Al-Kafirun 109:6
The Disbelievers · Juz 30 · Page 603
لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦
For you is your religion, and for me is my religion."
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 109:6
(لكم دينكم) مستأنفة لتقرير قوله لا أعبد ما تعبدون وقوله ولا أنا عابد ما عبدتم كما أن قوله (ولي دين) تقرير لقوله (ولا أنتم عابدون ما أعبد) في الموضعين أي إن رضيتم بدينكم وشرككم فقد رضيت بديني وتوحيدي كما في قوله (لنا أعمالنا ولكم أعمالكم) والمعنى أن دينكم الذي هو الإشراك مقصور على الحصول لكم لا يتجاوزه إلى الحصول لي كما تطمعون، وديني الذي هو التوحيد مقصور على الحصول لي لا يتجاوزه إلى الحصول لكم.
وقيل المعنى لكم جزاؤكم ولي جزائي، لأن الدين الجزاء.
قيل وهذه الآية منسوخة بآية السيف، وقيل ليست بمنسوخة لأنها إخبار، والإخبار لا يدخلها النسخ، وقيل السورة كلها منسوخة.
وقال القاضي: (ولي ديني) الذي أنا عليه لا أرفضه، فليس فيه إذن في الكفر، ولا منع عن الجهاد فلا يكون منسوخاً بآية القتال، وقد فسر الدين بالحساب والجزاء والعبادة.
وقال الحافظ بن القيم في البدائع: وقد غلط في السورة خلائق وظنوا أنها منسوخة بآية السيف لاعتقادهم أن هذه الآية اقتضت التقرير لهم على دينهم، وظن آخرون أنها خصوصة بمن يقرون على دينهم وهم أهل الكتاب، وكلا القولين غلط محض فلا نسخ في السورة ولا تخصيص، بل هي محكمة عمومها نص محفوظ، وهي من السور التي يستحيل دخول النسخ فيها.
وهذه السورة أخلصت للتوحيد، ولهذا تسمى سورة الإخلاص، والآية اقتضت البراءة المحضة وإن ما أنتم عليه من الدين لا أوافقكم عليه فإنه دين باطل، فهو مختص بكم لا نشرككم فيه، ولا تشركوننا في ديننا الحق، فهذا غاية البراءة والتنصل من موافقتهم في دينهم، فأين الإقرار حتى يدعى النسخ والتخصيص؟ أفترى إذا جوهدوا بالسيف كما جوهدوا بالحجة لا يصح أن يقال لهم لكم دينكم ولي دين.
بل هذه الآية قائمة محكمة ثابتة بين المؤمنين والكافرين إلى أن يطهر الله منهم بلاده وعباده وكذلك حكم هذه البراءة بين أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أهل سنته وبين أهل البدع المخالفين لما جاء به الداعين إلى غير سنته إذ قال لهم خلفاء الرسول وذريته لكم دينكم ولنا ديننا هذا فلا يقتضي إقرارهم على بدعهم بل يقولون لهم هذا براءة منها وهم مع ذلك منتصبون للرد عليهم ولجهادهم بحسب الإمكان انتهى حاصله.
وقرأ الجمهور (ولي) بإسكان الياء وحذف الياء من (ديني) وصلاً ووقفاً، وقرىء بفتح الياء من قوله لي وإثباتها من ديني وصلاً ووقفاً وقالوا لأنها إسم فلا تحذف، ويجاب بأن حذفها لرعاية الفواصل سائغ وإن كانت اسماً، ويجاب أيضاًً بأنها من ياءات الزوائد فيراعى فيه اتباع رسم المصحف، وهي غير ثابتة فيه اكتفاء بالكسرة.
Page 603
سورة الكافرون
Al-Kafirun
The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
109:1
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١
Say, "O disbelievers,
109:2
لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢
I do not worship what you worship.
109:3
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣
Nor are you worshippers of what I worship.
109:4
وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤
Nor will I be a worshipper of what you worship.
109:5
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥
Nor will you be worshippers of what I worship.
109:6
لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦
For you is your religion, and for me is my religion."
سورة النصر
An-Nasr
The Divine Support · Medinan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
110:1
إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١
When the victory of Allāh has come and the conquest,1
1 translator’s note
- The conquest of Makkah. ↩
110:2
وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢
And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,
110:3
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1
1 translator’s note
- Refer to footnote of 2:37. ↩
سورة المسد
Al-Masad
The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
111:1
تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١
May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1
1 translator’s note
- Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩
111:2
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢
His wealth will not avail him or that which he gained.
111:3
سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣
He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame
111:4
وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤
And his wife [as well] - the carrier of firewood.1
1 translator’s note
- She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩
111:5
فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥
Around her neck is a rope of [twisted] fiber.