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ خَبّابٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إذا أخَذْتَ مَضْجَعَكَ فاقْرَأْ ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ وإنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَأْتِ فِراشَهُ قَطُّ إلّا قَرَأ ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ حَتّى يَخْتِمَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن لَقِيَ اللَّهَ بِسُورَتَيْنِ فَلا حِسابَ عَلَيْهِ ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾» .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في فَضائِلِهِ وابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأنْصارِيِّ قالَ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ في لَيْلَةٍ فَقَدْ أكْثَرَ وأطابَ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الألِفُ واللّامُ في ﴿ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ لِلْجِنْسِ، ولَكِنَّها لَمّا كانَتِ الآيَةُ خِطابًا لِمَن سَبَقَ في عِلْمِ اللَّهِ أنَّهُ يَمُوتُ عَلى (p-١٦٦٢)كُفْرِهِ كانَ المُرادُ بِهَذا العُمُومِ خُصُوصَ مَن كانَ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ مِنَ الكُفّارِ عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ مَن أسْلَمَ وعَبَدَ اللَّهَ سُبْحانَهُ.

وسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ أنَّ الكُفّارَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يَعْبُدَ آلِهَتَهم سَنَةً ويَعْبُدُوا إلَهَهُ سَنَةً.

فَأمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يَقُولَ لَهم: ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ أيْ لا أفْعَلُ ما تَطْلُبُونَ مِنِّي مِن عِبادَةِ ما تَعْبُدُونَ مِنَ الأصْنامِ، قِيلَ والمُرادُ فِيما يَسْتَقْبِلُ مِنَ الزَّمانِ لِأنَّ لا النّافِيَةَ لا تَدْخُلُ في الغالِبِ إلّا عَلى المُضارِعِ الَّذِي في مَعْنى الِاسْتِقْبالِ، كَما أنَّ ما لا تَدْخُلُ إلّا عَلى مُضارِعٍ في مَعْنى الحالِ.

﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ أيْ ولا أنْتُمْ فاعِلُونَ في المُسْتَقْبَلِ ما أطْلُبُ مِنكم مِن عِبادَةِ إلَهِي.

﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ أيْ ولا أنا قَطُّ فِيما سَلَفَ عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ فِيهِ، والمَعْنى: أنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ مِنِّي ذَلِكَ.

﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ أيْ وما عَبَدْتُمْ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ ما أنا عَلى عِبادَتِهِ، كَذا قِيلَ، وهَذا عَلى قَوْلِ ما قالَ إنَّهُ لا تَكْرارَ في هَذِهِ الآياتِ لِأنَّ الجُمْلَةَ الأُولى لِنَفْيِ العِبادَةِ في المُسْتَقْبَلِ لِما قَدَّمْنا مِن أنَّ " لا " لا تَدْخُلُ إلّا عَلى مُضارِعٍ في مَعْنى الِاسْتِقْبالِ، والدَّلِيلُ عَلى ذَلِكَ أنَّ لَنْ تَأْكِيدٌ لِما تَنْفِيهِ " لا " .

قالَ الخَلِيلُ في " لَنْ ": إنَّ أصْلَهُ " لا " فالمَعْنى: لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ في المُسْتَقْبَلِ، ولا أنْتُمْ عابِدُونَ في المُسْتَقْبَلِ ما أطْلُبُهُ مِن عِبادَةِ إلَهِي.

ثُمَّ قالَ: ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ أيْ ولَسْتُ في الحالِ بِعابِدٍ مَعْبُودَكم، ولا أنْتُمْ في الحالِ بِعابِدِينَ مَعْبُودِي.

وقِيلَ بِعَكْسِ هَذا، وهو أنَّ الجُمْلَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ لِلْحالِ، والجُمْلَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ لِلِاسْتِقْبالِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ كَما لَوْ قالَ القائِلُ: أنا ضارِبٌ زَيْدًا، وأنا قاتِلٌ عَمْرًا، فَإنَّهُ لا يُفْهَمُ مِنهُ إلّا الِاسْتِقْبالُ.

قالَ الأخْفَشُ، والفَرّاءُ: المَعْنى لا أعْبُدُ السّاعَةَ ما تَعْبُدُونَ، ولا أنْتُمْ عابِدُونَ السّاعَةَ ما أعْبُدُ، ولا أنا عابِدٌ في المُسْتَقْبَلِ ما عَبَدْتُمْ، ولا أنْتُمْ عابِدُونَ في المُسْتَقْبَلِ ما أعْبُدُ.

قالَ الزَّجّاجُ: نَفى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَذِهِ السُّورَةِ عِبادَةَ آلِهَتِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ في الحالِ وفِيما يُسْتَقْبَلُ، ونَفى عَنْهم عِبادَةَ اللَّهِ في الحالِ وفِيما يُسْتَقْبَلُ.

وقِيلَ إنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما يَصْلُحُ لِلْحالِ والِاسْتِقْبالِ، ولَكِنّا نَخُصُّ أحَدَهُما بِالحالِ، والثّانِي بِالِاسْتِقْبالِ رَفْعًا لِلتَّكْرارِ.

وكُلُّ هَذا فِيهِ مِنَ التَّكَلُّفِ والتَّعَسُّفِ ما لا يَخْفى عَلى مُنْصِفٍ، فَإنْ جَعَلَ قَوْلَهُ: ولا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ لِلِاسْتِقْبالِ، وإنْ كانَ صَحِيحًا عَلى مُقْتَضى اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، ولَكِنَّهُ لا يَتِمُّ جَعْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ لِلِاسْتِقْبالِ؛ لِأنَّ الجُمْلَةَ اسْمِيَّةٌ تُفِيدُ الدَّوامَ والثَّباتَ في كُلِّ الأوْقاتِ فَدُخُولُ النَّفْيِ عَلَيْها يَرْفَعُ ما دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنَ الدَّوامِ، والثَّباتِ في كُلِّ الأوْقاتِ، ولَوْ كانَ حَمْلُها عَلى الِاسْتِقْبالِ صَحِيحًا لَلَزِمَ مِثْلُهُ في قَوْلِهِ: ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ فَلا يَتِمُّ ما قِيلَ مِن حَمْلِ الجُمْلَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ عَلى الحالِ، وكَما يَنْدَفِعُ هَذا يَنْدَفِعُ ما قِيلَ مِنَ العَكْسِ؛ لِأنَّ الجُمْلَةَ الثّانِيَةَ والثّالِثَةَ والرّابِعَةَ كُلَّها جُمَلٌ اسْمِيَّةٌ مُصَدَّرَةٌ بِالضَّمائِرِ الَّتِي هي المُبْتَدَأُ في كُلِّ واحِدٍ مِنها مُخْبِرٌ عَنْها بِاسْمِ الفاعِلِ العامِلِ فِيما بَعْدَهُ مَنفِيَّةٌ كُلُّها بِحَرْفٍ واحِدٍ، وهو لَفْظُ " لا " في كُلِّ واحِدٍ مِنها، فَكَيْفَ يَصِحُّ القَوْلُ مَعَ هَذا الِاتِّحادِ بِأنَّ مَعانِيَها في الحالِ والِاسْتِقْبالِ مُخْتَلِفَةٌ.

وأمّا قَوْلُ مَن قالَ: إنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنها يَصْلُحُ لِلْحالِ والِاسْتِقْبالِ، فَهو إقْرارٌ مِنهُ بِالتَّكْرارِ؛ لِأنَّ حَمْلَ هَذا عَلى مَعْنًى وحَمْلَ هَذا عَلى مَعْنًى مَعَ الِاتِّحادِ يَكُونُ مِن بابِ التَّحَكُّمِ الَّذِي لا يَدُلُّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 603

Al-KafirunJuz 30 · Page 603

سورة الكافرون

Al-Kafirun

The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

109:1

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١

Say, "O disbelievers,

109:2

لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢

I do not worship what you worship.

109:3

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣

Nor are you worshippers of what I worship.

109:4

وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤

Nor will I be a worshipper of what you worship.

109:5

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥

Nor will you be worshippers of what I worship.

109:6

لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦

For you is your religion, and for me is my religion."

سورة النصر

An-Nasr

The Divine Support · Medinan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

110:1

إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١

When the victory of Allāh has come and the conquest,1

1 translator’s note
  1. The conquest of Makkah. ↩

110:2

وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢

And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,

110:3

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣

Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 2:37. ↩

سورة المسد

Al-Masad

The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

111:1

تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١

May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1

1 translator’s note
  1. Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩

111:2

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢

His wealth will not avail him or that which he gained.

111:3

سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣

He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame

111:4

وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤

And his wife [as well] - the carrier of firewood.1

1 translator’s note
  1. She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩

111:5

فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥

Around her neck is a rope of [twisted] fiber.

Ash-ShawkaniTafsir · 109:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском